تراجع الأرباح المجمعة للبنوك إلى 23 مليار ريال في ستة أشهر مع زيادة المخصصات

حققت المصارف أرباحا خلال النصف الأول من العام الحالي 2017 بحوالي 23 مليار ريال بتراجع 1.5%، بينما كان التراجع في الربع الثاني حوالي 2%، والسبب الرئيسي في تراجع الأرباح جاء نتيجة لارتفاع المخصصات وخصوصاً في المصارف التي تستحوذ على شريحة تمويل الشركات وتراجعت أرباح 6 مصارف مقابل 6 مصارف نمت أرباحها.

صافي الأرباح

حقق بنك البلاد أعلى نمو في الأرباح بنسبة تجاوزت 30%، نتيجة للنمو الكبير في حجم الودائع ومحفظة التمويل التي نمت بشكل متميز خلال العام 2016، وانعكست نتائجها على الأرباح والمتوقع أن يستمر نمو الأرباح الجيد خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، بينما تراجعت أرباح البنك الأول بنسبة 40% بسبب المخصصات، وتراجعت أرباح بنك الرياض 24% نتيجة تراجع الودائع ومحفظة التمويل وكذلك ارتفاع المخصصات.

الإيرادات

نمت الإيرادات خلال الربع الثاني بحوالي 1% مقارنة مع الربع المماثل، وحقق مصرف الانماء أعلى نمو بنسبة 23% خلال الربع الثاني، والنمو خلال النصف الأول حوالي 29% أما البنك الأهلي تراجعت ايراداته حوالي 4% نتيجة تراجع ودائع العملاء ومحفظة التمويل، يليه البنك الأول وبنك الرياض بحوالي 2% اما مصرف الراجحي فقد تراجعت ايراداته خلال الربع الثاني حوالي 1% على الرغم من نمو صافي الأرباح بسبب خفض المخصصات حيث واصل المصرف خفضها اعتباراً من الربع الأخير من العام 2016 وذلك بسبب تركيز المصرف على تمويل الافراد الذي عادة يكون أقل تعثر.

المصاريف

ارتفعت المصاريف خلال الربع الثاني بحوالي 6% بسبب ارتفاع مخصصات مخاطر التمويل وخصوصا لدي المصارف التي تعتمد بشكل كبير على تمويل الشركات وانخفضت مخصصات المصارف التي تعتمد في تمويلاتها على شريحة الافراد، وحقق مصرف الراجحي تراجع في المصاريف بحوالي 9% يليه البنك الأهلي بحوالي 7%، بينما ارتفعت مصاريف بقية البنوك وأكثرها ارتفاعاً البنك الأول بحوالي 48% وبنك الرياض 29% وتسببت في تراجع حاد في أرباحهما.

ودائع العملاء

ارتفعت ودائع العملاء 2% خلال الربع الثاني، وهو نمو ضعيف مقارنة من النمو الذي كان يتجاوز 12% خلال السنوات الماضية، وتسبب ضعف الانفاق الحكومي في تراجع الودائع لدى المصارف، وقد حقق البنك السعودي الفرنسي أعلى نمو في الودائع بحوالي 18% وتراجعت ودائع بنك ساب بنسبة 8% حوالي 12 مليار ريال.

التمويل

التمويل هو المصدر الرئيسي للدخل، ولذا تحرص المصارف على تنمية محافظها مع تخفيض مخاطر التمويل وتنويع القطاعات والشرائح، وقد حقق مصرف الانماء أعلى نمو في المحفظة بحوالي 16%، الا أن ارتفاع مخصص التمويل يثير القلق حيث جنب المصرف حوالي 234 مليون ريال خلال النصف الأول مقابل 37 مليون في النصف الأول من عام 2016 وربما يليه بنك البلاد بنمو 10% وتراجعت محفظة بنك ساب 10% نتيجة ثم البنك الأول وبنك الرياض بحوالي 9% وهي من العوامل الرئيسية التي تسببت في تراجع أرباحها.

الاستثمارات

تراجعت استثمارات المصارف خلال الربع الثاني حوالي 3%، وحقق بنك البلاد أعلى نمو في الاستثمارات بحوالي 40% يليه مصرف الانماء 27% بينما تراجعت استثمارات البنك الأول 28% وبنك ساب 24% ومصرف الراجحي 12%، وقد ترتفع استثمارات المصرف خلال الفترة القادمة مع اصدار وزارة المالية صكوك محلية لأول مرة والتي سوف تستفيد منها المصارف التي كانت تتجنب الاستثمار في السندات التي لا تتوافق مع الضوابط الشرعية.

*محلل مالي

حسين بن حمد الرقيب *

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أكثر من ملياري جنيه قيمة السيارات المُفرج عنها بجمارك الإسكندرية في أغسطس‎