أخبار عاجلة
هيلي إلى جنوب السودان للدفع باتجاه السلام -
أوروبا تلغي «الكوتا» في توزيع اللاجئين -
الاسترليني يواصل التراجع -
«التاكسي الأصفر» الأردني يعتصم لإخراج «الدخلاء» -
كالوبا مهاجم واتفورد يخضع لجراحة في الركبة -
السعودية تجيز للمرأة قيادة السيارة -

عزت العلايلي: وافقت على فيلم «تراب الماس» لأن موضوعه جديد (حوار)

أكد الفنان الكبير عزت العلايلى أن عودته للسينما، بعد غياب طويل، ترجع لإعجابه بسيناريو فيلم «تراب الماس»، وإيمانه بموهبة الكاتب أحمد مراد، والمخرج مروان حامد، موضحاً أنه يشعر بحنين كبير للسينما.

وقال «العلايلى»، في حواره لـ«المصرى اليوم»، على هامش تكريمه في مهرجان «وهران» للفيلم العربى، إنه حرص على حضور تكريمه في الجزائر بعد أيام قليلة من وفاة زوجته لالتزامه الأدبى أمام إدارة المهرجان، مشدداً على أن وفاة زوجته تعتبر أكبر محنة واجهها في حياته.

وأشار إلى أنه ليس راضياً عن أداء البرلمان، مطالباً الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاقتراب من الناس ومصارحتهم بالوضع الحالى. وإلى نص الحوار:

■ ما الذي دفعك للعودة لشاشة السينما بعد غياب من خلال فيلم «تراب الماس»؟

- السينما وحشتنى جدا، وطوال السنوات الماضية لم أجد ما يناسبنى، وعرضت علىّ أعمال كثيرة كنت أرفضها، حتى تلقيت سيناريو فيلم «تراب الماس» المأخوذ عن رواية للكاتب أحمد مراد وإخراج مروان حامد، فالموضوع الذي يطرحه الفيلم جديد من نوعه، والإيقاع الخاص بالسيناريو بديع، كما أننى أحب القفزات الخاصة بالشباب ومؤيد لأفكارهم، خاصة أن أحمد مراد له نجاحات في كتابات عديدة قرأتها، وكذلك حقق مروان النجاح في أفلامه، وأى فنان يتمنى العمل مع الناجحين.

■ ما سر حرصك على حضور تكريمك في مهرجان «وهران» بعد أيام قليلة من وفاة زوجتك؟

- الحياة لا تتوقف عند حدث معين، تُصادفنا أحداث كثيرة ولكن الحياة تسير، ووفاة زوجتى حدث صعب جداً بالنسبة لى، إنما ارتباطى بالكلمة وبتوقيت المهرجان والجمهور الذي يتابع هذه التظاهرة جعلنى أتحمل أحزانى بمفردى، لأنه من الصعب أن أتسبب في ضياع مجهود منظمى المهرجان، ربما لو اعتذرت كانوا سيقدرون ذلك، لكننى أمام مسؤولياتى الفنية ومسؤولياتى العربية ومسؤولياتى كمصرى كنت لابد أن أتحمل الأحزان وأذهب لوهران.

■ ألم يخفف الاستقبال الحافل لك من جمهور مهرجان «وهران» بعضاً من أحزانك؟

- لا، فلا شىء يمكن أن يخفف من أحزان فراق شريكة حياتى، فهى عشرة 50 سنة، وهى أكبر محنة مررت بها في حياتى.

■ ما سر قوة علاقتك بالجزائر؟

- علاقتى بالجزائر قديمة جداً، وتوطدت علاقتى بالجزائر بسبب صداقتى للمخرج الجزائرى الكبير أحمد راشدى، الذي قدمت معه فيلم «الطاحونة»، ونحن كنا أصدقاء حتى قبل أن نقدم هذا الفيلم، حيث تعود علاقتى به إلى عام 1970 عندما كنت أحضر عرض فيلم «الاختيار» في مهرجان قرطاج بتونس، وكان يعرض له فيلم في نفس الوقت، وعندما عرض علىّ المشاركة في فيلم «الطاحونة» كنت وقتها في جنيف واتصل بى في المنزل وأخبرته زوجتى بسفرى، وأعطته رقم الفندق الذي كنت أقيم فيه، وبالفعل اتصل بى واتفقنا على أن أذهب إليه في الجزائر بعد يومين، حيث سأكون انتهيت من التصوير، وبالفعل ذهبت وأخبرنى بموضوع الفيلم، وبعد أن قرأت السيناريو أعجبنى جداً، وكان وقتها يريد أن يشارك معى في الفيلم عبدالمنعم مدبولى، ولكن لم نوفق في ذلك، وتم اختيار حسن مصطفى، والفيلم كان ذا قيمة كبيرة، وكان معنا الممثل الفرنسى الكبير، جاك ديفيلو، والتصوير استمر حوالى 8 أشهر، وكانت فرصة أن نذهب كل شهر إلى باريس لكى نصرف مستحقاتنا حسب القواعد المتبعة في الجزائر في ذلك الوقت.

■ ألم تجد صعوبة في إجادة التحدث باللهجة الجزائرية؟

- كنت وقتها مصمماً على إجادة اللهجة، ولا يوجد هناك شىء سهل، والحمد لله أن ما حققته أصبح رصيداً فنياً أفخر به.

■ لماذا لم تكرر تجربة التعاون مع المخرج أحمد راشدى بعد فيلم «الطاحونة»؟

- كنا سنكرر التعاون في فيلم مأخوذ عن قصة «لا» للكاتب الراحل مصطفى أمين، وكان عبدالحليم حافظ سيقوم بدور البطولة، لكن لم يمهله القدر لتقديم الفيلم، وتم ترشيحى للبطولة، ووقتها اتصل بى مصطفى أمين، وطلب منى تقديم دور البطولة، وأخبرته أننى متردد لأن المقارنة مع عبدالحليم لن تكون في صالحى، ووافقت بالفعل، لكن العمل لم يكتب له الخروج إلى النور.

■ هل عملك بالجزائر سبب توطد علاقتك بالفنانين الجزائريين؟

- بالتأكيد، ففى تلك الفترة تعرفت على أصدقاء أعزاء، منهم المخرج محمد الأخضر حامينا، الحاصل على السعفة الذهبية من مهرجان «كان» عن فيلم «وقائع سنوات الجمر»، وهو مخرج جميل.

■ أنت من القلائل الذين عملوا في الدول العربية، فهل كان هذا توجهاً شخصياً من جانبك؟

- بالفعل قدمت في الجزائر «الطاحونة»، وفى العراق «القادسية»، وفى المغرب «سأكتب اسمك على الرمال»، وفى لبنان «بيروت يا بيروت»، وفى سوريا «عملية فدائية»، وهذا كان توجهاً شخصياً منى لأننى كنت في ذلك الوقت أدعو إلى كومنولث فنى عربى، وألا تكون السينما محلية بل تنفتح في العالم العربى كله، وأن نخرج للعالم بأفكارنا وهويتنا، وللأسف الشديد لم يكتمل هذا الحلم.

■ وما الذي استفدته من عملك في أكثر من دولة عربية؟

- استفدت الكثير، وأصبحت لى ثروة كبيرة من الأصدقاء في العالم العربى، أتبادل معهم المعلومات واللقاءات، وهذا مهم جدا حتى لا أكون منغلقاً على نفسى.

■ هل السينما المصرية مقصرة في تجارب الإنتاج المشترك مع الدول العربية؟

- بالطبع هناك تقصير، وكنت أتمنى أن ننفتح على كل الأقطار العربية، حتى نرى شوارع بعضنا ومعالم بلادنا المختلفة، ويرى الجمهور العربى سلوكى وطموحى.

■ بعيدا عن الفن، كيف ترى الواقع المصرى في ظل الارتفاع المتسارع للأسعار بينما الشارع كان يحلم بتحسن الأوضاع بعد رحيل الإخوان؟

- لابد من إعادة مراجعة الأوراق السياسية والاجتماعية والمالية مرة أخرى، وأن تكون هناك مواجهة صريحة من جانب المسؤولين، إما عن طريق البرلمان أو عن طريق الرئيس شخصياً، أو عن طريق الإعلام، فلابد من البحث عن طريقة للتحدث مع الناس، نحن نعلم أن الرئيس معذور فيما يمر به، لكن الناس لا تعلم، ولابد أن نفسر لهم ونعوضهم، وأن تكون هناك تسهيلات وبدائل رخيصة، فأسعار الكهرباء «أصبحت نار»، «يا فرحتى بقى عندنا احتياطى 36 مليار دولار، ورجعنا زى 2011، هنعمل بيهم إيه»، لابد من إعادة جدولة الوضع الاقتصادى.

■ هل أنت راضٍ عن أداء الحكومة؟

- لا أعرف تفاصيل الخطة الاقتصادية للحكومة، لكننى أعرف لمساتها من حيث ارتفاع أسعار البنزين والكهرباء، وسعر صرف الدولار، وهى أشياء أنا غير راضٍ عنها، والدولة تعرف الأسباب ولابد أن تخرج الحكومة وتصارحنا بالموقف.

■ وما رأيك في أداء البرلمان؟

- لست راضياً بالتأكيد، ولا أجد لديه شىء أقيمه على أساسه مع احترامى لأعضائه، فهل تحدثوا عن الأسعار أو التعليم أو الثقافة أو الفن، فكل هذه الأشياء تعتبر من الأساسيات.

■ البعض يرى أن حرية التعبير في مصر تتراجع، فما رأيك؟

- بالطبع تتراجع، ليس بسبب الخوف ولكن بسبب العجز، فليست هناك مساحة لدى الناس للتعبير من جانب وسائل الاتصال سواء السينما أو المسرح أو القنوات الفضائية، فهذه القنوات تُحدِّث الناس يومياً في أشياء لا قيمة لها، هل تسلينى؟، لا أريد منها التسلية، فهل هذا وقت «الهزار»، ماذا فعلت هذه الدول مع قطر؟ بينما الشيخ القرضاوى بمفرده يتكلم بالنيابة عن قطر كلها.

■ هل ترى أن التحالف الرباعى فشل في مواجهة قطر؟

- ما الذي فعلوه؟، لا شىء، هل سيمنعون القطريين من الذهاب للحج؟، و«إيه يعنى، يا سيدى اللى محجش السنة دى يحج السنة الجاية»، هناك ارتباك موجود في العالم العربى كله مع احترامى لرجال السياسة.

■ كنت من أكبر المؤيدين للرئيس السيسى، وسافرت معه أكثر من مرة بغرض الدعم، فهل لك عتاب عليه؟

- «عايزه يقرب من الناس شوية»، وألا تخرج القرارات من مجلس الوزراء أو البرلمان، «أنا عايزه يطلع يكلم الناس، أنا عايز أسمعك يا ريس، وعايز أكلمك، وعايزك تسمعنى»، أنا من مؤيديه بالتأكيد، وعندما قال «هذا الشعب لم يجد من يرفق به أو يحنو عليه» كان شيئاً جميلاً واستهلالاً رائعاً، فأين هذا الرفق؟، فهل يفعلون ذلك حالياً، نحن نريد أن يكلمنا هو وليس الحكومة، والقرارات الاقتصادية الصعبة لابد أن تواكبها زيادة في الرواتب «هو أنت تاخد منى ومتدنيش، وبعدين الضرائب تقطع رقبتى».

■ وما المخرج من هذه الأزمات؟

- المصارحة، «خايف من إيه، أنت لا خاين ولا عميل»، لماذا تتوخى أننا لن نصدقك؟، بالعكس سنصدقك، لكن كلمنا بصراحة، «قول لنا استحملونى في هذه الظروف سنتين وسنصدقك، بس يكون بجد بقى، إنما كده لا».

■ وما رأيك في قوى المعارضة الموجودة حالياً؟

- المعارضة مستأنسة ولطيفة، والمعارضون بيسألوا قبل أن يعارضوا هل ممكن نعارض.

العلايلى أثناء حواره مع «المصرى اليوم»

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أشرف عبدالباقي يختتم عروض «مسرح مصر» بالقاهرة اليوم