أخبار عاجلة
وفد أمنى فرنسى يبدأ التفتيش على مطار القاهرة -
فلوس "ستانلى" تمول صفقات وادى دجلة -

5 محظورات في حكم «السيسي»

عدم تشكيله لحزب.. مكان مبيته.. تجاهله لمسقط رأسه.. اختفاء زوجته إعلاميًا.. محافظات لم يزرها

منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى، قبل 3 أعوام، وهناك أمور لم يحرص على تواجدها فى حكمه كباقى رؤساء مصر السابقين،  أبرزها عدم وجود ظهير سياسى له فى صورة حزب، واختفاء زوجته وباقى أسرته عن الساحتين السياسية والإعلامية، وعدم زيارته للقرية التى ينتمى إليها، فى حين تعددت زياراته للخارج، وعدم تجوله فى عدد من المحافظات بعينها، إضافة إلى غموض مكان إقامة الرئيس.

حزب النظام.. الباب الخلفى للحكم فى عهد الرؤساء

تعاقب على حكم مصر 5 رؤساء، جميعهم كان لهم حزب سياسى داعم للسلطة ومؤيد لتوجهاتها، إلا أن تلك القاعدة لا تنطبق على الرئيس الحالى والذى لم يعلن عن انتمائه لأى حزب طول فترة حكمه، وهو ما دفع إلى دعوته لإنشاء حزب يسمى 30 يونيو، ليكون ظهيرًا سياسيًا له طبقًا لما حدث فى عهد الرؤساء السابقين، من وجود حزب لهم تحت رئاستهم، خاصة مع تراجع شعبية الرئيس فى الآونة الأخيرة وهو ما يهدد بخسارته للظهير الشعبى الذى يعتمد عليه منذ بداية حكمه.

وكانت هناك أحزاب لجميع من سبق "السيسى"، من الرؤساء، مثل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، والذى أوجد كيان الاتحاد الاشتراكى العربى، فيما شكل الرئيس محمد أنور السادات "الحزب الوطنى الديمقراطى"، واعتمد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك على "الحزب الوطنى"، أما الرئيس الأسبق محمد مرسى، فكان ينتمى لحزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

من جانبه شدد الدكتور قدرى إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، على ضرورة أن يشكل الرئيس حزبًا سياسيًا يستند إليه حال ترشحه لفترة رئاسية ثانية، خاصة مع التراجع الملحوظ فى شعبيته، التى أثبتتها الاستفتاءات التى تم عملها.

وأشار إسماعيل فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، إلى عدم وضوح البرنامج الرئاسى لـ"السيسى"، خاصة أنه لم تتم مناقشته وهو ما يدفع بقوة نحو تشكيل حزب يكون ظهيرًا سياسيًا له ومتحدثًا باسمه خاصة فى البرلمان ولكن بشرط استمرار الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

أسرة "السيسى" خلف الأضواء

اعتاد الشعب المصرى مع كل الرؤساء السابقين، أن يكون أبناؤهم وزوجاتهم،  تحت الأنظار حاضرين لكل الاحتفالات والمناسبات العامة والوطنية خاصة قرينة الرئيس جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وسوزان مبارك، زوجة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، والتى كانت بمثابة رئيس الدولة نظرًا لنشاطاتها وظهورها المتكرر فى محافل ومناسبات عديدة.

وبعد مرور 3 أعوام على حكم السيسى، نجد أن هناك حالة من التعتيم الإعلامى على أسرته وعدم إدلائهم بأى تصريحات أو تعليق على الأوضاع العامة فى مصر إلا أن كثيرين يدافعون عن اختفائهم عن الأنظار وذلك لضمان عدم تدخلهم فى الشأن العام، أو توريطهم فى تصريحات تسيء إلى الرئيس.

أسرة الرئيس مكونة من 9 أفراد هم: زوجته السيدة انتصار عامر، وهى ابنة خالته، حيث تزوجت منه عام 1977م بعدما أنهى دراسته بالكلية الحربية، وأبناؤه حسن السيسى ويعمل مهندسًا ومتزوج من السيدة داليا، وهى ابنة رئيس الأركان اللواء محمود حجازى، أما ابن الرئيس الثاني، هو مصطفى ويعمل ضابطًا بالرقابة الإدارية ومتزوج من السيدة رضا، والابن الثالث هو محمود ويعمل ضابطًا بالمخابرات الحربية ومتزوج من السيدة نهى التهامى، أما ابنته الوحيدة فهى آية متزوجة من نجل خالد فودة محافظ جنوب سيناء الحالى.

وتعد زوجة السيسى، الأكثر ظهورًا من أبنائه، رغم أن عدد مرات ظهورها يعد على أصابع اليد، فمنذ توليه الحكم لم تظهر زوجته إلا ثمانى مرات خلال 3 سنوات، حيث ظهرت قرينة الرئيس خلال قيادتها لحملة جمع تبرعات لصالح صندوق "تحيا مصر"، بهدف دعم تمويل المشروعات التى ينفذها الصندوق.

كما ظهرت زوجة الرئيس لـ7 مرات أخرى، إحداها وهى تزور إحدى ضحايا التحرش التى تعرضت للتحرش فى ميدان التحرير، والثانية من خلال زيارة لقناة السويس الجديدة وكان فى استقبالها وفد من القادة العسكريين ومسئولى تأمين مشروع القناة الجديدة ومنطقة قناة السويس.

أما الزيارة الثالثة، فكانت فى احتفال تكريم قادة القوات المسلحة السابقين، والرابعة فى المحكمة الدستورية العليا خلال أداء الرئيس اليمين الدستورية بجوار اثنين من أبنائها وزوجاتهما، والخامسة فى مجلس النواب للاستماع إلى كلمة الرئيس والتى ألقاها أمام مجلس النواب عقب انعقاده.

والمرة السادسة، فكانت زيارة رسمية إلى البحرين، كما أجرت قرينة الرئيس حوارًا واحدًا خلال حكمه فى مجلة أكتوبر مجيبة عن أسئلة تتعلق بعلاقة الرئيس بوالدته.

وعن زوجات الرؤساء السابقين، نجد أن تحية كاظم زوجة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لم يكن لها دور فى المجتمع وظهرت صورتها أول مرة فى الصحف الغربية عندما سمح ناصر بنفسه أثناء زيارته لصديقه المخلص "تيتو" بأن يظهر فى صورة مع عائلته فى بريونى فى يوليو عام 1958.

والحقيقة، أن الأسباب الحقيقية وراء منع جمال عبد الناصر لزوجته من الظهور ليس معروفًا، ولكنه قد يرجع إلى السمعة السيئة التى لازمت سيدات المجتمع الراقى والوزراء فى عهد فاروق والفضائح التى اقترنت بأسمائهن.

ثم جاءت زوجة السادات، جيهان، لتكون أول زوجة رئيس تخرج إلى دائرة العمل العام، فهى محاضرة جامعية فى جامعة القاهرة سابقًا وأستاذ زائر فى الجامعة الأمريكية، ومحاضرة فى جامعة ولاية كارولينا الجنوبية.

أما زوجة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، سوزان، فقد انخرطت فى الحياة العامة وشاركت فى العمل التنموى والاجتماعى عبر جمعية مصر الجديدة.

أما نجلاء محمد زوجة الرئيس الأسبق محمد مرسى، فقد عملت مترجمة فى المركز الإسلامى بكاليفورنيا بالولايات المتحدة، وكانت أحد الأعضاء الفاعلين فى تنظيم الإخوان المسلمين، ولم يكن لها أى دور فى المجتمع.

وبدورها، علقت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد على اختفاء زوجة السيسى قائلة: "زوجة الرئيس هى صاحبة القرار فى كيفية دعم الرئيس، ولها الحق فى أن تختار ما تراه يتفق مع طبيعتها".

وأشارت "فؤاد"، إلى أن الدور الذى تلعبه زوجة الرئيس ليس شرطاً أن يكون معلناً لوسائل الإعلام، مؤكدة أن السيدة انتصار، هى المرأة التى تقف خلف نجاحات الرئيس.

لم يزر مسقط رأسه

ومن الأشياء المجهولة فى عهد "السيسي"، عدم زيارته لمحافظة المنوفية نهائيًا رغم أنه من قرية طليا مركز أشمون محافظة المنوف، وفقًا لما أكده يحيى عبد الحميد 65 سنة أحد أقارب والده، مشيرًا إلى أن آخر زيارة للرئيس لبلدته كانت منذ 8 سنوات تقريبًا قبل توليه منصب رئيس المخابرات الحربية.

أما الرؤساء السابقين فقد قاموا بزيارة قراهم أثناء توليهم الحكم، حيث قام الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك بجولة فى كفر المصيلحة، كما قام بزيارة واحدة فقط لقريته خلال الـ 30 سنة التى أمضاها فى حكم البلاد، وكانت تلك عبارة عن زيارة خاطفة للمشاركة بجنازة عمته.

أما الرئيس المعزول محمد مرسى، فقد زار مسقط رأسه مدينة دسوق محافظة الشرقية أثناء توليه الحكم.

وبدوره، قال الخبير السياسى أحمد ابو طالب، أنه لا يتوجب على الرئيس زيارة مسقط رأسه، مؤكدًا أن عدم زيارتها ليس خطأ يؤخذ على "السيسي".

وأضاف "أبو طالب" لـ"المصريون"، أن الرئيس منشغل فى أشياء وأحداث كثيرة مؤكدًا أنه فى حال تطلب الأمر أن يزور محافظة المنوفية سيقوم بذلك بالفعل.

الرئيس يزور 4 محافظات فقط

اهتم الرئيس منذ بداية حكمه، بالزيارات الخارجية، فتعددت زياراته للخارج فى الوقت الذى لم يزر فيه سوى 4 محافظات داخل مصر فى مناسبات بعينها وهى الإسكندرية للوقوف على الجهود المبذولة لمواجهة السيول التى تعرضت لها المحافظة، الإسماعيلية لتفقد مشروع قناة السويس يوم 6 أغسطس من العام قبل الماضي.

كما زار عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية فى شمال سيناء، بالإضافة إلى زيارته لمحافظة شرم الشيخ عدة مرات لأغراض مختلفة، منها تنشيط الاستثمار ووضع خطة للإصلاح الاقتصادي.

ولم يعرف أحد سر عدم زيارة الرئيس لمحافظات مصر منذ بداية حكمه رغم أهمية ذلك لأى رئيس ورغم قيام الرؤساء الذين سبقوه بها؟.

ومن جانبه، أرجع الخبير السياسى محمد السعدني، قلة تحركات الرئيس الداخلية، إلى الإرهاب، بالإضافة إلى رغبته فى توطيد علاقات مصر الخارجية لرؤيته أن ذلك أفضل للبلاد فى ذلك الوقت.

وفى تصريحات خاصة لـ"المصريون" طالب "السعدني"، الرئيس بأن يكثف من زياراته الداخلية حتى يشعر المصريين بأنه واحد منهم ويشعر بمشكلاتهم وأنه ليس بمعزل عن الواقع الداخلى المصرى.

مكان إقامة الرئيس سرى جدًا

السيسى يبيت فى مكان غير معروف، فى خروج حاد على بروتوكول أسلافه الذين كانت أماكن إقامتهم تخضع لحماية جيدة لكنها لم تكن من أسرار الدولة، هذا ما أكدته مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية فى تقرير لها، مشيرة إلى أنه يواجه خطرًا كبيرًا لاغتياله.

ومن المعروف، أن الرؤساء السابقين لمصر كان معروف محل إقامتهم، فضلاً عن مكان نومهم ليلاً، مما يعنى أن "السيسي" أول رئيس لا يعرف مكان إقامته.

الخبير الأمنى عبد الرحيم السيد، أكد أن عدم معرفة مكان مبيت الرئيس هو لدواع أمنيه ليس إلا، مشيرًا إلى أن هناك اعتقادًا لدى المسئولين بأن الرئيس فى خطر.

وأشار "السيد" فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن تزايد العمليات الإرهابية فى الآونة الأخيرة ووصولها إلى حد الاغتيالات ترتب عليه زيادة تأمين الشخصيات المستهدفة، لاسيما الرئيس.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فتاة عربة البرجر: وزير التنمية المحلية وعدنى بالأكل من عربتى