أخبار عاجلة
الغندور يكشف عن رأيه في ضربة جزاء الأهلي -
الأهلي: حمودي ضمن أهدافنا ولكن -
مباريات اليوم بالدوري المصري والقنوات الناقلة -
الأهلي يضم لاعب الزمالك نهاية الموسم -
صبحي يتغزل في حارس الأهلي عبر تويتر -
رسميًا.. مدافع الزمالك ينتقل إلى الإسماعيلي -
مرتضى: في حال استكمال الزمالك الدوري سأستقيل -
مرتضى مهددًا إبراهيم نور الدين"مش هاسيبك" -
الغندور يعلق على ضربة جزاء الأهلي -

حوار| رئيس اقتصاديي"ساسكو بنك": أنصح المصريين باستثمار لن يعجبهم

تنبأ منذ سنوات بخروج من الاتحاد الأوروبي، وبفوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ويحذر بتحولات اقتصادية أخرى بعد انتخابات في 2017.
له معادلة اقتصادية اشتهر بها ونتيجتها ما يحدث من تحولات اقتصادية حول العالم (الماركسية+ البنك الدولي= ترامب).

ونصيحته دائما أن أكبر خدمة يقدمها السياسيين حول العالم للاقتصاد، بأن لا يقوموا بشيء ويتركوا الناس تعمل، بدليل أن اقتصاد بلجيكا تحسن، دون وجود حكومة لمدة 24 شهرا، وأسبانيا انخفض لديها نسبة العجز رغم عدم وجود حكومة لمدة 16 شهر، فالمعيار هنا هو العمل والإنتاج، وليس خلط الاقتصاد في السياسة.
هو ستين جاكوبسن رئيس الاقتصاديين، ورئيس شؤون المعلومات لدي "ساسكو بنك"، والذي يمتلك 30 عاما من الخبرة في الاقتصاد الكلي، وكان ل"دوت مصر" لقاء معه وأجرت الحوار التالي..

الشعب المصري يحب الادخار بطبيعته، وبعد قرار التعويم أصبح الجميع يجري على أنواع مختلفة من الاستثمار، ما هي أكثر أنواع الاستثمار حاليا أمانا بالنسبة للمصريين، مثال الدولار أو الذهب أو العقارات؟
السؤال به تناقضات، لأنه لا يمكن الجزم بأن هناك ملاذ آمن للنقود في أي نوع من الاستثمار تلك، ولن يفيد الاقتصاد في شيء، والإجابة الحقيقية، هي ولا شيء من تلك الأنواع أو الأمثلة، والاستثمار الأمثل والحقيقي فعلا هو في تعليم الأبناء، رغم أن هذه الإجابة لا تناسب الثقافة المصرية، وغير مقنعة للمصريين.
يوجد لدينا خبراء في الاقتصاد ينصحوا بأنواع مختلفة من الاستثمار، من وجهة نظرهم، وأن هذا سيفيد الاقتصاد في الوقت الحالي، فما رأيك؟
هناك ناس كثيرين يروا أن هناك استثمار أمثل، لكن لا يوجد قانون اقتصادي معين يتطلب إطار سياسي يعمل من خلاله، والاستثمار الأمثل يكون داخل البلاد، وكل ما أستطيع قوله أن الاستثمار على المدى القصير في الدولار وعلى المدى المتوسط يكون في عملة اليورو، وعلى المدى الطويل يكون الاستثمار داخل البلاد نفسها، وحاليا مع الأسف الشعب المصري ليس لديه ثقة في الحكومة، ولا في العملة ولا في أي شيء.
وبالنسبة للإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها خلال ال4 أسابيع الماضية بشأن سعر العملة، معناها أن الوضع تحول من صفر إلى واحد أو من واحد إلى صفر، كأن هناك عالم آخر مختلف بعد تحرير سعر الصرف، والإجراءات الاقتصادية الأخرى.
بالنسبة للنمو الاقتصادي بشكل عام يتطلب وجود حوافز ومصداقية ومسائلة وإيمان بالمستقبل.


ما النموذج الاقتصادي الأقرب لمصر من الدول التي قامت بعملية التعويم؟
هناك تجربة تحمل الكثير من الظروف المشابهة لمصر وهي روسيا، لكن لا يوجد ظروف اقتصادية مماثلة تماما في الواقع، في روسيا قاموا أيضا بخفض كبير لعملتهم مما أدى لتأثير كبير جدا على عملتهم، وأثر بالطبع على الأسعار، والبنك المركزي في روسيا مثل البنك المركزي في مصر، قرر أنه لن يحمي العملة ولن يقوم بدعمها، وتجربة روسيا هي الأقرب لمصر، لكن مع الاختلاف في أن مصر تجربتها مختلفة عن باقي الدول، لأن الجيش المصري هو الذي يقود الاقتصاد بشكل عام، وهذا الوضع ليس جديدا على مصر، وليس جديدا على المنطقة، لأن الجيش يكون له تواجد قوي في المنطقة العربية، وله تدخل في الحياة السياسية والاقتصادية.
لكن ما أريد قوله أن التطوير الاقتصادي أهم بشكل كبير جدا من التطوير السياسي، وهو أشبه بقانون الجاذبية، ـن هناك شيئا يحدث حتى تصل لنتيجة محددة تستهدفها، وهذا يعني أن التغيير الفعلي يحدث عندما تكون هناك خطوات للتغيير، ولكن ليس لأجل أن تكون قيادة سياسية قررت ذلك، وهذا ما حدث في مصر، التغيير حدث بالفعل لأنها تحتاج إلى التغيير، بغض النظر عن نوع نظام الحكم، والقرار والإجراءات التي تم اتخاذها خلال الشهرين الماضيين فقط، من أفضل القرارات التي اتخذتها مصر على مدى السنوات الطويلة الماضية.

ما رؤيتكم للوضع الاقتصادي في مصر حاليا، بعد قرار تحرير سعر الصرف والإجراءات الاقتصادية؟
مصر تحتاج حاليا إلى ثورة صناعية، لابد أن تنتج وتقوم بتصدير منتجاتها، مع إعادة النظر لدورة الاستهلاك، إضافة لزيادة معدلات الذكاء من خلال تطوير التعليم، ويمكن الاعتماد على التكنولوجيا في نظام التعليم، ويمكن الوصول لكل الناس من خلال الهواتف المحمولة، وأعتقد أن معظم المصريين حاليا يملكون هاتف محمول، ولابد أن يصل التعليم من أسفل لأعلى، بمعنى أن يصل للقرى والأماكن النائية، ثم يصعد للمدينة، حتى يتحسن مستوى ذكاء الفرد، ومن ثم يؤثر على المدى البعيد على الاقتصاد المصري.
وقال ستين جاكوبسن، أن موافقة صندوق النقد الدولي على إعطاء مصر قرض، يعني تمتع الاقتصاد المصري بالمصداقية، ويعتبر إعلان عودة للمجتمع الدولي مرة أخرى، ويعني تحسين دورات رأسمال الشركات، والتدفقات النقدية.
وأريد أن أشير لشيء هام، وهو نظرة البعض لصندوق النقد الدولي، وعدم نجاح سياساته في بعض الدول قبل ذلك، لكن حاليا الصندوق غير سياساته، وأصبح يأخذ في اعتباره التغيرات الاجتماعية من أثر القرارات الاقتصادية، خاصة مع الطبقات الأكثر فقرا، ولا يمكن أن نأخذ في اعتبارنا النموذج الكلاسيكي صندوق النقد الدولي، وأعتقد أن صندوق النقد الدولي من ضمن برنامجه في مصر تطوير التعليم، الذي أشرت لأهميته بالنسبة للنموذج الاقتصادي المصري.
ترتيب الإجراءات كان جيدا، و رد فعل السوق يعتبر جيدا إلى حد ما، والمحك الحقيقي للتجربة هو أداء البورصة.
من واقع دراساتكم في الأسواق العالمية، ما الخطوات الذي يجب أن تأخذها الحكومة المصرية، حاليا حتى ينجح قرار تحرير سعر الصرف؟
الخطة الحالية جيدة، لكن يجب التعامل مع التضخم، وفرص نمو الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار، خاصة أن مصر لديها فرص استثمارية جيدة، وكذلك عمل تيسيرات للمصريين الموجودين بالخارج من أصحاب رؤوس الأموال، للعودة والاستثمار، لمن يريد منهم، وفي ظل تدفقات مالية سيتحسن الوضع بالنسبة لسعر الفائدة، وكما أشرت سابقا الاستثمار في التعليم، وتحريك عملية التعليم من الأسفل لأعلى.
وبعد فترة ستكون هناك مكاسب لمصر على عدة مستويات، اقتصادية واجتماعية، ومن ثم سياسية.

من وجهة نظركم في ساسكو بنك، هل فوز دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة سيكون له تأثير على الاقتصاد العالمي، ومن ثم على الاقتصاد المصري، خاصة أن قيمة الدولار انخفضت أمام العملات الأخرى بعد إعلان فوز ترامب، وخسرت البورصات العالمية أموالا طائلة؟
نتيجة الانتخابات الأمريكية جاءت كتصويت من أجل التغيير، في حين تبدو التوقعات الاقتصادية الأمريكية كنوع من التحدي في ظل ارتفاع توقعات التضخم وهو ما يزيد من احتمال حدوث ركود العام المقبل، ونتيجة الانتخابات الأمريكية لا تتعلق بوجود مشاكل، بل تمثل التمرد ضد العولمة والبيئة المؤيدة للتجارة، بالإضافة إلى السعي نحو التغير الاجتماعي اللازم للتعامل مع ظروف عدم المساواة الاقتصادية والسياسية.
ويمكن لترامب تقديم الكثير من المنتجات المالية، ولكن لن يشتريها أحد لأن ترامب مكروه من وول ستريت، ومن المتوقع أن ينخفض الدولار الأمريكي أمام العملات، وبعدها سنواجه ركود، وبالتأكيد هذا سيؤثر على مصر، لكن على السوق المصري أن يستمر في الإنتاج والعمل، وبعدها سيبدأ الوضع في التحسن.
  والركود في الولايات المتحدة قد يستمر على الرغم من توقعات الطفرة المالية تحت رئاسة دونالد ترامب، كما أن الجمع بين قوة الدولار الأمريكي مع نية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر من هذا العام يضمن تقريباً زيادة كبيرة في احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة ".
 وأضاف جاكوبسن أن من شأن الركود في أكبر اقتصاد في العالم أن يكون له تأثير واسع المدى، خاصة الخطر الذي يشكله الأداء الضعيف للاقتصاد الأمريكي والذي قد يؤدى إلى تباطؤ النمو العالمي. 
وقال إن توقعاتنا في ساسكو بنك، هو أننا يمكن أن نرى الركود في الولايات المتحدة بشكل توسع للعجز المالي لن يأتي حتى وقت متأخر من السنة وهو الأمر الذي سيترك صانعي السياسات أمام خيارات محدودة، إما مزيج من العائد الثابت على المدى الطويل (مثل بنك اليابان) أو حتى مايعرف بإسم المروحيات النقدية والذي يمكن أن يدخل في اللعبة.

ماذا عن الفترة المقبلة بالنسبة للاقتصاد العالمي، الدولار وأسعار السلع والنفط؟

أجاب جاكوبسن على آخر تساؤل ل"دوت مصر" بأننهاية عام 2016 ستشهد قوة الدولار الأمريكي وضعف في أسعار السلع والأسهم،  أما عام 2017 بالكامل سيعتمد على دورة إضعاف للدولار الأمريكي من أجل إشعال أسعار النفط والذهب أولا، وبعد ذلك إحلال الاقتصاد الحقيقي فيما يبدل التذبذب بتغيير النظام النقدي بعيدا عن التسهيل الكمي وذلك للسماح لاستثمارات أكثر إنتاجية، مثل البنية التحتية والتعليم.

وبالنسبة لسعر النفط الخام ينبغي أن يظل داخل نطاق 35-65 دولار أمريكي للبرميل، إلا أن سحب الاستثمارات سوف يزيد من الضغوط السعرية خلال 2017 على الرغم من الدلائل التي تشير إلى تباطؤ إنتاج الدول النفطية. 
ووفقا للسيناريو الأساسي المتوقع لدينا في ساسكو بنك فإن ضعف الدولار الأمريكي بالإضافة إلى النمو المتوقع للصين يمكن أن يصل بمتوسط سعر برميل النفط إلى 50 دولار أمريكي.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وزير الاتصالات: معرض القاهرة الدولي نقطة تحول لتنفيذ تكليفات الرئيس