أخبار عاجلة
السيطرة على حريق بمركز السموم بقصر العيني -
ضبط تشكيل عصابي للإتجار في الحشيش بالسلام -

17 جهة رقابية.. وفوضى عارمة فى الأسواق

17 جهة رقابية.. وفوضى عارمة فى الأسواق
17 جهة رقابية.. وفوضى عارمة فى الأسواق

لا صوت يعلو فوق صوت الفوضى العارمة فى الأسواق بمختلف أنحاء البلاد.. غلاء فاحش دون رادع، وأسعار حسب «المزاج» من التجار، وتقليد للعلامات التجارية، وانتهاكات صارخة لحقوق الملكية الفكرية، تقابل هذه الفوضى والانتهاكات بـ«جعجعة» من المسئولين فى الحكومة وتصريحات نرجسية لا تغنى ولا تسمن جوع، ولا تنفع المواطن المنهك فى معيشته أو صاحب المصنع المعتدى على حقوقه الأدبية والانتاجية من جانب سارقى ومقلدى  العلامات التجارية.. ملخص الأمر ان الفوضى فى الأسواق هى سيدة الموقف لحين استفاقة الاجهزة الرقابية من نومها وسباتها الذى طال وعلى ما يبدو انه سيطول وسيطول لأسباب لا نعلم مغزاها وفحواها بدليل انه لا أحد يتدخل لإيقاف  جشع وسطو واحتيال ونصب الغشاشين والسارقين والمارقين والفاسدين فى الأسواق.

فى السطور التالية نرصد بعضا من مظاهر الفوضى التى تسرى فى الأسواق  مسرى النار فى الهشيم.

انتهاكات التجار وبعض من أصحاب المصانع خاصة المصانع الصغيرة التى تقوم بتقليد العلامات التجارية للمصانع الكبيرة، لا تتوقف عند صناعة بعينها أو سوق بعينه، وإنما تمتد لتشمل العديد من المصانع والتجار والاسواق ويأتى سوق الغذاء بملحقاته من منتج وتاجر ورقابى هو الأهم بالتوقف عنده كثيراً جداً، لأنه ببساطة شديدة يتعلق بصحة المواطنين والتى وللأسف الشديد تعج بهم المستشفيات الحكومية الرديئة والخاصة المستغلة وغالبية أمراض هؤلاء المواطنين ناتجة عن غذاء ملوث أو فاسد فى الأساس وفى ذلك قصص أخرى.

 

17 جهة رقابية 

طرحت سؤالاً على المهندس صفوان ثابت، رئيس غرفة الصناعات الغذائية الأسبق، رئيس مجلس إدارة مجموعة «جهينة»، وقلت له: كم جهة رقابية تراقب مصانع الغذاء فى مصر؟ وكانت إجابته:

عدد الجهات الرقابية التى تراقب الغذاء فى  مصر تصل الى 17 جهة رقابية وتقريباً غالبية وزارات مصر تراقب المصانع بدءاً من وزارة البيئة وانتهاء بوزارات الصحة والزراعة والصناعة والتجارة والداخلية  والقوى العاملة والتضامن الاجتماعى والمحصلة ان كل هذا الطوفان من الجهات الرقابية يعمل ضد بعضه البعض، والقوانين تتضارب مع القرارات الوزارية، ويؤكد المهندس صفوان ثابت أن الحل الوحيد لتنظيم الاسواق ورقابة جادة ومحترمة على المصانع هو هيئة سلامة الغذاء والتى لم تر النور الى الآن رغم اننا ننادى ونطالب بها من أكثر من 10 سنوات!!

 

قوانين عتيقة.. ومرسومات ملكية

يؤكد المهندس محمد فرج عامر، رئيس مجموعة «فرج الله»، ان الصناعات الغذائية فى مصر تواجه العديد من المشاكل، مشيراً الى أن هناك قوانين منظمة للغذاء والرقابة عليه يعود تاريخها الى الخمسينيات، وبعضها عبارة عن مرسومات ملكية لا يزال يتم العمل بها إلى الآن، ولهذا لا بد من تنقية هذه القوانين والتشريعات بما يواكب التطور المذهل فى التجارة والصناعة العالمية، ويضيف فرج عامر قائلاً: الواقع أن الصناعة تعمل فى وادٍ والحكومة فى وادٍ آخر، والمجتمع لا يشعر بالصانع، وبعض التجار يسيئون الى سمعة المصانع برفعها الاسعار دون مبرر وبشكل مغالى فيه، ويؤكد فرج عامر أن الصناعات الغذائية تأثرت بشكل كبير بتراجع قطاع السياحة  الذى يستهلك 40% من انتاج الغذاء، ويشدد رئيس مجموعة «فرج الله» على أهمية زيادة المساحات المنزرعة بالمحاصيل الزراعية، مشيراً الى أنه لا يعقل ونحن بلد زراعى أن نستمر فى استيراد الفاصوليا والبسلة والعدس من كندا والصين وبلجيكا وهولندا!

 

قانون الاستثمار.. وحقوق الملكية الفكرية

يرى أحمد الرشيدى، العضو المنتدب لمجموعة «الرشيدى الميزان»، أن من بين  الأسباب  الرئيسية فى الفوضى التى تشهدها بعض الأسواق يعود الى ضعف الاجهزة الرقابية ووجود تشريعات عتيقة لا تزال سارية ويتم العمل بها الى الآن،  بدليل  أن منتجات بير السلم وما يسمى مجازاً بالاقتصاد غير الرسمى يباع جهاراً نهاراً على مرأى ومسمع من الأجهزة الحكومية دون أن يسدد أصحاب هذه المنتجات أية التزامات تجاه الدولة من ضرائب وتأمينات وكهرباء وغيرها، الأمر الآخر أن هناك مصانع كبيرة ومحترمة تمتلك علامات تجارية، ولديها حقوق ملكية فكرية وفقاً لاتفاقية «التربس» ذات سمعة محلية وعالمية كبيرة يتم انتهاكها وتقليدها دون اتخاذ أية إجراءات عقابية ضدها علماً بأن مرتكبي جرائم التعدى على حقوق الغير والمتعلقة بحقوق الاختراع والابتكار والنماذج الصناعية والعلامات التجارية وحتى حقوق المؤلف يتعرضون لأشد أنواع العقاب  فى الدول الصناعية الكبرى وفقاً للقانون وتشريعات منظمة التجارة العالمية تحمى الصناعات المحلية وأصحاب العلامات التجارية، خاصة أن هذه الصناعات تفى بالتزاماتها تجاه الدولة من ضرائب وتأمينات وغيرها من الالتزامات، ويضيف أحمد الرشيدى، العضو المنتدب لـ«الرشيدى الميزان»، أن قانون الاستثمار الجديد ينبغى أن ينص صراحة على حماية العلامات التجارية للمصانع وحقوق الملكية الفكرية التى يتم انتهاكها، حيث تقوم بعض المصانع الصغيرة او العشوائية بتقليد منتجات مصانع كبيرة محترمة ذات سمعة واستثمارات ضخمة مستغلة النجاح الكبير الذى حققته منتجات هذه المصانع، مشيراً الى أن هذا الموضوع حدث بالفعل مع شركة «الرشيدى الميزان» ونعانى من تبعاته السلبية الخطيرة بسبب رداءة منتجات المصانع الصغيرة التى تقوم بتقليد منتجاتنا التى يرجع تاريخها الى عشرات السنوات.

 

الاستيراد العشوائى.. الأكثر خطورة

من جانبه، يؤكد محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين، انه لا بد من تصحيح الفهم الخاطئ والمتعمد لسياسات السوق، مشيراً الى أن سياسات السوق لا تعنى الفوضى، وعدم رعاية الصناعة الوطنية، وفتح الأسواق للمنتجات المستوردة دون أية ضوابط، ويضيف فريد خميس: ان الدول الرائدة فى اقتصاد السوق الحر تحمى صناعتها من المنافسة غير الشريفة، ولذا أصبح لزاماً على الجهات الحكومية التشدد فى تطبيق المواصفات القياسية المصرية والارتفاع بسقفها للحد من الواردات وحماية الصناعة المحلية المكبلة بأعباء شديدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر الإغراق، والمنافسة غير الشريفة محلياً وإقليمياً ودولياً.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البورصة تخاطب 25 شركة لموافاتها بالقوائم المالية السنوية بعد اعتمادها