أخبار عاجلة
قيادي سلفي عن أكشاك الفتاوى: فكرة رائدة -
قرارات المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي -

إلى برامج اكتشاف المواهب.. لماذا كل هذا التمثيل ؟

إلى برامج اكتشاف المواهب.. لماذا كل هذا التمثيل ؟
إلى برامج اكتشاف المواهب.. لماذا كل هذا التمثيل ؟
نعم برامج اكتشاف المواهب فرصة كبيرة للشباب العربي في إيصال مواهبهم إلى الجمهور وشركات الإنتاج حتى يحققوا أحلام حلموا بها لوقت طويل.

ولكن مع كل موسم جديد من أي برنامج لاكتشاف المواهب وبعد مشاهدة الحلقات الأولى ومرحلة اختيار المتسابقين دائما يتبادر إلى الأذهان سؤال مفاداها.. لماذا كل هذا التمثيل؟

لا شك أن هناك مواهب كثيرة خرجت من هذه البرامج، وأنها فرصة مثلا في موهبة الغناء أن تستمع لأصوات من بلدان عربية مختلفة تغني أغاني طربية لا تتاح فرص كثيرة لتسمعها من أصوات شابة، ولكن هذه البرامج تظلم الكثيرين أيضا.

نعم تظلمهم عندما نجد أن هناك الآلاف يتقدمون ويأملون أن تتيح لهم الفرصة ليصبحوا نجوما، ولا يجدوا هذه الفرصة تتاح لهم وفي الوقت نفسه يجدوا أشخاص أخرين موجودين لهم لمجرد أن تكون هناك فقرات مضحكة في البرنامج، فهو أمر صعب.

فأصبح الآن علينا أن نعرف أن هناك مشهد مضحك مع موسيقى خفيفة وسريعة سنراه في الحلقات الأولى مع اختيار المتسابقين ويبدأ الأمر مع تقرير، ومن أول وهلة ترى فيها هذه النوعية من التقارير ستعرف أن هذا الشخص موجود فقط ليس لموهبته بل لإثارة ضحك الجمهور.

ويدخل المتسابق ليعرض موهبته سواء كانت غناء أو رقص أو فقرة استعراضية أو تمثيلية ولا نجد أي موهبة ولا نجد إلا مشهد هزلي يُضحك الجمهور واللجنة، وبعد انتهاءه نسمع صافرات الاستهجان من الجمهور.

هي لقطة متكرره لا يتم فيها مراعاة الشخص الذي يقف ويحاول تقديم موهبته وهو لا ذنب له، فقد بدأ السُلم من أوله ذهب للاختبارات الأولية في بلده وبعدها تم الاتصال به وطلبوا منه السفر إلى البلد التي يتم فيها تصوير البرنامج ليقدم عرضا سيعرض في التلفزيون ليسافر بحلم وموهبة هو مقتنع بها ويقدم عرضه.

وبعدها نجد أن هذا العرض هو للتسلية فقط، فلماذا تم قبوله من البداية؟ ولماذا جعلتوه يحلم حلما كبيرا وهو في نهاية الأمر لن يحققه؟.

هذه المواهب التي تظهر فقط للتسلية ولتحقيق نسب مشاهدة ولكي تتحدث مواقع التواصل الاجتماعي عنها، وألم يكن من الأفضل أن تتاح الفرصة التي أتيحت لها لغيرها من المواهب الحقيقية؟

فقبل الظهور في عرض تلفزيوني يمر المتسابق بالعديد من الاختبارات فلماذا نقبل به ونحن نعرف أنه في النهاية لن يستمر أو لن يحصل على أي موافقة من لجنة التحكيم، ولن يرى سوى خيبة الأمل هو ومن لم تتاح له الفرصة للوقوف على المسرح.

الأمر الآن في برامج اكتشاف المواهب أصبح كالسيناريو المكتوب فلا يتوقف على مشاهد الضحك فقط، فحتى بعد ذلك في مراحل متقدمة من البرامج هناك مشاهد مكررة نراها في كل موسم.

فمثلا هناك حالات ستجدها مثل أن يدخل المسابق ويٌقبل عن طريق الاستعطاف والدموع، فهذا خسر أحد من أسرته فيبكي عليه، نعم هي مشاعر إنسانية وبالطبع تتواجد في مثل هذه اللحظات ولكنها ليست المقياس، فلماذا لا أبدع وأخرج كل ما بداخلي من مشاعر في موهبتي دون تقرير يتم تصويره ملئ بالدموع.

وهناك أيضا من رفض أحد من أسرتهم ظهورهم في البرنامج وهو أمر يدفع اللجنة للوقوف معه، وناهيك عن الحروب في البلدان العربية، فما دخل حرب في هذه الدولة أو ذاك في أن يفوز متسابق.

لا نقول إن من فاز في برامج من دول تعاني من أزمات ليس ذو موهبة جيدة أو لا يتسحق الفوز، ولكن هنا السؤال لماذا نكرر الأمر وكأن موهبته هي أمر ثانوي وما يعانيه هو الأمر الأهم؟ في النهاية يخرج مشهد تمثيلي عندما نشاهده نقول ثم ماذا بعد؟ متى سننتهي ونبدأ في مرحلة جديدة ونسمع الموهبة ؟

كما أن الآن مع مواقع التواصل الاجتماعي فالأمر سلاح ذو حدين فبعض هذه المشاهد تحصد نسب مشاهدة ونجاح ولكن في نفس الوقت تتعرض لهجوم كبير بل يصل الأمر إلى مقاطعة برامج لأنها استهانت بموهبة أو سخرت منها أو حتى أعطت فرصة لموهبة بناء على أمر شخصية وليس موهبة.

وفي النهاية رسالة لكل برامج اكتشاف المواهب فلنكف عن التقارير التمثيلية والمواهب التي نستهان بها ونوفر كل الوقت للمواهب الحقيقة التي تحتاج لفرصة حقيقية للظهور، ولا نصدم ونجرح أشخاص أخرون موهومين بمواهبهم ولا نقدم لهم سوى خيبة الأمل والإنكسار والسخرية في كل مكان.

اقرأ أيضا

استبعاد أميرة ومريم أبو زهرة من Arabs Got Talent.. أحمد حلمي يتدخل

إيمان الشميطي ترد على شيرين عبد الوهاب

الصور الأولى لابنة إيمان الشميطي مشتركة Arabs Got Talent

مقالات أخرى للكاتب

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خاص- رسالة كارلوفي فاري: سينما شرق أوروبا.. دراما تحت الجلد