أخبار عاجلة
"العضيلة" يحتفل بزواج نجله "عبدالله" -
بريجيت ياغي عن إليسا: اعتدنا على شخصيتها -
القهوة فوائد مفاجئة! -
لنانسي عجرم نرفع القبعة وهي تركع -
وفاء شدياق اختارت قيس الشيخ نجيب -

أوراق الخريف: سلطان السلام والحكمة

أوراق الخريف: سلطان السلام والحكمة
أوراق الخريف: سلطان السلام والحكمة

د. أحمد بن سالم فرج باتميرا:

جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان السلام والحكمة، وعمان تاريخ حافل وحضارة مجيدة من آلاف السنين يشهد لها المستشرقون وأهل التاريخ، وشعب له حكايات ومواقف خالدة، وصولات وجولات وعلم وعلماء وقادة وزعماء .. وأرض لها عشق لا ينتهي يسطرها الكتاب، عمانيون وعرب وأجانب، ويحكيها الأجداد والآباء.. إنها بلد من نور وواحة للأمن والسلام.
السلطان قابوس، قيادة حكيمة، وأياديه كريمة، ونواياه دائما طيبة وإيجابية حيال الجميع، يحب شعبه ووطنه إلى أبعد مدى، يدعو دوما لرخاء الشعوب واستقرار الدول، والابتعاد عن الحروب وبعدم التدخل في شؤون الآخرين، لم ينتقد ولم يهاجم ولم يسئ إلى أحد. يمد يديه بالمساعدة للجميع، ويفتح قلبه ويستمع لكل الأطياف، ويحب لبلده الخير، كما يحب للآخرين، دعواته على الدوام أن يعم الأمن والازدهار والنماء كافة دول المنطقة والعالم.
فهل سمعتم عن رئيس دولة أو زعيم قطع مئات الكيلومترات لأكثر من 45 عاما، وارتحل في ربوع وطنه شاقا الأودية والجبال والهضاب، واتكأ على جذوع الشجر، وارتوى وشرب من مياه الأفلاج والأودية، والتقى شعبه في الهواء الطلق في السيوح أو تحت قبة البرلمان في مشهد ديمقراطي فريد ونادر الحدوث، سواء تحت حرارة الصيف أحيانا أو برودة الشتاء أو تقلب المناخ.
حقا جلالته قيادة فريدة، حقق الوعد وأنجز العهد، ووصل ركبه الميمون السامي إلى كل ولاية عمانية، فكل أبناء الوطن وكل طفل وامرأة ورجل، يشهد على ذلك المنظر العائلي الأبوي وجلالته ـ أعزه الله ـ يتحدث ويستمع إلى المواطنين لمعرفة احتياجاتهم والاطلاع على ظروف معيشتهم على الطبيعة وبشكل مباشر.
اليوم نحتفل بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد، نحتفل بجلالة الأب والقائد والمعلم وولي الأمر، نحتفل بسلطان القلوب والسلام والحكمة، نحتفل بقائد عظيم وله بصمات وقرارات تاريخية، والقرارات لا تصدر إلا من الرجال العظام، هم من يستطيعون أن يرسموا ملامح مستقبل الأمم والشعوب من أجل خير الأوطان.
لذا علينا ونحن نقف إجلالا واحتراما لهذه القيادة الفذة، أن نجدد العهد والولاء لجلالته كأب وكقائد امتلك دوما كل الصفات القيادية المميزة والحميدة، لذا فقد أرسى جلالة السلطان قابوس المعظم بذور المحبة والشموخ والمجد، وزرع فينا حب الوطن والعمل والتضحيات من أجله.
نحتفل بالسلطان والوطن، وبذكرى خالدة وناصعة تشكل ركيزة ومنعطفا تاريخيا لنا جميعا، فجلالة السلطان قابوس فكر لا ينضب ورؤية حكيمة وبعيدة النظر، لقد عشت وتابعت بحب وإعجاب ما تحقق على أرض السلطنة حتى أصبحت دولة قوية الأساس، ركائزها العدل والمساواة وحكم القانون، وما من شك أن جلالة السلطان المعظم شخصية سيخلدها التاريخ.
كل من قرأ تاريخ وسيرة القائد “قابوس” يجد نفسه أمام أحد “القادة العظماء” بمواقفه ومنجزاته وسماته وسياساته، ولا أستطيع أن أوفي هذا القائد حقه، كقائد عظيم حكيم، فقد لمسنا الطيب بأفعاله، والجدية في مواقفه. وله في هذا المجال أفعال وأقوال رسخت في الأذهان داخليا وخارجيا.
جلالة السلطان قابوس المعظم من الرجال الذين يصنعون التاريخ، فهو من بين من صنعوا التاريخ لبلدانهم وفي المنطقة والعالم، وسيبقون خالدين على مر العصور، فقد استطاع جلالته ـ أعزه الله ـ أن يجعل من السلطنة واحة ازدهار وأمن وأمان ورقما مهما في التوازن الإقليمي وساحة للحب والوئام والسلام.. وفي هذا اليوم الميمون الثامن عشر من نوفمبر المجيد، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لجلالتكم متضرعين إلى العلي القدير أن يحفظ جلالتكم بعين رعايته وكريم عطفه وعنايته .. وأن يلبسكم ثوب الصحة والتقوى، وأن يمدكم بعمر من عنده، إنه هو السميع المجيب .. آمين يا رب العالمين.

batamira@hotmail.com

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى غوتيريش يوجه «إنذاراً أحمر» من أخطار 2018