أخبار عاجلة
«طرق الأبواب» تزور واشنطن الأحد -
«شعبة الدواجن»: ارتفاع الأسعار أول رمضان -
عبدالله الرويشد يطرح أحدث البوماته الليلة -

بالأرقام.. فواتير النظام لتحسين صورته بأمريكا

منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، صيف عام 2013، ودأبت الحكومات المتعاقبة على الاستعانة بخدمات شركات علاقات عامة وجماعات ضغط أمريكية؛ لتحسين صورتها وتسهيل عملها في الولايات المتحدة.

ومؤخراً كشفت وزارة العدل الأمريكية عن تعاقد المخابرات العامة المصرية مع شركتي علاقات عامة أمريكيتين؛ لتحسين صورة مصر في الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، نهاية فبراير الماضي، إن قيمة التعاقدات بين المخابرات المصرية وشركتي "ويبر شاونديك" و"كاسيدي أند أسوشيتس"، بلغت نحو 1.8 مليون دولار سنوياً.

ذلك المبلغ الضخم أثار تساؤلات حول قيمة الفواتير المصرية المدفوعة لشركات بالولايات المتحدة، وحول مدى أهميتها وفائدتها العائدة على مصر.

يشار إلى أن مصر استعانت بمثل تلك الخدمات من هذا النوع من الشركات منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، كما سار على نهجه المجلس العسكري، غير أن مرسي لم يسعى إلى ذلك خلال عام حكمه.

وترصد "المصريون" تلك الصفقات، التي أبرمتها مصر منذ الإطاحة بمرسي.

 

المجلس العسكري

عقب خلع مبارك في 11 فبراير 2011، تولى المجلس العسكري، إدارة البلاد، وسار على نهج الأول في الاستعانة بشركات "تحسين الصورة في واشنطن".

وخلال الأشهر الستة الأولى له في الحكم، دفع المجلس العسكري ما يزيد على نصف مليون دولار لشركات أمريكية لتحسين صورة المجلس في واشنطن.

إلا أن علاقة المجلس وتلك الشركات انتهت على خلفية قضية منظمات المجتمع المدني، والتمويل الأجنبي، التي طالت عدد من المواطنين الأمريكيين، وحقوقيين مصريين.

 

مرسي يمتنع

وخلال فترة حكمه (يونيو 2012: يوليو 2013)، امتنع الرئيس الأسبق محمد مرسي، عن التعاقد مع مثل هذه الشركات.

حيث لم تسجل السلطات الأمريكية أي واقعة من هذا النوع، خلال فترة تولي مرسي حكم مصر.

ويجبر قانون "تسجيل العملاء الأجانب"، السلطات الأمريكية، بالكشف عن مثل هذا النوع من التعاقدات، وهو القانون المعمول به في الولايات المتحدة منذ عام 1938.

 

غسيل يد من دماء رابعة وأخواتها

شهدت مصر عقب الإطاحة بمرسي، أعمال عنف دموية، وصلت ذروتها مع فض اعتصام أنصار الأخير، منتصف أغسطس 2013، في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وعدة اعتصامات أخرى ببقية المحافظات.

وسقط مئات الضحايا والمصابين في أعمال العنف التي شهدتها البلاد تلك الفترة، بخلاف أضعاف ذلك من المحتجزين والمختفين قسراً، والذين ما يزالون يواجهون نفس المصير حتى اليوم.

ووقتها واجه النظام المصري، انتقادات غربية حادة، وصلت حد إعلان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، تجميد المساعدات العسكرية الأمريكية إلى مصر، بجانب التضييق الدولي الدبلوماسي على مصر أوربيا وأفريقيا، ولم يتبق له سوى دعم عربي آنذاك.

والتجميد الأمريكي للمساعدات كان في مطلع أكتوبر 2013، وشمل جزءا من مساعدات عسكرية مقدمة إلى الجيش المصري.

وتحصل مصر على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا منذ وقعت معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.

 

اتفاق جلوفر آند بارك

في أكتوبر 2013، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي تعاقدها مع شركة العلاقات العامة الأمريكية جلوفر بارك جروب؛ بهدف تحسين صورتها أمام مراكز صنع القرار في واشنطن.

 ووقتها قالت وزارة الخارجية في بيان لها إن " الحكومة المصرية قامت بالتعاقد مع شركة جلوفر بارك جروب التي تعد واحدة من الشركات الأمريكية المعروفة في مجال العلاقات العامة وتتمتع بسمعة ونفوذ كبيرين مع مراكز صنع القرار بالولايات المتحدة".

وأضاف البيان أن " التعاقد مع شركات العلاقات العامة الأمريكية نهج متعارف عليه بين دول العالم، حيث يحرص عدد كبير منها على التعاقد معها لتسهيل التواصل بين حكوماتها وجهات صنع القرار في الولايات المتحدة باعتبارها دولة كبرى لها مصالح واتصالات في مختلف أنحاء العالم".

وأوضحت الوزارة أن "الحكومات المصرية المتعاقبة دأبت منذ توقيع برنامج المساعدات مع الولايات المتحدة على التعاقد سواء مع شركة واحدة أو مع أكثر من شركة تعمل في مجالات العلاقات العامة وفقاً للحاجة".

 

تحرك مخابراتي

عقب إعلان الخارجية الأمريكية، عن مضمون تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في مصر، بأيام، والذي "ندد بوضع حقوق الإنسان في مصر" جاء الكشف عن تحرك المخابرات العامة المصرية للتعاقد مع شركتي علاقات عامة لـ"تحسين صورة القاهرة".

وقالت وزارة العدل الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، إن قيمة التعاقدات بين المخابرات المصرية وشركتي "ويبر شاونديك" و"كاسيدي أند أسوشيتس"، بلغت نحو 1.8 مليون دولار سنوياً.

ووقَّع على وثيقة التعاقد المؤرخة بتاريخ 28 يناير الماضي، والمنشورة على موقع الوزارة، من الجانب المصري العميد ناصر فهمي مدير عام جهاز المخابرات، نيابة عن رئيسها اللواء خالد فوزي.

وتشير بنود التعاقد إلى أن الشركتين ستساعدان مصر في :"الترويج لشراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، وتسليط الضوء على التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وعرض نشاطات المجتمع المدني والترويج لدور مصر الرائد في إدارة المخاطر الإقليمية".

وهذه هي المرة الأولى التي يتدخل فيها أقوى جهاز أمني مصري للتعاقد مع شركات أجنبيه للعلاقات العامة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أهالى يرفضون التعاون خوفاً من الضرائب وآخرون يرحبون أملاً فى زيادة المعاش