أخبار عاجلة
المصري يواجه أسوان اليوم بالدوري الممتاز -
عروض التوفير مع «سبينس» في رمضان -
تعرف على الطقس ودرجات الحرارة اليوم -

«الوفد» ترصد عودة هيبة الدولة فى بحيرة «البرلس»

«الوفد» ترصد عودة هيبة الدولة فى بحيرة «البرلس»
«الوفد» ترصد عودة هيبة الدولة فى بحيرة «البرلس»

فى أقل من شهر، وبعيداً عن الأضواء والشو الإعلامي، نجحت حملة إزالة التعديات على بحيرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ فى استرداد 600 فدان من أراضى البحيرة، بعد الاستيلاء عليها من قبل الأهالى وردم المياه للبناء عليها سواء منازل أو مزارع للدواجن، إلى جانب تعديات بآلاف الأمتار من قبل مستأجرى المزارع السمكية للاستيلاء على أضعاف المساحات المؤجرة دون وجه حق.

ورصدت «الوفد» الجهود التى تمت خلال الفترة الماضية، عبر الذهاب للبحيرة التى تم الاستيلاء على 4 آلاف فدان من أراضيها خلال السنوات الماضية، فى استغلال واضح للظروف الأمنية التى شهدتها البلاد بعد ثورة 20 يناير 2011، لدرجة جعلت أراضى الدولة كلأ مباحاً لحيتان الأراضى الذين باعوا الأراضى بمليارات الجنيهات دون سند ملكية، بل كان السند هو فرض الهيمنة، وأحياناً البلطجة واستخدام السلاح فى النزاعات بين المواطنين للسباق على من يفوز بكل قطعة أرض هى فى الحقيقة ملك الدولة، ولأراضى بحيرة البرلس.

وبداية كان التكليف من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى بحتمية استرداد أراضى البحيرة ممن استولوا عليها، وهددوا مصيرها ومستقبل الصيد بها، فكان التكليف واضحاً لهيئة الثروة السمكية بالانتهاء من مواجهة التعديات خلال 3 أشهر فقط، ليبدأ العمل بالتنسيق بين الهيئة والقوات المسلحة فى مواجهة أباطرة الأراضي.

وعلى الطريق الدولى فى البرلس، كانت جولة «الوفد» بين حطام وآثار إزالات مزارع الدواجن، ومحرقة ومنشار خشبي، على عشرات الأفدنة دون وجه حق، وهى تعديات منذ سنوات كانت تمثل الخطر الأكبر على البحيرة.

وفى أكثر من موقع إزالة، التقت «الوفد» باللواء شبل عبدالجواد، رئيس حملة الإزالات على منطقة البرلس والمشرف العام على البحيرات الشمالية، حيث أكد أن التوجيهات الصادرة تمنحه فرصة 3 أشهر لمواجهة التعديات، مشيراً إلى استرداد أكثر من 600 فدان خلال 3 أسابيع من إجمالى 4 آلاف فدان هى حجم التعديات على البحيرة وأراضى الدولة.

وعن ضمان عدم التعديات على البحيرة، قال اللواء «شبل» إن الحل لم يكن سوى تنفيذ حفر «البحر الفاصل» بطول 50كم على بعد 200 متر من الطريق الدولي، لعمل حد فاصل بين التعديات والبحيرة، ووضع حدود نهائية بحلول جذرية لمواجهة التعديات ومعرفتها، وهو الأمر الذى تطلب جهوداً كبيرة وأدوات وآلات عمل ورجال للعمل طوال الوقت عبر الكراكات لحفر البحر، حيث تم الانتهاء من تكريك 30كم بعمق قرابة 3 أمتار، وعرض ما بين 15 إلى 20 متراً، وهو ما ترب عليه إزالة مزارع سمكية مخالفة واسترداد أراض قام الأهالى ببناء سور حولها لوضعها تحت تصرفهم.

ووصف المهندس محمد السيد بلتاجى، أحد الفنيين المشرفين على إزالة التعديات، قرار حفر البحر الفاصل بالقرار الجرىء الذى تعطل تنفيذه منذ عام 2000 باعتباره الحل الجذرى للتعديات، موجهاً الشكر للواء «شبل» وهيئة الثروة السمكية على اتخاذ القرار.

وقال «بلتاجي» إن بحيرة البرلس هى محمية طبيعية وفقاً للقرار الوزارى رقم 144 لعام 1998، مشيراً إلى أن حجم التعديات خلال السنوات الماضية وصل إلى 4 آلاف فدان من إجمالى البحيرة المقدر 108 آلاف و413 فداناً، ومن ثم كان لابد من تنفيذ هذه الخطوة للحفاظ على البحيرة للأجيال المقبلة ومستقبل الصيد فيها.

كما التقت «الوفد» بالمهندس أحمد بسيوني، إخصائى الاستشعار عن بعد، وحامل جهاز «جى بى اس» لتعرف منه طبيعة عمله، حيث أشار إلى أن عمله يقوم على تحديد النقاط الرئيسية فى حفر البحر الفاصل ومعرفة التعديات القديمة والجديدة، ومن ثم إقناع الأهالى بما فعلوه تجاه البحيرة، وإرشاد العمال عن خط سير الحفر وفقاً للتصوير الجوى عام 2009.

كما وصف الأهالى نشاط الحملة بأنه بمنزلة عودة هيبة الدولة فى بحيرة البرلس، بعد أن كانت معرضة للاختطاف من قبل المواطنين للبناء عليها، مشيرين إلى بعض الأشخاص الذين تاجروا فى الأرض بالمليارات دون وجه حق، لدرجة بيع قطع الأراضى أكثر من مرة بين المواطنين وكأنها حق مكتسب- بحسب قوله.

ووصف الأهالى الحملة بأنها الأكبر والأضخم منذ استقرارهم فى قرى الطريق الدولى دون محاباة، بل بالبدء بمواجهة أباطرة الأراضى الذين استولوا على عشرات الأفدنة، قبل الذين استولوا على مساحات صغيرة.

وشملت حملة الإزالة 200 قرار خلال الثلاثة أسابيع الماضية فقط من بينها 195 قراراً لإزالة مساحات تقدر بقرابة 355 فداناً، وعمل جسر واق لمسافة 26كم، و403 قضية مزارع سمكية دون ترخيص، و19 قضية سدود وجسور، و12 قضية مزارع دواجن و73 قضية ردم وبناء، كلها فى أراضى البحيرة دون ترخيص.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سكينة فؤاد: صناعة الوعي تضمن دعم القوة الناعمة
التالى جامعة سوهاج توافق على افتتاح مركز التعليم الصيدلى المستمر