أخبار عاجلة
جون ليجيند يعترف بغيرته من ريان جوسلينج -
إنقاذ 72 مهاجراً في مياه البحر المتوسط -
عسير.. أسرة "اللغبي" تحتفل بزواج "محمد" -

مصر والبرتغال.. 35 عامًا من التعاون عبر المتوسط

مصر والبرتغال.. 35 عامًا من التعاون عبر المتوسط
مصر والبرتغال.. 35 عامًا من التعاون عبر المتوسط

مصر والبرتغال على أعتاب محطة جديدة من التقارب والتعاون، حيث يمر البلدان الآن بمرحلة فارقة في عمر العلاقات التاريخية التي بدأت منذ الثمانينات، وتوطدت خلال التسعينات، وأصابها جمود جم طوال الألفية الأولى، حتى أعاد لها الحياة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

زيارة جديدة ومرتقبة، يقوم بها الرئيس السيسي بعد غد إلى البرتغال لمدة يومين، وهي أول زيارة دولية تستضيفها البرتغال منذ تنصيب الرئيس "مارسيلو ريبيلو دي سوزا"، في مارس 2016، وأول زيارة أيضًا لرئيس مصري منذ 20 عامًا.

 

وتأتي زيارة الرئيس إلى البرتغال، في إطار حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة، ومن المقرر أن تتناول سبل تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، ودفع التعاون في مجالات الاقتصاد والبحث العلمي والدفاع.

 

كما يلتقي الرئيس خلال الزيارة كلًا من الرئيس البرتغالي، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الوزراء، وعمدة العاصمة "لشبونة"، بالإضافة إلى ممثلي عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية ومجتمع الأعمال البرتغالي.

 

"العلاقات السياسية"

 

على الصعيد السياسي، ترتبط مصر بعلاقات متميزة مع البرتغال، حيث أن الدولتين طرفان في الاتحاد من أجل المتوسط والحوار الأفريقى الأوروبي ومنتدى المتوسط، ويجمعهما اهتمامًا مشتركًا وتوافق كبير تجاه الكثير من القضايا.

 

يُمكننا اعتبار أن العلاقات بينهم نشأت عام 1981، حين ارتبطا بإتفاق سياسي واقتصادي وثقافي وعلمي، كما تم تأسيس جمعية صداقة مصرية برتغالية في البرتغال عام 1996، ومن هنا عمل الجانبان على تعزيز أواصر العلاقة السياسية بينهم.

 

ومع مطلع عام 2000، شهدت العلاقة نوعًا من الجمود، لاسيما أن آخر زيارة لرئيس مصري كانت على يد المخلوع محمد حسني مبارك منذ سنوات كثيرة، وبدت الدماء تدب في شرايينها من جديد خلال عام 2007.

 

وقتها عُقدت جولة كبرى من المشاورات السياسية المصرية البرتغالية، في عاصمة الأخيرة، برئاسة مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون الأوروبية، وسكرتير الدولة البرتغالي للشئون الخارجية والتعاون الدولي.

 

وتم خلال المشاورات بحث مجموعة كبيرة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، إلا أن الروح لم تعود لتلك العلاقة الأبدية سوى مؤخرًا مع تولي "السيسي" الحكم.

 

حينها تلقى الرئيس المصري برقية تهنئة بمناسبة توليه منصبه، من نظيره البرتغالي، أعرب فيها عن ثقته في فرص تعزيز العلاقات المصرية البرتغالية، ومنها إلى الدول "اللوزوفونية" أي التي تنطق بالبرتغالية.

 

وفي سبتمبر عام 2014، التقى وزير الخارجية "سامح شكري"، وزير خارجية البرتغال، تناولا الطرفان الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، إذا أشاد الثاني باستعادة مصر مكانتها الإقليمية كعنصر رئيسي للاستقرار واستعادة الأمن.

 

وأعرب عن تقدير دولته لجهود مصر في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وطلب "شكري" بدوره دعم ترشح مصر لعضوية مجلس الأمن عام ٢٠١٦ في ضوء مكانتها الإقليمية ودورها في تحقيق الأمن والاستقرار.

 

وفي إبريل الماضي، قام "فرانسيسكو دوارتى لوبيز" مدير عام الشؤون السياسية بالخارجية البرتغالية بزيارة لمصر، استقبله السفير "حسام زكي" مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وأجرى الجانبان حوارًا حول شتى أوجه العلاقات بين البلدين الصديقين.

 

وكرر الزيارة في نفس الشهر، واستقبله الدكتور "أحمد الطيب" شيخ الأزهر الشريف، وتناولت المشاورات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

ومع يونيو الماضي، عززت زيارة "أوجوستو سانتوس سيلفا" إلى مصر أواصر العلاقة بينهما، حيث استقبله الرئيس السيسي، الذي استلم منه رسالة بعثها الرئيس البرتغالي "دي سوزا" له تضمنت توجيه الدعوة الرئيس للقيام بزيارة رسمية إلى البرتغال.

 

وبحثا الجانبان سُبل تعزيز التعاون الثنائي بينهما على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن تطوير التعاون في المجال السياحي والعمل على تشجيع السياحة البرتغالية لمصر، كما تطرق اللقاء إلى آخر المستجدات بالنسبة للأزمات التي يمر بها عدد من دول المنطقة.

 

"العلاقات الاقتصادية والتجارية"

 

من الناحية الاقتصادية، تحتل الاستثمارات البرتغالية في مصر حوالى 520,5 مليون يورو، منها 504 مليون في مجال إنتاج الأسمنت منذ شراء شركة "CIMPOR" البرتغالية لشركة أسمنت العامرية عام 2001، و16,5 مليون يورو في منتجع سياحي جنوب سيناء.

 

أما التبادل التجاري، فقد بلغ خلال عام 2010 حوالى 102,33 مليون يورو، مقابل 50,9 مليون يورو خلال نفس الفترة من عام 2009 وبزيادة بلغت نسبتها 101%.

 

وبلغت قيمة الصادرات المصرية إلى البرتغال عام 2010 حوالى 53,28 مليون يورو مقابل 33,98 مليون يورو خلال نفس الفترة من عام 2009 وبزيادة بلغت نسبتها 56,8 %.

 

وتعتبر أهم الصادرات المصرية للبرتغال هي: "المنتجات البترولية، والغزول القطنية، والجلود الخام، والعسل والحلوى السكرية، والالومنيوم ومنتجاته، قطع غيار السيارات".

 

وعلى صعيد الواردات المصرية من البرتغال فقط بلغت خلال نفس الفترة، حوالى 49,05 مليون يورو مقابل 16,92 مليون يورو عام 2009، وبزيادة بلغت نسبتها 189,9%، وشملت: "المنتجات الورقية، ومنتجات الحديد والصلب بالإضافة إلى السيارات، وألياف تركيبية أو صناعية".

 

"العلاقات السياحية"         

 

وبالأرقام فإن السياحة البرتغالية من أهم عوامل تنشيط السياحة المصرية، ووفقًا للهيئة العامة للاستعلامات فبلغ عدد السياح البرتغاليين عام 2009 نحو 17,182 سائحًا، مقارنة حوالى 10,113 سائحًا عام 2006، وكان لاستئناف رحلات شركة مصر للطيران المباشرة بين القاهرة و"لشبونة" اعتبارًا من يونيو 2007 فضلاً كبيرًا فى هذا الشأن.

 

وسبق وشاركت مصر في معرض السياحة الدولي السنوي في "لشبونة من 13 إلى 17 يناير 2010، وفي نفس المعرض خلال عام 2011، من 23 فبراير إلى 27 منه.

 

"العلاقات الثقافية"

 

وأخيرًا العلاقات الثقافية، التي كان لها تفاعلات كبرى بينهم، حيث تحرص مصر على المشاركة في الفاعليات الثقافية التي تجرى في البرتغال، مثل المهرجانات والمناسبات الثقافية الاحتفالات السنوية بيوم أفريقيا، الاحتفاليات السنوية للفرانكفونية.

 

 

وفي عام 2009، أقامت جمعية الصداقة المصرية البرتغالية الاحتفالية السنوية بالثقافتين، في متحف "الفادو"، الذي عرض مسيرة "أم كلثوم"، موضحًا أوجه الشبه بينها وبين مغنية الفادو البرتغالية الراحلة "أماليا رودريجز".

 

وخلال عام 2010، استضافت دار الأوبرا المصرية حفلًا هو الأول من نوعه لمغنية الفادو البرتغالية "ماريزا"، وفي العام التالي وجهت جامعة "لشبونة الحديثة" دعوة لأمين عام المجلس الأعلى للآثار المصرية لزيارتها، وتسلم درجة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له تقديرًا لإسهاماته العلمية والثقافية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محكمة: عدم صلاحية القاضي أدت لإلغاء الحكم في"أحداث مسجد الاستقامة"