أخبار عاجلة
استعراض العلاقات الثنائية بين السلطنة والهند -
فعاليات مهرجان مسقط 2018 -
محمد بن راشد يتفقد برج خور دبي الأطول عالميا -

صفية العمري: العالم «طفش» من مصر للمغرب.. وأرفض تشويه بلدي بدعوى الواقعية (حوار 1-2)

قالت الفنانة صفية العمري، إنها رفضت تكريمها من مهرجان الإسكندرية في البداية، بسبب وفاة شقيقتها، مشيرة إلى أن تكريمها أصابها بالحماس لتقديم أعمال جديدة قوية.

وأوضحت «العمري» في حوارها لـ«المصري اليوم»، أن ما فعله معها حسين فهمي على المسرح في أثناء تكريمها، أثر فيها بشدة، ووصفتها بأنها لحظة مؤثرة كشفت مدي ارتباط وترابط هذا الجيل، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن يرافقها أولادها أثناء تكريمها، وإلى نص الحوار.

■ كيف استقبلت خبر تكريمك من مهرجان الإسكندرية السينمائي؟

- اعتذرت في البداية عن التكريم، وأعلنت ذلك أكثر من مرة بسبب وفاة شقيقتي، لمروري بظروف صعبة، وقلت للأمير أباظة رئيس المهرجان إنه من الصعب تحديد موقفي، وطلبت وقتًا للرد، والحقيقة كان رئيس المهرجان صبورًا وانتظر لمدة شهر، ثم تحدث معي مرة أخرى، وبعدها وافقت، وهذا ثان تكريم لي، الأول كان في مهرجان القاهرة، والثاني في الإسكندرية، ويعتبر ثاني أكبر مهرجان في بلدي لأنه فرصة، من يأتي له هذه الفرصة ويرفضها.

■ خلال التكريم تأتي لحظات في عمر الفنان يتذكرها أثناء وقوفه على المسرح، فما الذي راودك أثناء تسلمك الجائزة؟

- أصبت خلال لحظة التكريم بالـ«ربكة»، خاصة أنها المرة الأولى التي أتحدث أثناء التكريم على مسرح، لكن سبق وكرمت في مهرجانات كثيرة، لكن هنا كان إحساسًا مختلفًا وهناك فنانين مصريين بجواري، إضافة إلى شعوري بأن القائمين على المهرجان يشكرونني على ما قدمته، لذا هذا التكريم دفعة جديدة للعطاء وتقديم أعمال أخرى، هذه اللحظة كانت حماسية وبها غيرة فنية لأقدم أعمالًا أخرى للحصول على تكريم مرة ثانية.

■ كان المفترض أن يكرمك رئيس المهرجان ووزير الثقافة لكن الفنان حسين فهمي تمسك بتسليمك الدرع بنفسه كيف رأيت ذلك؟

- لحظة مؤثرة جدًا في حياتي، والغريب أنني لم أنتبه في حينها لهذه التفاصيل، إلا عندما تحدث معي أشقائي وروا ما حدث، خاصة أنني لم أكن أعرف من سيكرمني، لكن ما فعله حسين فهمي يكرمني كان تصرف إنساني به الكثير من الرقي وشعرت بقيمة الصداقة والزمالة بيننا وبين جيلنا، التى يفتقدها الجيل الحالي. نحن بيننا ارتباط وصداقة.

■ اتجهت المهرجانات المصرية مؤخرًا لتكريم للنجوم وهم على قيد الحياة أفضل من تكريمهم بعد رحيلهم؟

- هذه الاتجاه أفضل كثيرًا، لأن تكريم الأحياء فرصة لإسعادهم وتوجيه الشكر لهم على ما قدموه خلال حياتهم وأعمالهم السابقة، ورسالة لتشجيعهم على الاستمرار في العطاء.

■ من الذي تذكرتيه لحظة تكريمك وكنت تتمني أن يكون معك؟

- كنت أتمنى أن يكون معي أولادي، لأنهم يعيشون خارج مصر، لأنهم بالطبع أقرب أشخاص إلى قلبي.

■ ما التغيير الذي تركه التكريم في صفية العمري؟

- حماس كبير، ليس بالضرورة أن أقدم دورًا جيدًا حتي أحصل على جائزة، ولكن المهم الاختيار بعناية. هناك أعمال كثيرة تعرض عليّ ولكني أرفضها لأنها لا تناسبني ولا أجدها تضعني في المكانة التي أحبها لنفسي ويحبها لي الجمهور، لذلك أحب الأدوار التي تعبر عن مشاعر أو قضية أو إحساس معين أتمنى التوفيق فيها، ولكن أحب أن يكون أعمالي المقبلة لها جائزة وليس أنا.

■ هل رفضت تلك الأدوار لطبيعة العمل أم مساحة الدور؟

- لا أفكر أبدًا في مساحة الدور، لأن مشهد واحد قد يكون أكثر تأثيرًا وبصمة من عمل كامل، والدليل عندما قدمت فيلم «تلك الأيام» ولم يكن الدور وقتها كبيرًا، وكنت أقوم بدور والدة محمود حميدة، ووافقت عليه من باب التحدي، وكانت الموافقة بها جرأة كبيرة وشجاعة مني، وهذا نوع الفن الذي أحب أن أقدمه، لأن التحدي هو أن أحب دوري وأن يكون صادم للجمهور، خاصة أنني جسدت شخصية لم يكن الجمهور اعتاد أن يراني بلون جديد وشكل غريب ومختلف، وهذه نوعية الأدوار التي أحبها.

لكن لو نتحدث تحديدًا عن أسباب الاعتذار، أحيانًا يكون الدور، وأحيانا العمل نفسه، خاصة أنني دائما ما أفضل قراءة العمل ككل وليس دوري فقط، وعندما أبدأ قراءة أول صفحتين ولا أعشر بأي انجذاب أنهي الموضوع، سواء لسذاجة الفكرة أو انتشار البلجطة والفتونة، وأنا لا أحب هذه الأدوار.

■ لكن الفن مرآة للواقع وتعكس مرحلة نعيشها؟

- حتى لو الفن عكس الحقيقة الموجودة بالفعل. الحقيقة نحن نعيشها، لماذا نقدمها على الشاشة ولماذا نصدر للعالم بلدنا بهذا المنظر؟ أرفض تشويه بلدي حتى لو كنا نعيش في سلبيات. أشاهد أفلامًا في الخارج كل هدفها إبراز الجميل والنظيف في الدول. تركيا كل سياحتها تقوم حاليًا على المسلسلات التي تصدر للعالم حتى لو هناك بيتًا فقيرًا تجده نظيفًا وبه زرع. دائما يجملون الحياة، ومصر أيضًا بها أشياء جميلة وأماكن أفضل من أي بلد، لدينا الصحراء والبحر الأحمر والبحر الأبيض، لماذا لانستغل هذه الأشياء؟ العالم كله «طفش» من مصر وذهب للمغرب لأنها فتحت أسواقًا كبيرة وجذبوا العالم، والسبب البيروقراطية الموجودة، وإظهار سلبياتنا بفجاجة.

للأسف الواقع موجود في 30 أو 40 مسلسلًا وفيلمًا، رغم أننا نستطيع كشف السلبيات في عمل أو عملين، لكننا نكشفها في كل الأعمال، لماذا الإلحاح في إظهار صورة البلجطي. هناك قصص كفاح وأشياء اجتماعية أفضل، لماذا نعكس السلبيات رغم وجود إيجابيات كثيرة، أيضًا الألفاظ أصبحت جارحه للأسر والأطفال، وحتى لو موجودة في الشارع لماذا نكررها؟.

صفية العمري - صورة أرشيفية
فاروق صبرى يسلم صفية العمرى درع الغرفة - صورة أرشيفية
ندوة تكريمية للفنانة صفية العمري بمهرجان الإسكندرية السينمائي - صورة أرشيفية

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى احتجاجات التحرش تصل «جولدن جلوب»