أخبار عاجلة
الزمالك يقيد"السافل" فى القائمة الإفريقية -
وفاة أب وطفلين في تصادم بالرياض -
الإسماعيلي يؤكد تمسكه بشكري نجيب -

المصريون يرفعون شعار «مقاومة الغلاء بالاستغناء»

المصريون يرفعون شعار «مقاومة الغلاء بالاستغناء»
المصريون يرفعون شعار «مقاومة الغلاء بالاستغناء»

«مقاومة الغلاء بالاستغناء».. مقولة تعود جذورها إلى الفكر الاشتراكى قديما ورغم تغير اتجاهات العالم الاقتصادية إلى الاقتصاد الحر والعولمة والانفتاح، تجد تلك المقولة نصيبا من الاهتمام فى هذه الايام القاسية على المصريين.

ارتفاعات جنونية فى الأسعار طالت كل شىء يقابلها ثبات فى الرواتب والدخول بما يعنى عمليا ومحاسبيا أن الرواتب والدخول انخفضت بمقدار النصف، فاذا كانت ميزانيات الأسر المصرية لم تكن تتحمل الأسعار قبل الزيادات وتتحايل بكل الطرق على الشهر ليمر بسلام فما بالنا والوضع على ما هو عليه الآن؟.

ربط الأحزمة على البطون لم يعد يجدى، وأصبح الأمر يتطلب خططا وبدائل مختلفة، إنه الاستغناء عن الكثير من الاحتياجات فاذا كان الأمر يمكن له النجاح مع بعض أوجه الإنفاق التى قد تندرج تحت بند الترف، فإن هناك أوجه إنفاق لا يمكن معها أبدا الاعتماد على مبدأ الاستغناء.

جولة بسيطة فى ملف احتياجات الأسر تكشف ما يمكن الاستغناء عنه وما لا يمكن الاقتراب منه، بداية الشهر الحالى نجحت إلى حد كبير دعوة مقاطعة شراء حلوى المولد النبوى الشريف بعد الارتفاعات الجنونية التى وصلت إليها ورأينا محلات تضع أرقاما فلكية 550 جنيها و850 جنيها بدعوى ارتفاع سعر السكر والمكسرات، ولكن نجاح حملة المقاطعة لم يكن السبب فيه هو أن هناك وعيا جماهيريا بالاستجابة للدعوات الجماعية، وكان الفضل فى هذا النجاح ان حلوى المولد ليست من الضروريات ولهذا كان الاستغناء عنها أمرا سهلا، كان هذا رأى واحدة من ربات البيوت التى استطلعت رأيها فى حملة الاستغناء وأضافت أن إقناع الأسرة بهذا القرار كان أمرا سهلا خاصة بعد وعد باستبدال الحلوى بعمل طبق من أى نوع من الحلويات المفضلة لجميع الأسرة فى يوم المولد النبوى الشريف كنوع من الاحتفال ومر الأمر بنجاح ما عدا طلب ابنتى الصغيرة شراء ملبن محشو واستجبت لها بشراء ربع كيلو فقط.

هل يمكن الاستغناء عن اللحوم؟.. الإجابة.. بشكل كامل لا يمكن ولكن يمكن تخفيض الكمية المقدمة لأهل البيت وكما تقول «سماح. أ.»، موظفة: استعنت بالإنترنت لمعرفة المقدار المناسب الذى لا يؤثر علي كفاءة الأبناء خاصة فى سنوات الطفولة والبلوغ والمراهقة واكتشفت أنه يمكن الاكتفاء بـ100 جرام من اللحم لمرتين أسبوعيا على أن يكون هناك مصدر لبروتين نباتى مثل العدس، ولكن للأسف هو أيضا سعره ارتفع ولكن يمكن الاعتماد عليه بعد أن وصلت أسعار اللحوم الى 120 جنيها فى بعض المناطق والدجاج البانيه 52 جنيها للكيلو كما يمكن تناول البيض كبديل للبروتين.

وتشير سماح إلى أن اقل تكلفة لوجبة اليوم أصبحت تتجاوز 50 جنيها ولهذا اطلقت شعار عدم إلقاء أى بواقٍ للأكل وأن نقوم بعمل يوم للبواقى واكتفى معه بطبق بطاطس محمرة.

قائمة الاستغناء دخلت فيها وبقوة المنظفات ومنتجات العناية بالبشرة ومنها الشامبو والبلسم والكريمات التى أصبحت من المحرمات الآن، وكما وصفت «هالة. م.»، ربة بيت الأمر بأنه مشكلة حقيقية ربما تبدو للبعض بسيطة إلا أنها فى الحقيقة كارثة أن أسعار المنظفات، فاقت كل التوقعات وبالتالى أماننا خيار واحد وهو أن نكتفى بالنظافة فى المناسبات والأعياد، ولهذا انتظروا انتشار الأمراض والروائح الكريهة فى المواصلات والشوارع والمدارس وأماكن العمل، أما البيوت فقد تم الاعتماد على خطط بديلة للنظافة أولاها الاستغناء عن ملمع الزجاج والاستعاضة عنه بالعودة إلى ورق الجرائد، بعد أن وصل سعر عبوة «الجلانس» غيار بدون رشاش الى 14 جنيها بالإضافة إلى العودة إلى طريقة جدتى فى تلميع الخشب باستخدام الخل والليمون بعد ارتفاع سعر ملمع الخشب الى أرقام خيالية.

المشكلة الكبرى التى تواجه البيوت المصرية هى أن هناك قائمة من الاحتياجات الضرورية التى لا يمكن الاستغناء عنها تحت أى صورة من صور الضغط السعرى، أهمها الأدوية والتى لا يمكن تعويضها بأي بدائل إلا الدعاء والابتهال الى الله ان يقينا شر الامراض اتقاء لأسعار الأدوية الملتهبة. تبقى تكاليف الدراسة والمدارس والدروس الخصوصية عصية على الاستغناء ومعادلة صعبة تواجه كافة الأسر.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيجاس توقع مذكرات تفاهم مع روسيا وعمان