أخبار عاجلة
هذا هو مصير الفرج والدوسري في الهلال -
جوارديولا يختار أفضل مدرب في العالم -
ملخص لمسات النني أمام ساتون يونايتد -
كريم حسن شحاتة يقطع الاتصال على مرتضى منصور -
خالد بيومي: الله يكون في عون جماهير الزمالك -

مشاهد السيناريو الكامل لمشوار حياة صانع البهجة " محمود عبد العزيز "

مشاهد السيناريو الكامل لمشوار حياة صانع البهجة " محمود عبد العزيز "
مشاهد السيناريو الكامل لمشوار حياة صانع البهجة " محمود عبد العزيز "

جسد أدوار الوطنية وزرع بأعماله الهامة في قلوبهم مزيد من حب الوطن والإحساس بالمسؤلية تجاهه ، وهو فنان كبير ، قدم العديد من الأدوار الفنية الهامة في تاريخه وتاريخ الفن المصري ، وقد أحبه الجمهور وفتح له قلبه بل ووضع أفيشات أعماله على جدار قلوبهم  ، وقد  نشأ " محمود عبد العزيز" في أسرة متوسطة ، من حي الورديان بغرب الأسكندرية ، وولد في 4 يونيو من عام 1946 ، وقد قدم خلال ستة سنوات فقط ، بطولة 25 فيلماً سينمائياً ، كانت أدواره في معظمهم دور الشاب الوسيم ، والأدوار العاطفية والمرحة ، وهذا هو   السيناريو الكامل لمشوار حياة صانع البهجة الساحر" محمود عبد العزيز "   . 

عشق الساحر فن التمثيل منذ أن كان في المرحلة الإعداية ، وإلتحق بفريق التمثيل في المرحلة الثانوية ، وكان أول ما فعله عندما إلتحق بالجامعة ، هو السؤال عن مسرحه ، أين يقع مسرح جامعة الأسكندرية ، فقالوا له أن إسمه " لوتريا " وهو إسماً إيطالياً ، كما أكدوا له أن كأس التمثيل في الجامعة يذهب دائماً لكلية الزراعة ، وفي السنة الثالثة تخصص في قسم الحشرات ، كما كانت دراساته في الماستر" الماجستير " أيضاً تتعلق بقسم الحشرات ، ونحل السعل ودوره في تلقيح النباتات ،  لكن مادة الكيمياء الحيوية تسببت أن يتأخر تخرجه تسعة أشهر ، حيث كانت معلقة من السنة الثالثة له ، وفي يناير عام 1968 حصل أخيراً  على بكالوريوس الزراعة .

كان يتمنى أن يدخل المعهد العالي للفنون المسرحية الذي كان والده لا يحبه ، أو كلية الطب ، التي لم يحصل على درجاتها ،   لكنه إلتحق بكلية الزراعة ، قسم الحشرات ، بجامعة الأسكندرية ، وهذا ما لم يتمناه طوال حياته ، على الرغم أنه بعد ذلك قد أحبها وشعر بألفه معها ، وحاول أن يهاجر لأمريكا ، لكن والده رفض ذلك الأمر ، وسمح له بالسفر إلى أوربا في الأجازات ، وعندما سافر باع الجرائد في شوارع أوربا ، وعندما عاد لمصر ، إنتظر فرصة التمثيل التي جاءت بالفعل مع مسلسل "
 كلاب الحراسة " ودائماً ما أكد على أن الفضل الكبير بعد الله في إحترافه للفن كان على يد الفنان الراحل الكبير " نور الدمرداش ، والمنتج الراحل الكبير " رمسيس نجيب "

وبعد التخرج كان التخبط والإحباط ، ماذا يفعل وهو يعشق الفن ، ويرغب في الوصول لإستوديوهات القاهرة ، لكنه لا يعرف الطريق ، فقرر ان يهاجر لأمريكا ، حلم الشباب في هذه الفترة ، وبالفعل تمت الموافقة على طلب الهجرة له ، بعد ستة أشهر فقط من تقديمه ، لكن والده رفض ذلك تماماً ، فقد كانوا من أسرة ميسورة ، وكان والده يعمل في التجارة ،  في العامرية والكنج مريوط ، لكنه سمح له بالسفر لأوربا فترة ويعود ، وسافر بالفعل في مركب " الجزائر " إلى اليونان ثم إيطاليا ،  وكانت رحلة صعبة له للغاية ، فدرجة الحرارة تحت الصفر ، وأضطريت لبيع الجرائد هناك ، مما جعله يقرر العودة لمصر من جديد بعد هذه الفترة الصعبة رغم سعادته برؤية نجوم الأوبرا هناك وهم يدخلون أمامه وهو يبيع الجرائد .

وعاد لمصر ، وعين مساعد باحث في معهد بحوث وقاية النباتات ، بمحطة بحوث بساتين ، وكان أول مرتب له حصل عليه " 16 جنيه وكسورمن القروش ، وقام بتحضير رسالة الماجستير في هذه الفترة ، وفي نفس الوقت كان يمارس هواية التمثيل على مسرح كلية الزراعة التي كانت تبحث عن مخرج ليخرج لهم رواية " سيقان في الوحل "  فرشحت لهم مخرج لكنهم رفضوه وأتوا بالمخرج الراحل الكبير " نور الدمرداش " ولم يجد لي دوراً في المسرحية فقرر ان أعمل معه كمساعداً له في الإخراج .

وبعد التحضيرات لم ترى هذه المسرحية النور ، لكن نور الدمرداش طلبه ليعمل معه كممثل في مسلسل " كلاب الحراسة " في دور رجل مخابرات مصري ، وقدمت 10 حلقات في هذا المسلسل ، وقيده المخرج نور المدرداش ككومبارس متكلم بأربعة جنيهات ، في الحلقة الواحدة ، ويذكر انه كان من الممكن أن يقيد بإثنى عشر جنيهاً في الحلقة لكن نور الدمرداش تعمد تقييده بأربعة جنيهات فقط حتى يعرف أن الحياة ليست سهلة .

ونجح مسلسل كلاب الحراسة وبدأ الطلب عليه من قبل المخرجين لكن نور الدمرداش كان يشطب إسمه ويرفض إشتراكه في أي عمل ، حيث كان نور الدمرداش يعمل في ذلك الوقت مدير عام  مراقبة التمثليات بالتلفزيون ، لكنه غضب وذهب إليه يسأله عن سر رفضه أن يعمل فيما يطلب فيه فقال له نور الدمرداش " إسمع يا محمود ، يوجد في التلفزيون اكثر من 5000 ممثل مقيد هنا ، ولا أريدك أن تكون 5001 ،  وأنت تملك مواصفات خاصة جداً فلا تتعجل وتحرق نفسك بهذا الشكل ، وأنا أريد أن أقدمك بشكل صحيح ، وكانت المشكلة الكبرى ان نور الدمرداش كان لا يعلم أن راتبه لا يكفيه للإنتقالات بالقاهرة من الأسكندرية ، كما ان والده يرفض ان يكون ممثلاً ولا يعطيه اي نقود ، حتى جاء الفرج الكبير له ، والفرصة الذهبية من خلال مسلسل " الدوامة "

قدم محمود عبد العزيز  شخصية الصحفي من خلال مسلسل الدوامة الذي كتبه " إبراهيم الورداني " وكان من بطولة محمود ياسين ، نادية الجندي ، نيللي ، يوسف فخر الدين ، وأخرون ، وقد حقق هذا المسلسل نجاحاً كبيراً للغاية ، مما جعل المشاهدين يطلبون إعادته أكثر من مرة ، وكان نجاحي في مسلسل الدوامة هو السبب في أن أعمل في السينما من خلال فيلم الحفيد ، والذي عرض في نوفمبر عام 1974 ، وقد أنتجه " محمد فرج " شقيق الطبيب والجراح " عبد الحميد فرج " الذي كان صديقاً لوالد الساحر محمود عبد العزيز ، والذي رشحه لشقيقه المنتج بعد نجاحه في الدوامة ، حتى حانت اللحظة التي إنتظرها منذ سنوات وأرسل له المنتج الكبير رمسيس نجيب أوردر لمقابلته  .  

فقد كان الساحر يشارك في مسلسل " من الجاني " مع مجدي وهبه ، عام 1975 ، ثم عاد للمنزل حيث كان يسكن مع مجموعة من الشباب ، وعاد ليجد أوردر قد جاء لمقابلة رمسيس نجيب وذهب إليه في الصباح  ، في ميدان التوفيقية ، ودخلت عليه ولم يأذن لي بالجلوس بل ظل يطلب منه أشياء يحضرها من خارج المكتب ومن داخله على المكتب والمكتبة ، حتى سأله الساهر مندهشاً ، هو فيه إيه ؟ فرد عليه وحيد فريد مدير التصوير أنك ستكون واحد من النجوم الجدد في مصر ، وكان يجلس في هذه الجلسة اللواء طيار منير ثابت واللواء طيار عادل حسن ،  فقد كان الدور هو بطولة فيلم " حتى آخر العمر " وحصل على أجر 400 جنية .

وفي عام 1982 ، قدم نوعية مختلفة وجديدة أحدثت نقلة نوعية في نوعية أدواره التي تعود عليها جمهوره فقدم فيلم " العار" ثم العذراء والشعر الأبيض ثم تزوير في أوراق رسمية ثم الكيف ثم الصعاليك ، ثم قدم دوره الشهير في فيلم البرئ ، وأعقبها بمسلسل " رأفت الهجان " الذي جسد فيه شخصية حقيقية من شخصيات المخابرات العامة ، وقدم محمود عبد العزيز في حياته 84 فيلماً سينمائياً .

قدم 91 فيلماً سينمائياً ، و3 مسرحيات ، و11 مسلسل ، وإذا كان فيلم الحفيد عام 1974 هو أول أفلامه ، فإن فيلم إبراهيم الأبيض عام 2009 هو اخر أفلامه التي قدمها كبطل على شاشة السينما ، أما المسلسلات التي قدمها فهي كثيرة منها :

كلاب الحراسة ، لقيطة ، مبروك جالك ولد ، الإنسان والمجهول ، الدوامة ، البشاير ، رأفت الهجان ، محمود المصري ، باب الخلق ، أبو هيبة في جبل الحلال ، ، رأس الغول .

رحم الله الفنان الراحل الكبير صانع البهجة  " محمود عبد العزيز " الذي توفى في 12نوفمبر من هذا العام 2016 . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مصطفي شعبان يبدأ تصوير «اللهم إني صائم»