أخبار عاجلة
«منازعات الاستثمار» تفصل في 36 منازعة جديدة -
القبض على المتهمين بسرقة مساكن الدقي -
ضبط 1335 جرام حشيش وهيروين بكفر الشيخ -

متحدث «الرقابة النووية»: معايير الأمان العالمية شرط بدء العمل فى «الضبعة»

متحدث «الرقابة النووية»: معايير الأمان العالمية شرط بدء العمل فى «الضبعة»
متحدث «الرقابة النووية»: معايير الأمان العالمية شرط بدء العمل فى «الضبعة»

قال الدكتور كريم الأدهم، الرئيس السابق لهيئة الأمان النووى، المتحدث باسم هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، إن كافة خطوات إنشاء مفاعل الضبعة النووى ستكون تحت الرقابة بداية من اختيار موقع المحطة، مرورا بالإنشاءات، وانتهاء بمراحل التشغيل، مؤكدا وجود العديد من التطبيقات والأبحاث فى مجال الطاقة النووية فى مجالات طبية وزراعية تحتاج إلى تنفيذها على أرض الواقع للاستفادة منها.

وأضاف فى حواره لـ«المصرى اليوم»، أن هيئة الرقابة النووية لديها شبكة رصد إشعاعى تغطى كافة أنحاء الجمهورية طوال الـ24 ساعة، وأنها تمتلك من الكوادر الفنية ما يؤهلها للقيام بعملها وفقا للمعايير الأمنية العالمية، مشيرا إلى أن الهيئة تعطى الإذن بتشغيل المفاعل بعد خضوعه للعديد من الخطوات لضمان أمن وسلامة البشر والبيئة المحيطة بالمفاعل.. وإلى نص الحوار:

■ بداية ما دور الهيئة فى الرقابة على المشروع النووى؟

- ترجع نشأة الهيئة إلى قانون تنظيم المنشآت النووية الصادر عام 2010 الذى حول تبعيته إلى مجلس الوزراء بعد أن كانت هيئة الأمان النووى تتبع وزارة الكهرباء، ودور الرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية.

أما الجزء الخاص بالأنشطة النووية فهو المتعلق بمفاعلات الأبحاث، ومصر تمتلك مفاعلين بأنشاص أو مصانع الوقود النووى أو تلك المتعلقة باستخدامات النظائر المشعة التى تستخدم فى الطب والزراعة، والأنشطة الإشعاعية تدخل كافة الأنشطة التى يوجد بها أجهزة تصدر منها إشعاعات سواء فى المستشفيات أو حتى قناة السويس، ولدينا شبكة رصد إشعاعى تغطى كافة أنحاء الجمهورية طوال الـ24 ساعة، نرصد من خلالها المستويات الإشعاعية، وضمان بقائها فى المستويات الآمنة.

■ هل تم إنتاج النظائر المشعة بمفاعل أنشاص؟

- مفاعل أنشاص الثانى بقدرة 22 ميجاوات، ويعمل بشكل آمن، ولابد أن نؤكد أنه لا يتم إعطاء أى تصاريح للبدء فى إنتاج مثل تلك المواد إلا بعد التأكد من خضوعها للمعايير العالمية للصحة، وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية تعتمد على تلك المعايير فى عملها، ودور الرقابة أكثر صرامة وحيوية خاصة بعد تلوث بعض المحاصيل، ولذلك يتم مراقبة كافة المنافذ الحدودية للتأكد من مستوى المواد المشعة وخلوها من أى ضرر على صحة البشر.

■ هل يتم استيراد مثل تلك المواد؟

- هناك مواد كثيرة تحتوى بطبيعتها على مواد مشعة طبيعية مثل بعد المواد المستخدمة فى صناعة السيراميك، ويتم مراقبتها وقياس الإشعاع بها لضمان سلامة المتعاملين معها والمتعرضين لها.

■ ما دور الهيئة الرقابى فى مشروع إقامة المحطة النووية بالضبعة؟

- التعاقد على إنشاء المحطة النووية له قسمان، الأول مادى والثانى فنى، وتقوم به هيئة المحطات النووية باعتبارها المالكة له، ونحن كجهة رقابية دورنا التأكد من أن هذه المحطة لن تؤدى إلى الإضرار بالعاملين والبيئة المحيطة، ولذلك نراقب المشروع بداية من اختيار الموقع، فضلا عن التأكد من أنه يفى بالمعايير التى تناسب إنشاء محطة بهذا الحجم والإمكانيات ومقاومتها للزلازل والتيارات البحرية وتسونامى والظروف المناخية والمياه الجوفية وتكوينات التربة، وتقوم الجهة الرقابية بالاطلاع على تصميم المحطة قبل البدء فى إقامة المشروع، ويتم إعطاء إذن به، وتتقدم الجهة المالكة بتقرير لتحليل الأمان المبدئى يحتوى على 18 جزءا، حيث تخضع كافة الأجزاء الفنية للمراجعه للتأكد من اتباع أعلى مستوى من الأمان، وبعدها يأتى دور المراقبة أثناء فترة الإنشاءات، وبعد إتمامها تبدأ اختبارات باردة على جميع مكونات المحطة للتأكد من كفاءتها.

■ هل هناك مراقبة على طاقم المشغلين؟

- جميع المشغلين للمفاعل يخضعون لاختبارات للتأكد من حصولهم على التدريب والتعليم المناسب، وكذلك اختبارات صحية ونفسية، كما يقيم فى المحطة مفتش بصفة دائمة، بالإضافة إلى وجود بعثات تفتيش لأخذ عينات من البيئة المحيطة للتأكد من عدم تأثرها.

■ ما أبرز استخدامات الطاقة النووية؟

- بالإضافة إلى توليد الكهرباء، توجد استخدامات كثيرة سواء إنتاج النظائر المشعة التى تستخدم فى المجالات الطبية أو تطبيقات فى الزراعة مثل مواجهة الآفات والأمراض وزيادة الإنتاجية.

■ نسمع عن أبحاث كثيرة وتطبيقات فى العديد من المجالات دون أن نراها على أرض الواقع؟

- الباحث ينتهى دوره عند تقديم البحث العلمى الذى يقوم به لخدمة المواطن، وهناك أبحاث عديدة مثل أحداث طفرات لزراعة الأرز بمياه بها نسب ملوحة، ومقاومة ذبابة الفاكهة وحفظ الأغذية، كالبصل والبطاطس والثوم عن طريق المعالجة بالإشعاع، الأمر الذى يجعلها تحفظ وتخزن دون تلف، وهنا يجب على الجهات المختصة الاستفادة من تلك الأبحاث والتطبيقات.

■ ماذا عن تعرض الأغذية للإشعاعات الضارة؟

- يجب التمييز بين التعرض للإشعاع والتلوث، فالمريض الذى يجرى أشعة بأحد المراكز يتعرض للأشعة، لكن فى حدود المسموح صحيا، ودون وقوع ضرر على صحته.

■ لكن هناك تخوفات لدى عدد كبير من المواطنين بسبب المشروع النووى فى الضبعة؟

- نحترم كافة الآراء، ونحن نعمل وفقا لقاعدة لا نهول ولا نستهين بالأمر، فقيادة الطائرة بها مخاطرة، والمواطن المصرى يثبت كفاءة كبيرة عندما يتم توفير المناخ والتدريب والإدارة الجيدة فى العمل، كما أن قيادة السيارة دون الالتزام بقواعد المرور تعرض المحيطين لمخاطر كبيرة، لذلك نحن نلتزم بالقواعد والمعايير الدولية فى ذلك المجال.

■ البعض يطالب بالاكتفاء بالمحطات العاملة بالغاز أو الطاقة الشمسية والرياح ما رأيك؟

- دخول مصر عصر المحطات النووية أمر ضرورى للغاية، لتنويع مصادر الطاقة التى لا يمكن أن تعتمد على شكل واحد لتوليد الكهرباء، وأى دولة تحتاج للطاقة لإدارة عجلة الإنتاج، والوقود الأحفورى سينتهى قريبا، وحاليا نستهلك كميات كبيرة منه، ومن الأفضل استهلاكه فى مجال البتروكيماويات، لأن أسوأ استهلاك للنفط أو الغاز يكون بحرقه، فبرميل النفط متوسط سعره حاليا 50 دولارا، بينما لو دخل فى تلك الصناعة يصل سعره إلى 500 دولار، ولابد أن نحافظ على حق الأجيال القادمة، كما أن مساقط المياه محدودة وتم الاستفادة منها فى مصر بشكل كامل، والطاقة النووية صديقة جدا للبيئة، ولا توجد تخوفات حقيقية فى استخدامها، ونطالب أجهزة الإعلام بطرح كافة التساؤلات والتخوفات على العلماء لتبديدها، ونؤكد أن الجهة الرقابية حريصة على جودة المحطة وكافة التفاصيل المتعلقة بها.

■ هل تمتلكون الكوادر البشرية المؤهلة للدور الرقابى؟

- منذ عام 1981 نعد أنفسنا لهذه المهمة، ولدينا تراكم كبير للخبرات واستثمارات فى مجال التدريب للعديد من الكوادر، سواء فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الولايات المتحدة، فضلا عن روسيا وكوريا الجنوبية.

■ ماذا عن تطورات اتفاقية التعاون مع الجانب الروسى؟

- وقعنا الاتفاقية مع الجانب الروسى بالفعل، ومازالت المفاوضات مستمرة للتعاون فى تدريب الكوادر فى مجال الرقابة.

■ هل قانون تنظيم المنشآت النووية الصادر عام 2010 كاف أم يحتاج تغييرات؟

- فى السابق كان قانون 59 لسنة 60 ينظم تلك المسألة، لكن القانون الجديد عام 2010 غطى كافة النواحى الخاصة بالأمان والأمن، وكذلك الضمانات النووية، وصدرت اللائحة التنفيذية عام 2011 بشكل جيد للغاية.

■ ما مطالبكم من الدولة؟

- لابد أن تكون محطة الضبعة النووية بداية سلسلة تنفيذ المزيد من المحطات النووية فى مصر، لزيادة الاعتماد عليها باعتبارها الأفضل والأرخص من الناحية الاقتصادية.

■ لكن يرى الكثيرون أن سعر المحطة مبالغ فيه؟

- زيادة سعر المحطة ترجع إلى زيادة معدلات الأمان، فهناك الكثير من الاحتياطات سيتم اتخاذها فى المحطة مثل الدفاعات الأمنية، والدفاعات فى العمق، لذلك تكلفة المحطة الواحدة تتراوح بين 5-6 مليارات دولار، ومصر تتعاقد على الجيل الثالث المتطور من المفاعلات النووية، وتحتوى على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا النووية فى العالم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مسجد الرفاعى.. من مقبرة الملوك لـ«قبلة مرشحى الرئاسة»
التالى سامح شكرى يلتقى غدا فد برلمانى بريطانى بمقر وزارة الخارجية