أخبار عاجلة
بالصور.. منال سلامة في ضيافة وشوشة -
التحرش الجنسي: من يكسر جدار الصمت؟ -
«داو جونز» يخترق حاجز 23 ألف نقطة للمرة الأولى -
الأثرياء الأميركيون يزدادون ثراءً ما عدا ترامب -
«فيتش»: انحسار مخاطر السيولة المصرفية في قطر -

الدوسري لـ«الشاهد»: بيزنس الأبحاث كارثة على التعليم

الدوسري لـ«الشاهد»: بيزنس الأبحاث كارثة على التعليم
الدوسري لـ«الشاهد»: بيزنس الأبحاث كارثة على التعليم

كتب إبراهيم الزاهي:

قال أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق جامعة الكويت علي الدوسري ان ظاهرة شراء الابحاث من مراكز خدمة الطالب انتشرت بشكل كبير جدا في جميع كليات الجامعة لافتا الى هذا يؤثر على مستوى التعليم والتحصيل العلمي للطالب حيث ان الطالب من المفترض أن يبحث عن العلم والمعلومة وكتابة البحث ما هي الا تدريب للطالب للحصول على المعلومة وهو من صميم عمل الطالب واساس جميع العلوم التي يتعلمها الطالب في مرحلة الجامعة.
وكشف الدوسري في تصريح خاص لـ«الشاهد» ان هناك اعدادا كبيرة تقوم بكتابة الابحاث بالنيابة عن الطلاب من خلال مراكز خدمة الطالب بمبالغ زهيدة تصل الى 10 أو 15 ديناراً للبحث الواحد لافتا الى ان جميع الطلاب لديهم القدرة على دفع هذا المبلغ للحصول على بحث جاهز يقومون بتقديمه للدكتور المختص وهذا الامر بالتأكيد يمثل كارثة بجميع المقاييس.
ولفت الى ان هذا الاسلوب لا ينمي الطالب ولا يستفيد منه ولكن يفقده امكانية البحث من خلال كتابة المعلومات بشكل اكاديمي صحيح وبالتالي ينعكس هذا بشكل مباشر على مستواه العلمي خصوصاً ومستوى الجامعة بشكل عام مؤكداً ان هذه الطريقة تعتبر سرقة للحقوق الفكرية للباحث الاساسي لافتا الى ان هذا الامر يشجع الطالب على ان يسرق مجهودات فكرية ليست ملكه ولو بمقابل لشخص اخر وهذا مخالف للقانون ومخالف للأخلاق الأكاديمية ويعود الطالب
الاتكال على الغير.
وقال انه من خلال هذا الأسلوب يفقد الطالب الثقة بإمكانياته البحثية وبالتالي ينتج لنا مخرجات «هشة» لا يمكن الاعتماد عليها في الحياة العملية ولا يمكن ان تصوغ كتابات او دراسات صحيحة لافتا الى ان الطالب الذي يعتمد على هذا الأسلوب لا يستطيع ان يكمل دراساته العليا حيث يطلب منه كتابة ابحاث ودراسات ورسائل وفاقد الشيء لا يعطيه.
واوضح ان الطالب يواجه صعوبة بالغة في الاختبارات لو اعتمد على سرقة الابحاث بشكل كبير حيث يطلب منه كتابة الإجابات بشكل أكاديمي سليم فكيف له ذلك وهو لم يتدرب على كتابة الابحاث العلمية؟ مؤكداً ان ذلك سيؤثر على الطالب والجامعة بشكل عام حيث انه في المستقبل يتواجد جيل ضعيف لا نستطيع الاعتماد عليه في تطوير الابحاث والدراسات والتعليم والعمل وهذا يؤثر على المجتمع بشكل عام.
وأضاف قائلا: درست في جامعات المانيا كنا نأخذ عناوين الموضوعات من دكتور المادة دون تحديد اي نوع من الكتب وكان يترك لنا المجال للدخول الى المكتبة والبحث عن المواضيع وبعد ذلك اختيار الكتب المناسبة لنا التي تحمل نفس المعلومة ونقوم بدراستها وهذا الاسلوب كان يدربنا بشكل احترافي على البحث وصياغة المعلومات بشكل اكاديمي متسلسل ويؤهلنا لكتابة الابحاث ورسائل الدراسات العليا ومن خلال هذا الاسلوب كانت الجامعات ترقى بالباحثين ويرتفع تقييمها العلمي ويرتفع مستوى الدراسة بشكل مميز على المستوى العالمي.
وتابع: في المقابل الباحث الذي يقوم بالأبحاث في مركز الطالب يتقاضى من الطالب مبلغاً زهيداً وهذا الامر ينعكس على مستوى البحث الذي يخرجه بشكل متواضع وغير سليم اي قص ولزق وتكرير من الاخطاء اللغوية وفقد البحث العلمي قيمته وهذا يؤثر على مستوى الطالب والجامعة مبيناً أنه في الآونة الأخيرة هذا الامر أثار استياء معظم اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت وأدى الى عزوف بعض الدكاترة عن قراءة هذه المواد البحثية لأنها لا تقوم بهدفها المرجو منها في ظل هذه الالية غير الصحيحة.
واكد انه واجه ابحاثا متكررة من اكثر من طالب بنفس المحتوى حرفياً وبنفس الأخطاء المطبعية وهذا ليس له الا تفسير واحد ان هناك شخصاً واحداً هو من يقوم بكتابة جميع هذه الابحاث مشيراً الى ان علاج هذه الظاهرة المدمرة على نظام التعليم من خلال وضع قانون صارم ومجازاة كل من قام بهذا الفعل الذي اثر على مستوى الطلبة ووصل الأمر الى درجة الغش وهذا يرتقي الى مرحلة الفصل ان اقتضى الامر لضبط هذا الموضوع بشكل يساعد على الرقي بمستوى التعليم بشكل عام، لافتا الى انه يجب محاسبة مراكز خدمة الطالب التي تقوم بهذا الفعل المشين والذي يدمر منظومة التعليم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الكاميرون تغلق الأقاليم الناطقة بالإنكليزية بسبب احتجاجات