أخبار عاجلة

مصر الحقيقية مش وارد الخارج.. ولا صناعة "جماعات"

مصر الحقيقية مش وارد الخارج.. ولا صناعة "جماعات"
مصر الحقيقية مش وارد الخارج.. ولا صناعة "جماعات"

ملامح مصر الجميلة ..فين راحت؟

هى دي مصر اللي بنشوفها في صور الأبيض والأسود؟

هي دي مصر اللي عنينا بترتاح لما تشوف نيلها أو شوارعها في أغنية من الزمن الجميل؟

لأ طبعًا مش هي دي ولا حتى جزء منها.

في أواخر الستينات وأوائل السبعينات، ومع ظهور تيار متأسلم وجماعات متطرفة ومجموعة سافرت لدول أو دويلات الخليج للعمل هناك، ورجوعهم لينا بثقافة التزمت والكراهية.. كراهية الثقافة والعلم.. كراهية النور والحضارة.. مع رجوعهم وظهورهم كانت بداية احتضار مصر الحضارة والفن والعلم والأدب.. وظهور وجه اخر لنا.. غريب عنا، لا نعرفه ولا يعرفنا.

ملامح دين في ظاهره الإسلام وباطنه دين شيطاني عنيف.. ملامح تضحك على الكل وتغشه بإسم الإسلام والبيئة المحافظة، وفي حقيقتها ملامح شيطان رجيم، مايعرفش إلا الكره والرجعية والتأخر والفوضى.

الدين الحقيقى عايز تشوفه وتشوف معاه مصر الحقيقية؟

ارجع لشوارع مصر في الخمسينات لما الستات كانت تمشي في الشارع مش محجبة، وماحدش لا بيقول عليها فاسقة، ولا حد يقدر يعاكسها، وبرغم كده هي محافظة على صلاتها وصومها.

لما المساجد كانت للصلاة فقط وصوت المقريء يشرح قلب الكل، ولا دروس فيها أساطير الأولين، ولا تحريم، أو تخويف.

لما أم حسين مع أم مينا وأم راشيل مع بعض في العصاري بيشربوا الشاي ويضحكوا من القلب.

لما الأفلام بتتكلم عن الحب والأخلاق، وانتصار الخير من غير لفظ يجرح ولا منظر يكسف.

لما كانت مادة الأخلاق من ضمن منهج ابتدائي.

اللي موجود دلوقتي لا ده الإسلام ولا هي دي مصر.

طيب والعمل؟ هنرجعها إزاى ونرجع سماحة قلوبنا ونفوسنا معاها؟

العقول هترجع مليانة بالنور وتنضف من الكراهية إزاي؟

لما نبطل نسأل: إنت مش بتصلى ليه.. ونبطل ندخل في علاقة الفرد بربه.. العقول هتنضف.

لما نبطل نسأل: مش محجبة ليه.. ولينا بالأخلاق و السلوكيات المحترمة بعيد عن المظهر.. العقول هتنضف.

لما نبطل نقول: أصله مش مسلم بس كويس.. وننهي العنصرية اللي تفكيرنا.. العقول هتنضف.

لما الأم تبطل تقول لابنها: يا حبيبى إلعب معاه آه بس ماتكلش منه حاجة أصله مش مسلم.. العقول هتنضف.

لما الأب يبطل يضرب بنته لما يعرف إنها بتحب.. ويعلمها إن الحب شيء رائع وقايمة عليه الدنيا.. المهم نحب إمتى وإزاي ومين.. من غير لا يعنفها ولا يخوفها.. العقول هتنضف.

لما نعلم ولادنا إن الفراعنة جدودنا مش كفار وأصنام.. ونعلمهم إن دي حضارتهم وأساسهم وجذورهم.. العقول هتنضف.

لما نبطل ندخل في شؤون واحد دخل في دين تاني غير دينه.. العقول هتنضف.

لما نبطل ندخل في نية غيرنا.. العقول هتنضف.

لما نبطل نتتبع عورات الناس ونكشف سر حياتهم الشخصية.. العقول هتنضف.

لما نتعامل مع بعض على أساس الانسانية والعمل مش الدين والجنس.. العقول هتنضف.

لما نعلم ولادنا إن الفن رسم وموسيقى ومغنى وأدب مش عيب ولا حرام.. العقول هتنضف.

لما الإنسانية والأخلاق تتصدر أخبار القنوات والجرايد بدل الفضائح والصراعات.. العقول هتنضف.

لازم نبدأ بنفسنا.. كل واحد يبدأ.. لا ننتظر حكومة تتصرف، ولا حملات ومبادرات.

زمان برده لا كان فيه حملات ولا مبادرات.. لكن كان في قلوب وضمائر بتحب بلدها بجد.. بتحب تعيش في سلام حقيقي مش صراعات تسلي بها يومها.. عقول بدور على كل ما هو راقي علشان ترتقي معاه وتكون أمة كانت لها المهابة داخليًا وخارجيًا.

نرجع لأصلنا.. مصر الحقيقية.. مصر فجر الضمير.. مش مصر وارد الخارج ولاصناعة جماعات.

دمتم في رقي وبعقول متنورة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قهر الرجال