أخبار عاجلة
3 حراس في معسكر المنتخب لمواجهة تونس -
الشرقية يختتم تدريباته استعدادا للإنتاج -
السيطرة على حريق مصنع لإنتاج المراتب بالجيزة -

الدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة فى حوار لـ«المصري اليوم»: لجنة من 3 أساتذة متخصصين لمعاينة تمثالى «المطرية» وموقع الحفر

الدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة فى حوار لـ«المصري اليوم»: لجنة من 3 أساتذة متخصصين لمعاينة تمثالى «المطرية» وموقع الحفر
الدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة فى حوار لـ«المصري اليوم»: لجنة من 3 أساتذة متخصصين لمعاينة تمثالى «المطرية» وموقع الحفر

أكد الدكتور محمد حمزة، عميد كلية الآثار- جامعة القاهرة، أن طريقة انتشال تمثالى رمسيس الثانى وسيتى الأول، بمنطقة المطرية، والعشوائية التى تمت بها- تدلّان على أن وزارة الآثار تفتقد للرؤية، مشيرا، فى هذا الصدد، إلى أن كلية الآثار تقوم بتدريس طرق نقل الأثر وتغليفه ورفعه بطريقة صحيحة.

وقال «حمزة»، فى حوار لـ«المصرى اليوم»: إنه تم تشكيل لجنة من 3 أساتذة متخصصين فى الكلية لمعاينة الموقع والتمثالين وكتابة تقرير وافٍ. وفيما يلى نص الحوار:

■ ضجة كبيرة أثارها طريقة استخدام لودر فى انتشال تمثالى رمسيس الثانى وسيتى الأول فى منطقة المطرية.. فما تعليقك؟

- إن الطريقة العشوائية لانتشال تمثالى رمسيس الثانى وسيتى الأول من المطرية تدل على أن وزارة الآثار تفتقد للرؤية، وفى رأيى يجب أن تكون وزارة الآثار من الوزارات السيادية، لأن مستقبل مصر كله فى آثارها، سواء من الناحية الاقتصادية أو من ناحية المردود العالمى، فيكفى أن نشير هنا إلى أن تمثال المطرية أحدث ضجة عالمية وإعلامية توضح قيمة مصر وأهميتها فى العالم.

ونعود إلى طريقة انتشال التمثال، فنحن فى كلية الآثار نقوم بتدريس طرق نقل الآثار وتغليفها ورفعها بطريقة صحيحة ونقلها من مكان إلى مكان آخر ومؤخراً تم الانتهاء من دورة تدريس عن وسائل نقل وتغليف الآثار، ولكن للأسف لم يتم الاستعانة بأى من أساتذة الكلية عند انتشال التمثالين.

وأشير هنا الى أنه تم تشكيل لجنة مكونة من 3 أساتذة متخصصين بكلية الآثار لمعاينة الموقع والتمثالين، وستذهب هذه اللجنة إلى موقع الحفر لتكتب تقريرا عن المنطقة والتمثالين، والخطأ هو الاستعجال فى نقل التمثالين، حيث كان لابد من تحزيم التمثال بالخشب وشفط المياه وعزل الأثر وتغليفه بطريقة معينة ونقله بطريقة معينة ووضعه فى مكان آمن حتى تتم إجراءات الترميم.

■ تاريخيا كانت هناك بعثات تابعة لكلية الآثار تعمل فى مجالات البحث والتنقيب.. فلماذا غابت الكلية عن هذه المجالات؟

- تحتاج كلية الآثار للتوسع فى المبانى وتحديث المعامل والدعم المادى الذى يساعد على عمل زيارات ورحلات ميدانية للطلبة لزيارة آثار مصر كلها فأقل رحلة للأقصر وأسوان تكلف الجامعة حوالى 300 ألف جنيه، وهذا المبلغ لا يكفى لنقل الطلبة من مكان إلى مكان آخر، فى ظل غلاء الأسعار وارتفاع أسعار الفنادق والقطارات ووسائل التنقل التى يستخدمها الطلبة، ونحن نحتاج أيضا إلى الدعم المادى لعمل الحفائر، والكلية تقوم بالفعل بالبحث عن الآثار فى سقارة وتونة الجبل فى مركز ملوى محافظة المنيا، وكان يوجد لدى الكلية موقع آخر فى المطرية تم تحديده، وتسليمه رسمياً لوزارة الآثار من عام 1989م وهناك حفائر تم عملها هناك على يد الدكتور علاء شاهين، والدكتورعبدالعزيز صالح، وتم نشر تقارير عن هذه الحفائر كما كان يوجد حفائر فى الفسطاط وأبوصير والفيوم، وقد توقفت كل هذه الحفائر، وجميعها تم تمويلها من جامعة القاهرة.

■ هناك من يتهم الحكومة بأنها لا تقوم بالترويج بشكل كافٍ للمناطق الأثرية الجديدة.. ما تعليقك على هذا الأمر؟

- هناك العديد من المواقع الأثرية فى مصر لا توجد على خارطة السياحة العالمية، لأن السائح عندما يأتى من الخارج تقتصر زيارته على الأهرامات والقلعة والأقصر وأسوان والمتحف المصرى، ولكن هناك ما يتم تجاهله مثل المتحف الإسلامى، فلابد من التركيز على فكرة تسويق للآثار عن طريق وسائل الإعلام، وأن تكون هناك جريدة ناطقة بكل لغات العالم تكون خاصة بالتسويق للآثار المصرية، ولابد أن تكون وزارة الآثار جاذبة للاستثمار، وأن تقوم بعمل مشروعات استثمارية بجوار الأماكن الأثرية لجذب السياحة.

■ من المسؤول عن تصميم التماثيل المشوهة المنتشرة فى الميادين المختلفة بالجمهورية؟

- قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، وليس لها أى علاقة بالآثار، وهنا تبرز مشكلة تداخل وتضارب الاختصاصات، والمفترض أن تكون هناك جهة واحدة مسؤولة عن الآثار والتراث، وهى وزارة الآثار.

■ ومن المسؤول عن الإهمال الذى تتعرض له الأماكن الأثرية فى القاهرة مثل القباب السبعة ومسجد شاهين أغا؟

- بشكل عام، الآثار الإسلامية فى مصر، وخاصة الموجودة على أطراف القاهرة مهملة بالكامل، وهى مكب للقمامة، ويتم استغلالها بشكل سيئ، كما فى منطقة القباب السبعة التى عرفت باسم «السبع بنات»، وهى تسمية خاطئة، والتى توجد فى عزبة خير الله الجديدة، وبالنسبة لمسجد شاهين أغا يوجد به مغارات صوفية فى الأباجية بجبل المقطم تسكنها الثعابين والخفافيش، ففى منطقة الأباجية بسيدى عمر يتم تصوير الأفلام مثل إبراهيم الأبيض التى توضح أنها ملجأ للمجرمين والهاربين والخارجين عن القانون وتعتبر مسؤولية هذه المناطق مشتركة بين وزارة الداخلية والآثار والحكومة بشكل عام.

وإذا كانت الدولة بدأت تهتم بالقضاء على العشوائيات وتطوير الأماكن الأثرية، فمعظم هذه الأماكن متطرفة ومجهولة وليست على الخارطة ويسكنها الحرفيون والأرزقية الذين لا ينتمون لهذه الأماكن الأثرية، وكل ما يهمهم هو بحثهم عن لقمة العيش، وللأسف الشديد يتردد على هذه الأماكن بعض مدمنى المخدرات، فعندما تذهب إلى الأماكن الأثرية تجدها ممتلئة برائحة الدخان.

والأفلام السينمائية عندما ترصد الظاهرة فى هذه الأماكن وتركز عليها فيظهر الأثر كمكان عشوائى لممارسة الأعمال غير أخلاقية والمنافية للآداب وتقوم هذه الأفلام بالتسويق لهذه الرؤية الخاطئة.

■ كانت هناك مشروعات عديدة لتطوير مسار العائلة المقدسة وآل البيت فلماذا لم يتم تطوير هذه الأماكن؟

- نحن كجامعة لسنا جهة منفذة، مهمتنا التدريس، ويتم الاستعانة بنا كخبراء لإبداء رؤيتنا حول الأثر، والجهة المنفذة هى وزارة الآثار والحكومة المصرية، وهناك نقطة خطيرة جداً، وهى أن الجامعات المصرية لا يتم الاعتماد عليها، كبيوت خبرة فى هذه المجالات، فلابد من الاستعانة بالخبرات التى تزخر بها الجامعات المصرية.

■ من وجهة نظرك.. ما الذى يجب فعله لتلافى المشكلات الخاصة بالآثار؟

- لا بد من توعية سكان المناطق الأثرية بأهمية المشاركة فى تطوير هذه الأماكن، حيث يعود هذا عليهم بالنفع، كما سيقضى على البطالة.

لا بد من عمل بنية تحتية وشبكة مياه وكهرباء وطريق يسهل الوصول والخروج ومجمع خدمات وفنادق ونشر الوعى وعمل تنمية مستدامة.

وعمل محاضرات للتوعية وتنقلها وسائل الإعلام، ومتابعتها، ولا تكتفى بالشو الإعلامى.

ضرورى أن تتابع وسائل الإعلام أداء المسؤولين ولا تقوم بتفجير الأزمات دون متابعتها أو حلها، فالإعلام هو عين المجتمع.

مهم أن يأتى بالرأى والرأى الآخر، فكما تنشر كلام المسؤولين لا بد أن تتابعه من الناحية الأخرى.

تخصيص مسؤولية التطوير والحفاظ على المناطق الأثرية لوزارة الآثار فقط، حيث إن مهام الآثار موزعة على أكثر من جهة فى الدولة، فهناك آثار تابعة لوزارة الأوقاف وأخرى تابعة للإسكان أو الثقافة، مثل المخطوطات، وعندما تحدث أى مشكلة يصعب تحديد المسؤول عنها، فعندما يتم هيكلة وزارة الآثار وتقسيمها لإدارات- مثلاً إدارات خاصة بآثار القاهرة، وإدارات خاصة بالمحافظات- يسهل بعد ذلك محاسبة المسؤول فى مكانه المحدد.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فتاة عربة البرجر: وزير التنمية المحلية وعدنى بالأكل من عربتى