أخبار عاجلة
دمج الحكومة للوزارات فرصة جيدة لتوفر النفقات -
5 أسباب وراء تراجع أحزاب "يناير" -
الأسواني: "أراجوزات الإعلام اتسعروا" -
"الأسواني" يستبق ذكرى يناير بتغريدة مثيرة -
النيابة تأمر باستخراج جثة بعد دفنها بقنا -
ما هو حلف الناتو وما هو مستقبله بظل ترامب؟ -
رئيس جامعة القاهرة يكشف سبب إيقاف مستشارة مرسي -
قرار عاجل من السيسي بشأن مفتي الجمهورية -
اليوم.. "المركزي" يطرح 850 مليون جنيه سندات خزانة -

اللغويون في الأرض.. 3 حواديت كوميدية في عشق "الفصحى"

يفصله عن " اللغة"، التي يشهدها يوميًا، لوح الميكروباص الزجاجي، الذي يقله إلى منزله، بعد ساعات مريرة من إعادة بناء خبر صحفي أو مقال رأي، يحاول بقدر الإمكان إغلاق عينيه عن الهمزات والتاء المربوطة المغضوب عليهما في إعلانات القنوات الفضائية، رغبته في اعتزال تأمل شوارع القاهرة تلح عليه عندما يتأكد أن لافتات المحال التجارية تكاد تخرج ألسنتها؛ لإغاظته بكم الأخطاء اللغوية التي تحتوي عليها.

يشعر أن مهنته التي كانت نواتها "عشق" لغة الضاد، سوف تحوله إلى مجذوب في عنبر "أبجد هوز"، يمسك بكتاب قواعد اللغة العربية، ولسان حاله ينعي حظه بأبيات الشاعر : " أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ- إلى لغة ٍلمْ تتّصلِ برواة".

صبحية يوم 18 ديسمبر سنويًا، يجتمع مع أقرانه للاحتفال بـ، يتبارون في إثبات صدق نواياهم للغة ممنوعة من الصرف في مجتمع الفرانكو آراب، ثرثرة بلا قيود وفق قواعد النحو تصنع هالة من السحر، لا يشعر بها السائرون نيامًا تحت لواءات اللغات الأخرى، هؤلاء اللغويون في الأرض، الفئة القليلة، مشهدهم الآثير، الأستاذ حمام () في مواجهة لغوية مع الباشا (سليمان نجيب)، تلك كانت إرهاصة هجرة جماعية لمحبي اللغة العربية. وظهور جيل جديد لـ "ما انحل".

في اتوبيسنا "لغوي"
عن كوميديا مريدي لغتنا الجميلة، تحدث حسام مصطفى إبراهيم، صاحب مبادرة "اكتب صح"، لـ "دوت مصر"، قائلًا: "استخدمت هاتفي الخلوي في رصد أكثر من خطأ لغوي، وكان يرتاب الجميع في كأنني جاسوس، وفي إحدى المرات كنت أجلس في اتوبيس، وإذا بمذيع الراديو يخرج كلمة منطوقة بطريقة غير سليمة، وجدت نفسي تلقائيًا أهب واقفًا في الأتوبيس، وقلت "غلط يا حمار"، ثم جلست في مكاني بمنتهى البراءة محاطًا بنظرات الدهشة من الركاب، الذين تشككوا في سلامة قواي العقلية".

مشكلات المشاكل
فيما أشار الشاعر محمود عبد الرازق جمعة، إلى أن اللغة العربية، وضعته في أكثر من موقف هزلي، حيث قال:"كنت باتعرّف على حد في مناسبة اجتماعية، سألني: "إنت بتشتغل إيه؟"، قلت له: "مصحح"، قال: "إيه؟"، قلت: "مصحح لغة عربية"، قال: "شغّال مع مدرّس يعني"، قلت: "لا"، قال: "مش انت مصحح؟ يعني بتصحح امتحانات بدل المدرس، مش كدا؟"، قلت: "لا، أقصد إني باصحح الكتب قبل طباعتها علشان تتطبع من غير أخطاء والناس لما يقرؤوها يلقوا لغتها سليمة"، قال: "كتب؟! هو فيه حد بيقرا كتب؟!".

وفي موقف آخر، كان محمود متواجدًا مع مجموعة من الأصدقاء، قال أحدهم في وسط كلامه كلمة "مشاكل" فقال له: "الصح مشكلات"، ودخلوا في نقاش أثبتّ له فيها محمود بالحُجَّة والدليل والبرهان. بعدها وصل صديق جديد، وقال نفس الكلمة، فالصديق الأول قال له: "لو قلت مشاكل، هتعرّض نفسك لمشكلات".

البابا شنودة الجديد
في رحلة بحثه عن نقطة نور لغوية، أشار الناقد الأدبي والفني إيهاب الملاح، إلى أن الشغف والهواية دفعاه للالتحاق بكلية الآداب قسم اللغة العربية منذ 15 عامًا، لكن بعد التحامه بالواقع بعد سنوات الدراسة، اكتشف أن مهنة مدرس اللغة العربية، في أدنى سلم التقدير الاجتماعي، وعندما انتقل للعمل الصحفي اكتشف أن الأجيال الجديدة في حالة تردي غير مسبوق، معظمهم لا يعرف الفرق بين الهاء والتاء المربوطة، والذال والزين.

وأضاف، أن المحررين الجدد يكررون نفس الأخطاء، لأنهم لا يقرأون موضوعاتهم الصحفية بعد تصويبها، مثل أحد محرري الفن يصر يوميًا على كتابة اسم الفنانة ""، بالذال هكذا "منى ذكي".

وأشار الملاح، إلى واقعة شهدها في صالة التحرير، ذكرها الكاتب والصحفي حسن عبد الموجود، عن زميل صحفي لا يعرف دلالة الأسماء القبطية، وللمصادفة كان مشتركًا في ، وأثناء مراسم تنصيب البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لم يكن هذا المحرر الصحفي على دراية بمعنى "بطريرك، ومرقسية"، واستصعب اسم "تواضروس"، فكتب في متن الخبر "تنصيب البابا شنودة الجديد"؛ ظنًا منه أن اسم "البابا شنودة الثالث" منصبًا متوراثًا. وأكد الملاح، أن سرطان الإهمال اللغوي ضرب مؤسسات راسخة مثل القضاء، والمؤسسة الإعلامية، خاصة التلفزيون المصري.

اقرأ أيضًا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المطربة شذى تكشف عن أغرب أمنية لها في العام الجديد