أخبار عاجلة
هجمات إلكترونية جديدة ضد الحكومة السعودية -
حبس عاطل ضبط بحوزته 43 ألف قرص مخدر بالمنوفية -

إحياء المشروعات الوطنية وتعزيز إجراءات الحماية المحلية

لاحظ كثير من المراقبين الاقتصاديين أن مباحثات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي شهدت تكرارًا لمصطلح «برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني» فى كل ظرف أو لقاء يجمع مسئولي الصندوق مع المسئولين المصريين، للتأكيد على فكرة دائمة يسعى صندوق النقد على تأكيدها وهى خصوصية كل تجربة اقتصادية، والوعي بضرورة أن يكون لكل دولة مشروعاتها الوطنية الموازية للمشروعات الأجنبية والخاصة.

من هُنا تبرز أهمية البحث عن مشروعات وطنية خاصة تصلح كطرح من جانب الحكومات لتحقيق التنمية الاقتصادية خاصة فى ظل أزمنة الانكماش الاقتصادى.

ويأتي ذلك فى ظل خفوت وتراجع كبير لفكرة التكتلات الاقتصادية الكبرى والمشروعات ذات الأبعاد الدولية، ويمكن القول إن صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى مؤخرًا هى إحدى إرهاصات تفكك التكتلات الدولية.

إن الأمر نفسه يظهر فى عواصم أوروبية أخرى باتت ترى أن اتساع حدودها الاقتصادية يؤثر بشكل سلبى على قدرتها على توفير فرص عمل جديدة، وهو ما دفع كثيرًا من الدول إلى البحث عن مشروعات تنموية وطنية.

وفى مصر، يتماشى توجه عودة المشروعات القومية الكبرى بموازاة جذب الاستثمارات الأجنبية، ليؤكد التغير الجاري على الساحة الدولية وسقوط نظرية العولمة التى كانت تقول «إن العالم قرية صغيرة، وإن الحدود بين الدول سقطت مع سقوط حائط برلين».

ومن أبرز وأهم الأمثلة على المشروعات الوطنية فى الالفية الثالثة النموذج التركى حيث تم خلال السنوات الخمس الأولى من الألفية الجديدة تنفيذ سلسلة مشروعات بتكلفة 138 مليار دولار كان من بينها مشروع مترو للربط بين مدينتى  اسطنبول الأوروبية والآسيوية، ومطار اسطنبول الثالث، وجسر معلّق باسم  السلطان ياووز سليم، ونفق أوراسيا تحت مضيق البوسفور، فضلاً عن مدن جديدة وجسور وطرق عديدة فى أنحاء متنوعة من الأراضى التركية مثلت البنية الأساسية المتكاملة التى نجحت فى جذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار فى تركيا.

والحقيقة إن مرحلة العولمة دمرت مشروعات التصنيع القومية الكبرى التى بلغت ذروتها فى مرحلة الستينيات من القرن الماضى مع صعود مشروعات التحرر الوطني، بهدف تحويل العالم إلى سوق مفتوحة للشركات العابرة للقارات التى لا يعنيها سوى نهب المواد الخام واستغلال العمالة الرخيصة.

لقد بات لزاماً على حكومات البلدان الفقيرة احياء هذه المشروعات بدلاً من اللهاث حول ثقافة «الخصخصة» التى ثبت فشلها، إضافة إلى فرض إجراءات حمائية حتى لا يتم ابتلاع منتجاتها من حيتان الشركات الغربية. هذا هو السبيل الحتمى لإنقاذ ملايين المواطنين من الجوع والفقر.

 

اخبار متعلقة

انهيار ثقافة «نهاية التاريخ».. وتفكيك أكذوبة «العالم قرية صغيرة»

عودة الدولة القومية مقابل الاتحادات الكبيرة والحدود المفتوحة

موت مفهوم القطب الواحد وفشل دور «شرطي العالم»

غياب الأيديولوجيات الكبرى وتكريس الفكر البراجماتي النفعي

تجفيف منابع التمويل الأجنبي والتخلي عن فرض الديمقراطية بالقوة

انتهاء دور الإعلام العالمي فى غسل الأدمغة وتوجيه الرأي العام

إفلاس سياسة التجارة الحرة وتحجيم الشركات العابرة للقارات

تراجع سيطرة المؤسسات المالية والسياسية الغربية على مصائر الشعوب

 

سقوط العولمة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وزير الاتصالات: معرض القاهرة الدولي نقطة تحول لتنفيذ تكليفات الرئيس