أخبار عاجلة
"زراعة" الطائف تنظم المخيم التوعوي البيئي -
بسمة بوسيل وصورة عفوية مع ابنتها تالية -
بالصور.. انتهاء تصوير فيلم "شنطة حمزة" -

أوكرانيا تسد الثغرات الإلكترونية بعد هجمات متتالية

أوكرانيا تسد الثغرات الإلكترونية بعد هجمات متتالية
أوكرانيا تسد الثغرات الإلكترونية بعد هجمات متتالية

عندما ترك رئيس وحدة «مايكروسوفت» في أوكرانيا عمله ليعمل لدى الرئيس بيترو بوروشينكو وجد أن جميع العاملين في المكتب يستخدمون كلمة سر واحدة. ولم يكن هذا هو العرض الوحيد من أعراض التسيب في أمن تكنولوجيا المعلومات في بلد يعاني من هجمات إلكترونية معوقة.

ويقول دميترو شيمكيف الذي أصبح نائباً لرئيس الإدارة الرئاسية في العام 2014 وكلف بإجراء إصلاحات، إن الضغط على مسطرة المسافات في لوحة المفاتيح كان كافياً في بعض الأحيان لفتح جهاز كمبيوتر.

أما اليوم فالانضباط في مكتب الرئيس تحسن. وفي حين يعتبر البعض أوكرانيا فأر تجارب لعمليات تسلل إلكتروني برعاية أجهزة رسمية في روسيا، على رغم نفي الكرملين ذلك، تخوض أوكرانيا معركة شاقة لجعل تأمين مؤسسات الدولة والشركات استراتيجية وطنية.

وكما هو الحال في كثير من نواحي الحياة في أوكرانيا، يمثل الفساد مشكلة. فغالبية أجهزة الكمبيوتر تعمل ببرامج غير أصلية، وحتى عند استخدام البرامج المرخصة قد تكون قديمة مرت عليها سنوات وتفتقر إلى الرقع الأمنية التي تسهم في إبعاد المتسللين عنها.

وبعد مرور ثلاثة أعوام على شغل منصبه، ما زال شيمكيف يقود المعركة. إذ كون فريقاً بقيادة زميل سابق من «مايكروسوفت» وينظم التدريبات ويبعث نشرات البريد الإلكتروني لتوعية العاملين بالفيروسات الجديدة.

وفي الأيام الأولى كان تراخي العاملين ومقاومتهم للتغيير مشكلة لا تقل في صعوبتها عن مشكلة المعدات غير الآمنة.

قال شيمكيف «أتذكر الأسابيع الأولى عندما كنا نرغم الناس على تغيير كلمة السر. سمع فريقي كل أنواع الصراخ والرسائل المهينة... وبعد ثلاث سنوات أصبحت المؤسسة مختلفة».

وتوجد في المكتب الصغير شاشة فيها أقراص ورسوم توضيحية وشبكة عنكبوتية خضراء تبين النشاط على الشبكة. وإذا حدث هجوم يصيح صوت بالإنكليزية «إنذار رئيس»، وقام الفريق بتحميل هذا التسجيل من موقع «يوتيوب».

ويعتقد شيمكيف أن التخلص من الممارسات السيئة واستحداث أخرى آمنة هو السبب في حصانة الإدارة الرئاسية من انتشار فيروس في 27 حزيران (يونيو) انطلق من أوكرانيا وتسبب في مشكلات لشركات وصلت حتى الهند واستراليا.

غير أن أوكرانيا ما زال أمامها شوط طويل. فمنذ العام 2014 تسببت هجمات إلكترونية متكررة في تعطيل إمدادات الكهرباء وإغلاق منافذ البيع في المتاجر الكبرى، وأثرت على متابعة الإشعاعات في مفاعل «تشرنوبيل» النووي المنكوب، وأرغمت السلطات على تدعيم العملة المحلية بعد انهيار نظم المعلومات في البنوك.

بل إن انتخاب بوروشينكو في ذلك العام تعرض لعملية تسلل لـ «شبكة اللجنة المركزية للانتخابات» ومحاولة إعلان فوز مرشح يميني متطرف.

وتعتقد أوكرانيا أن هذه الهجمات جزء من «حرب هجينة» تشنها روسيا منذ احتجاجات العام 2014 التي أبعدت أوكرانيا عن فلك موسكو وقربتها من الغرب. ونفت موسكو أنها وراء أي عمليات تسلل تستهدف أوكرانيا.

وقال رومان بورودين، رئيس فريق تكنولوجيا المعلومات الذي يعمل مع شيمكيف، إن الحكومة تتعرض لهجمات لتعطيل الشبكة مرة كل أسبوعين تقريباً ولفيروسات مصممة خصيصاً لاستهدافها. ويبدو أن المتسللين يهتمون في الأساس بسرقة معلومات من وزارتي الدفاع والخارجية.

 

* شرف الوزارة

وقال وزير المال أولكساندر دانيليوك إن وزارته أصلحت النظام الأمني بعد عملية تسلل في تشرين الثاني (نوفمبر) أدت إلى انهيار 90 في المئة من شبكة الوزارة في ذروة تحضيرات الموازنة.

ولم يستطع المسؤولون الدخول إلى الشبكة التي تدير عمليات الموازنة لمدة 48 ساعة، وكان ذلك يشغل بال دانيليوك وهو يلقي بياناً أمام مجلس فيرخوفنا رادا (البرلمان).

وقال الوزير «تصور أنني وأنا على علم بذلك ذهبت إلى فيرخوفنا رادا لعرض الموازنة، الوثيقة المالية الرئيسة التي يعيش على أساسها 45 مليون نسمة، وفي الوقت نفسه كنت أفكر في كيفية حماية الوثيقة نفسها بل وشرف الوزارة».

وأضاف «كنت أدرك أنني لو أبديت حتى أقل إشارة لما نشعر به من توتر لحقق منظمو الهجوم هدفهم».

وكشف مستشارون نقاط الضعف المعتادة، إذ كان نظام الموازنة يعدل على أساس برنامج يرجع إلى العام 2000، وكان من الواجب تحديث نظام إدارة قاعدة البيانات في العام 2006.

وشكلت قوة شرطة للأمن الإلكتروني في العام 2015 بتمويل وتدريب بريطاني في مشروع تولت تنسيقه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وعلى رغم أن أوكرانيا ليست عضواً في «حلف شمال الأطلسي» قدم الحلف معدات لتحديد من يقف وراء هجوم حزيران (يونيو)، ويساعد الجيش أيضاً في إنشاء وحدة للدفاع الالكتروني.

وعلى رغم ما تحقق من تقدم في بعض المجالات، فإن أوكرانيا لا تزال تكافح مشاكل متجذرة. ويقول «تحالف برامج الأعمال» الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إن ما لا يقل عن 82 في المئة من البرامج غير مرخصة بالمقارنة مع 17 في المئة في الولايات المتحدة.

واحتلت أوكرانيا المركز 60 من بين 63 دولة في دراسة رصدت هذا العام مستوى التنافسية الرقمية أجراها «المعهد الدولي لتطوير الإدارة».

ومن المشكلات الأخرى أن أوكرانيا لا توجد فيها هيئة واحدة مسؤولة عن ضمان حماية مؤسسات الدولة وشركاتها ذات الأهمية الوطنية مثل البنوك.

كذلك، فإن تغيير المواقف عملية بطيئة. إذ قال بورودين إن تغيير السياسة في الحكومة بحيث تغلق الشاشات عند مرور 15 دقيقة من دون إجراء أي عمليات عليها قوبلت بالاستياء.

وأضاف أن أحد العاملين أشار إلى وجود حرس مسلح يحمي الغرفة قائلاً «عندي فرد يحمل سلاحاً في غرفتي، فمن يستطيع سرقة المعلومات من هذا الكمبيوتر؟».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشرطة الهندية تقتل قائد جماعة متشددة في كشمير
التالى اختيار زعيمة جديدة لـ «حزب العمال» في نيوزيلندا