أخبار عاجلة
«المترو»: إغلاق محطة السادات اليوم -

أبطال بورسعيد يستعيدون ذكريات المقاومة الشعبية فى ذكرى العدوان الثلاثى


بورسعيد – محمد عزام

"لقد جعلنا من الدول العظمى المتعاونة مع العصابة الصهيونية دويلات صغرى لا تستطيع المكوث أمام استبسال أبطال المقاومة الشعبية الذين ضحوا بدمائهم وأموالهم فداءً وحفاظاً على الأرض".. كانت تلك كلمات الفدائى محمد مهران خلال حديثه عن الذكرى الـ60 لجلاء العدوان الثلاثى والاحتفال بعيد بورسعيد القومى.

 

وأوقفنا "مهران" على جزءاً من حياته البطولية، حيث كان ضمن قوات الحرس الوطنى ببورسعيد قائداً للسرية الثانية من الكتيبة الأولى، وكانت مهمته الدفاع عن مطار بورسعيد ومنطقة الجميل خلال العدوان الثلاثى على بورسعيد.

 

وقال "مهران" إنه فى يوم 5 نوفمبر 1956 بدأت طائرات العدو فى قصفهم، متابعًا: "أثناء تنقلى من حفرة إلى أخرى، وعقب قيامى بإلقاء قنبلة دخان بهدف خداعهم، تمت إصابتى فى رأسى مما تسببت فى إغمائى، وتم أسرى لأجد نفسى فى مطار الجميل محاصراً بعشرات الجنود البريطانيين، واقتلع العدو عينى بعد أن رفضت الإدلاء بأية معلومات عن المقاومة الشعبية والجيش المصرى".

 

ومن جانبه، قال المؤرخ البورسعيدى محمد سامى عبدالفتاح، إنه فى يوم 22 ديسمبر قامت القوات الفرنسية بتسليم مدينة بور فؤاد لقوات الأمم المتحدة، وقامت العربات البريطانية فى نقل أمتعة الجنود الفرنسيين من بور فؤاد إلى السفن المنتظرة بجوار تمثال ديليسبس لمغادرة المدينة الباسلة.

 

وأكد "عبد الفتاح" أنه حينها حدد الإنجليز حظر التجوال فى الشريط الضيق المتواجدين فيه بالشمال الشرقى لبورسعيد فى شارع 23 يوليو من تمثال ديليسبس وحتى شارع الملكة فريدة، وذلك لمدة 24 ساعة حتى يتمكنوا من مغادرة المدينة الباسلة بعيداً عن أعين الفدائيين الذين أثاروا الرعب لدى جنود الاحتلال.

 

وأضاف المؤرخ البورسعيدى، أنه فى نفس اليوم عادت جميع القطع البحرية الإنجليزية إلى قواعدها فى قبرص ومالطا، وقطع الأسطول الفرنسى طريق العودة إلى مينائى مرسيليا وتولوز، وغادرت آخر سفينة بريطانية بورسعيد فى تمام الساعة الخامسة إلا ربع حاملة فرقة (يورك شير)؛ وبذلك يكون قد تم جلاء آخر جندى بريطانى عن أرض مصر.

 

وأشار "سامى" إلى أنه فى صباح اليوم الثالث والعشرين من ديسمبر عام 1956 دخلت بورسعيد سيارات لاسلكى من سيارات الجيش المصرى، وأصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أوامره بسرعة إعادة تعميرها وصرف التعويضات المقررة للأهالى الذين تضرروا من الحرب.

 

وناشد المؤرخ البورسعيدى شباب المدينة بمداومة الإطلاع على تاريخ المدينة الباسلة؛ موضحاً أن الشعوب التى ليس لها تاريخ تصطنع أحداثاً لتحتفل بها؛ فما بالنا ونحن أصحاب هذه الأحداث الوطنية والمراسم البطولية.

 

فيما سرد فوزى أبو الطاهر، الذى ولد بقشلاق السواحل "حى المناخ" حاليا ببورسعيد فى 20 ديسمبر عام 1929، وعاصر خمسة حروب منذ 48 وحتى 73 وشارك فى الثلاثة الأخيرة، وأحد رجال المقاومة الشعبية ولقب بـ"ابن القنال" لكثرة خدمته بالقوات المسلحة على طول القناة، لنا دوره المخابراتى فى صد العدوان الثلاثى عن مصر، وطبيعة عمله فى شركة "شيل" التى كان تختص فى المواد البترولية الخاصة بالسفن.

 

وأوضح "أبو الطاهر" أنه شارك فى العمليات الفدائية هو ومجموعته، وساعد فى انتصار الشعب وجلاء العدوان، وعقب نجاح المقاومة الشعبية قابل الرئيس جمال عبد الناصر وأبلغه برسالة كبير المهندسين بشركة شل فرع بورسعيد، وكانت الرسالة تتوقع هجوم ثلاثى من انجلترا وفرنسا وإسرائيل لاسترداد قناة السويس بعد تأميمها. 

 

أما المناضلة "زينب الكفراوى"؛ فقالت أنها كانت من أولى المنضمات لمعسكرات الحرس الوطنى للتدريب على القتال وحمل السلاح عام 1954 وهى فتاة فى الخامسة عشر من عمرها، وشاركت مع الفدائيين أثناء العدوان الثلاثى على بورسعيد.

 

وأضافت "الكفراوى" أنها كانت تقوم بجمع الأسلحة من المنازل وإيصالها إلى الفدائيين بمواقعهم المختلفة داخل بورسعيد، وتم ضمها للمجموعة النسائية للمقاومة الشعبية التى تكونت أثناء احتلال القوات البريطانية والفرنسية فى 1956.

 

وعن دور المرأة فى الحرب ضد العدوان الثلاثى، أفادت الفدائية البورسعيدية أن سر قوة المرأة البورسعيدية فى الماضى نشأتها فى مجتمع به روابط اجتماعية قوية تربط الأسر ببعضها البعض.

 

المؤرخ محمد سامى عبدالفتاح
المؤرخ محمد سامى عبدالفتاح

الفدائى محمد مهران
الفدائى محمد مهران

الفدائية زينب الكفراوى
الفدائية زينب الكفراوى

الفدائية فوزى أبو الطاهر
الفدائية فوزى أبو الطاهر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة.. زيادة تعريفة التاكسي.. غدا