أخبار عاجلة
منتخب 99 يواجه الأردن وديا في يوليو -
سر رفض كوبر ضم «الونش» لمعسكر يونيو -

بعد مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي.. الاستثمار يبحث عن "قانون"

بعد مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي.. الاستثمار يبحث عن "قانون"
بعد مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي.. الاستثمار يبحث عن "قانون"

رغم مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، الذي كانت تعول عليه الحكومة المصرية، بإحداث طفرة اقتصادية كبيرة، إذ كان من المنتظر أن يسهم كثيرا في تحسين الوضع الاقتصادي المتردي وجذب الاستثمارات وحل الأزمات التي تواجهها البلاد، إلا أن شيئًا لم يتغير بل تدهورت الأحوال من سيء إلى أسوأ. 


وبلغت تكلفة تجهيز المؤتمر الذي عقدته مصر بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 13 إلى 15 مارس 2015، نحو 100 مليار جنيه، فيما جاء تحت عنوان "مصر المستقبل"، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وضم زعماء وقادة أسواق المال العالمية والعربية، وبمشاركة نحو 2000 مندوب من 112 دولة مختلفة. 

 

الحصيلة المعلنة

 

ورغم التضارب الكبير في الأرقام التي صرح بها المسؤولون حينها، بلغت الحصيلة النهائية للاستثمارات والقروض التي حصلت عليها مصر 60 مليار دولار، فضلًا عن تعهدات بدعم خليجي قدره 12.5 مليار دولار، كما تم توقيع عقود بقيمة 36.2 مليار دولار، وذلك وفقًا لما أعلنه المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء آنذاك.


وقال أشرف سالمان، وزير الاستثمار وقتها، أن قيمة الاتفاقيات الموقعة خلال المؤتمر وصلت إلى 130 مليار دولار، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر باستثمارات 45 مليار دولار.


واتضح فيما بعد أن غالبية الاتفاقيات لم تكن سوى مذكرات تفاهم ولم تنفذ، كما أن المؤتمر الاقتصادي أسفر عن 55 مشروعًا لم يتم توقيع سوى سبعة منها فقط، تركَّزَ معظمها في قطاعي الإسكان والكهرباء. 


وفي المقابل، فإن المشروعات والاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها في إطار تنمية محور قناة السويس أصبحت حبر على ورق، حيث لم يفعل منها حتى الآن سوى مذكرة تفاهم لإنشاء المركزين اللوجيستيين في مدينة دمياط ومنطقة العين السخنة.


وفي فبراير الماضي، ألغت شركة العاصمة الإدارية الجديدة، اتفاق النوايا الذي وقعته العام الماضي مع الشركة الصينية «CSCEC» لتنفيذ حي الوزارات، بسبب سعي الشركة لتمويل أعمال تنفيذ الحي من البنوك المحلية. 

 

خلل البيئة التشريعية


المفارقة الغريبه هي إن مصر مازالت بعد عامين من المؤتمر الذي رفع راية الاستثمار، بدون قانون للاستثمار، إذ قال عمرو غلاب، رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إن المجلس يسعى للانتهاء من تشريع قانون الاستثمار الجديد خلال "أسابيع" بعد تقسيمه إلى قانونين  أحدهما خاص بالمستثمر والآخر بحوكمة هيئة الاستثمار. 


الدكتور أحمد خزيم،  الخبير الاقتصادي، والمستشار الاقتصادي للمجموعة الدولية وإدارة المراكز التجارية، رأى أن مصر لم تستفد من مؤتمر شرم الشيخ، بأي شيء على الإطلاق بسبب الخلل في البيئة التشريعية.


وأوضح في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن المشكلة ليست في المؤتمرات أو المستثمرين بل تكمن في البيئة التشريعية التي تدير المنظومة الإقتصادية، حيث استقبلت مصر في مؤتمر شرم الشيخ نحو 2500 مستثمر من جهات دولية، ولكن لم يستغل ذلك بشكل جيد. 

 

لم يقدم شيئا


وتابع خزيم، أن مصر نظمت خلال الفترة الماضية 5 مؤتمرات، هما مؤتمر شرم الشيخ في 2015، ومؤتمر في البحر الميت لمنطقة الشرق الأوسط، مؤتمر الكوميستا في شرق أفريقيا، ومؤتمر اليورو ماني، لم ينعكس منهم شيئًا إيجابيا واحدا علي الاقتصاد المصري. 

 

وقال الدكتور يسري  طاحون، أستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، أن المؤتمر لم يقدم شيء للاقتصاد المصري، خاصة وأن غالبية الاستتثمارات التي تم الاعلان عنها خلال مؤتمر شرم الشيخ لم تنفذ. 


وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن ليس كل ما يتم الإعلان عنه ينفذ، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر لم يكن اقتصادي بحت، بل كانت له بعض التوجهات السياسية، منها التأكيد على أن مصر بلد آمنة، كما أن معظم الاستثمارات كانت ممنوحة من السعودية التى تشهد علاقاتها مع مصر الآن توترًا بشكل أو بأخر.

 

الإصلاح والمؤتمرات


وأكد طاحون، أن تحسين الاقتصاد المصري لن يتم من خلال المؤتمرات، ولكن من خلال بيئة مهيئة للاستثمار، وبالتالي فلابد من تطوير البيئة الاقتصادية على أن تكون خالية من التعقيد والروتين وتحسين مؤشر أداء الأعمال، لأن هذا يهم المستثمر ويبحث عنه. 

وذكر أنه لابد من انجاز قانون الاستثمار وتفعيل الإنتاجية لتقليل الواردات أو زيادة الصادرات، وتحسين أوضاع شركات القطاع العام والخاص، لأن هناك شركات على وشك الإفلاس، مؤكدًا أن الواقع على الأرض بالنسبة للمستثمر أهم من أي مؤتمر ومن أي قانون.

واعتبرت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، كان بمثابة خطوة تمهيدية لتعريف العالم الخارجي بأن مصر دولة مهتمة بالاستثمار وتسعى إليه. 


وبينت في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن حجم التدفقات الاستثمارية على مصر لم تكن بشكل كبير بعد المؤتمر كما كان مخططًا له، وذلك لعدة اعتبارات منها أننا لم نخطو خطوات كبيرة في مجال دفع الاستثمارات، كما أن البنية التحتية لم تكن على ما يرام والسياسية المالية والنقدية كانت تدار بشكل غير سليم.

 

ومن جانبه قال فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، مستشار صندوق النقد الدولي السابق، إن ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم وزيادة التعداد السكاني، ألقت بظلالها على نتائج المؤتمر الاقتصادي بعد مرور عامين على انعقاده.

 

وأضاف الفقي، خلال لقاء خاص ببرنامج "هذا الصباح"، المذاع على قناة "اكستر نيوز"، اليوم الثلاثاء: "برنامج الإصلاح الأقتصادي تم تطبيقه عشان نتلافى مشاكل زاي اللي موجودة في الأقتصاد المصري، زاي ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض الموازنة العامة للدولة، وتحسين جودة العنصر البشري بالتدريب والتعليم الجيد".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البورصة تخاطب 25 شركة لموافاتها بالقوائم المالية السنوية بعد اعتمادها