أخبار عاجلة
تعرف على أول صدام في ربع نهائي أمم إفريقيا -
«ساب» يربح 3,895 مليون ريال لعام 2016 -
حملة «سكني» -
النعيمي يعرض خبراته على شباب الأعمال.. غداً -
مفروشات الرقيب تطلق خدمة التسوق الإلكتروني -
أمير الشرقية يسلم "بصمة" درع أفضل مسوق عقاري -
الصرف النقدي لهواتف وسيارات المسؤولين -

هاني عازر: مشكلاتنا لن تحل فى يوم وليلة.. و«لازم نمشي على قدنا» (حوار)

قال المهندس العالمى هانى عازر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية، إن مصر تمر حالياً بمرحلة اقتصادية صعبة، ولا مفر منها لكونها أزمة اقتصاد عالمى، وأن مصر بحاجة لزيادة التصدير وتقليل الاستيراد للخروج من هذه المرحلة.

وأضاف عازر فى حواره لـ«المصرى اليوم» أن مصر لديها ثروة بشرية ضخمة وتحتاج للعمل الجماعى المتقن لتصبح فى صفوف الدول المتقدمة، مؤكدا أنه متفائل بمستقبل مصر على كافة المجالات بإخلاص وإتقان أبنائها.. وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر مستشار»،رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

■ كيف ترى دور الدولة فى الاهتمام بالشباب، وما رأيك فى المؤتمر الوطنى للشباب والذى تم برعاية الرئيس السيسى؟

- فى البداية إذا تم تحديد العمر المقصود به الشباب، فنحن نتحدث عن الأفراد تحت سن 40 عاما، فوفقا للإحصائيات هناك 65 مليون شاب مصرى وهى ثروة قومية غير متوفرة فى قارة أوروبا بالكامل، ومثلا دولة ألمانيا التى أعيش بها معدل الوفيات أكبر من معدل المواليد وبالتالى لا يوجد لدينا هذا المعدل من الشباب، باستثاء أفريقيا، والرئيس عبدالفتاح السيسى عندما تولى رئاسة الجمهورية أظهر اهتماما كبيرا بالشباب لأنه يعرف قيمة هذه الثروة البشرية، وعلى الرغم من المشكلات التى تواجه مصر إلا أنه أدرك أن هذه الفئة قادرة أن تساعده فى بناء دولة قوية، وأطلق عام 2016 عام الشباب وقام باستضافة واصطحاب الشباب بعدد كبير من المؤتمرات، ونظم مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، ومؤخرا تم عقد المؤتمر الشهرى رغم ضيق وقت رئيس الجمهورية وكثرة الأعباء بحكم المنصب إلا أنه حرص على تنفيذ وعده بإجراء لقاء شهرى معهم.

■ كيف ترى تعامل الرئيس السيسى تحديدا مع الشباب؟

- لاحظت أن الرئيس حرص على الاستماع للشباب أكثر من التحدث وكان منصتا وهم المتحدثون وهو ما يعنى أنه فتح قلبه للشباب وهم كذلك، وده شىء ممتاز يقوى العلاقة ويعزز الثقة كعلاقة الأب وابنه وابنته للتحدث فى المشكلات التى تؤرقهم ودوره بالتواصل مع الحكومة للوصول لحل تلك المشكلات، وانعكس ذلك على تنظيم مؤتمر علماء مصر بالخارج «مصر تستطيع» حيث استطاع الشباب تنظيم المؤتمر بشكل رائع وقاموا بالتواصل مع العلماء والإعلاميين بمهارة كبيرة وبشكل مشرف، وسيكون هناك اهتمام أكبر بالشباب، وقام الرئيس بتنفيذ وعده للشباب بالإفراج عن الشباب المحبوسين وفقا للقانون وهو ما يعكس رغبته فى اندماج الشباب فى اتخاذ القرار وحل مشكلات المجتمع، وهو ما يعكس رغبته أن نتكلم مع بعض أفضل من أن نتكلم على بعض.

■ ماذا عن زيارتك القادمة للأسماعيلية وكيف ترى مشروع أنفاق قناة السويس؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- هناك عدد كبير من المصريين لا يعرفون الأنفاق الستة لقناة السويس، هناك 3 أنفاق فى بورسعيد و3 أنفاق بالإسماعيلية، وكل محافظة منها لديها طريقان فقط وخط سكة حديد وتهدف الأنفاق لربط سيناء بالدلتا، حيث تم إهمال سيناء لعقود طويلة والأنفاق سوف تسهل نقل الأفراد والبضائع والسياحة والثقافة بين الشرق والغرب فى دقائق بدلا من ساعات طويلة، وسيتم ربط الأنفاق بشبكة الطرق الرئيسية على مستوى الجمهورية وتم دراستها بدقة لربط المحافظات من العريش وحتى الساحل الشمالى عن طريق دراسة كاملة دقيقة، ومن الناحية الفنية فإن ماكينة الحفر الواحدة المستخدمة ارتفاعها 13 مترا بما يعادل ارتفاع عمارة 4 أدوار تقوم بحفر الأنفاق أسفل قناة السويس، وتبلغ المسافة من سطح المياه وحتى النفق 47 مترا وهو مجهود جبار وشاق.

■ هل ترى أن المصريين قادرون على تنفيذ هذه المشروعات العملاقة بنفس الكفاءة العالمية؟

- اشترط الرئيس السيسى عند توقيع العقود أن يقوم المصريون بتنفيذ المشروع بأيديهم، وتم شراء 4 من الماكينات من ألمانيا وتم الاتفاق أن يقوم الخبراء بتدريب العمال والمهندسين والفنيين المصريين والذين تم اختيارهم بعناية لمدة 45 يوم تدريب كاملا على حساب الشركات المنفذة على فك وتركيب وصيانة معدات الحفر بحيث يكتسب العمال مهارات العمل الصناعى وتنظيم الوقت واكتساب الخبرات اللازمة لتنفيذ المشروع، وبالفعل تولت تنفيذ المشروع الشركات المصرية بتروجت وكونكورد بالإسماعيلية، وشركتا المقاولون العرب وأوراسكوم ببورسعيد، وتم الاستعانة بالخبراء الأجانب فى البداية فقط ويتولى المصريون تنفيذ المشروع بالكامل، وعند زيارتى لبورسعيد وجدت فعلا التربة رخوة وتحتاج تحسينات، وسنقدم الحلول اللازمة لعلاج التربة الرخوة، ومعالجة التربة ستتم وفقا للمشروعات التى يتم إنشاؤها فوق التربة وتختلف التربة المستخدمة فى بناء منزل عن بناء مصنع وفقا للأحمال والأساسات المطلوبة وتختلف التكلفة بحسب الهدف، وفى بورسعيد الماكينات ستبدأ من الشرق للغرب بدءا من التفريعة عكس الإسماعيلية والتى يبدأ الحفر بها من الغرب للشرق.

■ ما هو رأيك فى بيئة العمل بمشروعات قناة السويس؟

- عندما زرت مواقع العمل وقابلت الشباب المصرى العاملين بالمشروع وعند سؤالهم عن المدة التى لم يروا أسرتهم خلالها أكدوا أنها 4 شهور وتعجبت من طول المدة فأخبرنى أحدهم «مش هارجع غير لما أشوف المكن ده بيدور» فرح قلبى بحماسته وأملهم كبير، ومن الناحية الاقتصادية هناك 6500 عامل مصرى فى المشروعات من مختلف المحافظات صعيدى وبحرى وقاهرى ويساعد ذلك على التحام اجتماعى وتنوع ثقافات خاصة فى ظل وجود أماكن للعب والترفيه والمطاعم، وهو ما يشجع العمل الجماعى والتركيز على مصطلح «نحن» وليس «أنا» وذكرنى بمثل قديم لأمى الغلبانة البسيطة «إيد لوحدها ماتصقفش» والناحية الاجتماعية لروح الجماعة أقوى من الهدف الاقتصادى، لأن العمل الجماعى يساعد على النجاح والعمل الفردى والتنافس الفردى لا يساهم فى إحداث النهضة المرجوة، والدكتور مجدى يعقوب مثلا لديه فريق كبير يساعد على النجاح ولا يستطيع العمل بمفرده وإجراء تلك العمليات المعقدة ونجاح مصر يحتاج عملا جماعيا من المصريين كلهم.

■ ما هى أهم المشروعات التى يجب أن تكون لها الأولوية لإحداث النهضة الاقتصادية والعلمية؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- لا نستطيع أن نحدث نهضة فى مجال محدد وإهمال باقى المجالات، فالاهتمام بمشروعات الطرق لا يكون على حساب الاهتمام بالتعليم والاهتمام بالطاقة لا يكون على حساب الصحة ولكن يجب أن تكون الخطة القومية متكاملة ومتوازية حتى وإن كان هناك مجال أسرع من الآخر فالصحة والتعليم والاقتصاد والطاقة والنقل لا يجوز فصلها عن بعضها البعض لأن هذا هو قمة التقدم، ولا توجد دولة متقدمة لا توجد بها شبكة مترو وسكة حديد وشبكة طرق ونقل، ولا يمكن نقل المعلومات والبضائع والأشخاص بدون خطة قوية، ولكن يجب أن أمشى على قدى، وهناك مشكلات ضخمة والحلول موجودة والحل لن يكون فى يوم وليلة، وفى ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن هناك طوبتان على بعض ولم تصبح رابع قوة اقتصادية على مستوى العالم إلا بعد عقود، والجيل الذى بنى ألمانيا لم يعمل لنفسه ولكن للأجيال القادمة، والمصريون الآن عليهم بناء المستقبل لأبنائهم وليس لأنفسهم، ويجب أن نعرف أن المشكلات الضخمة الحالية ظهرت فى الوقت الحالى ولكنها تراكمات عقود وسنوات، والقوة السكانية لمصر كبيرة، كنت فى صلاح سالم من وقت ورأيت التعداد السكانى المتزايد، وعلى الإعلام أن يشرح للمواطن البسيط خطورة الزيادة السكانية ليس عن طريق مطالبته بالتوقف عن الإنجاب ولكن تنظيمه على سنوات، وأوروبا حاليا أصبحت قارة عجوز بسبب أن الشعب أوقف إنجاب أطفال واستمتع بالرفاهية والعمل والسفر والرحلات، والآن الحكومة بدأت تشجيع الإنجاب بدفع مبالغ تحفيزية، فالمشكلات معروفة والحلول موجودة ولكن نحن نتحدث عن المشكلات فقط ولا يتم التركيز على الحل العملى العلمى القابل للتنفيذ.

■ ما أهم المشروعات التى تعمل عليها الآن؟

- أول المشروعات التى أهتم بها فى الفترة الحالية، والتى أعتبرها رسالتى التى أعمل عليها منذ سنة ونصف، هى التعليم الفنى، فلابد أن نركز عليه هو والتدريب المهنى، وأن نعتمد عليهما فى المستقبل، لأنهما ركيزة أساسية للتقدم؛ فألمانيا وضعت أفضل نظام تعليمى فى العالم هو «النظام المزدوج»، والذى نعمل على تشجيعه حالياً من جديد بعد تراجعه منذ عام 2010، فمثلاً من ضمن شروط شركة سيمنز فى اتفاقية حفر أنفاق القناة هو تدريب العاملين قبل توقيعهم لعقود العمل، ولذلك نص العقد على تعليم 650 فنيا ومهندسا على نفقة شركة سيمنز بألمانيا.

■ على أى أساس تم اختيار العاملين بالمشروع والذين تم تدريبهم؟

- لم نعتمد على ترشيحات مصرية، ولكن أرسلنا فريقا محايدا من ألمانيا، وتم اختيار نسبة أقل كثيرًا ممن قدموا للعمل بالمشروع، ففى ألمانيا لا يتم تعيين أحد إلا من خلال مراكز تقييم، والتى من ضمن شروطها «الناحية الاجتماعية»، لضمان عمل الفرد ضمن روح الفريق والتعاطف مع زملائه، فالعمل ضمن الفريق أهم من الفردية ولو كان صاحبها يحمل تقديرًا عالياً.. فالأمر أصبح- ليس بالشهادات العلمية- ولكن بالقدرات.

■ ما هى أبرز الخطوات للنهوض بالتعليم الفنى فى مصر؟

- التعليم الفنى لا يجب أن تتدخل فيه الحكومة وحدها، ولكن القطاع الخاص يجب أن يقوم بدور هام يتمثل فى توفير التعليم الفنى والتدريب المهنى، بحيث من الممكن أن يكون هناك اتفاقيات تطالب القطاع الخاص بتوفيره للشباب، مع إعطائه كافة التسهيلات، لتأهيل موظف أو فنى ناجح.. وبالرغم من تخوف البعض من ترك العامل له والعمل لدى غيره، لكن هذا هو التنافس، ومن ثم يجب أن أكسبه، ليس بزيادة الرواتب، ولكن بتوفير الدعم النفسى والتشجيعى له.

■ لكن هناك عوامل ذات أهمية كبرى مثل توفير الدعم المادى وغيره؟

- من الأمور ذات الأهمية الكبرى هو العامل الإعلامى، نظرًا لقيمته الاجتماعية، فلو صوّر الإعلام الصورة الاجتماعية بشكل صحيح سيفرق الأمر تماماً مع العامل، ومثال على ذلك: «لو قلت للكهربائى: أنت قيمتك أفضل من المهندس» ستجد الجميع يرغب فى التعليم الفنى، بدلاً من خجل البعض من كونه يتعلم تعليماً فنياً، أما فى ألمانيا، فيتم تعليم الشاب، وأثناء تدريبه يتم صرف راتب له ومثله للشركة التى يعمل بها، ووجبات غذائية، وهو دعم معنوى يدعوه للفخر.. وهناك طرق أخرى للدعم، مثل إقامة مؤتمرات كبرى للتعليم الفنى والمهنى، يشارك فيه هؤلاء الشباب، بما يعطيهم إحساساً كبيرًا بذاتهم وبدورهم، والإعلام له دور مهم جدا فى التأثير على الرأى العام وعليه أن يظهر المشكلات بطريقة موضوعية إيجابية مع ضرورة البحث والتدقيق وعرض المعلومات بعيدا عن الأهواء والتوجهات بما يصنع الثقة بين الطرفين، وأطالب الصحفيين والإعلاميين بزرع الأمل لدى الجمهور وبدلا من لعن الظلام علينا أن نولع شمعة، وعدم التركيز على المصائب والمشكلات فالأفضل إنقاذ الشخص الغريق بدلا من انتقاد عدم تعلمه السباحة.

■ كيف ترى مبادرة «صنع فى مصر» لتشجيع الصناعة المصرية؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- مبادرة جيدة للغاية، فمصر تمر حالياً بمرحلة اقتصادية صعبة، ولكن ليس منها مفر، حتى لو كان الرئيس مين، فهى أزمة اقتصاد عالمى، ولكننا كمصريين نحاول أن «نفوق من أزمتنا»، فبالإنتاج نبيع ونكسب، ولكن أن أستمر فى الاستيراد دون وجود دخل فذلك «كارثة»، فكبريت الهلب نستورده بالرغم من أنه عبارة عن خشبة صغيرة سهلة التصنيع!! فلو أنتجنا وقمنا بتحسين منتجاتنا وزودنا الصادرات وقللنا الواردات، إذاً اقتصادنا سيتحرك، ولكن إذا ظللنا نسحب نسحب دون دخل سنفلس.. ومن ثم علينا أن نصدّر منتجاً عالى القيمة اسمه «المصرى»، ونستغل إمكانياتنا كالطاقة الشمسية التى تتمناها دول كثيرة.. فمثلا قمت منذ أيام بزيارة متحف المصنوعات اليدوية «الفخارية والخشبية والنحاسية» وانبهرت بها، ولو تم تصديرها للخارج بهذه الجودة، ستدر علينا أموالاً طائلة لأنها ليس لها مثيل فى العالم كله بدلا من اتهامات مستمرة للوزراء كمسؤولين؛ بل أطالب الصحافة والإعلام بالكتابة عن هؤلاء العمال الحرفيين المهرة لتشجيعهم ودعمهم.

■ من أهم مصادر الدخل القومى لمصر السياحة.. كيف ترى دورها مجددًا بعد تأثرها سلبياً فى الفترة الماضية؟

- خلال أعمال مؤتمر «مصر تستطيع»، تحدث محافظ البحر الأحمر عن السياحة العلاجية فى الغردقة، وهنا أريد أن أتساءل: «أين هى هذه السياحة»، فللأسف لا توجد دعاية بالخارج لها، ولو وثقنا فى منتجاتنا وأخرجناها بالشكل الذى يليق بها، سنستطيع تسويقها بكل فخر للخارج.

■ تصاعد العمليات الإرهابية فى الفترة الأخيرة تسبب فى أزمات كبرى للدولة.. فى رأيك ما تأثيره على مناخ الاستثمار فى مصر؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- بالطبع تأثيره صعب، ولو لم يوجد أمان واستقرار، فلن نتمكن من البناء، لأن الهدم دائماً أسهل من البناء، ومادام يوجد هدم فكيف سنبنى، وهى نظرية موضوعية معروفة فى العالم مفادها أن التحديات التى يمر بها العالم لا يعجب بها أحد، فالإنسان الهدّام غير وطنى ولا يحب بيته ووطنه وأهله، ولكن الذى يبنى هو من يقدر قيمة وطنه الحقيقية، فشىء مؤسف للغاية أن يموت أشخاص لا ذنب لهم بسبب عمليات إرهابية.. ولذلك علينا أن نهتم بالبناء لأنه هو ما يجعلنا «نحب ونسعد وننجح»، ويعجبنى دائما تعبير الرئيس السيسى «لازم نحب بعض بجد»، ولو طبقناها على حياتنا الاجتماعية فى كل شىء، سننجح لا محالة.

■ الجميع يعرف هانى عازر المهندس العالمى الجاد ودائماً الصورة الذهنية عن العلماء هى الجدية فى كل وقت.. ولكن من هو هانى عازر الإنسان؟

- أنا شخص بسيط وأحب البساطة جدًا، حتى فى الناحية الهندسية، فأى مشكلة هندسية تواجهنى يجب أن أبسطها حتى أتمكن من حلها، فمحطة برلين التى صممتها لو شاهدتموها من بعيد ستصدمون وتتساءلون عن كيفية بنائها، ولو أنا تعاملت معها بهذا الشكل لكنت تراجعت وما أقمت شيئاً، ولكن لا أريد تعقيد كل شىء، فضلاً عن أن علاقاتى بالناس بسيطة للغاية.

■ متفائل بمستقبل مصر؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- التفاؤل مسألة بسيطة.. فكلما أنام أعرف أن هناك غدًا، والشمس تبزغ كل يوم، ولو أخذنا بهذا التعبير فى حياتنا ستوجد دائما الشمس، وهناك أمل دائم ولكن بشرط التعب والصبر والعرق والاجتهاد والطموح سنصل، أما أن نجلس فى بيوتنا ونقول «فى أمل لبكرة» لن ننجح.. ولكن الطريق الذكى هو «كيف نذاكر لننجح» من خلال الفهم وليس الحفظ، والترفيه عن أنفسنا فى مقابل ذلك.. فقد كنت متفوقاً فى الرياضيات لأنى كنت أعتمد على فهمها وليس طريقة الحفظ الأصم، فالقدرة أهم من الشهادة العلمية مثلما ذكرت من قبل.

■ بصفتك مهندسا كبيرا.. كيف كنت تذاكر دروسك العلمية؟

- كنت أعتمد على الفهم أكثر من الحفظ، وقبل موعد الامتحان فى الفجر كنت أستيقظ وأقوم بمراجعة سريعة شاملة لكل ما جاء بالمادة التى سأخوض امتحانها، وأقف عند ما نسيته لمراجعته من جديد.

■ هل عُرض عليك منصب تنفيذى؟.. ولو حدث لماذا لم تقبله؟

- بالفعل عُرض عليّ كثير من المناصب التنفيذية، لكنى لم أقبلها لأننى رجل عملى وليس نظرياً، هذا فى ألمانيا، وفى مصر عُرض عليّ مناصب منذ فترات طويلة.

■ ولو عرض عليك منصب تنفيذى فى مصر فى الفترة المقبلة هل ستوافق؟

المصري اليوم تحاور«المهندس هانى عازر»، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية

- لا، لأن هناك شخصيات كثيرة أفضل منى، وأنا أحب النزول لمواقع العمل بنفسى بدلاً من الالتزام بالمكاتب، وكنت ومازلت حريصاً على استخدام اللغة العربية، لأنه لولا ذلك لضاعت منى اللغة.. وأنا شخص أحب التنفيذ والاندماج فى أكثر من مجال حتى لو لم أكن متخصصاً به.

■ هناك رغبة حقيقية للقيادة السياسية فى الإصلاح.. متى سنشعر بأن مصر تمكنت من اتخاذ خطوات ناجحة فى المجالات الاقتصادية والعلمية وغيرها؟

- لا يمكن أن نحسبها بالأيام، ولكن الأهم أن نسير بشكل صحيح وسليم وثابت، وليس بالصعود والهبوط المستمر، فالأهم ألا نسير للوراء ولكن دائماً للأمام حتى لو كان سيرنا بطيئاً، لأننا حتماً سنصل، فكل حياتى العملية أطبقها فى حياتى الاجتماعية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"