أخبار عاجلة
تدشين مشاريع مياه في حائل.. غداً -
فقد غواصة عسكرية أرجنتينية في المحيط الأطلسي -
الحريري: في طريقي إلى المطار لمغادرة الرياض -
موناكو يقع في مصيدة أميان (فيديو) -
بالفيديو.. شتوتغارت يعمق جراح ضيفه دورتموند -
رئيس المخابرات الفلسطينية يزور قطاع غزة -

القوات العراقية تبسط سيطرتها على أكبر حقول كركوك النفطية.. وقضاء سنجار

القوات العراقية تبسط سيطرتها على أكبر حقول كركوك النفطية.. وقضاء سنجار
القوات العراقية تبسط سيطرتها على أكبر حقول كركوك النفطية.. وقضاء سنجار

واشنطن تحث على تجنب (الأعمال التصعيدية) وأوروبا تدعو إلى (الحوار)

بغداد ــ وكالات:
استعادت القوات العراقية امس حقلين نفطيين رئيسيين في كركوك شكل مواردهما ركيزة موازنة الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، ياتي ذلك عقب الاعلان عن استعادة قضاء سنجار، في وقت تواصل فيه قوات البشمركة الكردية الانسحاب من مواقع عدة.
وتواصل قوافل المدرعات والدبابات العراقية منذ يومين التقدم في محافظة كركوك في عملية قالت السلطات العراقية انها ل”فرض الامن” في المناطق التي استولى عليها الاكراد في خضم الفوضى التي أعقبت اجتياح تنظيم “داعش” لمساحات واسعة شمال العراق وغربه في 2014. وقال مصور لوكالة الصحافة الفرنسية ان القوات العراقية قامت بإزالة الاعلام الكردية المنتشرة على مباني حقلي باي حسن وهافانا ورفعت الاعلام العراقية.
وقال العقيد احمد مودي من الشرطة الاتحادية ان “عودة القوات العراقية الى حقول النفط قضية عادلة”، مؤكدا لوكالة الصحافة الفرنسية ان “النفط ثروة وطنية، والثروة الطبيعية في كل مناطق هي ملك للعراق”. ويبلغ معدل انتاج الحقلين اللذين اوقف الضخ منهما امس الاول 250 الف برميل يوميا، وهو جزء من النفط الذي يصدره الاقليم رغم معارضة بغداد، وتشكل عائداته ايرادات مهمة.
ويقول الجغرافي الفرنسي سيريل روسل “بفقدان هذه الحقول، محفظة (نقود) الاكراد انقسمت الى اثنين”، مضيفا “انها نهاية للاستقلال الاقتصادي لكردستان ولحلم الاستقلال”. ويشير روسل الخبير في الشأن الكردستاني الى ان “الرئيس الكردي مسعودي بارزاني بدأ الحديث عن الاستقلال بعد ضم حقلي كركوك في يوليو 2014، سابقا كان يتحدث عن حكم ذاتي فقط”. وتسيطر القوات الحكومية حاليا على ثلاثة من الحقول الستة فى محافظة كركوك المتنازع عليها والتابعة لشركة نفط الشمال، اضافة الى عدد كبير من البنى التحتية للنفط والغاز. ويمثل تقدم القوات العراقية نقطة تحول في العملية التي بدأتها الحكومة المركزية وسجلت العديد من الانتصارات ذات الرمزية المهمة والكبيرة بعد مرور ثلاثة اسابيع على الاستفتاء الذي أجراه الاقليم على الاستقلال بمبادرة من مسعود بارزاني. ويتعرض هذا الاخير لانتقادات حادة حتى من اطراف موالية له في اربيل. ومثل إنزال علم الاقليم ورفع العلم العراقي بدلا عنه في مبنى محافظة كركوك، رمزا لعودة المحافظة الى سيطرة الحكومة الاتحادية. وكان المقاتلون الاكراد استعادوا الاثنين أكبر قاعدة عسكرية في محافظة كركوك، قاعدة كيه وان. وسيطر الاكراد على هذه القاعدة بعد فرار قوات الجيش بالتزامن مع هجمات تنظيم “داعش” في يونيو 2014، واستولوا منها على معدات واسلحة عائدة لقوات الفرقة 12 من الجيش العراقي. وحققت القوات الحكومية هذا التقدم السريعة دون وقوع مواجهات عسكرية. في غضون ذلك، سيطرت القوات العراقية على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد انسحاب قوات البشمركة، وذلك بعد سيطرتها على ناحية بعشيقة التي تقطنها غالبية من الكرد الأيزيديين شرق الموصل إثر انسحاب البشمركة.
واعلنت القوات العراقية في وقت سابق، أيضا استعادة السيطرة على قضاء سنجار ذي الغالبية الايزيدية والواقعة على بعد مئات الكيلومترات من كركوك، وعلى مقربة من الحدود مع سوريا، بعد انسحاب قوات البشمركة منه. وتعرضت مدينة سنجار التي تقع في محافظة نينوى، عقب هجوم “داعش” على مدينة الموصل، الى اعتداءات وحشية من التنظيم الذي ارتكب مجازر فيها وخطف عناصره عددا كبيرا من النساء وأخذوهن سبايا. واستعادت القوات العراقية السيطرة بالكامل على محافظة نينوى من قبضة تنظيم “داعش” في أغسطس الماضي. وكان الاكراد يطالبون بإلحاقها بإقليم كردستان. وسيطرت قوات البشمركة على المدينة بعد انسحاب الجيش انذاك. لكنهم ما لبثوا ان انسحبوا منها بعد حوالي الشهر، قبل ان يرتكب تنظيم “داعش” الفظائع فيها. ونزح سكانها إلى جبل سنجار. في 2015، استعاد البشمركة المدينة بدعم من التحالف الدولي، ما أدى إلى فك الحصار عن جبل سنجار وتحرير العوائل العالقة فيه. لكن الايزيديين لم يعودوا الى المدينة بسبب الدمار الكامل الذي لحق بها. في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، اعلن مسؤول امني صادق الحسيني ان “القوات الحكومية دخلت جلولاء ورفعت العلم العراقي فوق مبنى المجلس البلدي”. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعطى القوات الكردية مهلة ثلاثة ايام للانسحاب من الابار النفطية ومناطق متنازع عليها، وأمر بعد انقضاء المهلة “بفرض الامن والسلطة الاتحادية” و”تطبيق الدستور”، اضافة الى “رفع العلم العراقي على جميع المباني الحكومية في البلاد”. ويقول مسؤولون ان تقدم القوات الحكومية من دون وقوع اعمال عنف تم نتيجة انسحاب قسم كبير من قوات البشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفقا لاتفاق مع حكومة بغداد. فيما ندد منافسو حزب الاتحاد، أنصار مسعود بازراني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، بهذا الانسحاب واعتبروه خيانة. لكن الصدمة دفعت مقاتلي الحزب الديمقراطي الى الانسحاب من حقول باي حسن وهافانا، إضافة الى سنجار.
من جانبه، قال الجيش الأميركي إن قياداته في العراق تحث القوات العراقية والكردية على تجنب التصعيد. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان “ندعم الممارسة السلمية للإدارة المشتركة بين الحكومتين المركزية والإقليمية بما يتفق مع الوضع العراقي في جميع المناطق محل النزاع”. ورفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) الكولونيل روبرت مانينج الحديث عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقطع الدعم العسكري والتدريب عن القوات العراقية في حال نشوب صراع كبير قائلا “لن أصدر توقعات بشأن ذلك لكني سأبلغكم أننا سنبحث جميع الخيارات… نحث على الحوار”.
بدورها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كل أطراف الأزمة في كركوك، المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الاكراد وبغداد، “الى الحوار”. وقالت موغيريني في بيان انها “تتوقع من كل الاطراف الجلوس الى طاولة المفاوضات والدخول في حوار”. كما أعربت الوزيرة الاوروبية في بيانها عن “قلقها ازاء العمليات العسكرية للقوات الفدرالية والمواجهات التي افيد عن وقوعها”. واوضح البيان ان موغيريني “شددت على أهمية تجنب استخدام القوة والسعي الى الحوار من اجل الحفاظ على وحدة العراق واستقراره على المدى الطويل مع التمسك بأحكام الدستور العراقي”. واتت المكالمة الهاتفية بين موغيريني والعبادي بعيد ساعات على سيطرة القوات العراقية على مبنى محافظة كركوك دون معارك ومواقع مهمة بينها حقول نفطية سيطرت عليها قوات البشمركة في 2014 في خضم الفوضى التي اعقبت استيلاء تنظيم “داعش” على أجزاء واسعة من شمال العراق وغربها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بغداد تعتزم دفع أجور البيشمركة والموظفين الحكوميين في كردستان