أخبار عاجلة
الخميس| الزمالك يعسكر للتعدين.. وشيكابالا يعود -
جاريث بيل: لست جاهزًا بشكل كامل ولكن! -
تقرير.. 10 رسائل من زيارة ميسي "التاريخية" لمصر -
ننشر أول صورة لـ"الكينج" محمد منير بعد الجراحة -
موجز الأخبار العالمية صباح الأربعاء 22 فبراير 2017 -
تمثيل دبلوماسي مصري في حلف "الناتو" لأول مرة -
ضبط خليجى حاول تهريب أدوية بـ150 ألف جنيه -
وزير الري يغادر لحضور احتفال يوم النيل فى تنزانيا -
شحن 265 كيلو ذهب من منجم السكري إلى كندا لتنقيتها -
ضبط خليجية حاولت تهريب 1.3 كيلو مخدرات للسعودية -

محمد حسين بهنس.. من الإليزيه إلى الموت متجمدًا على الأرصفة

"سبع صنايع والبخت ضايع"، ربما ينطبق هذا المأثور على الراحل السوداني "محمد حسين بهنس"، فقد كان متعدد المواهب، فبالإضافة إلى أنه روائي، كان أيضا شاعرا، وفنانًا تشكيليًا، وعازف جيتار، ومغنيًا، ومصورًا، زُينت لوحاته قصر الإليزيه بفرنسا.

"بهنس"، الذي توفي متجمدًا في ميدان مصطفى محمود في 12 ديسمبر 2013، كان حياته مثل إبداعه، مثيرة، متقلبة، مأساوية.. فقبل هذا التاريخ جاء إلى مصر ليقيم معرضًا لصور تعكس الثقافة والفلكلور الإفريقيين.

لكن في الثالث عشر من ديسمبر 2013، عثر على "بهنس" (42 عاما) ميتا، ونقل إلى قسم الدقي، ثم إلى مشرحة زينهم، وكتب اسمه في خانة المجهولين قبل أن يتعرف على جثته بعض أصدقائه بعد يومين من وفاته؛ ليغادر الجثمان القاهرة إلى أم درمان ليدفن هناك.

التقرير الطبي للفنان السوداني أرجع سبب وفاته إلى "البرد والجوع"، ليثير رحيله أسئلة كثيرة في أوساط المثقفين الذين وصفوا رحيله الفاجعة.

"بهنس"- كما قال مقربون منه- أصيب بحالة اكتئاب حاد، وظل مشردًا، يهيم في شوارع القاهرة بلا مأوى.. يعيش في الميادين، وينام على الأرصفة في الشتاء القارس، ويقتات على ما تقلقيه له المطاعم.

حياة مأساوية

لم يهنأ بهنس طوال حياته، فكان دائم الترحل والترحال من بلد إلى آخر.. ويرجع بعض أصدقائه سبب اكتئابه إلى إبعاد السلطات الفرنسية له، رغم زواجه من فرنسية، وأنجب منها ابنًا في 2005، إلا أنه طلق زوجته، وعاد مكرهًا إلى وطنه السودان، ليصدم برحيل والدته، ثم وفاة شقيقه في لندن.

وكما كان "بهنس" هادئًا في حياته، رحل أيضًا دون أن يشعر به أحد. رحل تاركًا إبداعاته تتحدث عنه. رحل تاركًا الجيتار يعزف ألحانه. رحل تاركًا صوره تجسد معاناته. رحل تاركًا عبقريته، وجنونه، وصخب الحياة، إلى حياة أكثر أمنًا ورحمة بالمبدعين. انتقل إلى جوار ربه؛ شاكيًا له معاناتاه، وآلام رحلته الطويلة، مؤرخًا لمأساة جيل كامل.

بهنس متعدد المواهب

الفنان السوداني "محمد بهنس"، كانت متعدد المواهب، وله تجارب مختلفة في مجال الرسم الضوئي، إلى جانب كتاباته الشعرية، وإسهاماته القصصية، وإبداعاته الروائية، وعزفه على الجيتار، وغنائه الشجي.

وصف بعض النقاد روايته "راحيل"، التي صدرت عام 1999، وأثارت كثيرًا من الجدل، بأنها "ولادة جديدة لطيب صالح جديد".

كان أول معرض تشكيلي لـ"بهنس" سنة 1999، حيث عرض لوحاته بالخرطوم. وشارك في عدد من المعارض منذ كان طالباً جامعياً في السودان. كما أقام كثير من المعارض خارج الخرطوم منها: "لايت رسومات" التصوير الفوتوغرافي عام 2006، في قصر المهرجانات بفرنسا، وعام 2004 بإثيوبيا. كما أن لوحاته زينت جدران قصر الإليزيه بفرنسا.

ويرسم بهنس معاناته في شعره قائلًا:

"بهديك الفوضى

شجار طفلين في ساحة روضة

بهديك الغربة هتاف الموتى وصمت التربة

بهديك حزنك.. بعد إذنك بهديك إحباطي

حديث عابر في مركبة عامة بصوت واطي

بهديك طلة لبيوت الخيش وخيم تفتيش

وأسواق أرخص ما فيها حليفة الله

بهديك متمرد والنيل في الجركانات باعوه برد

بهديك.. ولا شي

واقطع وديان السهو مشي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مصطفي شعبان يبدأ تصوير «اللهم إني صائم»