أخبار عاجلة
ضبط هارب من أحكام بالسجن 20 سنة بالشرقية -
مدرب الأرجنتين: سنتوج بلقب مونديال روسيا 2018 -
بث مباشر.. السيسي يشهد الاحتفال بعيد الشرطة -
السيسي يصل أكاديمية الشرطة للاحتفال بعيدها الـ65 -
«مكالمة السيسي وترامب».. الأبرز في صحف الثلاثاء -
السيسي يشهد مراسم الاحتفال بعيد الشرطة -

خبراء نفسيون: زيادة فى أمراض القلب والضغط والاكتئاب بسبب الغلاء

خبراء نفسيون: زيادة فى أمراض القلب والضغط والاكتئاب بسبب الغلاء
خبراء نفسيون: زيادة فى أمراض القلب والضغط والاكتئاب بسبب الغلاء

وسط الارتفاع الجنونى فى أسعار السلع واختفاء بعضها كالسكر ومع توقعات بزيادة أخرى مرتقبة تظهر تساؤلات حول التأثيرات النفسية للغلاء المتصاعد على المواطن المصرى ومدى تحمله ما يواجهه من ضغوط نفسية رهيبة، تصيبه بالاكتئاب والتوتر وقد تدفع البعض حتى إلى الانتحار.

والضغوط النفسية لها آثار جسمانية حتمية كالإصابة بأمراض القلب والضغط والسكر وآلام الظهر كذلك اضطرابات النوم والأكل حسب استشاريين نفسيين حذروا من استمرار المعاناة الاقتصادية على الصحة الكلية للبلد.

وكانت مصر استقبلت العام الحالى بانتحار ثلاثة مواطنين بسبب ظروفهم الاقتصادية الصعبة فى يناير الماضى حسب تقارير إعلامية، بينما اختتمت الحكومة عامها بإصدار وزارة المالية تقريراً عن معدلات الفقر فى مصر، أوضحت فيه ارتفاع أعداد غير القادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية لنحو 21٫7 مليون مواطن و3٫6 مليون مواطن عاجزين عن سد احتياجاتهم الغذائية.

يتوقع الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، زيادة الضغوط والأمراض النفسية كالاكتئاب لدى المصريين جراء الارتفاع الجنونى فى أسعار السلع واختفاء بعضها.

كذلك يحذر من لجوء بعض المواطنين للانتحار بسبب اليأس من إصلاح الأحوال الاقتصادية، خاصة فى الفئات الأصغر سناً بين 16 و 22 عاماً. وأضاف: طبيعى أن ييأس الشاب عندما لا يجد عملاً ولا يقدر على الزواج بسبب ارتفاع تكاليفه فضلاً عن عجزه أمام الغلاء المتزايد، ورغم تلك التداعيات النفسية الخطرة يؤكد الاستشارى النفسى قدرة الشخصية المصرية على التحمل دون شكوى أو احتجاج لافتاً إلى أن مشكلة المواطنين تكمن فى عدم فهمهم لأسباب الغلاء المتصاعد بشكل يومى فضلاً عن اختفاء سلع مهمة دون رقابة حقيقية من جانب الدولة، قائلا: الحكومة تصم آذانها عن أنين مواطنيها وتصر على استمرار مجموعة من الفشلة فى إدارة الاقتصاد.

الحكومة تقدم أهل الثقة على أهل الخبرة من المتخصصين القادرين على إيجاد حلول حقيقية للأزمة الاقتصادية التى نمر بها، وعما إذا كانت الأمور قد تدفع بعض المصريين للجنون أو الثروة، يقول «فرويز»: الجنون لا يمكن حدوثه دون أسباب جينية والضغط النفسى بسبب الغلاء أو غيره قد يؤدى إلى إظهاره لدى حاملى الجين فقط.

أما الثورة فاستبعدها أستاذ الطب النفسى كرد فعل تجاه الغلاء وإن أشار إلى فوائد التظاهر فى التنفيس عن المواطنين ما يعانونه من ضغوط.

ويقول الدكتور حسن الخولى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: التأثير الأشد للغلاء يقع على الفئات الأكثر فقراً ومحدودى الدخل، والآثار الاجتماعية لارتفاع الأسعار عديدة ومنها فقدان الأمان المجتمعى وزيادة البطالة والعنوسة، فضلاً عن زيادة نسب الانحراف والتحرش والاغتصاب، محذراً من وقوع الشباب بين براثن الجماعات الإرهابية وتحوله إلى عناصر مخربة.

وأوضح «الخولى» أن المواطنين لديهم حالة من الإحباط والتوتر الشديد تجاه الممارسات الاحتكارية للتجار وضعف دور الدولة فى مواجهتها، مشدداً على ضرورة الدراسة العلمية والتخطيط الواقعى السليم من جانب الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى لإيجاد حلول ناجزة للأزمة الاقتصادية الحالية.

من جانبها أشارت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن تداعيات الغلاء على المواطنين تختلف من فئة لأخرى، موضحة أن الفئات الأكثر احتجاجاً تصاب بصدمة وحالة من الارتباط الشديد.

وقالت إن هذه الفئة لديها صفة متأصلة فى شخصيتها وهى التكيف مع الأوضاع، موضحاً أنها ستلجأ للاقتصاد الشديد لتوازن بين موارد دخلها مصارف الإنفاق، وعلى ذلك فالحكومة يجب أن تقدم خطاباً توعوياً للفئات الأكثر احتجاجاً لإرشادهم بالإعلاء من قيمة الإنتاج على الاستهلاك، والتوجيه بأن الأزمة الاقتصادية مؤقتة ويعانى منها العالم بأثره وليست مصر وحدها، وفق قول فايد.

وأضافت أن الفئات المتوسطة والعليا تتمتع بقدر من الثقافة والتعليم يجعلها أكثر تداركاً للغلاء من خلال ترشيد الاستهلاك لتحقيق الاستقرار الاجتماعى والنفسى، مشيرة إلى دور وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى فى ذلك.

وتشدد على دور القنوات الحكومية والأهلية للوصول بأسرع طريقة إلى الفئات والحالات التى قد يدفعها ضيق ذات اليد إلى التفكير فى الانتحار أو الانحراف لمساعدتها قبل الإقدام عليه.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة.. زيادة تعريفة التاكسي.. غدا