أخبار عاجلة
«حماس» تستعد للاعتراف بحدود 67 -
كشف غموض العثور على جثة رقيب شرطة في قليوب -

ماسبيرو يواجه شبح «الرَكْن على الرّف»

ماسبيرو يواجه شبح «الرَكْن على الرّف»
ماسبيرو يواجه شبح «الرَكْن على الرّف»

يظل التليفزيون يبحث عن حلول بعد أن وصلت مديونيته لأكثر من 22 مليار جنيه، فى ظل عدم وجود سياسة واحدة تحكم الأمر، ولا معايير تهدف إلى تطوير حقيقى يحقق الأرباح، أكثر من مرة حاولوا تطويره دون فائدة.. تنطلق التصريحات النارية من مسؤوليه، واحدا بعد الآخر: سنطور ونقضى على الفساد والمحسوبية ونغير السياسة الإعلامية. لكن المسؤول نفسه يصطدم بالقوانين واللوائح وكثرة العمالة، لا تطوير يحدث ولا تغيير يتم، حتى من بعد ثورتين، آلت كل محاولات التطوير إلى الفشل الذريع، محاولات التطوير مستمرة منذ فترة، لكن كانت هناك مشكلات مستمرة طوال الوقت، وهى الإمكانيات المادية التى لا تساعد على التطوير، وتكبيل الحريات الذى يعرقل التطوير، والدولة تبحث فى هيكلته، لكن هى الأخرى لم تأخذ القرار حتى الآن، رغم كل الدراسات التى قدمت لها، إلا أنها ليس لديها قدرة على اتخاذ القرار المناسب تجاه ملف الإعلام الحكومى الخاسر، بالرغم من أن الدولة هى التى حملته أعباء ليس من الواجب عليه تحملها، ومنها شركة النايل سات ومدينة الإنتاج وصوت القاهرة وقطاع الإنتاج.

خطة هيكلة المبنى، كما يراها الخبراء، تبدأ عن طريق تحديد الوظائف وتصنيفها وترتيبها، اختصار هياكل الإنتاج المتضخمة، ضبط سياسة الأجور والحوافز وفقا للعمل الفعلى، وضع سياسة تتمتع بالمرونة فى جذب الإعلانات، اختصار حالة التضخم فى الهياكل البرامجية والإدارية خاصة فى القنوات المتخصصة والإقليميات، دمج القنوات الكثيرة والتى لم يكن هناك حاجة إليها، صيانة مراكز الإرسال، وضع سياسة إعلامية متكاملة تتناسب مع وضع مصر فى هذه المرحلة، وتحويل بعض القطاعات الخاسرة إلى شركات مستقلة عن المبنى، تتحمل المكسب والخسارة مثل شركة صوت القاهرة ومدينة الإنتاج وقطاع الإنتاج والنايل سات وشركة CNE للفضائيات.

ومن الممكن طرح أسهم باسم العاملين إذا رغبوا، ويتم طرح باقى الأسهم فى البورصة، وأن يتم فتح باب التقاعد المبكر، عرض بعض موجات FM للإيجار، دمج الإذاعات النوعية التى لا تدر دخلا للمبنى، والتى ليس لها تأثير، ولابد أن تجتمع الإدارة مع الخبرات الإعلامية، وأن توضع سياسة بفكر جديد فى التطوير، وأن يكون التليفزيون هيئة مستقلة بذاتها محايدة لا تتبنى فكر السلطة، حتى لا تخدم فكر حزب آخر بعدما ظلت لسنوات تخدم فكر الحزب الوطنى.

وُضع التليفزيون تحت عباءة الدولة منذ نشأته، إدارة الإعلانات ضعيفة لا تجذب إعلانات، قنوات إقليمية تمثل عبئاً لا أحد ينتبه إليها ولا يسمعها، ولا تنافس حتى التليفزيون نفسه، و23 قناة، ما يمثل مبالغة فى عدد القنوات، و52 إذاعة ما بين محلية وموجهة وشبكات إذاعية، هروب المذيعين من المبنى وكذلك الفنيون أسباب تراجع التليفزيون.

«زيادة القنوات»

هناك 23 قناة أى ما يمثل مبالغة فى عدد القنوات، يترتب عليها زيادة فى الموظفين والأعباء المادية لكل قناة، وينتج عنها زيادة فى القيادات ورؤساء القطاعات الذين يحصلون على مبالغ مادية كبيرة، بالإضافة إلى عدم التسويق الجيد لحجم الأعمال التى أنتجها، كما أن هناك إنتاجاً رديئاً من البرامج، مجرد علب من البرامج فى شرائط لا تصلح للتسويق، وتنتج من أجل إرضاء العاملين، وحيث من المفترض التعامل مع البرامجيين فيجب أن يكون من خلال المكافآت مقابل العمل، بحيث يكون حجم القوة البشرية متوافقا مع حجم العمل المتاح، ولكل شخص عمل محدد، ولا يكون البث 24 ساعة إلا لعدد قليل من القنوات.

«أعباء ماسبيرو»

الدولة هى التى حملته أعباء ليست من الواجب عليه تحملها، منها مدينة الإنتاج الإعلامى والنايل سات والشركات التابعة له، فمثلاً يجب بيع مدينة الإنتاج الإعلامى وتكون شركة مستقلة من شركات الدولة، وأيضاً القمر الصناعى 1 و2 اللذان تكلفا ما يقرب من 300 مليون دولار، ومن أسباب ارتفاع المديونيات ارتفاع أجور الفنانين الذين تعاقد ماسبيرو معهم لتقديم أعمال تليفزيونية، بسبب اللجان التى كانت تعقد من أجل ذلك، دون وجود آلية أو قانون يحدد لتلك اللجنة عملها، فلماذا يتم رفع الأجور دون أن تكون هناك أسباب قوية لهذا، ومن ضمن الأعباء أن التليفزيون هو الناقل الأساسى لكل مؤتمرات الحكومة وإعلانات الوزارات دون مقابل مادى مما كلف المبنى تكاليف باهظة.المزيد

قال إبراهيم الصياد، رئيس قطاع الأخبار الأسبق، إن غياب وزير الإعلام عن ماسبيرو خلال الفترة الحالية، جعل المبنى يعانى كثيراً بسبب غيابه عن مائدة مفاوضات وسياسات الحكومة، مؤكداً أنه لا بديل عن ماسبيرو مهما أنشأت الدولة من قنوات، وبرر سبب الأزمة التى يمر بها ماسبيرو فى الاهتمام بالكم على حساب الكيف، مشيراً إلى أن الدولة يجب أن تهتم بماسبيرو لأنه أمن قومى.

■ كيف ترى وضع ماسبيرو الآن فى ظل إنشاء قناة dmc؟

- نتفق جميعاَ

أنه لا بديل عن ماسبيرو، ولن يكون هناك بديل له، وفى كل الدول الليبرالية بها ما يسمى «تليفزيون الحكومة» لأنه هو مصدر الخبر الرئيسى.

■ وهل الدولة تدير ظهرها لماسبيرو؟

- كل ما يقال داخل ماسبيرو وعن ماسبيرو، نتيجة المشاكل الكثيرة المتراكمة، ولم تجد شجاعة الحل، الدولة تحتاج إلى قرارات مهمة تجاه ملف الإعلام بشكل عام وماسبيرو بشكل خاص، ومشكلة ماسبيرو الرئيسية أننا توسعنا فى الكم من القنوات والإذاعات على حساب الكيف، فلم ننهض بالمحتوى ولم نروج لأعمال ماسبيرو وإبداعاته، ويجب على أبناء ماسبيرو أن يدافعوا عن أنفسهم وعن كيان التليفزيون وكيفية تحرير طاقتهم الإبداعية، وفى المقابل يجب أن تهتم الدولة بماسبيرو أكثر لأنه أمن قومى.المزيد

قال المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق: الدولة ليس لها احتياج لـ 24 قناة تليفزيونية، و٥٢ إذاعة، هذا إضافة إلى أن الإعلام الرقمى هو الحل، ادفع لتشاهد، لكن فكرة أنك تعيد الإنتاج القديم ليست هى الحل، ولا تقدم جديدا. وأضاف الشيخ، ملف الإعلام بشكل عام وماسبيرو بوجه خاص ليس على أولويات الدولة، الملف الاقتصادى هو فى أولويات الدولة، بالرغم من هذا فإن الدولة تنفق 220 مليون جنيه شهريا، وهناك سوء إدارة فى توزيع الموارد وتطوير الشاشات، ولذالك تجد أن الهرم مقلوب فى ماسبيرو، والدولة تعتبره مسؤولية اجتماعية، فهل يعقل أن قناة واحدة تنتج 80 برنامجا فى الشهر من أجل تحقيق السقف المالى للعاملين بها.

وأكد الشيخ: قدمت رؤية وخطة لتطوير إعلام الدولة المسموع والمرئى للمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، وتناولت عددا من المشروعات لتطوير إعلام الدولة، وتعتمد على عدة مشروعات.

المشروع الأول

يتضمن التوظيف الاستثمارى للترددات اللاسلكية الخاصة بالاتحاد، الاستثمار فى التجهيزات الهندسية، حماية واستثمار الأرشيف المسموع والمرئى، استثمار الكوادر البشرية، تحديث البنية الأساسية، إعادة هيكلة قطاعات الاتحاد، التوظيف الاستثمارى لأصول اتحاد الإذاعة والتليفزيون من الأراضى، وفرض رسوم تمويلية بغرض تنمية الموارد، تقليص الديون وتقليل الإنفاق، تعديل واستكمال منظومة التشريعات الإعلامية، ويتم تعديل هذا من خلال خبراء فى جميع التخصصات.المزيد

يحلم جميع المصريين بأن يكون التليفزيون المصرى حرا، مستقلا، لا يعبر عن طائفة دون أخرى، محايدا على أرض الخلاف، وواقعيا فى نقل الحقائق، يبحث عن قيمة ليرسيها، وجنيهات كثيرة يطور نفسه بها، يدفع عن نفسه تهم التوجيه، ويحاول أن ينافس محليا ودوليا، ولكن من الواضح وعلى مر السنين، أن التليفزيون يأبى أن يحقق الصورة ويلبى الحلم، تقف كل محاولات التطوير على عتبته لتعلن أنها باءت بالفشل، التليفزيون لن يتحمل ديونه إلا إذا كانت هناك استقلالية إدارية ومالية، وإذا تحررت الإدارة من القيود فسوف ينهض التليفزيون ويصدر أفكاراً مختلفة وجديدة، عانى التليفزيون كثيراً من سوء الإدارة، وأولى خطوات النجاح هى هيكلة العاملين فى المبنى، بعد تعاظم فى الدخول فى ماسبيرو للعاملين خاصة بعد ثورة 25 يناير.المزيد

ليس فاشلاً ويحتاج للاهتمام أكثر من الحكومة

قالت نادية مبروك، رئيس الإذاعة، إن ماسبيرو ليس فاشلاً، لكن نحتاج إلى تغيير القوانين حتى نستطيع تغيير الشاشة والميكروفون، كما أكدت أن إنشاء الدولة لإعلام آخر يتبعها ليس معناه إلغاء ماسبيرو، ولا يعنى تراجع دوره، لكن المبنى يحتاج إلى اهتمام أكثر من الدولة، ليس بالمال فقط ولكن بهيكلة وتطوير الأفكار والاهتمام، لأن التليفزيون يعمل بنظام قوانين قديمة منذ أن أنشئ، والوضع الحالى فى الإعلام منافسة وأدوات قوية تحتاج إلى أموال ضخمة، والفلوس التى توفرها الدولة لا تكفى إلا مرتبات. وإلى نص الحوار.

■ هل الدولة أدارت ظهرها عن ماسبيرو؟

- لا أستطيع أن أقول الدولة أدارت ظهرها عن ماسبيرو، لكن ماسبيرو يحتاج اهتماماً أكثر، لأن به مشاكل كثيرة ومعوقات للعمل أكثر، ويحتاج قرارات كثيرة وجريئة، لدينا لوائح وقوانين قديمة يحكم بها العمل بماسبيرو منذ أن نشأ فى فترة الستينيات والسبعينيات، نحتاج إلى اهتمام أكثر من الدولة, وأعتقد أنه بتغيير قوانين الإعلام، من خلال إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام، سوف يتغير حال ماسبيرو إلى الأفضل، خاصة أن الدولة تسعى فى ذلك خلال المرحلة المقبلة، كما أن إنشاء نقابة الإعلاميين شىء مهم بالنسبة للإعلاميين فى تلك المرحلة..المزيد

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أهالى يرفضون التعاون خوفاً من الضرائب وآخرون يرحبون أملاً فى زيادة المعاش