أول تعليق لـ«قومي المرأة» على تصنيف القاهرة من الأكثر خطرًا للنساء في 2017

أول تعليق لـ«قومي المرأة» على تصنيف القاهرة من الأكثر خطرًا للنساء في 2017
أول تعليق لـ«قومي المرأة» على تصنيف القاهرة من الأكثر خطرًا للنساء في 2017

اعتبر المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي، أن ما صدر من تقرير حول تصنيف المدن الكبري الأكثر خطرا بالنسبة للنساء عام 2017 حيث صنف التقرير العاصمة المصرية القاهرة في الموقع الأول كالمدينة الكبرى الأكثر خطراً بالنسبة للنساء في 2017، وهو موقع نراه بشكل قطعي وحاسم، غير مقبول أو مبرر موضوعياً وواقعياً، إذا ما أخذنا في الاعتبار معايير عقلانية تتأسس على الإحصاءات الرسمية الوطنية والدواية الموثقة والدراسات الجادة في مجال المرأة، خلافاً لما أتى به الاستفتاء من آراء انطباعية لمجموعة من المنشغلين بقضايا المرأة في كل من المدن المستفتى حولها، لم يزد عددهم عن (15) في كل مدينة ولم يفصح الاستفتاء عن معايير «اختيارهم،» سوى عن تصنيفهم في خمسة فئات وضعها تحت مسميات أكاديميين، وناشطي مجتمع مدني، وعاملين بالمجال الصحي، ومعلقين اجتماعيين وصانعي قرار.

وقال المجلس في بيان رسمي اليوم «خرجت علينا وسائط الإعلام مؤخراً بأنباء عن الاستفتاء السنوي للمؤسسة الخيرية التابعة لمؤسسة طومسون رويترز- الإخبارية يصنف 19 مدينة كبرى من كبريات مدن العالم (MegaCities)، وهي تلك المدن التي يزيد عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة، وفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة، وهي حسب تصنيف الأمم المتحدة 31 مدينة كبرى في 19 دولة عبر العالم، اختار الاستفتاء التركيز على المدينة الأكبر منها في كل دولة.
وتابع المجلس «الاستفتاء يمكن تصنيفه على انه»استفتاء إدراكي«(perception poll)، ومن ثم هو يعتمد على مدركات من استفتاهم من»الخبراء«العشرين حول أربعة أسئلة في مجالات انتشار العنف الجنسي ضد النساء (التحرش والاعتداء الجنسي)؛ ورواج الممارسات الثقافة (التقليدية) الضارة بالنساء (ختان الإناث وزواج القاصرات وازواج القسري وقتل المواليد الإناث)؛ والنفاذ إلى الخدمات الصحية (التحكم في الصحة الإنجابية ووفيات الامهات)؛ وتوافر الفرص الاقتصادية (الحصول على الموارد، ملكية الأصول، والنفاذ إلى الخدمات المالية)».

وأوضح البيان«يقرر الاستفتاء أن الهدف منه هو توجيه السياسات الحاكمة للبيئة والبنية الحضرية بما يضمن المساواة في التمتع بمنافع العيش في المدن، وهو هدف مهم في ظاهره، ولكن يجب التنبيه هنا إلى أن سياسات الدول لا تبني على آراء ومدركات وانطباعات حفنة صغيرة من»الخبراء«وإنما تتأسس على قواعد معلوماتية ومعرفية موثقة. ومن المهم أن نبين هنا أنه في كل من المجالات الأربعة التي يتناولها الاستفتاء يتوافر كم كبير من المؤشرات المتفق عليها دولياً والمدعومة بإحصاءات موثقة وطنياً ومن قبل مختلف منظمات الأمم المتحدة المعنية، وبدراسات رصينة تعتمد مناهج بحثية متعارف عليها في الأوساط الأكاديمية ذات الصلة. والرجوع إلى مثل هذه القاعدة المعرفية يمكن أن يبين للقائمين على ذلك الاستفتاء مدى بُعد الانطباعات القليلة التي يؤسس عليها أحكامه عن الواقع».

وأكد المجلس على وعيه الكامل بما تواجهه المرأة المصرية من تحديات، بعضها يشمل المجالات الأربعة التي يناولها الاستفتاء، وعلى تعامله الجاد معها من واقع المؤشرات والإحصاءات والدراسات الموثقة، لا الاستفتاءات الانطباعية، والرجوع إلى استراتيجية تمكين المرأة المصرية 2030، والتي تمت صياغتها واعتمادها من قبل رئيس الجمهورية أوائل هذا العام، أي بما يسبق الاستفتاء المذكور، يوضح كيفية تعامل المجلس، بل والدولة المصرية ككل بالفعل والتخطيط الرصين مع تلك القضايا. وفي هذا المقام لا يمكن أن نغفل الاهتمام الكبير والأولوية التي توليها الدولة المصرية لقضايا المرأة ولمسعى تحقيق المساواة بين الجنسين، وأن نعترف كذلك بمدى ما تحقق من إنجازات إيجابية في هذا المجال على المستويات التشريعية والتنفيذية، بل وعلى مستوى التطور الاجتماعي والفكري.

وتابع البيان «قد حرص المجلس ألا ينساق وراء العاطفة، غيرةً على قاهرتنا العظيمة وغضباً على تصنيفها، إجحافاً وخلافاً للواقع العملي كأخطر المدن الكبرى خطراً بالنسبة للنساء في 2017، ومن ثم فإن تعليقاته تنصب على الناحية المنهجية بهدف الوصول إلى قراءة دقيقة للمسوح التي يتم إجراؤها، وفيما يلي التعليقات:المنهجية المستخدمة في المسح قائمة على قياس الاتجاهات ووجهات نظر المستجيبين، ويتطلب قياس الاتجاهات استخدام عينة مناسبة سواء من ناحية التصميم أو الحجم.
وقال المجلس «يعتبر اختيار عينة عمدية تتكون من 15 إلى 20 فرد في كل مدينة طريقة غير مناسبة لتصنيف المدن تم الإعلان عن نتائج المسح دون الإشارة إلى قيمة المؤشر لكل مدينة. وتجدر الإشارة إلى أنه عند استخدام عينة صغيرة الحجم، لابد أن يكون خطاً المعاينة- بافتراض أنها عينة احتمالية- كبير. ومن الممكن أن تكون الفروق بين قيم المؤشر للمدن المختلفة أقل من خطأ المعاينة مما لا يبرر استخدام فكرة الترتيب. وكان من الممكن استخدام طريقة أفضل عن طريق تصنيف المدن إلى مجموعات (على سبيل المثال: أقل من 25%، من 25% إلى 50%، من 50% إلى 75%، 75% أو أعلى) وذلك لأن أرقام المؤشرات غير دقيقة بالشكل الكافي للتفرقة بين المدن. هذه النقطة تظهر بوضوح من خلال دراسة الرسوم البيانية التي توضح أنه ليس هناك اختلافات كبيرة بين المدن المتتالية».

واوضح «لم تتمتع عملية نشر نتائج المسح بالشفافية الكافية حيث أن القارئ ليس لديه القدرة على الحصول على النتائج بشكل كامل، أو على ملف البيانات الأولية على الرغم من أنه تم الانتهاء من جمع البيانات منذ أكثر من 10 أسابيع- منذ 28 يوليو إلى إعلان النتائج في 17 أكتوبر».

وقال البيان «نتائج الدراسة تعطي انطباع يتعارض مع حقائق معروفة. فعلى سبيل المثال ترتيب المؤشر»الحصول على الخدمات الصحية«والذي يعكس ما إذا كانت المرأة لديها قدرة على الحصول على خدمات الصحة الانجابية وكذلك مخاطر وفيات الأمهات تعد مفاجئة إذ أنها تتعارض مع المؤشرات المتداولة الخاصة بنسب وفيات الأمهات ونسب الولادات التي تمت بحضور مقدم خدمة مدرب، ونسب الحاجات غير المُلباة لوسائل تنظيم الأسرة. هذه المؤشرات الثلاثة منشورة على مواقع منظمات الأمم المتحدة المختلفة كصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية والتي تعد جزء من نظام الحوكمة العالمي في مجال التنمية، والذي تتبناه العديد من المؤسسات الدولية لقياس الإنجاز الذي تحققه الدول المختلفة في تنفيذ أجندة التنمية لما بعد»2015.

وأوضح «يمكن تفسير النقطة السابقة بمقارنة المؤشرات الثلاثة في البلدان الـ 19، فعلى سبيل المثال، فالقاهرة أسوأ من دلهي في حصول المرأة على الرعاية الصحية على الرغم من أن معدل وفيات الأمهات (MMR) في الهند هو أكثر من 5 أضعاف مستواه في مصر، ونسبة الولادات التي تمت بحضور مقدم خدمة مدرب بلغت 52٪ مقابل 92٪ في مصر، ونسبة الحاجات غير الملباة لوسائل تنظيم الأسرة في الهند 28٪ مقابل 20٪ في مصر. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو مقارنة القاهرة بلاجوس. والتي جاءت في المرتبة الثامنة أفضل بكثير من القاهرة (المرتبة 3)، على الرغم من أن المؤشرات الثلاثة هي أسوأ بكثير في نيجيريا، حيث أن نسبة وفيات الأمهات في نيجيريا تصل إلى 814 مقابل 33 (28 مرة)، نسبة الولادات التي تمت بحضور مقدم خدمة صحية مدربة في نيجيريا 38٪ مقابل 92٪ في مصر وبلغت نسبة الحاجة غير الملباة في نيجيريا 72٪ مقابل 20٪ في مصر. وتنطبق نفس الملاحظة عند مقارنة مصر ببنجلاديش وإندونيسيا.
وأكد أن الملاحظات السابقة حول عدم توافق نتائج الدراسة مع البيانات المتاحة تنطبق على الموضوعات الأخرى في الدراسة، خاصةً فيما يتعلق بالتعليم والذي يعد عنصر أساسي في الفرص الاقتصادية. فقدرة المرأة في مصر على الحصول على تعليم مع وجود عدد أكبر من الإناث في التعليم الجامعي مقارنةً بالذكور أمر معروف ومذكور في العديد من التقارير الدولية. فعلى سبيل المثال التقرير العالمي لفجوة النوع يوضح أن فجوة النوع في التعليم في مصر أقل منها في العديد من الدول النامية. وبالرغم من ذلك تشير دراسة رويترز إلى أن القاهرة أقل من المدن الكبيرة الأخرى الموجودة في هذه الدول النامية.

يذكر أن البيانات التي أشرنا إليها محسوبة على المستوى الوطني وليس على مستوى المدينة، وتجدر الإشارة إلى أن المؤشرات التنموية على مستوى المدن أعلى من متوسطها على المستوى الوطني حيث تكون المناطق الحضرية عادةً أكثر تحضراً من الريف، وتكون المدن الكبيرة أكثر تحضراً من المدن الصغيرة.

وقال فيما يخص «الملاحظة الخاصة بالتحرش فقد قام المجلس القومى للمراة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وبالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان بعمل دراسة بعينة ممثلة على مستوى الجمهورية لبحث التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المراة 2015 وبين لمسح ان 6.6 % من السيدت تعرضن لتحرش في المواصلات العامة – 9.6 %تعرضن له في الشارع و1.3% تعرضن له في المؤسسات التعليمية و%3.7 تعرضن له في اماكن العمل، كما نود ان نشير ايضا ان تعداد 2017 أعلن ان 2 % نسبة الزواج المبكر في مصر حوالي 111،040 حالة زواج أقل من 18 سنة»

وقال «تغليظ عقوبة التحرش الجنسي والاغتصاب: المادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات المصري: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيها وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه. وفي حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.
المادة 306 مكرر (ب): يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فإذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.
تغليظ عقوبة الختان: نصت المادة الأولي من القانون على أن يستبدل بنص المادة 242 مكرراً من قانون العقوبات النص الآتي: «مع مراعاة حكم المادة 61 من قانون العقوبات ودون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثي بأن أزال أيا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضي ذلك الفعل إلى الموت.
ونصت المادة الثانية على أن تضاف مادة برقم 242 مكررا «أ» إلى قانون العقوبات تنص على أن يعاقب بالجبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثي وتم ختانها بناء على طلبه على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من هذا القانون .


واقترح المجلس في ختام بيان إذا تم إعادة هذه الدراسة في المستقبل يجب أن تتم من خلال مسح على عينة اكبر من الخبراء أو أن تتم بصورة أدق من خلال إجرائها على عينة كافية من سكان كل مدينة ويجب أن تكون هناك شفافية في عرض النتائج، ويجب أن تؤخذ ارشادات الاتحاد الأمريكى لبحوث الرأى العام والاتحاد العلمي لبحوث الرأي العام في الاعتبار، وهذا يتضمن نشر القيم التي حصلت عليها المدن في كل مؤشر وليس الترتيب فقط، ونشر خصائص من تمت مقابلتهم في المسح، ومحددات الدراسة ومدى تمثيل نتائج هذه الدراسة للمجتمع، بجانب تضمين فئات متنوعة من الخبرات في كل دولة في العينة لضمان توفر دراية كافية بالموضوعات الأربع التي تناولها المسح.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «تنمية المرأة» تبحث مواجهة العنف ضد المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيا بالمغرب
التالى «العربي للطفولة» يدشن المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي لتطوير الأداء الإعلامي