أخبار عاجلة
بدء موسم تزهير “السمسم” المحلي بنـزوى -
شبح الحرب يخيم على كردستان -
أكبر صورة للملك سلمان في مهرجان صيف الشرقية -

«بنات عمان».. أحد مشاريع الاستثمار الاجتماعي لمساعدة ذوات الدخل المحدود

«بنات عمان».. أحد مشاريع الاستثمار الاجتماعي لمساعدة ذوات الدخل المحدود
«بنات عمان».. أحد مشاريع الاستثمار الاجتماعي لمساعدة ذوات الدخل المحدود

مبادرة تعنى بالتدريب وإكساب مهارات حرفية مختلفة

مدير الشؤون الخارجية والاتصالات بتنمية نفط عمان:
تنفيذ 16 دورة لـ «12» حرفة ومهارة استهدفت أكثـر من 300 متدربة

دراسة متخصصة تكشف أن العائد الاجتماعي للمشروع يقدر بـ «7.38» ريال عماني لكل ريال مستثمر

لقاء ـ جميلة الجهورية: يعد مشروع «بنات عُمان»، مبادرة من شركة تنمية نفط عمان ضمن برنامج الشركة الرائد في الاستثمار الاجتماعي، ويهدف المشروع إلى مساعدة المواطنات ذوات الدخل المحدود بتدريبهن مهنياً، حيث تم تدريب ما مجموعه أكثر من ٣٠٠ مواطنة على مهارات وحرف مختلفة خلال السنوات الماضية. وقد استثمرت الشركة حوالي ١٥٠ألف ريال عماني لتنفيذ عدة برامج في المشروع وذلك بالتعاون مع جمعيات المرأة العمانية في عدد من الولايات لتدريب عدد من النساء في عدة مهن حرفية مختلفة كالخياطة والتطريز، وصياغة الفضيات، وتصنيع منتجات الألبان والمخبوزات والمنتجات الجلدية وصناعة أنواع مختلفة من الصابون ومهن عديدة أخرى. المواطنة الصالحة وحسن الجيرة حول برنامج الاستثمار الاجتماعي لشركة تنمية نفط عمان ومشروع (بنات عمان) .. «الوطن» التقت بالمهندس سليمان بن محمد بن بدر المنذري مدير الشؤون الخارجية والاتصالات بشركة تنمية نفط عمان الذي أشار إلى أن برنامج الاستثمار الاجتماعي في شركة تنمية نفط عمان هو من البرامج الرائدة التي تنفذها الشركة منذ بداية تأسيسها والتي تدرجت بدءاً من تقديم المساهمات الاجتماعية للمناطق القريبة من عمليات الشركة، ثم تطور البرنامج مع نمو الشركة خلال الخمسة عقود الماضية، حيث اتسع «برنامج الاستثمار الاجتماعي» كمّاً وكيفاً تماشياً مع سياسة الشركة في المواطنة الصالحة والتركيز على مناطق امتيازها من مبدأ حسن الجوار، حيث أن المناطق القريبة من نشاط الشركة هي في الغالب بحاجة للدعم والخدمات الاجتماعية والتنموية المختلفة كتوفير مياه الشرب والتعليم والصحة وغيرها، نظراً لاتساع هذه المناطق وتباعد قراها وتجمعاتها السكانية. وأضاف: مع مسيرة برنامج الاستثمار الاجتماعي أصبح هناك تنوع في البرامج المدعومة وتركيز خاص على فئات معينة في المجتمع مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك الطفل والمرأة، من هنا أتت فكرة مشروع بنات عمان، الذي يهدف إلى مساعدة الفتيات من ذوات الدخل المحدود ممن يمتلكن حرفة أو هواية معينة، لتعمل الشركة على الأخذ بأيديهن ودعمهن بالتدريب والتطوير، ليصبحن منتجات، وأضاف : بدأ المشروع قبل 5 سنوات بطريقة بسيطة حسب طلبات منفصلة للدعم من النساء في عدد من الولايات، ثم تطور تدريجياً كمشروع متكامل وخاصة خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث بدأ التركيز عليه وتطويره وإعطاؤه الأولوية كبرنامج استثماري رائد، ليشمل مجموعة كبيرة من الفتيات من أغلب محافظات السلطنة وكذلك اتسع ليشمل عددا أوسع من الحرف. أكثر من 300 مواطنة ويشير المنذري إلى أن المشروع مرَّ بأكثر من مرحلة، وبلغت الاستثمارات التي رصدتها الشركة لتمويل وتغطية المشروع عشرات الآلاف من الريالات، وقال: إنه يعتمد على آلية تلقي الطلبات من الفتيات الراغبات في تطوير مواهبهن أو حرفهن وعن طريق مكاتب أصحاب السعادة الولاة أو جمعيات المرأة العمانية، تعرض الطلبات على لجنة الاستثمار الاجتماعي بالشركة وفي حال الموافقة على الطلب تطلب عروض أسعار من عدة معاهد تدريبيية متخصصة، يتم إسناد العمل لأفضلها ويشمل برنامج التدريب لكل حرفة عدد 15 إلى 20 متدربة، مع توفير بعض المعدات التي تعينهن في التدريب والإنتاج، وقد تم حتى الآن عمل ما يقارب 16 دورة تدريبية لأكثر من 12 حرفة ومجالاً. وحول عدد المستفيدات من مشروع بنات عمان يضيف : هناك أكثر من 300 مواطنة استفادت من البرنامج والكثير من هذه الفتيات واصلن المهنة وأصبحن منتجات وذوات دخل مستمر، كما أن العديد أنشأن مؤسسات خاصة بهن ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويشير إلى أن برامج التدريب أقيمت بالتعاون مع مكاتب أصحاب السعادة الولاة أو نوابهم ووزارة التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى جمعيات المرأة العمانية بمختلف الولايات التي استضافت بعضا من برامج التدريب. أربع شركات والطموح أكثر وعن عدد المشاريع التي استطاعت النهوض والاستمرارية والاستفادة من برامج التدريب لمشروع بنات عمان يقول: الهدف الرئيسي للمشروع هو تدريب الفتيات للوصول بهن إلى الإنتاجية ، وكذلك تقديم الدعم لهن من خلال التسويق وتوفير منافذ للبيع سواء في مسقط أو خارجها، حيث تم إنشاء ٥ الى ٦ شركات صغيرة ومتوسطة من ضمنها على سبيل المثال: شركة سمهرم لمنتجات الألبان في طاقة، وشركة شذى الجبل الأخضر لصناعة منتجات الصابون، وشركة مربى مجان .. وغيرها. ويؤكد المنذري أن فريق الاستثمار الاجتماعي بالشركة يبقى متواصلا مع المستفيدات ويقدم لهن الدعم الفني والتدريبي كالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة، بالاضافة إلى التعاون مع مكاتب أصحاب السعادة الولاة في الولايات لمساعدة الفتيات لتجاوز بعض التحديات سواء في إنهاء الإجراءات أو إيجاد منافذ لتسويق منتجاتهن. التسويق للمنتجات وصناعة الهوية وأشار المنذري إلى أنه لتسويق منتجات «بنات عمان»، أبرمت الشركة عقدا مع شركة متخصصة في التسويق لمساعدة مشروع «بنات عمان»، بدءاً مع شركة «الحذيفة» وحالياً مع شركة «تيماء» وهي شركة استفادت من أحد البرامج التدريبية للمشروع والتي استطاعت الاستقلالية، وقال: الهدف الرئيسي هو التسويق لجميع المنتجات التي تنتجها الفتيات من خلال الحرف المختلفة، لذلك يتم استهداف جميع المتدربات اذ تقوم شركة التسويق بزيارة هذه المجموعات لمناقشة الية إنتاج وطلبات الشراء وايضاً التسويق لهن سواء عبر المنفذ لـ»مشروع بنات عمان» الموجود بمدينة السلطان قابوس، لعرض منتجاتهن، والبيع بالانابة عنهن أو المنافذ الأخرى. ويضيف: كانت هذه أول خطوة في مجال الدعم لتسويق المنتجات، وهي متاحة للجميع، كما أن «تيماء» يمكن لها ان تساهم في ايجاد فرص التسويق مع مراكز التسوق او المجمعات او الفنادق .. وغيرها من المواقع، لتسهل على «بنات عمان» ابرام هذه العقود، وهو ما تم فعلا على سبيل المثال بالنسبة لبنات عمان في طاقة حيث ابرمت عدة عقود بالتعاون مع شركة التسويق مع عدد من المنافذ. وعن صناعة الهوية للمنتجات والابداع والابتكار للخروج بمنتجات منافسة في السوق يعلق المنذري ويقول: هذا جزء من خطة التسويق، حيث ان «تيماء» قدمت خطة تسويقية من ضمنها الابتكار في المنتج، ولذلك المشروع في بدايته ومراحله الاولى ركز على التدريب، والان يهتم بالتركيز على التسويق والترويج للمنتجات وتفاصيل نجاحه ضمن الخطة التسويقية، والتركيز على الهوية العمانية والحرفة وحفظها وتطويرها واخراجها بشكل مختلف لا يؤثر على روحها. الشراكة والمسؤولية ويشير المنذري إلى ضرورة إعداد وتدريب الفتيات على أساسيات واستراتيجيات التسويق حيث يولي مشروع «بنات عمان» اهتماماً كبيراً بهذا الجانب من خلال التعاون مع برنامج انطلاقة لشركة شل، ومع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، وجهات حكومية أخرى يمكن لها أن تقدم الدعم في هذا المجال. ويؤكد المنذري أن شركة تنمية نفط عمان وعبر برنامج الاستثمار الاجتماعي ومشروع بنات عمان تركز على الإنتاجية و الاستمرارية ،والدفع بمبادرات الشركات الناشئة والتدريب وإيجاد فرص للعمل للمواطن العماني أينما كان. تحديات المشروع والاستدامة ويلخص المهندس سليمان المنذري تحديات المشروع والتي قد تؤثر على نجاحه وتتلخص في الاستمرارية والاستدامة، ويقول: هناك مجموعة من المتدربات لا يكملن مساقات التدريب ومن ثم الإنتاجية لأسباب خاصة بهن أولاسباب اقتصادية أو لغياب الحس التجاري لدى البعض حيث تحتاج الرحلة إلى مزيد من الصبر، وتحاول الشركة متابعة الفتيات لتحقيق أهداف المشروع. كما أن التحدي الآخر هو الاستقلالية والوصول بهذه المتدربات الى مرحلة الإنتاج وتأسيس مشاريع مستقلة، ليتم فتح المجال أمام غيرهن من الفتيات لدخول مشروع «بنات عمان» ولحرف أخرى وليشمل مناطق آخرى. العائد الاجتماعي للمشروع وعن العائد الاجتماعي من مشروع «بنات عمان» وقيمته المضافة يشير سليمان المنذري إلى أنه تم عمل دراسة متخصصة عن المشروع لتقييم العائد الاجتماعي من الاستثمار، حيث شملت الدراسة المصاريف الذي مولت وضخت في المشروع، شاملة الوقت المستثمر من جميع الجهات، مقارنة مع العائد والمردود من هذا المشروع، يقول: خرجنا بنتيجة باهرة كشف أن العائد 7.38 ريال عماني لكل ريال مستثمر، وهي نتيجة كبيرة بكل المقاييس ودليل على نجاح المشروع من كافة النواحي، ولذلك فإن شركة تنمية نفط عمان ستستمر في السعي لتطويره وإعادة صياغة الاستراتيجية والخطة التسويقية له. إذ أن استراتيجية المشروع كانت تعتمد على التدريب بشكل أساسي، مع الجانب التسويقي، ويتم إعادة مراجعة هذه الاستراتيجية لتخدم المشروع وتضمن استمراريته واستدامته على خلال السنوات القادمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين