أخبار عاجلة
"العضيلة" يحتفل بزواج نجله "عبدالله" -
بريجيت ياغي عن إليسا: اعتدنا على شخصيتها -
القهوة فوائد مفاجئة! -
لنانسي عجرم نرفع القبعة وهي تركع -
وفاء شدياق اختارت قيس الشيخ نجيب -

«75 عاما علي معركة العلمين: الأفلام المصرية حضور على الهامش

«75 عاما علي معركة العلمين: الأفلام المصرية حضور على الهامش
«75 عاما علي معركة العلمين: الأفلام المصرية حضور على الهامش

بخلاف السينما العالمية لم تهتم السينما المصرية ولا أفلامها بالحرب العالمية الثانية ولم تقترب منها بصورة مباشرة لتقدمها على الشاشة فيما اكتفى عدد قليل من الأفلام بالإشارة إليها من بعيد وبصورة هامشية مثل خان الخليلى وإسكندرية ليه وحكمت فهمى.

اعتبرت الناقدة ماجدة خير الله، أن السينما المصرية مقصرة تجاه الأعمال التاريخية وتعامل مع الأحداث كأنها «جريدة» تتناول كل ماهو مستحدث ومطروح على الساحة فقط، رغم أن الحرب العالمية الثانية جاء مردودها على مصر وخاصة الإسكندرية، حيث عانت أهوالاً بسببها، ووصلت قوات «روميل» إلى العلمين.

وقالت «خير الله» في تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم»: إن هذا الحدث العالمى أثر على كافة الدول ونال مصر من تأثير مثل الدول التي تعاملت معها، لأن الحروب تؤثر على العالم اقتصاديا، وسياسياً، وثقافيا، وفى كافة المجالات بل تقوم بإعادة تركيبة الحياة للبلاد جغرافيا من انضمام دول أو انقسامها عقب الحروب وأثناءها لذلك فإن الأجيال الحالية لا تعلم شيئًا مما جرى من أحداث تاريخية، مستدلة بذلك بفيلم «الناظر» لعلاء ولى الدين، عندما وجه للطلاب سؤالا عن ثورة يوليو، ولم يعرفوا شيئًا عنها، رغم أن هناك من يتذكرون ما حدث بالحرب، وأن الجيل الحالى ظُلم جراء التغييب السينمائى أو الدرامى لسرد التاريخ وأسقط مراحل هامة من الحروب.

واضافت: هناك تغييب تام للتاريخ في الأعمال الفنية، إضافة إلى عدم دراسته في مدارسنا، وأن السينما المصرية مقصرة لأن السينما العالمية لا يأتى عام إلا ويتم تقديم 6 أو 7 أفلام تتحدث عن الحرب العالمية ويكون إنتاجها أمريكيا أو روسيا، فكل العالم لا ينسى تاريخه، وهذه الدول كما تعرض انتصاراتها لا تجخل أن تقدم انكسارها أو هزائمها لأنه تاريخ يُطرح كما هو، وطالبت «خير الله» الدولة بدعم الإنتاج للأعمال التاريخية أو المساهمة به خاصة وأن الإنتاج الخاص لا يقدم إلا الأفلام التي تناقش قضايا مُثارة مثل «التحرش، وقضايا الفساد، والتسريبات بدون مراعاة للتاريخ».

ويرى المخرج السينمائى مجدى أحمد على، أن المصريين وقتها كانوا لا يهتمون برصد الحرب العالمية الثانية، مقارنة بالإنجليز الذين كانوا يحاربون الفاشية، لذلك السينما لم تهتم برصد هذه الفترة حيث كانت المرة الأولى التي يخوض فيها المصريون الحرب.

وقال: إنه تم التعامل مع هذا على نطاق ضيق، في الوقت الذي قدمت فيه الأجيال والشخصيات التاريخية مثل سعد زغلول، وأحمد عرابى، وأن السينما المصرية لم تقدم أعمالاً عن حروب أكتوبر، والاستنزاف، وأن هناك بعض الأعمال في تلك الفترة كان ممنوعا رصدها تاريخيا أو تناولها بجرأة، وهناك أحداث كثيرة على مدار التاريخ المصرى كان من الممكن تجسيدها لكنها لم تدخل ضمن اهتمامات المصريين.

وأوضح الناقد السينمائى محمود قاسم، أن هناك أفلاما تناولت آثار الحرب العالمية الثانية، وليس الحرب ذاتها، مثل «لعبة الست» لنجيب الريحانى، عندما قامت الحرب وأعطى صاحب الشركة والذى جسد شخصيته سليمان نجيب، شركته لنجيب الريحانى، ليهرب خارج البلاد، وقال «قاسم»: الأفلام وقتها تناولت أيضا أغنياء الحرب مثل (بشارة واكيم)، حينما تحدث في الفيلم عن الطبقة التي اغتنت جراء قطع العلاقات بين مصر وأوروبا، وأيضا فيلم «السوق السوداء» والذى تحدث عن أغنياء الحرب ولكن في المنطقة الشعبية.

وأضاف: الفيلم الذي تناول الحرب العالمية الثانية هو «حكمت فهمى» للفنانة نادية الجندى، وهو مأخوذ عن قصة واقعية سبق تقديمها في روايات عالمية كثيرة، مثل «قط وفار» والذى دار حول جون أبلر الألمانى الذي كان له زوج أم مصرى وأرسله هتلر ليقوم بالتجسس وسرقة الأجهزة، وهناك فيلم «خان الخليلى» الذي سرد ما أدى إلى هجرة البعض من منطقة الزيتون إلى الجمالية ورجوعهم مرة أخرى لمنطقة بعيدة عن «خان الخليلى»، وهناك أفلام كثيرة تحدثت عن «القرنص» وهو المكان الذي يقيم به الجيش.

وتابع «قاسم»: أغلب الحروب كانت في الأطراف مثل ليبيا وحتى «العلمين»، ومعظم ما تم التطرق إليه سينمائيا هو آثار الحرب، مستدلاً على ذلك بفيلم «الباب المفتوح» فطوال الفيلم كان هناك حديث عن الحرب من الراحل صالح سليم، وأنه ذاهب إليها بالإسماعيلية ولكن الفيلم لا يتناول الحرب أو يصورها بل يكتفى فقط بالحديث عنها.

وواصل: لا نستطيع تقديم أعمال عن الحرب العالمية نفسها لأن المعدات والأسلحة القديمة غير موجودة لدينا على غرار حروب 73، و67، وأنه لايوجد التمويل اللازم لتلك المهمة التي تحتاج إلى معدات ثقيلة مقارنة بما قدمه البريطانيون، من أفلام عن «روميل»، و«طبرق»، ولكن عندنا سيكون الأمر أكثر صعوبة.

وقال مدير التصوير السينمائى د.رمسيس مرزوق إن أفلام الحرب العالمية الثانية، ومعظم الأفلام التاريخية والوطنية المعنى بها الدولة حفاظًا على التاريخ، مستشهدًا بأنهم عندما ساهمت الدولة في «صعود في الهاوية»، ووقت تقديم أفلام حرب أكتوبر، مثلا، كانت هناك مساندة تُشجع المنتج على أن يضع بعضا من نقوده مساهمة مع الدولة معتقدًا أنه لن يخسر، ولكن الآن المنتج بمفرده لا يستطيع المجازفة لأنه ينتظر الربح والعائد، ومنذ اللحظة التي تركت فيها الدولة دعم الإنتاج فسد الذوق الفنى.

وتابع «مرزوق»: حال السينما المصرية تدهور بسبب عدم دعم الدولة في المساهمة بالإنتاج، فقد تركت الساحة لـ«الجزارين» وغير المتخصصين يتحكمون فيما يُقدم ولا نستطيع أن نقول لهم شيئًا لأنهم يفكرون دائمًا في العائد.

وانتقد «مرزوق» الدولة وإقامة مدينة سينما جديدة بالعاصمة الإدارية، معتبرًا ذلك إهدارا لمليارات تحتاجها الساحة الإنتاجية، متسائلاً: كيف نقيم مدينة ثانية، وإنتاجنا معدوم فلا توجد دولة عالمية لديها مدينتان للسينما؟ وأضاف: لا نريد إنتاجا كاملا من الدولة فقط. نحتاج دعما لتشجيع المنتجين على المساهمة في تلك الأفلام للحفاظ على التاريخ للأجيال القادمة والتى طالما نادينا بها ولكن «لا حياة لمن تُنادى».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى احتجاجات التحرش تصل «جولدن جلوب»