TIME .. بل ستخضع الدوحة.. وتُذعن

TIME .. بل ستخضع الدوحة.. وتُذعن
TIME .. بل ستخضع الدوحة.. وتُذعن

فهيم الحامد (جدة)

لم تكن ردة الفعل القطرية مفاجئة على جميع القرارات التي اتخذتها الدول الرباعية الداعية لمكافحة الإرهاب بعد قطع علاقاتها الدبلوماسية، لأن الجميع كان يتوقع ذلك باعتبار أن القرارات جاءت لمصلحة تحقيق الأمن ولجم الإرهاب ومنع تمويله، إلا أن ردة فعل قطرعلى قرار الدول الأربع بتصنيف كيانات وأفراد لها صلة مباشرة وغير مباشرة بقطر في قائمة «الإرهاب» تمثل مفاجأة مخيبة للآمال، كان فعلا سخيفا ومعيبا، باعتبار أن قطر هي التي مولت هذه الكيانات وشرعنتها وهي الآن مستمرة في مراوغتها. على الطرف الآخر تستمر قطر في استمالة الصحف الأجنبية عبر سياسة دفع الدولارات لها، ورغم أن لكل صحيفة حقها في طرح أفكارها وآرائها حيال أي قضية، ولكن أن تسوق الصحف، خصوصا الأجنبية، ذائعة الصيت لآراء البعض وتحسم رأيها تجاههم دون أخذ رأي الطرف الآخر فهو الانحياز الكامل. وجاءت مجلة التايم الأمريكية، كمتحدث باسم النظام القطري عندما ذكرت أن المواجهة بين قطر والدول الرباعية اصطدمت بطريق مسدود. وكتب باتريك ثيورس، سفير الولايات المتحدة لدى الدوحة في الفترة من 1995-1998، في مقالة نشرتها المجلة، إنه في ضوء غياب أي مفاجأة أو تغيير في سياسة واشنطن في ما يتعلق بالأزمة الخليجية، لن تجبر الإجراءات الحالية المتخذة ضد قطر على الخضوع.

ويبدو أن السفير الأمريكي السابق في الدوحة مازال يعيش في حقبة التسعينات ونسي أو تناسي أن الدول الـ4 حددت ستة مبادئ للتعامل مع الأزمة القطرية، تتمثل في الالتزام بمكافحة الإرهاب ومنع تمويله أو توفير الملاذات الآمنة وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية، والالتزام الكامل باتفاق عام 2013 وعام 2014، إضافة إلى الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية - الإسلامية - الأمريكية، التي عقدت في الرياض في مايو، فضلا عن الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال الإرهاب، بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وعليه فإنه لم يعد أمام قطر التسويف وإضاعة الوقت وعليها الرضوخ.. ونقول للتايم: إن قطر ستذعن وترضخ.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين