أخبار عاجلة
خبير أمني يكشف سبب تكرار الحوادث بشارع الهرم -
مصريات يواجهن التحرش بـ"فساتين قصيرة".. صور -
التأمين يستضيف الري اليوم بدوري القسم الثالث -
تأجيل مباراة المنصورة وغزل المحلة إلى الغد -

حوار| رئيس"باكت"للتطوير العقاري: العقارات الملاذ الآمن بعد تعويم الجنيه

التطوير العقاري صناعة في مضمونها الابتكار، ومن يمتلك التفكير الابتكاري هو من ينجح، لأنه يقدم الجديد الذي يحتاجة السوق العقاري تحديدا، شركة للتطوير العقاري بدأت فكرتها في إقامة مشروعاتها في أماكن جديدة لتقدم للأسرة العصرية ما تحلم به في منزل المستقبل. واستناداً لرؤيتها الحديثة للتطوير العقاري في مصر، ترسم الشركة مستقبلاً جديداً للمنازل، نظراً لتركيزها بصورة رئيسية على تطبيق . ولتنفيذ تلك الرؤية على أرض الواقع.

بدأت الفكرة والتخطيط عام 2014، ليبدأ البناء عام 2016 في ، تحديدا في منطقة "سيدي حنيش" لينطلق مشروع "وايت باي" ويخاطب جيل جديد يعيش حياته من خلال "السمارت فون" وأبليكيشن على الهاتف يتحكم في كل شيء داخل البيت، حتى دفع الفواتير الخاصة بالمنزل، وأصحابه خارجه.

كان لقاء "دوت مصر" داخل مقر شركة "باكت" للتطوير العقاري وأحوال الصناعة وتطورها، مع "محمد جمال" رئيس شركة باكت، وأحد المؤسسين للشركة، في ظل أوضاع اقتصادية جديدة على السوق المصري، وأجيال جديدة تريد لمصر دخول المنظومة الذكية في كافة مجالات الحياة..وكان الحوار التالي..

كيف يؤثر قرار تحرير سعر الصرف على صناعة التطوير العقاري أولا وعلى مشروعكم ثانيا وكيف ستعالجون فارق السعر مع عملاء الشركة ؟ 
من المؤكد يترقب القطاع العقارى موجة من ارتفاعات الأسعار بعد تحرير سعر صرف الجنيه وما يتبعه من زيادة فى تكلفة الإنشاء وارتفاعات حتمية لمعظم مدخلات البناء المرتبطة بأسعار الدولار والتى بدأت فعليًا فى الارتفاع بالإضافة لتأثير التضخم المتوقع في الفترة القادمة والذى ينعكس مباشرة على أسعار الوحدات السكنية التى اعتقد انها سترتفع بنسب تتراوح بين 30 الى 50 %. ستعيد الشركات العقارية تسعير مشروعاتها المعروضة للبيع مما قد يؤخر تنفيذ قرارات الشراء على المدى القصير، إلا أنه فى المقابل سيخلق مناخاً استثمارياً ايجابياً فى حال توافر الدولار وتوحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازى مما سيؤدى الى جذب استثمارات جديدة وزيادة الطلب على الشراء.

2- إن ارتفاع سعر الدولار سيؤثر على جميع القطاعات بما فى ذلك القطاع العقارى، ولكن بالنسبة للقطاع العقارى فإن إنخفاض قيمة الجنية يقابله طلب متزايد على شراء العقارات، لأنها الملاذ الآمن والأفضل استثماريًا بين أوعية الادخار الأخرى ولكن الإقبال الأكبر لمن يملكون مدخرات كبيرة سيكون على الوحدات الجاهزة لتفادى أى زيادات فى أسعار مواد البناء فى المشروعات التى تتطلب مواصفات خاصة فى التشطيب وتستخدم فيها خامات مستوردة خاصة الإسكان الفاخر والسياحى، وبالنسبة للمشروعات الجديدة ستلجأ الشركات إلى تقديم مزيد من التسهيلات فى السداد لتقليل تأثير حدة ارتفاعات الأسعار على العملاء وضمان تدفقات نقدية تمكنها من استكمال المشروعات. 

وبالنسبة لمشروعنا "وايت باى" بالساحل الشمالى فإن دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع وضعت فى الاعتبار تقلبات سعر الصرف و توقعت تحرير سعر الصرف  وتم وضعها ضمن مخاطر السوق المستقبلي و بناء عليه أطلقنا عدد محدود جدا من الواحدات بأسعار مناسبة لقطاع العملاء الذي نروج له المشروع اّخذين في اعتبارنا الزيادات المستقبلية للأسعار السكن السياحي و مع ذلك سنظل في محاولات مستمرة لضبط أسعارنا من خلال تقليل هوامش الربح على سبيل المثال أو تقليل تكاليف الإنشاءات من خلال اختيار البدائل المستدامة دون المساس ابدأً بجودة المشروع بل بالعكس بنستهدف بذلك زيادة القيمة المقدمة لعملائنا.

كيف ستؤثر قرارات المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الرئيس السيسي على قطاع العقارات والتطوير العقاري؟
 أعتقد أن هذه القرارات فى حال تنفيذها تعتبر بداية جيدة لتفهم مطالب المطورين العقاريين بتقديم نسبة خصم على الأراضى الاستثمارية فى عدد من المدن الجديدة بما فيها العاصمة الإدارية وسيكون المستفيد الأكبر منها هو المستثمر حيث أن القرارات المتخذه تتيح له مرونة أكثر فى توفير قطع أراضى باسعار مناسبة لما تمثله من نسبة حاكمة فى التكلفة الإجمالية للمشروع.
ولكن  نسبة الخصم المحددة بـ 25% من السعر تتطلب أولا تحديد سعر مناسب وبعدها تحتسب نسبة الخصم مع إمكانية زيادتها خاصة أن جميع المناطق ضمن القرار فى بداية التنمية وتتطلب مزيد من التسهيلات ليتمكن المطورين من بيع الوحدات ونجاح المشروعات.
كما أن مهلة 3 أشهر، التى تضمنها القرار للاستفادة من نسبة الخصم على السعر غير كافية ليتمكن المطورين من إعداد دراسات الجدوى مع تقديم مزيد من التوضيح للقرار من الجهات التى تتبعها الأراض بما فيها وزارة الإسكان وشركة العاصمة الإدارية.
إن القرارت بصفة عامة تمهد لجذب استثمارات خارجية وتحفز المطورين لضخ سيولة جديدة فى القطاع إلا أنها تطلب مزيدا من التوضيح للتفاصيل من وزارة الإسكان والجهات المالكة للأراضى الخاضعة لقرارات الأعلى للاستثمار.


كيف ترى المشهد بالنسبة لقطاع العقارات في مصر؟ ولماذا رغم زيادة المعروض يوجد أزمة سكن؟
مما لا شك فيه أن هناك فجوة بين العرض والطلب، إضافة إلى أن المعروض يتم طرحه بشكل غير منظم وغير ممنهج، وبشكل عشوائي، وهذا سبب أزمة الإسكان في مصر، وأعتقد أنها ستقل مع الوقت لكن بإتباع الدولة لسياسات يجب الأخذ بها.
بداية وضع احتياجات للتطوير العقاري، وهذا سيحل جزء كبير من الأزمة، بأن يكون هناك عروض كثيرة، في ظل الطلب العالي. ولو الدولة عممت ذلك النموذج سيحل المشكلة.
ثانيا أن يكون سعر الأرض ليس مرتفعا لأن الدولة مبالغة في أسعار الأراضي وتلك الزيادة سترفع سعر الوحدة، فيما بعد، وبعد إضافة تكاليف التشغيل، لأن إذا سعر الأرض مرتفع هو المؤثر في السعر النهائي، وأسعار الخامات لها حلول، ويمكن تحملها، لكن سعر الأرض هو العامل الأكثر تأثيرا.
كذلك نريد توسيع بقعة الأرض التي نتوسع فيها وليس نفس الأماكن.
هل قطاع العقارات في هبوط أم صعود؟
مؤكد المعدل في صعود وهبوط مثل العالم، وتاثير الوضع الاقتصادي عليه والإجراءات الاقتصادي، لأنه انخفض قبل ذلك، وسينخفض مرة أخرى لفترة.
هل الإسكان الاجتماعي أيضا معرض لزيادة الأسعار؟ وهل لديكم توجه في الدخول في مشاريع إسكان اجتماعي؟
شيء طبيعي أن ترتفع أسعار الإسكان الاجتماعي، لأن التكاليف بتزيد والمطور العقاري يحاول البيع قدر الاستطاعة بسعر التكلفة، لكنها ستؤثر في النهاية.
هي معادلة صعبة وليست سهلة، أهم شيء أن الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان تعطي أراضي للمطورين ومن خلالهم، يتم منهجة السوق وعمل شرائح لخدمة كل السوق، وهم بدأوا بالفعل مؤخرا، لكن الموضوع يحتاج لتنظيم أكثر، فمثلا لو أعطت وزارة الإسكان أراضي للمطورين، حتى يستطيعوا تطويرها وبناء إسكان متوسط واجتماعي، لخدمة تلك الشرائح، ووحدات في مناطق مختلفة، إلى جانب المشاريع الاستثمارية الأخرى، ويتم تسليم تلك الوحدات للوزارة وبيعها بطريقتها للناس، فتلك الطريقة ستخدم وتغطي شريحة كبيرة.
إضافة لأهمية أن يدخل المطور العقاري كشريك، لأن الشريحة الأهم هي محدودي الدخل وإسكان الشباب، وأعتقد أن وزارة الإسكان بدأت تجريب هذا النموذج مؤخرا، بشكل أكبر ومطورين قليلين لتجربة ذلك النموذج، وقياس مدى نجاحه وخدمته لتلك الشريحة.

هل واجهتكم أي معوقات مع الحكومة عند أخذكم لأرض مشروعكم "وايت باي" سيدي حنيش؟
ضاحكا..طبيعة معوقات استخراج التراخيص، والمنظومة العقيمة التي تواجه أي مستثمر، هي شيء مزعج، فعلى سبيل المثال تعطي الملكية للمطور أو المستثمر العقاري بدون رخصة، وهو المطلوب منه يستخرج قرار وزاري، ورخصة، ويبدأ المرور على عشرات الهيئات حتى يأخذ الموافقات لبدء العمل، وقد تستمر مدة استخراج الأوراق من سنة حتى ثلاث سنوات، حسب همة ونشاط المستثمر وعلاقاته، وفي النهاية ممكن موظف صغير لا يدرك قيمة وأهمية تلك المشروعات يوقفها، وهذا كله ضمن الفساد الموجود في بعض الأماكن ولدى بعض الأشخاص، أو عدم الفهم والإدراك بمدى أهمية تلك المشروعات للنمو الاقتصادي.
أعطيكي مثال: نتعامل مع هيئة الاستثمار في مطروح (ظاهريا) لكن حقيقة الأمر أننا نلف على كافة الهيئات ولمدة طويلة لا تقل بكل الأحوال عن عام، حتى نأخذ رخصة بناء، وهذا يهدر فلوس، فبالنسبة لمشروعنا فكرنا فيه في أوائل 2014، وبدأنا مذاكرة السوق والتحضير للمشروع، في استخراج تراخيص استثمار وسياحة وبيئة وإسكان وجيش، وبعد ذلك بدأنا العمل في أوائل 2016، ولازال حتى الآن بعض التراخيص معلقة، ونحاول استخراجها مع عملية البناء.
الميزة الوحيدة الآن عن قبل، هي أن الدولة تقول لنا اشتغل، وابدأ في استخراج التراخيص وأنت تبني، حتى نستطيع الوفاء بالتزاماتنا تجاه عملاؤنا.
هل يوجد شراكة حكومية قادمة، مع شركتكم؟
نفكر بشكل كبير في الشراكة مع الحكومة، لكن ننتظر التفاهم بين الوزارة وبين شعبة المطورين التابعة لاتحاد الصناعات، وسنبدأ في خطوات جادة، بعد أن ننتهي من المشروع الخاص بنا تماما.
ما ملامح تلك الشراكة؟
سندخل في أرض أخرى بداية 2019، ونفكر في القاهرة وخارجها، وأقرب اقتراح لنا في العاصمة الإدارية الجديدة أو الصعيد، ويوجد في الصعيد سوق واسع لأن الطلب عالي، والصعيد يحتاج لتطوير كثير.
وفي رأيي مصر كلها تحتاج الخروج بره الزحام، ولابد من التوسع في الصعيد وسيناء، في حال سمحت الدولة، إضافة للدلتا أيضا.

إلى أي مرحلة وصلت غرفة المطورين العقاريين حتى الآن؟
يوجد مباحثات قائمة، لكن لدينا مشكلة كبرى وهي أننا نختلف كثيرا ولا ننظر للمصلحة العامة، فالوزارة لها سلبياتها ولها إيجابياتها، لكننا داخل الغرفة نتناقش كثيرا ونجتمع كثيرا، ولم نتوصل حتى الآن إلى لائحة محددة حتى نعرضها على الوزارة.
الصين تعتبر اخذت مقاولات مشروع العاصمة الإدارية الجديدة تقريبا، فلما لم تأخذها شركة مصرية من وجهة نظرك؟
نحن من مصلحتنا أن تأخذها الصين، لأن لديهم (سر الصنعة)، ونحن لدينا مقاولين كبار في مصر، لكن لن يستطيعوا تنفيذ مشروع مثل العاصمة الإدارية الجديدة، لأنه مشروع ضخم جدا، ووجود الصينيين في السوق المصري، وفي مثل هذا المشروع  حتى نتعلم منهم لأن لديهم خبرة في إقامة مشاريع بضخامة العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة أن العاصمة الإدارية لديهم مجلس إدارة محترم، وتم انتقاؤه بعناية لنجاح المشروع، رغم أن قبولهم مثل تلك المناصب ستؤثر بالتأكيد على مشاريعهم واستثماراتهم الخاصة، لكن قبولهم لتلك المناصب كانت بدافع وطني حتى ينجح المشروع.

إعطني روشتة سريعة لتطوير صناعة التطوير العقاري في مصر؟
بداية أن يتم تفعيل قانون التأجير التمويلي، وإذا عمل بشكل سليم سيحل العديد من المشاكل التي لها علاقة بالعملاء، وطريقة سداد العملاء، إضافة لضبط أطراف تلك الصناعة، وهم (الدولة والعميل والمطور والممول)، بأن يكون هناك خط سير واضح، وباقي المشروع يكمل بتمويلات، مع إعطاء ضمان بأن العميل سيتسلم عقاره.
ثانيا الأراضي من أول الأسعار والقوانين الخاصة بها، وشرائح المطورين، ودخول البنوك لتمويل المشروعات، ويجب إيجاد حلول وهي سهلة وليست صعبة، كل تلك العوامل إذا تم ضبطها، سيصبح سوق جيد وستقل الفجوة بين العرض والطلب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وزير الاتصالات: معرض القاهرة الدولي نقطة تحول لتنفيذ تكليفات الرئيس