أخبار عاجلة

مستشفى الوراق المركزى.. يعلن عصيانه ضد الإهمال

مستشفى الوراق المركزى.. يعلن عصيانه ضد الإهمال
مستشفى الوراق المركزى.. يعلن عصيانه ضد الإهمال

مدير المستشفى: الانسجام بين العاملين سر النجاح.. ومشكلة القمامة تفسد فرحتنا

«الداخل مفقود».. هذه العبارة تجسد طبيعة الوضع فى مستشفى الوراق المركزى لسنوات طويلة، ولهذا أغلق أكثر من 10 سنوات بعدما كان يستقبل آلاف المرضى يومياً بالوراق وإمبابة وحتى بولاق الدكرور.

وفى 2015 وبعد سنوات الغلق الطويلة عاد المستشفى للحياة، وتحديداً عقب زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، ويومها استمع للشكاوى المتعددة من أهالى المنطقة بعدم توفير سبل العلاج للمرضى والمصابين، فوعدهم بأن كل شىء سيتغير، وبالفعل تغير كل شىء هناك.

وفور المرور من البوابة الرئيسية للمستشفى، تظهر عدة مؤشرات تكشف مدى العناية والدقة بالمكان، كما تجد خلية عمل من الأطباء وطاقم التمريض فى خدمة المرضي الذين جاءوا بحثاً عن خدمة علاجية بالمجان أو بأسعار مخفضة.

«الوفد» أجرت جولة داخل المستشفى بدأتها من الطابق الأرضى الذى يشمل جناح العيادات الخارجية، كما صعدت للطوابق السبعة بالمكان، التى تحوى أقسام «الأسنان والرمد والأنف والأذن والحنجرة والباطنة والقلب والعظام والصدر والحساسية والأطفال والنساء والتوليد»، كما سألنا المرضى عن رأيهم فى المستشفى بعد تطويره.

ومن بين الوحدات المجهزة بصورة عالية، حضانات الأطفال التى تستقبل يومياً عشرات الأطفال، مستوى تعقيم المكان متميز ونسب شفاء الأطفال من بعض الأمراض، مثل الحصبة تصل إلى 100%، نظراً للخدمة المتطورة المقدمة.

فى كل متر داخل المستشفى تجد فريقاً كبيراً من الأطباء والممرضين والمشرفين وموظفى الخدمات يواصلون عملهم بنظام ويحرصون على رعاية المرضى.

ويؤكد هذا الأمر الدكتور عمرو محمد جمال، مدير المستشفى، أن التواصل والانسجام بين جميع العاملين سر نجاح المستشفى وثقة الناس فيه، مشيراً إلى أن الجميع يعمل من أجل مصلحة المريض حتى لا يشتكى من شىء.

وتابع مدير المستشفى: المشكلة الأساسية التى يعانى منها المستشفى، هى قلة أعداد طاقم التمريض، ما أدى إلى إغلاق العديد من الوحدات الطبية المجهزة، والتى نعجز عن تشتغيلها بسب قلة الممرضين المدربين، مؤكداً أنهم يحاولون علاج هذه الأزمة عن طريق تدريب مجموعات العمل من الممرضين على طريقة التعامل مع المريض بشكل يؤهلهم للتعامل مع الحالات الحرجة التى تتطلب تأهيلاً علمياً ونفسياً مختلفاً عن باقى الحالات.

فيما أشاد عدد من المرضى، بتعامل الأطباء والممرضين، وفى أداء المستشفى، مؤكدين أنهم يحصلون على خدمة طبية ممتازة بدون مقابل.. فقال الحاج محمد السيد، مريض بالقلب: «أنه فور دخوله للمستشفى كان فى حالة حرجة، ووجد اهتماماً كبيراً من الأطباء ووفروا له كافة احتياجاته من أدوية وغيرها، كما وجد رعاية فائقة لدرجة أنه شعر أنه يعالج بمستشفى خاص وليس حكومياً».

وبابتسامة رضا، قالت فوزية نبيل، حامل على وشك الولادة: «إن الأطباء اهتموا بحالتى فور دخولى للمستشفى»، مشيرة إلى أنها قررت المجىء للمستشفى لتلد بعدما شكر عدد من الناس فى رعاية واهتمام المكان بالمرضى.

ورغم الأداء العالى للمستشفى، فإنه يعانى كغيره من المستشفيات الحكومية من ضعف الإمكانيات وعدم توافر بعض الأدوية والأمصال، وعجز الماسكات، وأجهزة التنفس الصناعى، بالإضافة إلى نقص المضادات الحيوية، والمسكنات وأدوية خافض الحرارة، والسعال والضغط، علاوة على وجود عجز فى التخصصات الطبية بالأنف والأذن، والمخ والأعصاب، والرمد، والمسالك البولية، والعناية المركزة للأطفال، وعدم وجود جهاز الأشعة المقطعية.

كما يعانى المستشفى، مشكلة أكوام القمامة خارج أسواره، حيث تعرقل المرضى عند الدخول أو الخروج من البوابة الرئيسية، كما تنتشر الروائح الكريهة حول المكان المفترض أنه يعالج آلاف المرضى يومياً من جميع المناطق، ورغم مخاطبة المستشفى حى الوراق أو وزارة البيئة لحل هذه الأزمة وحماية المرضى، فإن المسئولين وضعوا أيديهم فى آذانهم، وتجاهلوا الأزمة.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هانى سلامة فى ندوة «المصري اليوم»: استخدام الدولة للقوة الناعمة أفضل من تجديد الخطاب الدينى