أخبار عاجلة
مصرع شخصين في حادث تصادم سيارتين بحلوان -
ضبط 9 أشخاص في مشاجرة بسبب فتاة بحلوان -
135 محاميا يجددون عضويتهم لعام 2017 -
الرئيس «السيسي» يوفد مندوبين للتعزية -

سلامة للبرلمان : لماذا الإصرار.. واللعب بالنار بشأن الجزيرتين ؟

سلامة للبرلمان : لماذا الإصرار.. واللعب بالنار بشأن الجزيرتين ؟
سلامة للبرلمان : لماذا الإصرار.. واللعب بالنار بشأن الجزيرتين ؟

كتب : بوابة القاهرة الجمعة، 17 مارس 2017 11:04 ص

عبد الناصر سلامة

قال الكاتب الصحفي عبد الناصرسلامة، إن مناقشة مجلس النواب لقضية جزيرتي "تيران" و"صنافير" نوع من اللعب بالنار خاصة بعد أن فصل القضاء في شأنها وأقر بمصريتها بشكل قاطع ونهائي.

واعتبر سلامة في مقال له على صحيفة "المصري اليوم" بعنوان لماذا الإصرار.. واللعب بالنار؟ أن الأمر خطير، ولم يعد يتعلق بمجرد التنازل عن جزيرتين، رغم خطورة الموضوع، قدر ما أصبح يتعلق بإصرار واضح على الخطأ والضرب بأحكام القضاء عرض الحائط.


والى نص المقال:

الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، قال إن اتفاقية «تيران وصنافير» الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وصلت إلى المجلس الذي سيتصدى لها- على حد قوله- طبقًا لاختصاصاته الدستورية.

 مشيراً إلى أنه ستتم إحالتها للجنة المختصة (فى إشارة إلى اللجنة التشريعية)، وذلك بعد انتهاء الاستيفاء من عدد من الأوراق المتعلقة بها خلال الأيام القليلة المقبلة. في اليوم التالى لتصريح رئيس البرلمان أعلن طارق المُلا، وزير البترول، أن شركة أرامكو السعودية قررت عودة ضخ المنتجات البترولية إلى مصر!!! هو اللعب بالنار، لاشك أبداً فيه، ذلك الإصرار على العودة إلى نقطة الصفر، باتفاقية التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير، المعروفة باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية.

 تلك الاتفاقية التي قُتلت بحثاً في أروقة مجلس الدولة، سواء في درجته الأولى، المعروفة بالقضاء الإدارى، أو درجته الأعلى، المعروفة بالإدارية العليا، والتى استندت في أحكامها الابتدائية والنهائية، ليس إلى وثائق مصرية وعربية وأجنبية فقط، وإنما إلى وثائق ومناهج تعليم سعودية أيضاً.


 الأمر المؤكد هو أن ما يتم الإعداد له ليس دستورياً، لا شكلاً ولا موضوعاً، ويهدم مبدأ الفصل بين السلطات الذي هو أساس الحكم، بالتالى فإن الاتفاقية لا يجوز، بأى حال من الأحوال، لا قانوناً، ولا شرعاً، ولا عُرفاً، مناقشتها في البرلمان، تحت أي مسمى، مادام قد صدر بشأنها حُكم نهائى قاطع من الإدارية العليا، التي لم تترك، من خلال منطوق الحكم، شاردة ولا واردة إلا وأوفتها حقها من التفنيد والشرح، نحن في حِل الآن من العودة إلى نصوصها، إلا أننا فقط سوف نعيد التذكير بهذا النص الذي اختتمت به هيئة المحكمة الموقرة حكمها المسطر في 58 صفحة.

والتىقالت فيه : (وإذ وقر في يقين هذه المحكمة- وهى التي تستوى على القمة في مدارج محاكم مجلس الدولة- واستقر في عقيدتها أن سيادة مصر على جزيرتى تيران وصنافير مقطوع بها بأدلة دامغة استقتها المحكمة من مصادر عدة وممارسات داخلية ودولية شتى قطعت الشك باليقين بأنهما خاضعتان لسيادتها- وحدها دون غيرها- على مدار حقبٍ من التاريخ طالت، وأن دخول الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى ما انفك راجحاً يسمو لليقين من وجهين: أولهما: أن سيادة مصر عليهما مقطوع بها على ما سلف بيانه، وثانيهما: ما وقع تحت بصر المحكمة من مستندات وبراهين وأدلة وخرائط تنطق بإفصاح جهير بوقوعهما ضمن الإقليم المصرى على نحو ما سطرته المحكمة في أسباب حكمها.

 الأمر الذي يُحظر معه على جميع سلطات الدولة، بل والشعب ذاته، بأمر الدستور، إبرام ثمة معاهدة أو اتخاذ إجراء يؤدى إلى ضمن الإقليم المصرى على نحو ما إبرامها ويكون سبيلاً للتنازل عنهما، ويكون من ثم الحكم المطعون فيه فيما قضى به قد صدر مرتكزاً على صحيح حكم القانون والواقع، وتقضى المحكمة- والحال كذلك- برفض الطعن الماثل).

لمصلحة من ذلك الذي يجرى، ولمصلحة من ذلك الصدام بين السلطتين القضائية والتشريعية، ولمصلحة من التنازل عن قطعة من أرض مصر، ولمصلحة من عدم احترام أحكام القضاء النهائية، أعتقد أنه بدا واضحاً أن الأمر أكبر بكثير من (رُز) الخليج،، وأكبر من مجرد إعادة ضخ المواد البترولية، وأيضاً أكبر بكثير من اتفاقية تم التفاوض حولها سراً، بمنأى عن الشعب صاحب الأرض، وأيضاً أكبر بكثير من كل ما هو ظاهر على الساحة، الأمر أصبح واضحاً أنه يتعلق بما هو أخفى، أو بما هو غير معلن، الأمر أكبر من مجرد اتفاق بين السعودية ومصر، الممارسات الطبيعية تُحتم على القيادة المصرية ألا تخسر ثقة شعبها، أيضاً تُحتم على الأشقاء في السعودية ألا يخسروا شعب مصر، العقل والمنطق يقودان إلى هذه النتيجة الطبيعية، لمصلحة من إذن ذلك الذي يجرى، ومن هو الطرف الثالث المستفيد؟!! الأسئلة كثيرة في هذا الشأن، إلا أن الغريب في الأمر هو هذه الثقة الرسمية في أن البرلمان سوف يتخذ موقفاً مناوئاً لموقف القضاء، لماذا يعتقد المسؤولون أن البرلمان طيّع مطاوع، سوف ينفذ التعليمات الفوقية؟ .

وعلى الجانب الآخر، لماذا هذا الرعب في الشارع من البرلمان وعدم الثقة فيه، كيف نجح البرلمان خلال فترة وجيزة في أن يفقد ثقة الشعب فيه إلى هذا الحد، هل هو الأداء الهزيل الذي نراه يوماً بعد يوم، هل هي المرحلة التي تتميز بالضعف العام من كل الوجوه؟ الأمر جد خطير، أيها السادة، لم يعد يتعلق بمجرد التنازل عن جزيرتين، رغم خطورة الموضوع، قدر ما أصبح يتعلق بإصرار واضح على الخطأ والضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، أصبح يتعلق بتحدى إرادة الشعب، وليس التنازل عن حقوقه فقط، هو بالفعل لعب بالنار غير محسوب العواقب، ذلك أننا أمام القضية الأولى من نوعها في التاريخ.

 وهو الأمر الذي يؤكد أننا أمام مرحلة استثنائية أيضاً في التاريخ، تجعلنا نتوقف أمام كل الأحداث التي شهدتها مصر والمنطقة طوال السنوات الست الماضية، بطرق تفكير مختلفة، من خلال ذلك الواقع العجيب، الذي تصور البعض أن مصر خارج خارطته الجديدة.

ع د

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جامعة سوهاج توافق على افتتاح مركز التعليم الصيدلى المستمر