أخبار عاجلة

في عيد ميلاده.. سبيلبيرج و الصهيونية بين "شندلر" و "ميونخ"

هو أحد الذين يطلق عليهم في السينما الأمريكية " الأولاد الأشقياء" بدأ حياته بشركة إنتاج في سيارة " كرفان"، ليتحول لأحد أهم منتجي ومخرجي السينما في العالم، هو ستفين سبيلبيرج صاحب المسيرة السينمائية الحافلة سواء كمنتج أو مخرج.

قائمة شندلر.. بداية المعاناة

أفيش فيلم قائمة شندلر

واجه العديد من الاتهامات خاصة من الشرق الأوسط كونه من أصول يهودية، ولكن تلك الاتهامات تركزت عليه وزادت وطأتها عقب عام 1993، في هذا العام عرض لسبيلبيرج فيلمه الهام والجيد Schindler's List، وهو الفيلم الذي حاز به على جائزة الأوسكار الأولى في مسيرته كمخرج، والفيلم نفسه حصد 7 جوائز أوسكار كأفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل موسيقى وأفضل تصوير وأفضل سيناريو مأخوذ عن نص ادبي وأفضل تصميم أزياء وديكور.

الفيلم ناقش محاولة رجل الصناعة الألماني أوسكار شندلر إنقاذ عدد من اليهود من جحيم المحارق النازية إبان الحرب العالمية الثانية.

لقطة من فيلم قائمة شندلر

وكانت أغلب الانتقادات التي وجهت للفيلم سببها حالة التعاطف التي خلقها سبيلبيرج لدى المشاهد، لجودة مشاهد المعاناة والاضطهاد التي عاشها اليهود في المعتقلات الألمانية، لتخرج الأصوات متهمة سبيلبيرج بأنه يروج لشائعات المحرقة، وتتهمه انه أحد أبناء الصهيونية المخلصة، وتركزت تلك الأصوات في الشرق الأوسط والعالم العربي تحديدا، والغريب أن تلك الأصوات لم تحاول ولو مرة واحدة مناقشة الفيلم كعمل سينمائي.

ولكن هل أنحاز سبيلبيرج للصهيونية بالفعل في قائمة شندلر؟، الإجابة أن هناك فرق شاسع بين الصهيونية واليهودية، وما أقدمت عليه السلطات النازية من أفعال إيذاء اليهود الألمان واليهود في كل الدول التي اجتاحها النازي تم تصنيفها كجرائم حرب ضد الإنسانية، سواء كانت الأعداد التي تقولها إسرائيل عن ضحايا الهولوكوست صحيحة أو مبالغ فيها، فلا يمكن نكران أن هناك عمليات إبادة حدثت بالفعل لليهود وأنهم تعرضوا لاضطهاد ديني على يد النازي.

لقطة من فيلم قائمة شندلر

هذا ما تحدث عنه "ستيف" في فيلمه الهام، فلقد استعرض حادثة حقيقية في تاريخ ، مع إعطاءها التأثير المناسب بصريا ودراميا، ليكون واحد من أفلامه الهامة بعيدا عن فكرة التعصب أو التطرف تجاه تيار فكري أو سياسي معين.

ميونخ ومعادة السامية وتأييدها في الوقت نفسه

أفيش فيلم ميونخ

وربما أبرز دليل على الأمر هو فيلم Munich الذي قام بإخراجه عام 2005، متناولا فيه رد الفعل "الإسرائيلي" الانتقامي، حول حادثة مقتل البعثة الرياضية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ على يد عناصر من المنظمات الفلسطينية وقتها.

في ميونخ، نجد "ستيف" يدين بشدة السياسة الصهيونية في اتخاذ الحجج والأحداث التي تقع لمواطنيها كحجة وذريعة لتصفية حسابات سياسية، ووضع العديد من الأسماء في قائمة التصفيات لجهاز الأمن الإسرائيلي، وتعقبه عبر دول العالم.

لقطة من فيلم ميونخ

وذلك عبر رحلة رجل الأمن الإسرائيلي "أفنير" والمكلف هو ومجموعته بتنفيذ عمليات تصفية المخططين لعملية سبتمبر الأسود التي استهدفت البعثة الأولمبية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ عام 1972، لتبدأ رحلته الانتقامية طويلة المدى، تلك الرحلة التي يكتشف فيها ويكشف من خلالها الألاعيب التي تمارسها السلطات الإسرائيلية ليس على العالم فقط، ولكن أيضا على رجالها المخلصين.

وهذه المرة اتهم سبيلبيرج تهمتين مختلفتين، اتهمته الأصوات الصهيونية أنه معاد للسامية، وأنه يتعمد تشويه الأنظمة وأجهزة الأمن الإسرائيلية، التي كانت في حالة دفاع عن نفسها بعد هجمات سبتمبر 1972، بينما لم تصمت أصوات الشرق الأوسط والعالم العربي كالعادة فهم رأوا أن الفيلم تمجيد للعمليات الانتقامية وعمليات التصفية التي قامت بها أجهزة الأمن الفلسطينية ضد عناصر وقادة

لقطة من فيلم ميونخ

ولكن في حقيقة الأمر والمشاهد للفيلم بعيدا عن الاعتبارات السياسية او الأفكار المسبقة عن التحالف الغربي الصهيوني واللوبي الإسرائيلي في هوليوود سيجد ان سبيلبيرج بعيد كل البعد عن مجاملة او محاباة الصهيونية في فيلمه " ميونخ"، ولكن على العكس تماما، نهاية الفيلم ومصير بطله "أفنير" يوجه أصابع الاتهام مباشرة للأجهزة الإسرائيلية بإدانة واضحة وشديدة اللهجة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المطربة شذى تكشف عن أغرب أمنية لها في العام الجديد