أخبار عاجلة
عمرو حسن يشعل حماس جمهور ساقية الصاوي -
دورة تثقيفية لمحامي «قنا» حول دور المحليات -
غدا.. وزير النقل يتفقد مشروعات القومي للطرق -

الدقهلية: تركنا المحصول فى الأرض بسبب الشركات

الدقهلية: تركنا المحصول فى الأرض بسبب الشركات
الدقهلية: تركنا المحصول فى الأرض بسبب الشركات

رغم إقبال آلاف المزارعين بمحافظة الدقهلية على زراعة البنجر، ووصل حجم زراعته الموسم الماضى حسب إحصاءات مديرية الزراعة بالمحافظة إلى أكثر من 98 ألف طن، إلا أن معظم الفلاحين يشكون من المعاملة المجحفة من شركات السكر فى استلام البنجر، ما دفع بعضهم لترك المحصول بالأرض للضغط على الشركات لرفع الأسعار بما يناسب ما يتحملونه من نفقات ومجهود، مؤكدين على عدم وضع معايير واضحة لتسليم البنجر للشركات حيث يخضع التسليم إلى أهواء الشركة خاصة عند حساب نسبة السكر بالبنجر ونسبة الشوائب.

وقال أحمد الغيطانى، فلاح من قرية كفور العرب، إن العقد المبرم مع المصنع غير واضح، ويتسبب فى العديد من المشاكل التى تظلم الفلاحين، ومنها أن التوريد لا يذكر فيه أسعار مفصلة، كما يعانى الفلاح فى تسليم المحصول للشركة، وبعد تحميل المحصول نحصل على «كارتة»، وبالتالى لا نعرف الوزن والجودة ونسبة السكر والشوائب إلا عند المحاسبة، وهناك مجاملات للبعض وظلم وإجحاف لآخرين.

وأكد طارق الجميلى، فلاح من مركز بنى عبيد، أنه يحدث فى كثير من الأحيان تلاعب فى الأوزان، حيث يقوم الفلاح بوزن محصوله على السيارة المحمل عليها على ميزان «بيسكول»، ويحصل على وزن محدد، وعند تسليم المحصول بالمصنع يأخذ «كارتة» فيها وزن مختلف تماما، وإذا اعترض أحد لا يجد من يسمعه، ويقول له المسؤول: «الجهاز إلكترونى ولا يكذب، ولو مش عاجبك خد محصولك تانى»، وبالطبع يرضخ لأنه لا يعرف ماذا سيفعل بالمحصول، لأن الشركة تحتكر المحصول وفق التعاقد المبرم مع المزارع.

وقال أحمد المسيرى، مزارع من دكرنس، إن البنجر يزرع فى 3 أوقات يطلق عليها «عراوى»، وأن العروة الأولى من أول أغسطس وحتى نهايته، وهى بداية زراعة البنجر، وتجمع فى شهر فبراير، وهذه العروة بلا مشاكل لقلة المزروع فى هذا التوقيت، لانشغال الأراضى بمزروعات أخرى، وتليها العروة الثانية من شهر سبتمبر إلى أكتوبر، ليتم جمع المحصول فى آخر مايو، والتى تبدأ معها ظهور المشاكل، أما العروة الثالثة فى بداية نوفمبر وحتى آخره، وفى الفترتين تكون كمية المزروع كبيرة وتبدأ المشاكل مع شركة السكر.

وأضاف: «فى تلك الفترات، يحتاج الفلاح لجنة المحصول حتى يلحق موسم الزراعة الثانى، فيتعجل فى جنى المحصول، لكن للأسف الشركة ترفض استلامه بحجة وجود تكدس مما يتسبب فى فساد البنجر وتخمره على الطرقات».

وقال حامد مصطفى، مزارع بكفور الغاب بشربين، إن سلبيات المصنع كثيرة وتهدر حق الفلاح، ومنها موضوع الشوائب، فمثلا قد يكون هناك مقطورتان تم تحميلهما من أرض واحدة، وتتم المحاسبة باعتبار واحدة بها شوائب والثانية بلا شوائب»، بينما أكد فلاح آخر يدعى صالح الفلاح، من السنبلاوين: «رغم أن شركة السكر تتحمل تكاليف النقل، إلا أنها تتركنا فريسة لسائقى النقل، حيث يفرضون على الفلاح مبلغا يسمى (الدخان) وأصبح شرط التحميل وإلا يترك الفلاح، حيث يحصل سائق المقطورة من 100 وحتى 250 جنيها، ما يضطر الفلاح للموافقة لتحميل محصوله حتى لا يفسد ويقل وزنه أو يصاب بالعفن وتضيع نسبة السكر وتقل جودته، وبالتالى يخضع الفلاح للخسارة المادية، رغم أنهم يحصلون على قيمة النقل من الشركة، كما لا يوجد من يتابع تلك السيارات ولا يلتفتون لشكوانا المتكررة».

ولفت محمد سالم، من مزارعى المنزلة، إلى أن هناك شركات تصرف أدوية ومحسنات مجانًا لتحسين إنتاجية الفدان وجودة المحصول لتشجيع الفلاح على الزراعة، لكن فى مصنع شركة الدقهلية تتم محاسبة الفلاح على الأدوية وخصمها من مستحقاته، وأصبح بعض الفلاحين يرفضون التعامل مع الشركة رغم قربها من الأراضى، ويتعاملون مع شركات بعيدة على أمل تحقيق أعلى عائد يعوض خسارته فى المحاصيل الأخرى مثل الأرز.

وأشار محمد شلبى، من مزارعى المنزلة، إلى أن فترات الصقيع التى تمر على مصر خاصة فى شهر يناير، تؤثر بشكل كبير على إنتاجية المحصول وجودته، وأن الشركات لا تبحث عن بذور أو سلالات جديدة تتحمل البرد، ما تسبب فى فقد كميات كبيرة من المحصول، وانخفاض إنتاجية الفدان خلال العام الماضى، فضلا عن عزوف عدد كبير من الفلاحين هذا العام عن زراعة البنجر، بالإضافة لنقص الكيمياويات التى تصرفها الجمعيات الزراعية لكل فدان، حيث من المفترض صرف 4 شكائر يوريا للفدان، ونضطر لشراء كميات كبيرة من الأسمدة من السوق السوداء، كما يتم صرف الأسمدة الأزوتية بواقع 150 كيلو أزوت للفدان فى حين أنه يحتاج إلى 500 كيلو.

وأكد نسيم البلاسى، نقيب الفلاحين بالمحافظة، أن سعر توريد البنجر لا يتناسب مع ما يتكبده الفلاح من مجهود ومصاريف الزراعة، مطالبا بزيادة سعر التوريد بما يحقق عائدا مناسبا للفلاح لتشجيعه على زراعة البنجر لحل مشاكل نقص السكر، لافتا إلى أن زيادة الإنتاج من البنجر ستزيد من الكمية المنتجة من السكر لسد العجز.

ومن جانبه، قال المهندس محمد المنسى، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، إن الدقهلية شهدت الموسم الماضى زراعة 98 ألفا و639 فدانا بالبنجر، ووصلت المساحة المزروعة خلال «عروتى» أغسطس وسبتمبر إلى 42 ألفا و426 فدانا، وتستهدف المديرية زراعة 90 ألف فدان هذا الموسم، حيث تقوم بعمل توازن بين زراعة القمح والبنجر بوصفهما محصولين استراتيجيين.

وأضاف أن متوسط الإنتاجية للحقول الإرشادية التى تتم زراعتها تحت إشراف كامل من الزراعة حوالى 30 طنًا للفدان والحقول المقارنة أى المجاورة للإرشادية وعلى مسؤولية المزارع بمساعدة الزراعة 26 طنا على مستوى المحافظة، بينما يقل الإنتاج فى باقى المساحات المزروعة بخبرة الفلاحين وتتراوح الإنتاجية من 18إلى 20 طنا، ويعد البنجر من المحاصيل المربحة للفلاح ويقبل على زراعته لعائدها المرتفع. وأشار إلى تشكيل مديرية الزراعة هذا العام للجنة تعمل كمندوب بالمصنع للوقوف على عمليات التسليم للمحصول، بحيث تكون طرفا محايدا بين الفلاح وشركة السكر لحل جميع المشاكل بين الطرفين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"