الدورة 74 لمهرجان فينيسيا.. سياسة وكوميديا وفانتازيا

أيام قليلة وتنطلق الدورة 74 لمهرجان فينيسيا السينمائى الدولى، وأحد من أعرق المهرجانات العالمية، وأكثرها جاذبية، وسط غياب عربى عن المشاركة فى الأقسام والبرامج الرئيسية للمهرجان، إلا قليلا، وفى المقابل تتواجد إسرائيل وإيران بأفلامها ومخرجيها فى أكثر من قسم وبرنامج، بما فيها المسابقة الرسمية.

ترأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية الممثلة الأمريكية آنيت بيننج، وقال مخرج المهرجان ألبيرتو باربيرا: «حان الوقت لكسر هذه القائمة الطويلة من الرؤساء الذكور، ودعوة سيدة موهوبة ورائعة وملهمة لترأس هيئة حكامنا الدولية»، وتضم لجنة التحكيم كل من المخرج وكاتب السيناريو الهنجارى إيلديكو إينيدى والمخرج والمنتج المكسيكى مايكل فرانكو، والممثلة الإنجليزية ريبيكا هال، والممثلة الفرنسية آنا موجالى والناقد الأسترالى ديفيد ستراتون آنجيلو، والممثلة الإيطالية جاسمين ترينكا، وكاتب السيناريو والمخرج الإنجليزى إدجار رايت.

مات ديمون فى لقطة من فيلم الافتتاح

وتفتتح الدورة - التى تنطلق فى الفترة من 30 أغسطس وحتى 9 سبتمبر - بعرض فيلم Downsizing للمخرج ألكسندر بين، وبطولة مات ديمون وكريستين ويج وكريستوف والتز وهونج شاو، وينتمى لنوعية الخيال العلمى الأمريكى الساخر، حيث يتناول التصدى لمشكلة الزيادة السكانية فى العالم بطريقة هزلية من خلال تقليص حجم البشر ليصل طولهم إلى سنتيمترات قليلة، ويجسد مات ديمون شخصية الأمريكى بول سفرانيك الذى يقرر وزوجته «أودرى» المجازفة بالخضوع لعملية تقلص حجمهما وتغير حياتهما إلى الأبد.

ويتوقع أن يحقق الفيلم رغم غرابة فكرته نجاحا كبيرا كعادة الأفلام الافتتاحية لمهرجان فينيسيا السينمائى، والذى افتتح دوراته الماضية بأفلام حققت نجاحا كبيرا ورشحت لعدد من الجوائز وفاز بعضها بالأوسكار وكان منها LaLa Land وBirdman وGravity.

لقطة من فيلم مايكل جاكسون

ويتنافس 21 فيلما فى المسابقة الرسمية هذه الدورة، من عدة دول أبرزها ألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، ومن أفلام المسابقة الرسمية التى يتوقع أن تجذب النقاد فيلم Mother للمخرج الأمريكى دارين أرونوفسكى، الذى رأس لجنة التحكيم عام 2011، ويلعب بطولته الممثلة الأمريكية جنيفر لورانس والإسبانى خافيير بارديم، وتدور أحداثه فى إطار من الغموض والتشويق حول زوجين تواجه علاقتهما العديد من الاختبارات عندما يصل إليهما ضيوف دون سابق إنذار.

جين فوندا وروبرت ريدفورد

كما يتوقع أن يلفت الفيلم الجديد للممثل والمخرج الأمريكى جورج كلونى الأنظار والذى يحمل اسم Suburbicon، بطولة مات ديمون، وجوليان مور، وأوسكار إيزاك، وتتناول أحداثه أسرة تقرر العيش فى مدينة هادئة، لكن هناك الكثير من الأسرار والخبايا تختبئ تحت هذا القناع. ويشارك المخرج المكسيكى «جيليرمو ديل تورو» بفيلم تدور أحداثه فى إطار خيالى خلال حقبة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة اﻷمريكية والاتحاد السوفيتى السابق، ويحمل اسم The Shape of Water.

ويدخل فى المنافسة الفيلم الوثائقى Human Flow للفنان والناشط السياسى الصينى آى ويوى، الذى يناقش أزمة اللاجئين غير الشرعيين فى العالم.

ويمنح المهرجان جائزة الإنجازات وتكريم للممثلين الأمريكيين جين فوندا وروبرت ريد فورد عن مجمل مشوارهما، حيث قدمت «فوندا» عشرات الأفلام الناجحة والمهمة عالميا، بينما تنوع مشوار «ريد فورد» بين الإنتاج والتمثيل والإخراج، إلى جانب تمويله لمهرجان صندانس الذى أصبح خلال سنوات قصيرة أهم حدث سينمائى لصناع السينما المستقلة فى العالم، كما يعرض المهرجان فى دورته المقبلة فيلمهما Our Souls at Night فى إطار احتفائه بالنجمين الكبيرين وتكريمهما، والفيلم الذى يعرض خارج المسابقة الرسمية هو أول عمل يجمعهما منذ تشاركا فى فيلم The Electric Horseman عام 1979، وBarefoot in the Park عام 1967، وتدور أحداث الفيلم الجديد حول أرملة وأرمل يعيشان بجانب بعضها البعض لسنوات طويلة، ويرصد العمل حياتهما وتطور العلاقات بينهما.

فيلم «البحث عن أم كلثوم»

وتشهد الدورة 74 للمهرجان عرض الفيلم الوثائقى القصير مايكل جاكسون عن حياة المغنى الشهير الراحل، والذى شارك فى كتابته مع المخرج جون لانديس ويتناول مقتطفات من حياته ومشواره عام 1983، ويجرى عرضه بنسخة 3D، والفيلم مدته 14 دقيقة.

ومن المتوقع أن تجتذب الدورة المقبلة مزيدا من الاهتمام خاصة على المستوى المحلى بين الإيطاليين بعرض فيلم وثائقى يحمل اسم Casa d’altri، للمخرج جيانى أميليو يتناول زلزال آماتريس الذى وقع فى أغسطس الماضى، وذلك فى ذكرى مرور عام على الزلزال، أودى بحياة 300 شخص، ومعالم 3 مدن أثرية، على رأسها مدينة آماتريس التاريخية.

«البحث عن أم كلثوم» عمل به روح العرب سيشارك فى الدورة المقبلة، من خلال شخصية سيدة الغناء العربى أم كلثوم، وسيشارك فى قسم «أيام فينيسيا السينمائية»، وتلعب بطولته ياسمين رئيس، وأخرجته شيرين نيشات التى سبق لها الفوز بجائزة الأسد الفضى للمهرجان عام 2009.

التواجد العربى المحدود فى المهرجان يمتد أيضا لفيلمى «الإهانة» للمخرج اللبنانى زياد دويرى، والذى تدور أحداثه حول اندلاع صراع بين شاب فلسطينى وآخر ينتمى إلى حزب القوات اللبنانية، ليكشف الخلافات العربية، والفيلم الثانى، يحمل اسم Mektoub، My Love: Canto Uno، للمخرج الفرنسى من أصل تونسى عبداللطيف قشيش، وتدور أحداثه حول سيناريست شاب يعود إلى مسقط رأسه، ويلتقى بأحد المنتجين الذى يتحمس لإنتاج فيلمه الأول، لكن وقوعه فى غرام زوجة المنتج يشعل الصراعات بين الأطراف الثلاثة ويهدد مستقبله.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أشرف عبدالباقي يختتم عروض «مسرح مصر» بالقاهرة اليوم