أخبار عاجلة
الليلة.. محمود الليثي في "هشك بشك" -
شاهد.. راغب علامة ينشر صورة له برفقة شقيقه -

«يوم أسود فى تاريخ الصحافة المصرية»

«يوم أسود فى تاريخ الصحافة المصرية»
«يوم أسود فى تاريخ الصحافة المصرية»

أثار الحكم الصادر، السبت، من محكمة جنح قصر النيل، بحبس نقيب الصحفيين والسكرتير العام للنقابة ووكيل النقابة سنتين، وغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهم، موجة غضب عارمة فى الوسط الصحفى، حيث وصفه البعض بـ«الصادم»، فيما اعتبره آخرون استمراراً لحالة التضييق على حرية الرأى والتعبير خلال الفترة الأخيرة.

من جانبه، قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين: «إننا على استعداد لندفع أكثر من ذلك، لأننا لم نتورط فى تهمة حقيقية، ولكن الحكم علينا جاء منذ بيان النائب العام ضدنا».

وأضاف «قلاش»، خلال مؤتمر صحفى عقده فى بهو النقابة: «تعاملنا بمنطق المؤسسة، وسنحترم حكم القضاء، ولكننا سنتخذ كل الإجراءات القانونية فى مواجهة هذا الحكم، ونحن أصحاب حق ومعتدى علينا، وهذا الكيان (نقابة الصحفيين) ندافع عنه بكل ما نملك».

وتابع «قلاش»: «أى نقيب يحترم الكيان النقابى كان سيتخذ نفس موقفنا، ولو كان تمت إحالتنا للمحكمة تزامنًا مع احتفالات اليوبيل الماسى للنقابة كان الأولى أن يتم التحقيق فى جريمة اقتحام النقابة من جانب قوات الأمن».

وتابع: «مازلنا نطالب بإعمال قوة القانون فى مواجهة قانون القوة، وسنتخذ أى إجراء تصعيدى بناء على مطالب الجمعية العمومية، ومجلس النقابة على استعداد لاحترام القرار مهما كان لأنهم أصحاب الحق فى ذلك، وسأمتثل له كما امتثلت لقرار الجمعية العمومية من قبل».

وأكد أن «مجلس النقابة دعا لاجتماع طارئ سيتخذ خلاله عددًا من القرارات، لأننا أمام مشهد يقر واقعة الاقتحام، فضلاً عن أن دلالة الحكم غير خافية على أحد، وهذا الحكم هو حكم أول درجة، وسنستأنف عليه ونسير فى المسار القضائى السليم، ونتمنى أن يتم احترام القانون كما نحترمه».

وقال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن الحكم «قاسٍ جدًا لأقصى درجة، لأنه لا توجد قضية من الأساس، ولا توجد أى أدلة ثابتة ضدنا، وأقوال الشهود (كاذبة ومتناقضة)، حيث أكدوا أنهم شاهدونا أنا وخالد البلشى فى النقابة يوم اقتحام الشرطة لها، بينما كنا حينها فى مطار كازابلانكا بالمغرب!».

وأضاف «عبدالرحيم»، لـ«المصرى اليوم»، أن القضية ملفقة، والحكم الصادر ضد النقابة يُعتبر حكماً تاريخياً وغريباً، لأنه لا توجد قضية من الأساس، ونتوقع أن تسىء هذه القضية لسمعة مصر فى الخارج.

وتابع سكرتير عام النقابة: «قدمنا للمحكمة الأدلة التى تثبت براءتنا، ورغم ذلك، ولأن النقابة مؤسسة محترمة وقلعة للحريات تدافع عن كل الشعب المصرى، سنحترم أحكام القضاء، وسنتخذ الإجراءات القانونية أمام محكمة الاستئناف، ونثق فى عدالة المحكمة لتبرئتنا».

وأكد «عبدالرحيم»: «هذا الحكم لم يتم اتخاذه ضد مَن سرقوا ونهبوا أموال مصر»، لافتاً إلى أنهم سيبدأون إجراءات الاستئناف على الحكم، بعد سداد الغرامة.

وقال خالد البلشى، وكيل النقابة، إن «الحكم الصادر بحقنا صادم، ولكن بعيدًا عن ذلك، فنحن أمام معركة قضائية مستمرة، ولن يتغير شىء مما نتبعه فى قضايانا التى نهتم بها ونضعها ضمن أولوياتنا».

وأضاف «البلشى»، لـ«المصرى اليوم»، أن «ما يجب أن نستمر فيه هو معاركنا النقابية، التى يجب أن نتصدى لها مثل القرارات الاقتصادية على الصحفيين وقانون الإعلام الموحد ومعركة تحرير المحبوسين، ولن نجعل هذا الحكم يجرنا خارج نطاق هذه القضايا، ولو فعلنا ذلك فسنَنْجَر إلى ما يسعون إلى جَرِّنا له».

وتابع وكيل نقابة الصحفيين: «هناك إجراءات قضائية قادمة سنسير فيها، فالحكم رسالة واضحة من الدولة للصحفيين، لكننا نؤكد أننا سنتعامل قضائياً بالسير فى إجراءات الاستئناف ضد الحكم، وهذا واقع نعيشه منذ سنوات بالتضييق على الصحفيين والصحافة».

وأشار «البلشى» إلى أنه: «يجب ألا يصرفنا الحكم عن قضايانا الأخرى التى نضعها فى أولوياتنا، فنحن أمام أوضاع صحفيين وقضايا يجب أن نواصل السير فيها».

وقرر مجلس نقابة الصحفيين عقد اجتماع طارئ، ظهر أمس، لبحث الحكم الصادر فى حق قلاش، والبلشى وعبدالرحيم، فيما أكد سيد أبوزيد، المستشار القانونى للنقابة، أنه سيستأنف على الحكم خلال 24 ساعة، وسيدفع الكفالة فى أقرب وقت.

وأعربت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة عن بالغ أسفها للحكم، وقال بشير العدل، مقرر اللجنة، إن النقابة تتعرض لواقعة غير مسبوقة فى تاريخها، الذى يمتد لأكثر من قرن من الزمان، وإن الحكم يمثل يوماً أسود فى تاريخ الصحافة المصرية.

وأطلق عدد من شباب الصحفيين مبادرة لجمع قيمة الغرامة لقلاش وعبدالرحيم والبلشى، بالنقود المعدنية (الفكة)، ووضع الشباب صندوقاً خشبياً داخل بهو النقابة، وعلقوا عليه ورقة تحمل عبارة «صندوق تبرعات الكفالة»، وبدأوا فى تجميع قيمة الغرامة من قيادات النقابة بالعملات المعدنية.

وانتشرت قوات الشرطة فى محيط النقابة وكثفت من تواجدها فى شارعى عبدالخالق ثروت ورمسيس، عقب صدور الحكم، كما شهدت أروقة النقابة حالة من الهدوء الحذر، وظل شارع عبدالخالق ثروت مفتوحاً أمام حركة المرور.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محكمة: عدم صلاحية القاضي أدت لإلغاء الحكم في"أحداث مسجد الاستقامة"