أخبار عاجلة
السجن المشدد 14 عامًا لمتهم في «فتنة الشيعة» -
السجن 14 عامًا لـ9 متهمين بـ«أحداث البدرشين» -
ضبط 756 كيلو حلوى غير صالحة للاستهلاك في أسيوط -
مصر تشارك في منتدى «حوكمة الإنترنت» بالمكسيك -
ارتفاع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم -
«الري»: إزالة 60 حالة تعدٍ على النيل الشهر الحالي -

شيخ عمر سيسكو: السينما المصرية ضلت طريقها إلى إفريقيا

كرم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ38 المخرج المالى الكبير «شيخ عمر سيسكو» بإهدائه جائزة فاتن حمامة التقديرية، باعتباره واحداً من الجيل الذى رسخ سينما جنوب الصحراء كواحدة من الصناعات المنتجة للأفلام الجيدة والمتواجدة باستمرار فى المحافل الدولية.

كما اختارته إدارة المهرجان كأحد الأعضاء المهمين بلجنة التحكيم الدولية التى على أساسها يتم اختيار أفضل فيلم فى المسابقة الرسمية للمهرجان.

اختيار «سيسكو» لإهدائه أهم تكريم بالمهرجان نابعًا من مشواره الفنى الطويل، فهو أبرز صناع الأفلام فى مالى وغرب أفريقيا، وكان له الفضل فى إطلاق سينما أفريقيا السوداء، أسس الحزب السياسى «التضامن الأفريقى للديمقراطية والاستقلال» ليصبح بعدها وزيراً للثقافة فى بلاده وبعدها وزيراً للتعليم حتى عام 2007.. هو الوحيد فى بلاده الذى رأس وزارتين فى وقت واحد.. ويحتفى المهرجان به بعرض فيلمه «سفر التكوين»، الذى أنتجه عام 1999، فى حوار خاص يكشف «سيسكو» العديد من التفاصيل، وكان هذا الحوار التالى:

- سعيد أن يتم تكريمى من دولة عظيمة وكبيرة مثل مصر، وسعادتى كبيرة وأنا أقابل الجمهور المصرى وأكرم أمامه، خاصة أن مصر هى أهم دولة عربية فى المنطقة، وطالما شعرنا بأهميتها كشعب ودولة ولذا التكريم عنها هو تكريم كبير يأتى للإنسان مرة واحدة فى حياته، وطالما تلقيت تكريمات فى العديد من المهرجانات كان من بينها جائزة حصان «ينيجا الذهبى» عن فيلمى «جويمبا.. طاغية حقبة» وهى أرفع الجوائز فى مهرجان «فيسباكو واجادجو»، وحصلت على 6 جوائز عام 2011 من نفس المهرجان وهو أهم مهرجان أفريقى - أنا الوحيد الذى حصلت على هذه الجوائز، وأيضا جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان «لوكارنو» السينمائى عن نفس الفيلم، وأيضاً الجائزة الفضية فى مهرجان نانت لسينما القارات الثلاث، ورغم كل ذلك أشكر مصر وإدارة المهرجان على اختيارى لهذا التكريم لأنه يمثل لى الكثير.

- بالطبع أعرف العديد من الفنانين المصريين، وفاتن حمامة من أبرز الفنانات التى سمعت عنها وشاهدت لها فيلماً واحداً هو «دعاء الكروان»، وأعتبره عملاً فنياً مهماً للغاية فى السينما العالمية، وللأسف الشديد لأن معظم الأفلام المصرية ليست مترجمة، فلم يتسن لى أن أعرفها أكثر، لكننى أعرف جيداً عادل إمام فهو الأبرز فى «مالى» وأفلامه كلها مترجمة، فهو فنان من طراز خاص، وأيضا نعرف أعمال الفنان محمد صبحى والراحل محمود عبدالعزيز.

- جمال عبدالناصر فخر وهو أكبر قائد فى المنطقة العربية وأفريقيا، وعندما كنت صغيراً سمعنا عن جمال عبدالناصر باعتباره رئيس أكبر دولة فى الشرق الأوسط، وكنا نسمع عن كونه زعيماً حتى إن زيارته لمالى كانت أهم زيارة شعبية لرئيس دولة، وكان صديقاً للرئيس مودى بوكيتا، وما زلنا حتى الآن نتحدث عنه فى مالى، ونتمنى أن يتواجد رئيس مثله فى أفريقيا، فهو استطاع أن يستحوذ على حب الأفارقة بشكل كبير.

- كل رئيس له أسلوبه وسياسته فى التعامل سواء فى مصر أو الدول المجاورة، الرئيس جزء أساسى من نجاحه هو توطيد العلاقات الخارجية، وكل عصر له تبعياته، واختلافاته لذا من الصعب المقارنة وحتى التشبيه، إن الرئيس جمال عبدالناصر رأس الدولة فترة طويلة، فكان يطلق عليه رئيساً عالمياً، وكان لديه طموح كبير فى أفريقيا، واستطاع أن يطور العلاقات المصرية الأفريقية، ولم يكن فقط يفكر فى مصر لكنه أيضًا كان يفكر فى أفريقيا، فهو رئيس للعرب والأفارقة وليس مجرد رئيس لمصر، ونتمنى أن يكون الرئيس السيسى فى خطواته ساعياً لذلك.

- ليست هذه هى المرة الأولى التى أزور فيها مصر، لكننى سبق أن زرتها منذ 50 عامًا، فى مؤتمر خاص باليونيسيف، وأنا فخور جداً، لأننى فى دولة كبيرة وعميقة بهذا الشكل، فهى مصدر الحضارات بالعالم، ونتحدث كثيراً فى مالى عن مصر ونصنفها كأهم دولة بها تآلف للأديان فى العالم، وحلم كبير للشعب المالى أن يأتى ليقضى وقت استجمامه فى مصر، خاصة أن ما نسمعه عن اعتدال الطقس فيها يجعلنا دائماً نتمنى لو نأتى إليها، حتى إن والدتى وهى سيدة جميلة للغاية، عندما يتم سؤالها أو مغازلتها، من أين هذا الجمال، فتقول إنه جمال مصرى، لما نعرفه عن السيدات المصرية من جمال الروح والوجه، وأتمنى خلال زيارتى أن أزور الأهرامات وأبوالهول.

- غير مسموح لى كعضو بلجنة التحكيم أن أتحدث عن المعايير، ولكن حتى الآن شاهدنا أكثر من 6 أفلام من دول مختلفة وشاهدنا أيضًا الفيلم المصرى «يوم للستات» وكلها أفلام مميزة، لكنى لن أستطيع إعطاء تفاصيل عن رأى اللجنة لأن ذلك مخالف للائحة المهرجان.

- باعتبارى متخصصاً فى مجال السينما يمكننى أن أقول إن السينما المصرية لا يتم تسويقها دولياً بشكل كبير، والدليل على ذلك أنها لا تصل إلى دولتنا مالى، إلا القليل منها، لعدم تسويقها، ولكن من خلال قراءتى عنها يكفى أن مصر تنتج 50 فيلماً مصرياً وأنا أتابع بعضها، فهى تعتبر من الدول الأفريقية القليلة التى تهتم بالسينما.

فى رأيك هل الإنتاج الكمى يكفى للمنافسة دولياً؟

- السينما المصرية قوية، لأنها تعتمد على قواعد فنية واضحة، والدليل على ذلك وجود معهد السينما وأكاديميات متخصصة فى السينما، وأنا أعى تماماً معنى الدراسة السينمائية، فأنا درست علم الاجتماع والتاريخ الأفريقى، ولكنى عندما وجدت قدرتى على الإخراج السينمائى حصلت على العديد من الكورسات كى أثقل موهبتى كان من بينها بعض الدراسات السينمائية فى مدرسة لوى لوميير الوطنية، ودبلومة فى التاريخ والسينما من المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية، وأعرف تماماً الفارق بين الدراسة السينمائية والموهبة فقط، ولذلك أعتبر أن الفنانين المصريين من أهم الفنانين فى العالم لأنهم أثقلوا موهبتهم بدراستهم، كما أعلم أنها يقام بها مهرجانات عديدة، ويكفى أن مهرجان القاهرة السينمائى يحظى فيها بأهمية خاصة دولياً وعالمياً، ومن خلال الأفلام التى شاهدتها من السينما المصرية، فاعتبر أنها تنقل الواقع المصرى بشكل كبير، فنحن نتعرف على مصر من خلال أفلامها.

- تقاس حضارة الشعوب بمدى ثقافة وتعليم أهلها، والسينما هى التعبير الدقيق عن هذين الشقين بشكل واضح، عندما رأست وزارة التعليم فى مالى، أدخلت الأفلام التسجيلية لعرضها فى المدارس من كل دول العالم، وكنا نجد صعوبة فى ترجمتها للغة أهل البلد، لكنها الطريقة الأسهل والأقوى للتعرف على الشعوب المجاورة، وتكوين ثقافة الشعوب، لذا من وجهة نظرى أن مقياس التحضر والقوى التى يصل بها الشعب لمستوى جيد تكمن أساساً فى قياس ثقافته وتعليمه وفى النهاية السينما هى التى ترصد ذلك.

- قدمت فى مسيرتى الفنية العديد من الأفلام التى شاركت فيها فى العديد من المحافل الدولية كان من بينها: «جويمبيا.. طاغية حقبة»، «نيامانتون فينزان» عام 1989، أن تكون شاباً فى باماكو و«تحرك أفريقى»، « باتو – 2000» وآخرها «اختطاف فى باماكو»، ولكن فيلم «سفر التكوين» كان تقديمه به صعوبة فأنا قدمته عام 1999 وكنت وقتها وزيراً للثقافة وحصلت عنه على العديد من الجوائز وتناولت فيه قصة النبى يوسف من وجهه الأنظار الأديان المختلفة، وحظى هذا الفيلم بنسبة مشاهدة كبيرة جداً فى أفريقيا، ولذا أنا سعيد بعرضه فى مصر ملتقى الأديان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد الحلو يكشف حقيقة قراره اعتزال الغناء