أخبار عاجلة
إخلاء سبيل أحمد عز في قضية «حديد الدخيلة» -
مصرع شخص برصاص مجهولين جنوب رفح -

بروتوكول "الداخلية" و"القومى لحقوق الإنسان".. مغازلة أم هيمنة؟

بروتوكول "الداخلية" و"القومى لحقوق الإنسان".. مغازلة أم هيمنة؟
بروتوكول "الداخلية" و"القومى لحقوق الإنسان".. مغازلة أم هيمنة؟

يوقع المجلس القومى لحقوق الإنسان، اليوم الخميس بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية ممثلة فى قطاع حقوق الإنسان بمقر المجلس، ويأتى البرتوكول فى ضوء اهتمام الطرفين المشترك بأهمية العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان فى أوساط القائمين بالعمل الأمني.

وأوضح المجلس فى بيان له أن توقيع البروتوكول يعكس توافر الإدارة السياسية لاستمرار الجهود المبذولة، للارتقاء بالمنظومة الأمنية، وأهمية مواكبتها للمعايير الحديثة بما يحقق التوازن بين الأمن وحريات وحقوق المواطنين.

ويهدف البرتوكول إلى تعظيم قيم حقوق الإنسان والاهتمام بالمواطنين داخل وخارج المواقع الشرطية، وتقديم خدمات جماهيرية تليق بهم، حسب بيان المجلس ما آثار التكهنات حول أسباب توقيع ذلك البروتوكول فى الوقت الحالى عقب قرارات وزير الداخلية، مجدى عبد الغفار الأخيرة بخصوص زيارات القومى لحقوق الإنسان للسجون بالإضافة إلى إقرار مجلس الدولة أمس الأربعاء التعديلات على قانون المجلس، والتى أيدت قرار الداخلية فى أن يكون زيارات السجون بإذن من النائب العام وقبلها بفترة.

تقييد حرية المجلس

وكان وزير الداخلية أجرى تعديلا على اللائحة الداخلية للسجون بمنع زيارة أى من أعضاء المجلس لحقوق الإنسان للسجون إلا بعد الحصول على موافقة مباشرة من النائب العام، والذي يتولاه حاليًا المستشار نبيل صادق.

ويسمح التعديل لأعضاء المجلس بزيارة السجون وتفقد مرافقها وتلقى شكاوى المسجونين طبقا لأحكام المادة 73 من قانون تنظيم السجون ولكن بشروط.

ومن هذه الشروط الحصول على إذن مسبق من النائب العام، محددًا به السجن المصرح بزيارته وأسماء الزائرين من الأعضاء بالإضافة إلى تقديم التسهيلات اللازمة لتنفيذ تلك الزيارات، وذلك فى المواعيد التى تحددها إدارة السجن وخلال فترات العمل الرسمية.

قتلك التعديلات والشروط أثارت غضب وحفيظة المهتمين بحقوق الإنسان، ومن بينهم أعضاء القومى لحقوق الإنسان، المرتبط القرار بهم بشكل مباشر، خاصة مع تعارض القرار مع سلطة المجلس فى مراقبة الوضع الحقوقي.

وأشار أعضاء المجلس إلى أن القرار يعوق دون مراقبة السجون بشكل جدى وموضوعى بالإضافة إلى كونه تعدى على سلطة المجلس القومى لحقوق الإنسان.

وأوضح أن الإذن المسبق يسمح بتعديل الأحوال داخل السجون وتحسينها قبل الزيارة وهو ما يفقد الزيارة معناها وهدفها المعدة لأجله مؤكدين أن الهدف من زيارة السجون، هو الوقوف على حقيقة الوضع فيها وتقديم تقارير للجهات المعنية بها تمهيدًا لإصلاحها وفقًا لما تنص عليه مبادئ حقوق الإنسان ومواثيقها العالمية التي تعتبر مصر جزءا منها.

وتساءلوا: "كيف يمكن أخذ إذن من جهة مفترض أن الرقابة عليها مشيرًا إلى أن النائب العام والحكومة كيان واحد، خاصة أن أخذ إذن ليتم زيارة السجون يعنى أن تلك الزيارة ستتحول من زيارات لها هدف إلى زيارات شكلية هدفها الشو الإعلامى فقط".

وأشار المجلس إلى أن الشروط التى وضعها وزير الداخلية مجحفة ولا تعنى أن المجلس له الحق فى المراقبة وإنما ترفع عنه صفة الرقابة على الأوضاع الحقوقية، وهو ما يعنى بقاء الأوضاع والانتهاكات كما هى فى السجون المصرية.

حالة غزل أم تصالح

توقيع البروتوكول فى الوقت الحالى عقب التعديلات السابقة تم اعتباره حالة من الغزل واضحة من قبل القومى لحقوق الإنسان لوزارة الداخلية، وهو ما رد عليه أعضاء المجلس فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، مشيرين إلى أن البروتوكول ليس له علاقة بالتعديلات وإنما يستهدف تحسين الوضع الحقوقي.

ومن جانبه، قال حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان إن البروتوكول المقرر توقيعه ينص على التعاون المتبادل بين المجلس ووزارة الداخلية فى مجال التدريب والتأهيل، موضحًا أن الهدف الأساسى هو نشر ثقافة حقوق الإنسان بين أفراد الأمن لتساهم فى مساعدتهم على كيفية التعامل مع المواطنين أثناء ممارسة مهنتهم.

وأوضح أبو سعده فى تصريح خاص لـ"المصريون"، أن البروتوكول يشمل التعاون بين الطرفين الموقعين فى وضع خطط حماية حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الوزارة تعقد فى الأساس دورات تدريبية وتأهيلية فى هذا المجال ولكن هذا التعاون سينظم الأمر أكثر خاصة أن المجلس خبير فى المجال الحقوقي.

وتابع أن البروتوكول يوجب علينا إمداد الوزارة بالخبراء لإعطاء هذه الدورات لأفراد الأمن ،مشيرًا إلى أن هذا البروتوكول لا يشمل شيء خاص بالسجناء لأن المجلس له حق زيارة السجون لمراقبة المعاملة وحقوق السجناء ولكن بعد موافقة النيابة العامة بعد أن كانت تجرى الزيارة بقانون الإخطار.

وفى ذات السياق، نفى عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، كمال عباس أن يكون توقيع البروتوكول محاولة من المجلس لتحسين العلاقات مع وزارة الداخلية بقدر ما هو محاولة للاستفادة فى مجال حقوق الإنسان.

وأضاف "عباس" أن البروتوكول يستهدف وضع مجموعة من الآليات التي تضمن تضافر الجهود بين المجلس ووزارة الداخلية في الوضع الحقوقي.

وأوضح أن البروتوكول أيضًا يهدف إلى التدريب على منظومة حقوق الإنسان عن طريق عدد من المحاور أهمها تنظيم دورات تدريبية للضباط والأفراد فى فنون التعامل مع الجماهير.

كما يتضمن البروتوكول إصدار كتيبات لشرح قواعد التعامل مع المواطنين والحقوق والواجبات بين المواطن ورجل الشرطة.

وأشار إلى أن البرتوكول يأتى فى ضوء اهتمام الطرفين المشترك بأهمية العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان فى أوساط القائمين بالعمل الأمنى.

وبدوره، قال اللواء طارق عطية مساعد وزير الداخلية للإعلام ان البروتوكول ينص على تحديد مسئول للاتصال لكل طرف يتولى التنسيق لمتابعة تنفيذ وتفعيل البروتوكول بين الجانبين، وتحديد مسئول اتصال لكل مديرية أمن على مستوى الجمهورية من رؤساء أقسام حقوق الإنسان، ليتولى تنفيذ ومتابعة التدخلات اللازمة فى نطاق مديريته بالتنسيق مع رؤساء فروع الاتحاد بالمحافظات،

وأضاف مساعد وزير الداخلية فى بيان له أن البروتوكول يوضح أيضًا أن إستراتيجية العمل بجميع قطاعات الوزارة تقوم بصفة أساسية على إعلاء قيم حقوق الإنسان وأن أى تجاوزات فردية تجاه حقوق الإنسان يخضع مرتكبها للمساءلة القانونية وفقًا للقوانين المنظمة فى هذا الشأن حفاظًا على الجهود والتضحيات التى يبذلها رجال الشرطة تحقيقًا لأمن الوطن والمواطن.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قلاش: "الصحفيين" لن تُحكم بالتوجيهات
التالى أمنية ممدوح حمزة التي تتمثل في قرار رئاسي