أخبار عاجلة
تعادل مثير بين ريال بيتيس وسلتا فيجو -
رونالدينيو يفي بوعده وينضم لشابيكوينسي -
صحيفة: غياب صلاح لا يقلل من قوة هجوم روما -
كوفي : فشلت في إيقاف كهربا -
الإفتاء تصدر مجلة إنجليزية للرد على "داعش" -

شاهد.. "الوفد" تكشف تفاصيل جديدة في حادث "مجدي مكين" من داخل منزله

شاهد.. "الوفد" تكشف تفاصيل جديدة في حادث "مجدي مكين" من داخل منزله
شاهد.. "الوفد" تكشف تفاصيل جديدة في حادث "مجدي مكين" من داخل منزله

بين صرخات مرتفعة، ونداءات متواصلة، وأوجاع لم تجد من يداويها، وخشية من مستقبل مظلم سيلاحق اثنا عشر شخصًا كانوا يجدون يومًا طعامهم وآخر ينامون الليل وبطونهم خاوية، لكن كل ما ذكر سلفًا لم يصف آلام وآهات الظلم الذي تعرض له كافل هذه الأسرة بعد مقتله على يد ضابط برتبة "نقيب" بعد رحلة من التعذيب استمرت لساعات داخل قسم شرطة الأميرية لينفذ في الضحية كل أنواع التعذيب بداية من السحل والضرب المبرح حتى التهاب "الخصية" ونزيف "المؤخرة".

"الوفد" قضت ساعات مع أسرة ضحية قسم الأميرية، القاطن بدور أرضي وشقة لم تتخطَ مساحتها الـ40 مترًا، بعقار مهدد بالانهيار، وسط شوارع ضيقة تقابل بعضها البعض، لترصد معاناة أسرته، لكنها المفاجأة كانت في والدة "محمود" الذي كان يرافق مجدي مكين حتى مقتله، حيث تقول أنها تلقت اتصالًا من ابنها يفيد باحتجازه وتعذيبه مع القتيل، هذا فضلًا عن ضغط يمارس ضده للاعتراف بأن رفيقه (القتيل) كان بحوزته مواد مخدرة مقابل إخلاء سبيله.

في إحدى الحارات وسط القاهرة، تقطن أسرة مجدي مكين، أو المعروف إعلاميًا باسم "قتيل قسم الأميرية" الذي لقي مصرعه بعد مشادة مع ضابط شرطة حيث وجه الأخير سبابًا للضحية وقرر أن ينهي حياته بعد ما أثار الأخير غضبه قائلًا: "ربنا ينتقم منك".

 ووسط الهدوء القاتم تتعالى صرخات سيدة من داخل غرفة ضيقة بالمنزل، ترتفع كلما اقتربت من غرفتها لتجد عددًا من النساء يحطن بوالدة الضحية، التي تضرب بالتراب على رأسها منادية باسم ابنها ومرددة "ابني فين.. مجدي مات.. مجدي مات".

البداية برواية زوجته التي غلب الشيب على وجهها من شدة البكاء وهول الحادث فتقول: لم أنم  هذه الليلة ظللت مستيقظة في انتظار عودة زوجي الذي تأخر كغير عادته، حتى جاء نبأ في الثامنة صباحًا يبلغني بأنه أصيب في حادث ويرقد بالمستشفى، لنسرع أنا وأولادي إلى هناك فوجدوه ملفوفًا بقطعة من القماش ملطخة بالدماء لكننا آنذاك لم نكن نعلم أي تفاصيل عن مقتله".

وتستكمل زوجة القتيل التي لم تروِ تفاصيل عما حدث لزوجها: "إحنا هنعيش إزاي من غيره، إحنا حالتنا تحت الصفر بنأكل يوم آه ويوم لا"، مرددة: "حسبي الله ونعم الوكيل، وربنا ينتقم من كل قاتل".

وبجوار زوجة الضحية تجلس والدة "محمود" الذي كان برفقة القتيل وقت الحادث، فتقول: ابني كان برفقة مجدي مكين وتعرض هو الآخر لتعذيب مبرح لكنه تم نقله من قسم الأميرية ولم نعلم أين هو حتى الآن".

وتستكمل والدة محمود: تلقيت اتصالًا من ابني يقول فيه إن ضباط الشرطة أحضروا لنا شنطة "برشام" ويمارسون علينا ضغوط بالاعتراف أنها كانت بحوزة مجدي مكين، (القتيل) مقابل إخلاء سبيلي، لكنه رفض.

 وتقول السيدة نقلًا عن ابنها: علقونا إحنا الثلاثة وفضلوا يضربوا فينا لحد ما "مجدي" مات بين ايديهم.

 وبكلمات يكسوها الحزن و الاسي قال "هانى"  ابن شقيقة مجدى وهو صاحب الفيديو الذي انتشر على الفيسبوك وأحدث هذه الضجة عن القضية: "ذهبت المستشفي الساعة 9 صباحًا شاهدت جسد (مجدى) والدماء تغطيه وعلى ظهره وساقيه آثار التعذيب وكانوا مجهزين صندوق الموتى قمت بتصوير الفيديو حتى أستطيع المطالبه بحقه ولو لم افعل ذلك لم يكن احد يعرف اي شيء عن تلك القضية".

ويستكمل هاني مرتجفًا وواضعًا رأسه أرضًا: "لقد حضرت الغسل وكنت أجمع بيدي لحمه المتقطع حوله لم أتصور يومًا هذا المشهد المفزع فدخلت في نوبة من الصراخ بشدة ليرد عليا رئيس مباحث قسم الأميرية"، قائلًا: "الضربات اللي في جسده دي من السكر والجثمان هيتشرح وكل حاجة هتبان".

 ويقول ابن شقيقة القتيل: "فكرت بكل الطرق كيف أوثق آثار التعذيب قبل دفن الجثمان، حتى لا يضيع دمه هدر فسارعت في تصوير تلك المقاطع التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تقديمها للنيابة العامة كدليل إهانة".

فيما يروي نجل القتيل كيف وصل إليه نبأ مقتل والده، فيقول: "تلقيت اتصالًا من أصدقاء لي يخبروني بأن والدي أصيب في حادث ميكروباص حيث طمأنوني أنه بخير".

وعن قصة الواقعة يروى ابن القتيل نقلًا عن السائقين الذين شهدوا الواقعة "نزل الضابط من سيارته مسرعًا موجهًا سبابه لجميع السائقين، الأمر الذي أثار غضب والدي ليرد عليه قائلًا "أنا من سن أبوك ترضى حد يشتم أبوك" ليتلقى الضابط الرد وتتعالي سبابه ضد والدي، ليوجه مجدي مكين حديثه للضابط قائلًا "ربنا ينتقم منك".

كان هذا سبب الأزمة بين الضابط ووالدي، إلا أن الأول أصر أن يستخدم سلطاته وقوته وينتقم من رجل مسن لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ليسحله وينهال عليه ضربًا وسط الشارع.  

 لم يتوقف "الباشا" عند هذا الحد لكنه أمر جميع سائقي "الميكروباص" بالانصراف فورًا، والتحفظ على بائع السمك الذي جره من ياقة قميصه سحبًا على الأرض وموجهًا له عدة ركلات بالقدم حتى وضع قدمه على رأسيه".

هنا غابت الأنظار عن الضحية بعد وصوله لقسم الشرطة الذي خرج منه قتيلًا بعد رحلة من التعذيب استمرت لساعات حيث تنوعت عمليات التعذيب ما بين لحمه المتقطع، وآثار التعذيب المنتشرة على جسده، والدماء التي نزفت من "خصيته" و "مؤخرته" ـ بحسب ذويه وما سجله عبر مقاطع مصورة.

أما الروايات التي خرجت من داخل القسم ـ بحسب بن القتيل  فيقول "تم طرح والدي أرضًا ووضع الكلابشات في يده مثل الأسير، وتناوب عليه عدد من أفراد القسم ضربًا، فيما لم يستطيع أحد رؤيته ما تعرض له بعد ذلك إلا عبر المقاطع التي تم تصويرها وما تبقى من آثار تعذيب على جسده.

 وبحسب شهود عيان من المستشفى رووا لـ "ابن القتيل": إن ضابط برتبة نقيب، اصطحب الجثمان داخل سيارته إلى مستشفى الزيتون التخصصي التي تبعد أمتار عن قسم الشرطة، حيث وجه "الطبيب" سؤالًا لـ "الضابط": "أنت قابض عليه أمتى" ليرد "حالًا"، ليعود الطبيب سؤاله مرة أخرى  "يعني قابض عليه من أد إيه بالضبط"، ليرد الضابط حديثه "يعني من نص ساعة تقريبًا"، ليتم وضع جثمان "مجدي" داخل غرفة الموتى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حبس رئيس مجلس مدينة المنيا سنة وعزله من منصبه