أخبار عاجلة
لجنة للوقوف على انهيار «جدار» مرور الداير -
فيفاء: ضبط تهريب أسلحة وحشيش -

سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 249 شهيدا بعضهم من الستينيات

سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 249 شهيدا بعضهم من الستينيات
سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 249 شهيدا بعضهم من الستينيات

تقرير فلسطيني يرصد تعمد إسرائيل التنكيل بأهالي المقاومين

• انتهاك سافر للقانون الدولي والاعراف الانسانية
• ملاحقات قضائية لتحرير الشهداء وتسليمهم
• سلطات الاحتلال تنتهك حرمة الموتى وتتعمد تشويههم
القدس المحتلة ـ الوطن:
قال تقرير صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان مقره غزة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثامين 249 شهيدا، بعضهم منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الآن وترفض الإفراج عنها وتسليمها لعوائلها، كشكل من أشكال العقاب الجماعي، وقام محامو مركز الميزان لحقوق الإنسان، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتنسيق لذوي الشهيد أنور محمد سكر، للمرور من معبر بيت حانون “إيرز”، شمال قطاع غزة، وذلك لأخذ عينة (DNA) بطلب من نيابة الاحتلال.
ووفق التقرير، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار الالتماس الذي تقدم به بتاريخ 18/12/2016 للمحكمة العليا الإسرائيلية، بالشراكة مع الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، للمطالبة بتسليم 10 جثامين تحتجزها سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام.
وقال التقرير “إن هذه الخطوة تأتي استكمالا لجهود الحملة الوطنية ومركزي الميزان والقدس للمساعدة القانونية على المستويين القانوني والشعبي، للإفراج عن جثامين كافة الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال”.
وكان مركز الميزان تقدم بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، في أكتوبر من العام 2004، لاسترداد 12 جثمانا من قطاع غزة، وتعهدت حينها قوات الاحتلال بتأسيس بنك للحمض النووي تمهيدا لتحرير الجثامين المحتجزة.
وأشار التقرير إلى أن احتجاز جثامين الشهداء حلقة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأفاد أن الالتماس الجديد يأتي بعد مماطلة سلطات الاحتلال في الوفاء بالتزامها أمام المحكمة العليا، في الالتماس الذي قدمته الحملة الوطنية في يونيو 2015م.
وكانت سلطات الاحتلال تعهدت أمام المحكمة بالتوقف عن احتجاز الجثامين، وأنها ستشرع بتأسيس بنك للحمض النووي تابع لقوات الاحتلال تمهيداً لتحرير كافة الجثامين المحتجزة.
وأضاف التقرير “تمتنع سلطات الاحتلال عن منح شهادات وفاة لذوي الضحايا، وترفض الإفصاح عن قوائم أسماء من تحتجز جثامينهم وأماكن وظروف احتجازهم، ما يعتبر مخالفة جسيمة للمادة (17) من اتفاقية جنيف الأولى للعام 1949″.
واستنكر مركز الميزان استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء، وأعرب عن أمله في أن تكلل جهوده مع الشركاء في الحملة الوطنية ومركز القدس باستعادة جثمان الشهيد سكر، واستعادة الجثامين المحتجزة كافة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف هذا الإجراء الذي يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأساليب شتى في محاولة لوأد انتفاضة القدس، ومن ذلك التلويح بسحب هويات منفذي العمليات، ومن خلال هدم منازل ذوي الشهداء، فضلاً عن احتجاز جثامين الشهداء الذين قضوا نحبهم خلال انتفاضة القدس المشتعلة منذ مطلع أكتوبر الماضي.
وإزاء التعنت “الإسرائيلي” في قضية احتجاز جثامين الشهداء، قرر ذووهم التوجه لمحكمة الاحتلال العليا، حيث يطالبون بالإفراج الفوري عن كامل الجثامين المحتجزة فوراً، ومن دون أي تأخير وبشروط مناسبة، مؤكدين رفضهم التام لكل محاولات الابتزاز والاستفراد بذوي الشهداء المقدسيين، وفرض شروط مهينة وغير إنسانية.
وأعلن ذوو الشهداء رفضهم الكامل لـ “استلام جثامين أبنائهم وهم في وضع لا يسمح بدفنهم، بسبب طبقة الصقيع التي تحيط بالجثمان”، مؤكدين عزمهم التوجه للمؤسسات والمحافل الدولية لطرح هذا الملف، وفضح الاحتلال باعتباره يخالف القانون الدولي الإنساني باحتجاز الجثامين، مطالبين بضرورة مواصلة الضغط على حكومة الاحتلال بشتى الوسائل المتاحة للإفراج عن جثامين أبنائهم.
ودعوا المجتمع الفلسطيني للالتفاف حول ذوي الشهداء والحملة الشعبية في معركتهم الإنسانية لاستعادة جثامين الشهداء، والعمل على تشكيل طاقم قانوني فلسطيني متخصص لإعداد ملفات بهذا الخصوص، وتقديمها إلى محكمة الجنايات والمحاكم الدولية.
ويؤكد محامي مؤسسة “الضمير” لحقوق الإنسان، محمد محمود، أن الاحتلال يسعى من وراء مواصلة احتجازه جثامين عدد من الشهداء المقدسيين، للانتقام من ذويهم، باعتبار أن الشهداء كانوا بمثابة “وقود انتفاضة القدس”. وقال: “إن الاحتلال يعتقد أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، قد تشكّل عامل ردعٍ للآخرين، خاصة المقدسيين، لأن الجثامين المحتجزة جميعها لمقدسيين فقط”.
وأشار إلى أن الاحتلال أفرج عن جثامين عدد من الشهداء الفلسطينيين بعد احتجازها لأيام وأشهر، غير أنه “في كل مرة يزيد قسوة على ذوي الشهداء ويصعّب شروطه”.
فيما يرى المحلل والمختص في الشأن الاسرائيلي مأمون أبو عامر، أن الاحتلال يعتبر تشييع الشهداء وحشد الجماهير أحد العوامل المحرضة للشباب الفلسطيني لمواصلة النضالات في الانتفاضة. وأوضح أبو عامر أن الاحتلال يسعى لنزع فتيل التحريض بين أبناء الشعب الفلسطيني، كما يزعم، وهو ما يدفعه لاتخاذ مثل هذه الاجراءات والامتناع عن اقامة المهرجانات للشهداء.
وكان المجلس الوزاري “الإسرائيلي” المصغّر للشؤون الأمنية “الكابينيت”، قرر احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين ينفّذون عمليات مقاومة ضد أهداف استيطانية وعسكرية “إسرائيلية”، وذلك استجابة لاقتراح تقدّم به وزير “الأمن الداخلي” جلعاد أردان، حيث تدرس حكومة الاحتلال مقترح احتجاز جثامين الشهداء في “مقابر الأرقام” الإسرائيلية.
و”مقابر الأرقام” هي منطقة مغلقة عسكرياً يحتجز فيها الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، ويحظر على ذوييهم وعلى مؤسسات حقوق الإنسان الدخول إلى هذه المقابر، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين