أخبار عاجلة
هذا ما تمنته شريهان في السنة الهجرية الجديدة -
دنيا بطمة تنشر أجدد صورة لابنتها -
ديانا حداد تستعد لطرح "إلى هنا" -
تعرف على درجات الحرارة المتوقعة اليوم الخميس -
تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم -

البحث عن الغاز .. رحلة استكشاف مهندسين عُمانيين في حقل خزان

البحث عن الغاز .. رحلة استكشاف مهندسين عُمانيين في حقل خزان
البحث عن الغاز .. رحلة استكشاف مهندسين عُمانيين في حقل خزان

تنفيذ أكبر مسح جيولوجي ثلاثي الأبعاد في منطقة الشرق الأوسط

“سراج” تطبيق يستخدم على الحاسب الآلي لرصد البيانات والمعلومات حول مكمن الغاز

مسقط ـ “الوطن”:
مراحل عديدة مر بها مشروع خزان منذ بداية التسعينيات لنشهد في عام 2007 بداية تنفيذ هذا المشروع الوطني الكبير الذي بالتأكيد سيمثل اضافة هامة لصناعة الغاز في السلطنة والمؤمل افتتاحه قريبا.
وبالرغم من إمكانية تحديد مكامن الغاز إلا أن الحصول على صورة دقيقة لنوعيته وخصائصه لتحديد أفضل الطرق لاستخراجه من بين المكامن الصخرية قليلة النفاذية تحدياً كبيراً إذ يحتم ذلك استخدام خبرات متخصصة، وتكنولوجيا متطورة ولذلك ونظرا لما تتمتع به شركة بي. بي. في مجال استكشاف وانتاج الغاز الضيق المكامن، تم دعوتها لتطبيق خبراتها وتقنياتها لاستكشاف الغاز واستخراجه من حقل خزان. وقد وقعت شركة بي. بي. على اتفاقية تطوير وتقييم الحقل مع وزارة النفط والغاز عام 2007 كخطوة أولية لإنتاج الغاز من حقل خزان.
وقد تمثلت المهمة الأولى للشركة في إعداد نموذج تفصيلي ثلاثي الأبعاد لما هو موجود باطن الأرض. وبالنظر إلى عدة عوامل منها وقوع الحقل في منطقة نائية إلى حد ما، والمساحة الشاسعة للحقل، وتواجد الغاز في أعماق تمتد عدة كيلو مترات تحت الأرض، فإن العملية مليئة بالتحديات. وباعتبارها شركة رائدة في مجال اختبار المسح الجيولوجي ثلاثي الأبعاد، وكذلك في مجال معالجة وقراءة الخرائط، قررت شركة بي. بي. استخدام تقنيات المسح باستخدام الموجات الصوتية (السونار) وهي التقنية التي ابتكرتها الشركة لاستكشاف مواقع تواجد مكامن الغاز وتحديد عمقها وحجم اتساعها، كذلك معرفة جودة الغاز المتوقعة ونوعية الصخور وكيفية استخراج الغاز من المكامن.
وفي عام 2008، تم تنفيذ أكبر مسح جيولوجي ثلاثي الأبعاد في منطقة الشرق الأوسط في ذلك الوقت، حيث تمت الاستعانة بعدد من الشاحنات المتخصصة لتغطية منطقة مساحتها أكبر من 3500 كم مربع من خلال التقاط آلاف الاهتزازات الجيولوجية وإرسالها إلى الأجهزة الموجودة على ظهر الشاحنات، وبعد ذلك تم عكس هذه الموجات الصوتية الموجودة تحت الأرض مرة أخرى في أشكال توضح الهياكل والصخور والمكامن الموجودة باطن الأرض. تم القيام بمسح لـ 2800 كيلو متر مربع باستخدام أحدث التقنيات وتم تجميع البيانات من على مساحة 12 كم من مواقع مختلفة من الحقل.
تحليل البيانات
وتطلبت عملية تحليل البيانات التي تم جمعها، ومن ثم بناء نموذج ثلاثي الأبعاد للمكامن باستخدام الحاسب الآلي مهارة كبيرة وخبرة عالية، وهو الأمر الذي قام به فريق تطوير حقل خزان في شركة بي. بي. والذي يضم الآن حوالي 40 اختصاصيا يشكل العمانيون منهم 60%. كان هدف الاختصاصيين هو معرفة حجم البئر، والموارد المطلوبة لإنتاج الغاز والطرق المناسبة للحفر.
وأكدت عملية المسح وجود إمكانية كبيرة لتوفر غاز طبيعي يمكن استخراجه من هذه المكامن، وهو الغاز الذي يقع على عمق يصل حتى 5 كيلو مترات تحت الأرض. كما أظهرت هذه المعلومات وجود العديد من التحديات التي تواجه عملية استخراج الغاز لأن كثافة وصلابة ودرجة حرارة صخور حقل خزان كانت أعلى من المستوى الطبيعي، مما يتطلب القيام بتصاميم آبار ذات مواصفات خاصة. كما أن جودة الغاز وإمكانية الوصول إليه كانت مختلفة من منطقة إلى أخرى.
تم إعداد النماذج ثلاثية الأبعاد بتفاصيل دقيقة من جانب فريق العمل، ويتم استخدام هذه النماذج في اختيار مواقع حفر الآبار وتحديد نوع البئر الذي سيتم حفره وكذلك في وضع خطة لتطوير للحقل.
وقال المهندس عبدالله بن سعيد العنبوري قائد فريق تسليم الآبار الجديدة: “قبل تسع سنوات تم عمل مسح جيولوجي لحقل خزان باستخدام أحدث التقنيات المطبقة من جانب شركة بي. بي. والتي كانت من أسرع التقنيات في العالم. كانت تلك هي التجربة الأولى من نوعها في العالم، وقد كان لها الفضل في تحقيق رقم قياسي في مجال إعداد المسوح الجيولوجية. ونحن الآن نستخدم هذه التقنية في تحديد وتخطيط الآبار الجديدة، ولهذه التقنية دور أساسي في تغيير طرق تطوير الحقل من طريقة الحفر النمطي إلى طريقة الحفر المعتمدة على نتائج المسح الجيولوجي”.
كذلك فإن دراسة الغاز والمكامن في خزان لم تقف عند المسح الأولي والنموذج ثلاثي الأبعاد بل لا تزال عملية تحليل المعلومات وقراءتها مستمرة حتى اليوم من أجل بناء صورة أكثر دقة للمكامن وبما يساعد في عمليات الحفر المستمرة.
برنامج سراج
تم تصميم إحدى البرمجيات الجديدة لتمكين مختلف أقسام شركة بي. بي. عُمان من إدراك وفهم التعقيدات الموجودة في الحقل بسلاسة. وتم تصميم برنامج “سراج”، وهو تطبيق يستخدم على الحاسب الآلي ليقوم برصد مجموعة من البيانات، والمعلومات لتوضيح مختلف جوانب مكمن الغاز وأنشطة تطوير الحقل عبر أداة واحدة. ويشير هذا التطبيق إلى الوقت الأنسب والبئر الأفضل للحفر، كما يُحدد تأثير ذلك على نظام الأنابيب والإنتاج بشكل عام. ويساهم تطبيق “سراج” ـ باعتباره أداة مفردة ـ في تقليل الوقت والجهد وتحسين الفاعلية بين أفراد فريق شركة بي. بي. عُمان.
أما غالب الحبسي، وهو مهندس مكامن في قسم إدارة المكامن، فيقول: “يتميز تطبيق “سراج” بسهولة استخدامه وقدرته على توفير إجابات سريعة وسهلة للعديد من التحديات المعقدة المرتبطة بخطط تطوير الحقل، حيث يسمح لنا هذا التطبيق بالتواصل مع مختلف الأنظمة والأقسام للتعرف على الصورة العامة لأنشطة تطوير الحقل من خلال توفير وسائل تفاعلية ورسوم توضيحية، والأهم من ذلك كله أنه يمكن للتطبيق الإجابة خلال دقائق معدودة على الكثير من الأسئلة المتعلقة بنوع البئر وعمليات الحفر.. بعد إعداد وصف دقيق للمكمن وتقدير مناسب لكمية الغاز التي يمكن استخراجها، كان التحدي التالي هو كيفية وضع بنية أساسية لإنتاج الغاز بكل فاعلية وأمان. وتستعد الشركة حالياً إلى تسليم أول دفعة من الغاز لوزارة النفط والغاز، والمتوقع القيام بذلك قبيل نهاية 2017.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أكثر من ملياري جنيه قيمة السيارات المُفرج عنها بجمارك الإسكندرية في أغسطس‎