أخبار عاجلة
زيدان يخسر "نجم الوسط" في مواجهة ألافيس -
87 عاماً.. مملكة شابة راسخة -

«المنصورة الجديدة».. حلم بدأ بـ20 ألف فدان فى عهد عبدالناصر وانتهى بـ5 آلاف فقط

«المنصورة الجديدة».. حلم بدأ بـ20 ألف فدان فى عهد عبدالناصر وانتهى بـ5 آلاف فقط
«المنصورة الجديدة».. حلم بدأ بـ20 ألف فدان فى عهد عبدالناصر وانتهى بـ5 آلاف فقط

فى 9 أغسطس الماضى، أعلن الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر القرار الجمهورى رقم 378 لسنة 2017، بإنشاء مدينة «المنصورة الجديدة»، على مساحة 5104.46 فدان، تعادل 21443004 أمتار مربعة من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها فى إقامة مجتمع عمرانى جديد (مدينة المنصورة الجديدة)، مع احتفاظ القوات المسلحة بملكية 5 مواقع عسكرية، بمساحة إجمالية قدرها 159.5 فدان، داخل حدود المدينة الجديدة.

وأعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن تخصيص 15% فقط من فائض مبيعات مشروعات التنمية (أراضٍ- عقارات) بالمجتمع العمرانى الجديد لصالح محافظة الدقهلية، وذلك وفق البروتوكول الموقع بين المحافظة والهيئة.

وتقع مدينة المنصورة الجديدة على ساحل البحر المتوسط على حدود الدقهلية، وتحدها مدينة جمصة من الشرق وبلطيم من الغرب، وتطل على الطريق الدولى، وتبلغ واجهة المدينة نحو 14 كيلومترا على البحر المتوسط، ويبلغ إجمالى السكان المتوقع 680 ألف نسمة، وإجمالى عدد الوحدات السكنية على مستوى المدينة 158 ألف وحدة، وتتضمن إسكانا سياحيا، وإسكان الفيلات، وإسكانا متوسطا، واجتماعيا، شاملا جميع الخدمات اللازمة، بالإضافة إلى جامعة إقليمية، ومدينة طبية، ومناطق للصناعات التكنولوجية.

وجاء قرار رئيس الجمهورية وإعلان هيئة المجتمعات العمرانية صادما لعدد كبير من أبناء الدقهلية بسبب تقلص مساحة المدينة عن المساحة المحددة مسبقا، وكذلك تخصيص الأرض لهيئة المجتمعات العمرانية، رغم سابق تخصيصها لمحافظة الدقهلية، حيث سبق أن أصدر المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، القرار رقم 1908 لسنة 2015 بتخصيص مساحة 7606.88 فدان، بما يعادل 31955244.65 متر مربع من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة، أى بفارق 2502 فدان عن القرار الصادر من رئيس الجمهورية، وأكد القرار أن التخصيص لصالح محافظة الدقهلية وليس لهيئة المجتمعات العمرانية، التى خصصت بدورها 15% فقط للمحافظة.

وأعلن حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية السابق، أن قرار رئيس الوزراء هو هدية من الرئيس عبدالفتاح السيسى لشعب الدقهلية، وأن القرار ينص على تخصيص الأرض لمحافظة الدقهلية، وأنه استمر فى إنهاء الإجراءات الرسمية على مدار عام كامل، وتم وضع الخطط العملية لإنشاء المدينة على طراز عالمى، ورفض المحافظ توقيع بروتوكول مع هيئة المجتمعات العمرانية بسبب رغبة الهيئة فى الاستحواذ على 85% من المدينة وتخصيص نسبة 15% للمحافظة فقط. وأكد المحافظ السابق أن المحافظة ستشرف بنفسها على تنفيذ المدينة، وستطرحها فى مناقصة عالمية، وأنه سيخصص جميع وحداتها لأبناء المحافظة.

وتأخر تنفيذ خطة المحافظ بسبب وجود خلاف بين وزارة البترول ومحافظة الدقهلية على مساحة 2000 فدان، حيث قالت الهيئة العامة للبترول إنه تم تخصيصها لها منذ ثمانينيات القرن الماضى، وهو ما رفضه المحافظ السابق، مؤكدا أن قرار التخصيص الجديد يقضى على أى قرارات سابقة، وأن القرار حدد المساحة الكلية للمدينة، ولم يُشِر إلى أى قرار تخصيص سابق، كما رفض المحافظ السابق رغبة بعض الجهات فى تجنيب مساحات خاصة بها من مخطط المنصورة الجديدة، وتصاعدت حدة الخلافات بين المحافظ ووزارة البترول وبعض الجهات السيادية الراغبة فى الأرض، وامتد الخلاف إلى رئيس الوزراء، وتمت الإطاحة بالمحافظ السابق، فى فبراير من العام الجارى، وتولى مسؤولية المحافظة الدكتور أحمد الشعراوى، محافظ الدقهلية الحالى، الذى انتهج نهجا مختلفا عن سلفه لسرعة إنشاء المدينة، ووافق على ما رفضه المحافظ السابق، حيث تنازل عن المساحة المخصصة لوزارة البترول، وقام بتجنيب بعض المساحات لصالح جهات سيادية، حتى تقلصت مساحة الأرض، وأصبحت 5104 أفدنة، بدلا من 7606 أفدنة، كما وقّع على بروتوكول مع هيئة المجتمعات العمرانية لإنشاء المدينة، مقابل حصول المحافظة على 15% فقط منها، وصدر قرار رئيس الجمهورية بعد عرض رئيس الوزراء بإنشاء مدينة المنصورة الجديدة على المساحة الجديدة ولصالح هيئة المجتمعات العمرانية وليس محافظة الدقهلية.

وبرر محافظ الدقهلية الحالى موقفه بأن الأرض تخص الدولة ككل وليس محافظة الدقهلية فقط، وأشار، فى تصريحات سابقة لـ«المصرى اليوم»، إلى أنه تنازل عن الأرض للحكومة وليس لأشخاص، وأن وزارة البترول ليست دولة ثانية، وأنه وقّع البروتوكول مع هيئة المجتمعات العمرانية، لأنها الأقدر على تنفيذ المدينة، وأن المدينة ستخصَّص لأبناء مصر ككل وليس أبناء المحافظة فقط، وليس هناك داعٍ للتعامل بعنصرية مع الأمر.

وأعلنت هيئة المجتمعات العمرانية أن تصميم المخطط العام لمدينة المنصورة الجديدة يوفر «كورنيشا» للمدينة بعرض 56 مترا، وتقع عليه مجموعات من الشواطئ العامة والخاصة، بالإضافة إلى مجموعات من الأبراج السكنية ذات الأنشطة المتعددة، وأنه سيتم تنفيذ المدينة على 3 مراحل، على أن تكون المرحلة الأولى على مساحة 2175 فدانا، بها 53 ألف وحدة سكنية، وتستوعب 230 ألف نسمة، وسيتم البدء فى التنفيذ من جانب الهيئة، وسيكون إجمالى الوحدات السكنية على مستوى المدينة ما يزيد على 159 ألف وحدة سكنية، وتشمل إسكانا سياحيا، وإسكان الفيلات، وإسكانا متوسطا، وإسكانا اجتماعيا، وجميع الخدمات اللازمة، إلى جانب جامعة إقليمية، ومدينة طبية، ومناطق للصناعات التكنولوجية.

وأعلن الدكتور أحمد الشعراوى، محافظ الدقهلية، أنه لا توجد بها أى أراضٍ للتخصيص لجمعيات أو أى فئات أو أفراد بالبيع أو حق الانتفاع أو أى صيغة من صيغ التداول.

واقترح المحافظ إنشاء قطار مكهرب ليربط بين المدينتين القديمة والجديدة، وأكد أنه أجرى اتصالا بالدكتور هشام عرفات، وزير النقل، لإطلاعه على المشروع، مشيرا إلى أن التكلفة المالية تقدر بنحو 15 مليار جنيه، وسيساهم بشكل كبير فى تخفيف حدة الزحام، وسيكون وسيلة انتقال جديدة وسريعة لمدينتى جمصة والمنصورة الجديدة.

يُذكر أن تاريخ إنشاء مشروع المنصورة الجديدة يرجع إلى أواخر عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث وضع كل من الدكتور حسن مصطفى، وزير الإسكان آنذاك، حجر أساس للمدينة على مساحة 20 ألف فدان، بحضور عبدالفتاح على أحمد، محافظ الدقهلية، إلا أن المشروع ظل حجر أساس فقط حتى أعاد الفكرة اللواء سمير سلام، محافظ الدقهلية الأسبق، عام 2009، وأعلن عن البدء فى الخطوات التنفيذية لإنشاء المدينة الجديدة لتخفيف الضغط عن مدينة المنصورة، لكن المشروع لم يكتمل.

وفى عام 2011، وبعد ثورة 25 يناير، أعلن اللواء صلاح المعداوى، محافظ الدقهلية الأسبق، الاستمرار فى خطوات العمل بالمشروع، وأشار إلى أنه استعرض مع وزير التنمية المحلية مطالب المحافظة، التى كان فى مقدمتها طلب استصدار قرار جمهورى بإنشاء مدينة المنصورة الجديدة على كامل المساحة 10 آلاف فدان، باستثمارات قدرها 60 مليار جنيه، لتستوعب مليون مواطن على مدى 20 عاما وتوفر الآلاف من فرص العمل لأبناء الإقليم، لكن نتيجة الأوضاع التى شهدتها البلاد فى تلك الفترة توقف الحديث عن المشروع، ليتجدد الحديث عن المنصورة الجديدة مع تولى المحافظ السابق حسام الدين إمام، الذى تمكن من إقناع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، بتخصيص أرض المشروع وبدء المحافظة فى إجراءات التنفيذ، حتى أعلن رئيس الجمهورية عن إنشاء المدينة، فى أغسطس 2017، ليتحول الحلم إلى واقع بوضع حجر أساس جديد لها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى السيسي يهنئ الملك سلمان بعيد الأضحى في اتصال هاتفي