بعد فكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة.. رشاد عبده: تودد للسيسي .. و دياب: يقلل من العوائق

بعد فكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة.. رشاد عبده: تودد للسيسي .. و دياب: يقلل من العوائق
بعد فكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة.. رشاد عبده: تودد للسيسي .. و دياب: يقلل من العوائق

في محاولة لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الصناعة المصرية، أطلق محمد أبو العينين، الرئيس الشرفي للبرلمان الأورمتوسطي، دعوة لإنشاء «مجلس أعلى للصناعة»، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

وبينما اعتبر اقتصاديون الدعوة جاءت على سبيل التودد والتقرب إلى رئيس الجمهورية وأنها لن تجدي نفعا إلا أن آخرين اعتبروا أن المجلس يُساهم في دعم وزارة الصناعة ﻻجتياز العقبات التي تعطل آليات تنفيذ المشروعات الجديدة وعرقلة حل مشاكل المشروعات القائمة.

 

«أبو العنين» قال إن «المجلس الأعلى للصناعة»، سيكون له دور مهم في رسم خريطة مصر الصناعية، والعمل على تحفيز دعائم التخصص الإنتاجي الصناعي بالمحافظات، وكذلك رسم الرؤية المستقبلية للصناعة.

 

وعانى قطاع الصناعة في اﻵونة الأخيرة من بعض القرارات التي أثرت بشكل سلبي على العديد من المصانع، حيث تم إغلاق ثلاثة آلاف مصنع بمدينة المحلة الكبرى في شهرين فقط، بسبب تفاقم أزمات الدولار وتأثيره على مدخلات الصناعة.

 

أمين صندوق اتحاد المستثمرين، الدكتور أبو العلا أبو النجا، قال إن العبرة ليست بتعدد المجالس أو الأجهزة الداخلية في الوزارات المختلفة، مشيرًا إلى أنه من الضروري وضع رؤية واقعية وشاملة للمجلس المقترح تنفيذه.

 

وأوضح «أبو النجا» لـ«مصر العربية» أنّه من الضروري وجود تواصل بين قطاع الصناعة وقطاع اﻻستثمار، ﻻفتًا إلى أن هناك صلة وثيقة ما بين القطاعين من حيث الإنتاج والتسويق وجذب العروض الخارجية للترويج للصناعة المحلية.

 

وشدد «أبو النجا» على ضرورة أن يكون المجلس تحت قيادة رئيس الجمهورية، حتى تكون القرارات إلزامية وتأخذ طبع السرعة والجدية في التنفيذ، محذرًا من تحول فكرة المجلس وأهدافه إلى مؤسسة حكومية «روتينية» مثل باقي المجالس الموجودة.

 

وأشار إلى نجاح الفكرة يتوقف بشكل أساسي على مدى الصلاحيات الممنوحة له، من جانب رئاسة الجمهورية ووزارتي الصناعة والتجارة واﻻستثمار، مشيرًا إلى أن جميع الهيئات الحكومية الحالية الموجودة تحتاج إلى قرارات تنفيذية أكثر من كونها إجرائية.

 

وتوقع أمين صندوق اتحاد المستثمرين، إنه إذا تم إنشاء المجلس بشكل واضح وأخذ آليات فعلية وواقعية، سوف يكون سندًا وداعمًا للمشروعات والصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما سيقوم بالتنسيق مع اتحاد المنتجين لتوفير السلع غير المتوفرة بالسوق المحلي للقضاء على العجز الصناعي المحلي.

 

كما رحب محمد المرشدي رئيس مستثمري العبور، ووكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بمقترح إنشاء مجلس أعلى للصناعة، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفًا أنه سيكون دفعه للتهوض بالصناعة في مصر .

 

وأضاف المرشدي في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن الصناعة بمصر بحاجة إلى تكاتف من جميع العاملين بالدولة لأنها الحل السحري لحل مشاكل الإقتصاد والتغلب علي زيادة حجم الواردات من الخارج، لافتًا إلى أن تلك الخطوة ربما تعجل من حل أذمة المصانع المتوقفة.

 

على الجانب الآخر، علق رشاد عبده، الخبير اﻻقتصادي، على فكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة، قائلًا: «مصر كلها هتكون مجالس عليا»، مشيرًا إلى أن العبرة ليست بعدد المجالس المختصة داخل الوزارات، في حين أن المهام التي يتم تنفيذها على أرض الواقع من الممكن تنفيذها بأقل من العدد المتواجد حاليًا.

 

وأكد لـ«مصر العربية» أن التوجه لفكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة يعد دليلًا على فشل المسؤلين بالوزارة وعلى رأسهم وزير الصناعة ورؤساء القطاعات والمجالس الداخلية لها، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك كشف حساب دوري للمسؤولين والوزراء من أجل النظر في الخطط التي تم وضعها وما تم تنفيذه على أرض الواقع.

 

ورأى أن فكرة «أبوالعينين»، جاءت على سبيل التودد والتقرب إلى رئيس الجمهورية من خلال تلك الفكرة وخاصة أن المقترح يشمل ضرورة أن يرأس المجلس الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الأعمال الحالية أغلبها تعتمد على الرؤى والمصالح الخاصة.

 

وأيده الخبير اﻻقتصادي، الدكتور خالد الشافعي، قائلا: لقد سئمنا من تكرار فكرة إنشاء مجالس فرعية داخل الوزارت، ودائمًا ما تتحول تلك المجلس مع مرور الوقت إلى هيئات حكومية بها عدد من الموظفين دون أى جدوى عائدة على اﻻقتصاد المحلي.

 

وأكد لـ«مصر العربية» على ضرورة أن يقوم مجلس النواب بدوره الرقابي على المجالس والهيئات الحكومية ومراقبة الخطط الموضوعة، وما تنفيذه منها وما تم تجاهله والكشف عن المقصرين من أجل تحويلهم إلى الجهات القضائية لمحاسبة المقصر.

 

ولفت إلى ضرورة تنحية الخلافات الداخلية ما بين الوزارات جانبًا، وترك العنصرية الداخلية بين المسؤلين، ووضع خطط موحدة ذات صلة وثيقة بين الهيئات المختصة حتى تؤتي ثمارها، مشيرًا إلى أن الهيئات الحكومية في مصر أصبحت كل منها يعمل في وادِ، دون وضع خطة جماعية تربطهم.

 

وفي المقابل، رأى الخبير اﻻقتصادي دياب محمد، أن فكرة إنشاء مجلس أعلى للصناعة تعد «رؤية أصابت كبد الحقيقة»، مشيرًا إلى أن المجلس يُساهم في دعم وزارة الصناعة ﻻجتياز العقبات التي تعطل آليات تنفيذ المشروعات الجديدة وعرقلة حل مشاكل المشروعات القائمة.

 

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية» أن أهم المميزات المتوقعة لهذا المجلس تتمثل في احتواء رئاسة المجلس على صلاحيات رسمية وتنفيذية، بعيدًا عن القرارات اﻹجرائية، وأشار إلى أن المجلس سيُساعد على دمج اﻻقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، والذي يساهم في إنعاش الحركة التجارية الداخلية.

 

وأوضح «دياب» أن نجاح فكرة دمج اﻻقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي يعد في حد ذاته إنجازا غير مسبوق، موضحًا أن اﻻقتصاد غير الرسمي يمتلك رأس مال بقيمة تريليون و 350 مليار جنيه، في حين أن الاقتصاد الرسمي يمثل 3 تريليون دوﻻر، أي أكثر من ثلث اﻻقتصاد الكلي، والذي بدوره يساهم في نجاح الحصر اﻻقتصادي الصحيح.

 

وأشار إلى أن هناك عدة مميزات تحملها فكرة إنشاء المجلس الأعلى للصناعة يأتي في مقدمتها توحيد القرارت المتخذة حيال المشروعات قيد التنفيذ وتخطي عقبة اللامركزية في اتخاذ القرار و والحفاظ على ضياع الوقت ما بين اﻻجراءات الروتينية للحصول على التراخيص وحلول المشاكل العالقة للمشروعات الصناعية.

 

وأشار إلى أن قطاع الصناعة يشهد عدة إخفاقات بسبب تعددية تنفيذ اﻹجراءات المتبعة لتنفيذ المشروعات الصناعية، ويوجد ما يقرب من 6 هيئات ﻻ بد من المرور عليهم حتى يتم تنفيذ مشروع صناعي واحد، في حين أن تلك الهيئات يوجد تضارب واضح بينهم.

 

ولفت إلى أنه من الضروري المرور على وزارة الصناعة ومن بعدها وزارة الزراعة ثم مكتب العمل، ثم وزارة اﻻستثمار ثم وزير الحكم المحلي، وغيرها من الهيئات الحكومية، مما يساهم في وجود عراقيل معوقة لتنفيذ أي مشروع صناعي بسهولة.

 

وحول تكوين المجلس اقترح «دياب» ضرورة أن يتم تكوين المجلس من جميع الهيئات المشاركة في اتخاذ أي قرارات متعلقة بإنشاء وتنفيذ أي مشروع صناعي، مقترحا أن يتكون من وزير الصناعة والتجارة، ووزيرة اﻻستثمار، ووزير الزراعة ووزير الحكم المحلي، وممثل من قطاع اﻷمن ورؤساء اللجان الفرعية في الغرف التجارية، وكذلك اتحاد الصناعات.

 

وانتقد الخبير اﻻقتصادي، الأوضاع الراهنة قائلًا: «الجهات السياسية تعمل في جهة والجهات اﻻقتصادية تعمل في جهة أخرى، ولم تضع الحكومة حتى اﻵن رؤية صحيحة لزيادة الإنتاج المحلي»، مضيفًا: «المجلس الصناعي سوف يقوم بتوحيد القرار».

 

عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، مجدي المنزﻻوي، وصف فكرة إنشاء المجلس اﻷعلى للصناعة بالفكرة المفيدة، التي تضع قطاع الصناعة على طريق التوحد والسرعة في ظهور النجاح المبهر لإنشاء مشروعات جديدة، ووضع حلول واقعية للمشاكل الراهنة داخل القطاع.

 

وأضاف «المنزﻻوي» في تصريحات لـ«مصر العربية» أن المجلس سيساهم في توحيد الجهات الحكومية واﻻستثمارية المعنية بقطاع الصناعة، وخاصة أنه ﻻيوجد أي تواصل ما بين القطاعات الحكومية في الوقت الراهن.

 

«أبو العينين» رأى أيضًا أن المجلس الأعلى للصناعة سوف يضع الحلول لجميع المشكلات التى تواجه الصناعة، عبر التوجيه بمراجعة جميع التشريعات الخاصة بهذا القطاع الحيوي وتذليل العقبات والروتين والبيروقراطية أمام المستثمرين في القطاع الصناعي.

 

وطالب بمنح حوافز استثمارية تشجيعية استثنائية بمشروع قانون الاستثمار الجديد الذى تناقشه لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب للمستثمرين المصريين والأجانب عند إقامة مشروعات استثمارية داخل سيناء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البورصة تخاطب 25 شركة لموافاتها بالقوائم المالية السنوية بعد اعتمادها