أخبار عاجلة
إصابة 6 أشخاص فى حريق منزل بأسوان -

10 أسباب حولت الإخوان من الدعوة للإرهاب

أصدرت دار الإفتاء المصرية تقريرًا اليوم الخميس عن نشاط جماعة الإخوان المسلمين ودورها ومستقبلها، ذكرت فيه ما وصفته بـ«أسباب تحول الإخوان من جماعة دعوية للإرهاب»، مشيرة إلى أن هناك 10 أسباب أدت بالجماعة إلى ذلك.

الأسباب العشرة التي خلصت إليها دار الإفتاء في تقريرها، يأتي على رأسها الجمود وتقديس الرموز وعدم الاعتراف بالأخطاء والتعامل مع الواقع من خلال تجارب الماضي المؤلمة، وأخيرا التكفير والصدام مع المجتمع، وهو ما أدى إلى ما وصلت إليه الجماعة الآن من تطرف وتكفير ورفض للآخر وصدام مع كل مكونات المجتمع، حسب التقرير.

السبب الأول:

يكمن في أن ولاء أفراد الإخوان للجماعة مقدم على ولائهم للإسلام، حيث تحول الانتماء للجماعة هو الأصل والانتماء للإسلام هو الفرع، وإذا تعارضت مصلحة الجماعة مع مصلحة الإسلام قُدِّمت مصلحة الجماعة، وبررت ذلك بأن الإسلام امتدح وحث على العمل الجماعي، وأن التكاليف الشرعية لا تؤدى إلا في جماعة، وبالتالي تحول هذا الانتماء إلى عصبية واقتتال لأجل بقاء هذه الجماعة.

 

حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان

 

وذكرت دار الإفتاء أن هؤلاء تناسوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه العصبية في قوله صلى الله عليه وسلم: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه.

السبب الثاني:

تقديم العمل التنظيمي على العمل الدعوي، حيث يرى الإخوان أن العمل الدعوي يُعد الخطوة الأولى نحو الجهاد العسكري، وبالتالي يستخدم كوسيلة للتجنيد واستقطاب أفراد جدد ينضمون تحت لواء الجماعة، وقد بدأ العمل الدعوي قبل ثمانية عقود على المقاهي وانتهى في العصر الحالي عبر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها، وعليه يكون الغاية هو العمل العسكري، وهذا يبرر عنف الجماعة الموجود على الساحة حاليا، ويبرر صدامها العسكري مع الدولة وكل مخالف لهم.

السبب الثالث:

التشبث بالأفكار القديمة للأوائل وتقديسها ورفض كل ما هو جديد انطلاقا من مقولة: ما ترك الأول للآخر شيئا وليس في الإمكان أبدع مما كان"، كما أن قبولهم لأفكار القدامى منهم دون مناقشة أو تمييز بين الخطأ والصواب مما تحمله، أصابهم بالجمود في التفكير وألغى دور العقل في التأمل والتفكر والتجديد، وهذا يفسر صدامهم مع الواقع ورفضهم لأي فكر جديد، على الرغم من مدح الإسلام للعقل كما جاء في قوله تعالى: إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون".

 

سيد قطب

وأضافت الإفتاء أن الجماعة رفضت التجديد لهذا السبب على الرغم من أن الفقه الإسلامي لم ينمُ ويتطور إلا بالتجديد الفقهي، وهذا يحيلنا إلى قضية مهمة وهي أن آفة فكر الجماعات_المتطرفة والتنظيمات الإرهابية الذي ينهل من معين واحد وإن اختلفت مشاربهم هي الجمود، وهذا الجمود قبل أن يكون عائقا خارجيا لهذه التيارات فهو يشكل بالأساس عائقا رئيسيا في فكر هذه التنظيمات، ومن يحاول أن يخرج عن هذا الفكر يكون عقابه القتل، أو الطرد في أحسن الأحوال من صفوف التنظيم، وما حدث في ثورة يناير والأحداث التالية من فصل الجماعة لأعضائها الذين أرادوا أن يخرجوا عن هذا المنهج.

السبب الرابع:

يتمثل في الصدام مع كافة التيارات المخالفة لهم سواء أكانت إسلامية أو ليبرالية، وغياب أي وسيلة للحوار فيما بينهم، وما حدث في عامهم الأول للحكم في مصر خير دليل على هذا الصدام، وهذا الصدام مع المجتمع ناتج لتعصب شديد لأفكارهم وانحيازهم لها، وهو ما يعد ظاهرة مرضية كما يفسرها علماء النفس والاجتماع، لأنه يأتي غالبا نتيجة تأثر الإنسان بميوله ودوافعه وانفعالاته وعواطفه، والتي بدورها تؤثر بشكل مباشر في تفكيره وإدراكه، وهذا التعصب نوع من أنواع العدوان والظلم تجعل الشخص يقاتل لأجل الانتصار لنفسه أو حزبه أو جماعته أو حتى فكره القديم الذي أصبح لا يتماشى مع التطور الحادث في المجتمع.

وأضافت الإفتاء أن فكرة حتمية الصدام لدى جماعة الإخوان قديمة وحديثة، نشأت على يد مؤسسها حسن البنا، لكنه أقر خطأها بعد مرور عشرين عاما، إلا أن  سيد قطب جاء بعده فطورها ووسعها وضخمها، وأخذت الفكرة في التطوير حتى وصلت إلى ما عليه الآن حيث تطبقها جماعة "حسم" الإرهابية على أرض الواقع.

السبب الخامس:

تشويه الحقائق، وهي سمة يتسم بها الفكر المنحرف، فتعطيه القدرة على قلب المفاهيم وطمسها، وتقديم أدلة وبراهين غير كافية أو مناقضة للواقع، واستعمال الكلمات بمعانٍ مبهمة غير محددة أو بمعانٍ متقلبة ومختلفة، وهذا تمثل في عقلية الجماعة المتجمدة وسياستها التي تقف حجر عثرة أمام المراجعات الفكرية للجماعة لبعض أفرادها الآن.

السبب السادس:

تبرير الغايات؛ متأثرين بمقولة ميكافيلي: "الغاية تبرر الوسيلة"، وبالتالي ليس عيبا أن تصدر فتاوى من قبل جماعة الإخوان تحرم أمرا كانت تحله بالأمس، أو تحرم أمرا دأبت على فعله على مدار تاريخها، ومن ثم أخذوا يصدرون الفتاوى لقادتهم في صراعهم على السلطة يبررون لهم سفك الدماء على أنه جهاد في سبيل الله، أو يكفرون الناس ليستحلوا دماءهم وأعراضهم، وعلى الرغم من ذلك فقد أدى هذا السبب لجعل العديد من أتباعهم ينفضون من حولهم لهذه الازدواجية في التعامل مع الأمور، وفقدوا ظهيرا شعبيا كانوا يحققون من خلاله نجاحات في الماضي في صراعهم السياسي.

وقالت الإفتاء إن الانغلاق على النفس ورفض أي فكر مخالف حتى لو كان صوابا ما دام لم يخرج من بين صفوفهم هو دأب الجماعة، تستخدمه وسيلة دفاعية عن النفس حتى تبقى بعيدة عن البناء الحضاري، في الوقت نفسه يغذي لديها فكرة الاضطهاد والعزلة فيبرر لها احتماءها بالقوى الخارجية.

السبب السابع:

استغراق الإخوان في أفكارهم المنغلقة في ظل العالم المفتوح، وهذا جعلها لسنوات كثيرة بمعزل عن أي تطور فكري، فهي بالأساس ترفض فكرة التطور، وهذا ما فسر فشل الجماعة في عامها الأول في الحكم عن التواصل مع أي فكر سواء كان داخليا أو خارجيا وبناء علاقات دولية ناجحة، على الرغم من نجاح الدولة المصرية بعد الثلاثين من يونيو في بناء علاقات دولية ناجحة تعاملت فيها الدولة مع الآخر بمبدأ الندية والقوة.

السبب الثامن:

توظيف الجماعة للأعمال الاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية لخدمة الهدف السياسي، وهذا الأمر كان حاضرا بشدة في المشهد الانتخابي، وكشف عن فشلها الذريع في إدارة الملفات الحيوية للدولة، فكان وقع الصدمة على المواطن مؤلما وشديدا.

السبب التاسع:

تمثل في غياب فكرة النقد الذاتي التي حولت الجماعة إلى أفكار متجمدة غير قابلة للتطوير، كان من نتاجها تقديس رموز الجماعة الذي حال بين منتسبيها وبين التجديد، فبات فكر الجماعة متخلفًا بعقود عن الواقع، وبالتالي مع أول صدام للجماعة مع الواقع تحولت إلى العنف ضد المجتمع.

وقالت الإفتاء إنه على الرغم من أن الفقهاء اختلفوا على فكرة الأخذ من السابقين في النواحي الفقهية؛ فإن الإخوان كان لهم رأي واحد في هذا الأمر وهو التعامل مع فكر السابقين على أنه وحي، وأنه مقدس، ولا يمكن بحال من الأحوال تجاوزه أو إحلال فكر جديد محله، وبالتالي هذا الفكر الذي أُنتج قبل عقود لم يعجز فقط عن أن يدمج الجماعة في المجتمع بل حولها إلى داء عضال في المجتمع، ومعوق أمام البناء والتقدم.

السبب العاشر:

غياب فكرة الحوار لدى الجماعة مع الآخر والتسامح معه ولد فيما بعد فكرة التكفير داخل صفوفها، وأسس للعنف وظهور محاولات الاغتيالات لكل من يخالفها حتى ولو في الرأي، وأخذوا ينظرون إلى مجتمعاتنا على أنها مجتمعات كافرة، حيث يقول أحدهم ويسمى أبو أسامة الأنصاري المُكنى بسيف الدولة في بحثه وجوب الهجرة من ديار الكفر إلى دولة الإسلام إن بلاد المسلمين اليوم ليست ديار إسلام كما ذكرنا بل هي ديار كفر وتقصُّد تَتَبُّع حكامها المرتدِّين وجندهم بالقتال والجهاد واجب شرعي حتى يحكم دين الله، حيث إن الحرب مع هؤلاء الطواغيت جهاد لا بد منه شرعًا" والمقصود بدولة الإسلام هي ما تمثلهم وتمثل أفكارهم المنحرفة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أهالى يرفضون التعاون خوفاً من الضرائب وآخرون يرحبون أملاً فى زيادة المعاش