أخبار عاجلة
اقترب الحلم ولكن "2-2" -

أشرف عبدالباقي: أفلام إسماعيل يس عن الجيش موجهة لكن بشكل كوميدي (حوار 1-2)

أكد الفنان أشرف عبدالباقي، أنه يشعر بالرضا تجاه تجربة مسرح مصر، بعد تقديمه ما يقرب من 100 عرض مسرحي، موضحًا أن التجربة لا يزال في جعبتها الكثير، وأنه يسعى لتقديم أجيال جديدة من الموهوبين كل في مجاله، وشدد «عبدالباقي» خلال الجزء الأول من حواره لـ«المصري اليوم» على أنه يحترم كل الانتقادات التي توجه إلى مسرح مصر، إذا كانت من متخصصين، لكنه لا يلتفت إلى غير المتخصصين فيما يقولونه، معتبرًا أن لكل إنسان وجهة نظر معينة في سرد أي قصة.

وأبدى حزنه الشديد لاختفاء المسارح الخاصة في دولة يصل تعداد سكانها إلى 100 مليون نسمة، مقارنة بفترة نهاية الثمانينيات التي وصل خلالها عدد المسارح الخاصة إلى 24، مؤكدًا أنه لولا دعم الدولة لمسارحها ماديًا، لكنا بلا مسارح، وإلى نص الحوار.

■ هل تشعر بالرضا الكامل تجاه تجربة مسرح مصر منذ بدايتها حتى الآن؟

اليوم نحن نقدم العرض رقم 92، ومع انتهاء الموسم سنكون قدمنا 100 عرض، ما يعني أننا قدمنا 100 فكرة، ونحن حريصون على عدم تكرار الأفكار والتجديد طوال الوقت. ونفكر طوال الوقت، هل هناك أفكار؟ بالطبع هناك أفكار، الأفكار لا تنتهي، هي عبارة عن أرض، كلما تم «تقليبها»، نتج الجديد، وبالتالي نحرص على تقديم الجديد.

■ هل ستكتشف جيلًا جديدًا من الموهوبين بعد الجيل الحالي لأبطال «مسرح مصر»؟

ندرس تقديم مشروع جديد حاليًا، ليس فقط فيما يخص التمثيل، لكن في الإخراج، والمونتاج، والديكور، والتصوير، والموسيقى، والغناء أيضًا، حتى يكون هناك مشروع متكامل، لكن كل هذا لا يزال تحت الدراسة.

■ هل تؤثر الانتقادات التي يوجهها النقاد إلى مسرح مصر في خططك، خاصة مع وصف البعض للعروض بأنها «إسكتشات كوميدية»؟

- يجب أن تكوني محددة عندما تطرحين عليّ مثل هذا السؤال، نقول مثلاً الناقد الفلاني الذي يكتب في الجريدة الفلانية، يقول كذا، بدلًا من الحديث في المطلق.

حوار أشرف عبد الباقي

■ لكنني أتحدث عن الانتقادات في المطلق بالفعل وليس المقصود ناقدا معينا؟

أحترم أي رأي، خاصة لو كان من متخصصين، وأتمنى الاستفادة من رأي كل ناقد متخصص، ونحن في النهاية نقدم سلعة تخضع لقانون السوق، وأي شخص يقدم فيلمًا أو مسلسلًا أو مسرحية اعتاد على تقبل الرأي الإيجابي والسلبي. على سبيل المثال نحن في مسرح مصر نعمل مع عدد كبير من الشباب، البعض يقول «ربيع ده خطير»، وآخر يقول «حمدي ده هايل»، والرأي يعود لذوق كل شخص، ولابد من احترام جميع الآراء، وبالتالي النقد عبارة عن ذوق، وطالما هذا النقد من غير متخصص فهو ذوق، البعض يقول مثلًا «المفروض دور الأم يكون بشكل كذا»، هذا «المفروض» هو من وجهة نظر هذا الشخص إذا قام بكتابة النص، أما الكاتب فيكتب وجهة نظره الشخصية.

■ من وجهة نظرك ما الفرق بين مسرح مصر ومسرح الدولة؟

الفرق يكون بين مسرح مصر وبين المسارح بشكل عام التي تقدم الشكل المعتاد. للأسف نحن لا نملك مسرح قطاع خاص، المسرح الوحيد المحافظ على مكانته هو مسرح الدولة نتيجة الدعم المادي، لأن الدولة تخصص سنوياً مبلغًا من المال يذهب جزء منه إلى المسارح، والجزء الآخر يذهب إلى الأعمال الفنية. ولهذا يستمر مسرح الدولة طوال الوقت، ويقدم أعمالا ذات قيمة أعتبر بعضها من وجهة نظري «كويسة أوي»، وبعضها أضعف قليلًا، وبعضها ضعيفة جدًا. هناك نقطة أخرى أن مسرح الدولة يخضع لقانون السوق أيضًا، لكن المسرح الخاص يعتمد بشكل كلي على الإنتاج، وإذا خسر المُنتج فلن يستمر، لكن مسرح الدولة لا يكسب لكنه مستمر.

■ ما العرض الذي قدمته وتعتقد أنه سيترك أثرًا في نفوس الجمهور لسنوات طويلة؟

إضحاك الجمهور في حد ذاته هدف، وهدف صعب، البعض يتخيل أن إبكاء الجمهور أسهل، لكن العكس هو الصحيح، إذا فتحنا التليفزيون «هنعيط» بسبب الأحداث المحيطة التي تشعرنا بالإحباط، أما التحدي هو أن ننسي الجمهور همومهه وسط كل هذه الأحداث دون اللجوء لأسلوب سهل لإضحاكهم، هذا هو النجاح.

■ وهل إضحاك الجمهور الحالي أصعب من جمهور الأجيال السابقة خاصة أن جمهور مسرح الأبيض والأسود يضحك على إفيهات لا تضحكنا؟

هذه تحديدًا فكرة «مسرح مصر»، لأن العاملين به من الجيل الجديد. عندما بدأنا، كانوا يقولون لي أشياء لا تضحكني ويقنعونني بالتجربة، وكنت أفاجأ بالجمهور «واقع من الضحك»، وبالتالي «هم صح وإحنا اللي غلط»، ولا يمكنني الإصرار على طريقة تعلمتها منذ 30 عامًا عندما بدأت تمثيل. الشباب لديهم وجهة نظر، ولذلك اعتمدت عليهم؛ رغم عدم اقتناع البعض بذلك حينها، وقالوا «يعني إيه أشرف ومعاه شباب محدش يعرفهم، ويعني إيه عرض أو عرضين جداد كل أسبوع»، الفكرة في بدايتها كانت «مكلكعة»، وكان من الصعب إقناع أي مُنتج، إلى أن قمنا بالتجربة، وحققت نجاحًا، وأصبحت واقعًا، وبدأ كثير ممن هم في مجالنا يهاجمون، وأنا أحترم أي رأي، أما الذي يهاجم، فما البديل عنده؟ «أنه يعمل مسرح؟ طب ما يعمل مسرح».

حوار أشرف عبد الباقي

■ ما الذي ردده من هاجموك؟

أحدهم يقول مثلًا إن نوعية هذا المسرح لا تعجبه، ويبدي رأيه بتعصب جداً، لا مانع، أنا أحترم رأيك، ولكن ما النوع الذي يعجبك؟ وأين دورك في تقديم ما يعجبك للناس؟. بالمناسبة، لست سعيدًا أنني الوحيد الذي يقدم مسرح قطاع خاص في الوقت الحالي، ولذلك سعدت جدًا عندما قدم محمد رمضان تجربته، وفرحت عندما قدم أستاذ جلال الشرقاوي تجربة جديدة. أتمنى بالفعل أن تفتح كل المسارح التي أغلقت، خاصة أننا وصلنا خلال نهاية الثمانينيات إلى 24 مسرح قطاع خاص، لكننا الآن بلا مسرح. هل يعقل أن بلدًا به 100 مليون نسمة، لا يوجد به 50 مسرحًا مثلاً؟.

■ على ذكر محمد رمضان وتحقيقه لإيرادات جيدة في السينما والمسرح، ما رأيك في مشواره الفني منذ بدايته حتى الآن؟

لم أشاهد تجربة رمضان المسرحية، لكنني شاهدت بعض الفيديوهات المتداولة. إنسان ناجح، وبطل في السينما والفيديو، وكان دخوله عالم المسرح جرأة منه ودليلا في الوقت نفسه على حبه للمهنة، ممثل مجتهد جدًا، حتى عندما قرر تغيير شكله عن طريق Body building فهذا دليل على أنه يبحث عن التطور لتقديم شكل جديد، هذا دليل على اجتهاد الممثل، وهذا ليس رأيي وحدي بل رأي الجمهور أيضًا.

■ وما رأيك في وصفه لبعض أعمال إسماعيل يس بأنها إهانة للجندي المصري؟

لا أعتقد أنه كان يقصد هذا التصريح، أو ربما صرح به بطريقة معينة، وتم تحريفه أثناء الكتابة. أؤمن أكثر بما يتم تسجيله، وأفضل عندما يقول فلانًا إن أشرف قال كذا أن ينشره بالفيديو، حتى لا يكون هناك خلاف، لكن إذا قال فلان إن أشرف قال كذا دون أي إثبات فلا أعتبره مؤكدًا.

يمكنني اليوم تصوير نفسي بالموبايل، الناس ستصدقني أكثر من نشرها كخبر في أي جريدة أحترمها. أصبح اليوم الشعب كله «مصوراتي». للأسف عندما نجد حادثا في الشارع نجد الجميع يسرع لتصوير ما يحدث لينشر اللقطة ويحصل على «لايكات». «لايكات إيه يا عم ما تساعد الناس اللي في المشكلة». إذن الموبايل له سيئات وله إيجابيات. على سبيل المثال، جريدة مثل «المصري اليوم» لها الموقع الخاص الذي نقرأ من خلاله الأخبار، ونكون سعداء عندما نجد أن الأخبار المنشورة عليه مصورة وليست مكتوبة فقط.

حوار أشرف عبد الباقي

■ لكن هناك فيديو بالفعل للتصريحات؟

لم أشاهده، وعلى جميع الأحوال، وأيًا كان رأي «رمضان». إسماعيل يس صور أفلامًا طُلب منه تنفيذها في وقت معين، نظرًا لوجود أكثر من حرب في ذلك الوقت، وخلال تلك الحروب استشهد الكثير من الشباب، وكان الأهالي، ونظرًا لخوفهم على أبنائهم، يلجأون لقطع إصبع أحدهم أو «يعور له عينه» حتى لا يدخل الجيش، لذا كانت أفلام إسماعيل يس موجهة لكن بشكل كوميدي؛ حتى تحبب الناس في الجيش. أنا شخصياً أحببت الجيش عندما جسد إسماعيل يس شخصية «رجب»، وشاهدت أصدقاءه وهم يساندونه ويجمعون له الأموال ليتزوج. أحببت الجيش أيضًا عندما شاهدت الشاويش عطية وتدريباته، وعندما التحقت بالقوات المسلحة بعد سنوات من عرض الأفلام تمنيت مقابلة شخصية تشبه الشاويش عطية، وهذا كان الهدف من أفلام إسماعيل يس. أما عن محمد رمضان، فأعتقد أنه إذا قدم أفلامًا عن الجيش بشكل مختلف عما قدمه إسماعيل يس، فسيكون مجهودًا يحترم.

■ هل يمكن القول إنك تسير على درب إسماعيل يس بتقديمك أكثر من عرض خلال فترة زمنية قصيرة؟

إسماعيل يس قدم 52 مسرحية، متوسط زمن كل منها ثلاث أو أربع ساعات، وكان يختار من هذه المجموعة ويعيد تقديمها كل فترة، حتى لو مضى على أول عرض لها خمس أو عشر سنوات، وكان يذهب إلى الإسكندرية على مسرح إسماعيل يس ويقدم عرضًا مسرحيًا كل يوم، منها مسرحية «فتافيت السكر» على سبيل المثال، وكثير من المسرحيات التي كتبها أبوالسعود الإبياري، وكان يعتمد في ذلك الوقت على «المُلقن»، لأنه قد يقدم مسرحية كما ذكرت لم يقدمها منذ سنتين، ويعرضها لمدة يوم واحد، لذلك كنا نسمع صوت المُلقن، ونجد الممثل في انتظار سماع جملته التالية، والعروض قديمًا لم تكن تقدم لمدة سنتين وثلاث سنوات مثلما يحدث الآن، ولم يكن لديهم لعبة الارتجال التي نلعب عليها، وبالتالي تجربة «مسرح مصر» تعتمد على الارتجال بنسبة 80%، وبعد فترة يقل هذا الارتجال لأن كل شيء أصبح ثابتًا.

■ ما الذي ينقص صناعة الكوميديا في مصر بشكل عام وفي المسرح بشكل خاص؟

الكوميديا تحتاج دائمًا إلى شباب بفكر جديد وشكل جديد. الممثلون الكبار الآن مثل عادل إمام ومحمد صبحي، وسمير غانم، ومعهم الراحلون العظماء سعيد صالح ويونس شلبي، والضيف أحمد، وجورج سيدهم، كانوا شبابًا في بداية مشوارهم، ولديهم طاقة كبيرة، لذا نجح كل منهم في اقتناص فرصته واستمر في نجاحه. وبالطبع كل فنان له إمكانياته وله عمره الفني، وكل منهم يضحك الناس بطريقته، لكن المشكلة تبدأ عندما يعزل الفنان نفسه في منزله، لأن المفترض أن يظل هذا الفنان متواصلًا ومستمرًا في علاقته مع من حوله، حتى يكون على دراية بكل جديد. اليوم أصبحت السوشيال ميديا تقدم كل جديد، والفنان المقاطع لوسائل التواصل الاجتماعي خسران، والفنان المقاطع للشباب بدلًا من توظيف طاقتهم في الأعمال خسران.

■ بناء على هذه النظرية من هو الكوميديان الأول المصري في وجهة نظرك؟

أستاذ عادل إمام طبعًا، ليس فقط كوميديانا، بل إنه فنان لا يوجد مثله في العالم كله، لأن مكانته لم تتغير منذ 50 عامًا.

■ ولماذا لم يتكرر نموذج عادل إمام طوال هذه السنوات؟

تكرار النماذج ليس ضرورة، لأنها حتى لو تكررت سنظل نميل إلى النموذج الأول، والتكرار ظلم لمن يكرر النموذج.

الجزء الثاني ينشر تباعًا

حوار أشرف عبد الباقي

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق منة شلبي تعتذر عن عدم المشاركة في «حرب كرموز»
التالى " الدسوقي رشدي": حوّلنا شباب العالم لمرشدين سياحيين