آل الشيخ لـ«عكاظ»: سأعيد الليوث بـ «مسارين»

آل الشيخ لـ«عكاظ»: سأعيد الليوث بـ «مسارين»
آل الشيخ لـ«عكاظ»: سأعيد الليوث بـ «مسارين»

«عكاظ» (جدة)

لم يكن اختيار طلال آل الشيخ رئيسا لنادي الشباب في هذا الوقت العصيب مجرد خبط عشواء، بل وفقا لمعايير كثيرة جاءت بالرجل المناسب في التوقيت المناسب. فآل الشيخ أحد الخبراء بالشأن الشبابي عبر سنوات طويلة كان فيها إداريا ورئيسا قاد الفريق الأول لعدد من البطولات، ومن ثم شرفيا متابعا وعاشقا رياضيا أصيلا في المجال، له إسهاماته الإعلامية والرياضية التي جعلته موضع ثقة كل منسوبي الوسط الرياضي، لذلك لم يكن غريبا اتجاه القيادة الرياضية نحوه لتسليمه ملف نادي الشباب بكل سخونته لمعرفتها بأنه خير من يدير الأمور، وأفضل من يقود النادي لبر الأمان.

طلال آل الشيخ التقته «عكاظ» في حوار مطول بعد توليه رئاسة نادي الشباب مرة أخرى وسط الكثير من التساؤلات حول من أين سيبدأ الرجل وإلى أين سينتهي؟، وهل يستطيع إعادة «الليث» إلى جادة البطولات من جديد؟، وماذا يقول عن قضية العويس؟، وما هي الإستراتيجية التي سيعمل بها في المرحلة القادمة؟.. كل ذلك سيجيب عليه أبو تركي في الحوار التالي:

• بعد أن كلفت رسميا برئاسة نادي الشباب، ما أولى خطواتك في هذا المشوار الصعب؟

•• رئاستي لنادي الشباب ليست جديدة، فقد ترأست النادي عام 2004 وحققت معه بطولة الدوري آنذاك، وإن كانت الظروف تختلف حاليا، ولكن يظل نادي الشباب من الأندية الكبيرة التي تزخر بقيمها الشرفية والإدارية والفنية. وكذلك على صعيد الإنجازات، يعد الشباب واحدا من الأندية المميزة، بالتالي سيكون هناك التفاف من محبي النادي من أجل انتشال الشباب وإعادته إلى موقعه الطبيعي بين الكبار منافسا حقيقيا للمسابقات المحلية والخارجية. وقرار رئيس الهيئة كان تكليفا وتشريفا من القيادة الرياضية ومسؤولية مهمة رغم أنه لم يكن غريبا على رئاسة نادي الشباب، مؤملا في إعادة التوازن للفريق الأول، وسنعمل منذ الخطوة الأولى على عقد اجتماعات بعد استلامنا الرسمي بموجب قرار التكليف الصادر من الهيئة العامة للرياضة على إثر حل المجلس السابق، وسنلتقي أولا بالعاملين والموظفين بالنادي ومن ثم الاطلاع على التقارير المالية والإدارية للعمل وفق الإستراتيجية التي سنضعها لبقية الموسم الرياضي والتي ترتكز على العمل على مسارين، الأول لضمان استقرار النادي المادي والإداري، والثاني لضمان الاستقرار الفني وهذا أمر مهم جدا، كما لا يفوتني أن أقدم للإدارة السابقة والعاملين الشكر على جهودهم خلال الفترة الماضية، ولاسيما أن المرحلة القادمة تحتاج التفاف الشبابيين من أجل دعم الفريق الأول وكذلك الألعاب المختلفة.

• ما هو أول عمل قمت به بعد أن تم إبلاغك برئاسة نادي الشباب؟

•• لا أخفي عليك، أول اتصال قمت به بعد تكليفي بالرئاسة كان مع الأمير خالد بن سلطان وأبنائه، وذلك تقديرا لما يقومون به، وكذلك تقديرا لوقوفهم الدائم مع النادي وحرص الأمير خالد بن سلطان المستمر على بقاء الشباب منافسا، إلى جانب أن هناك العديد من أعضاء الشرف سيدعمونه، كما أجريت بعض الاتصالات مع بعض الأعضاء وذلك لتأكيد التواصل معهم. أيضا حرصت على لقاء العاملين الذين يهمني أمرهم كثيرا لأجل رفع معنوياتهم مع احتمالية صرف راتبين لهم، كما قمت بالاجتماع بالجهازين الفني والإداري ولاعبي الفريق الأول والحديث معهم عن المرحلة القادمة، مع احتمالية صرف راتب شهر يوليو الماضي لهم.

• تردد أنك ستعيد اللاعبين المبعدين كأحمد عطيف، هل هذا الأمر صحيح؟

•• أولا من حق اللاعبين علينا أن نمنحهم الضوء الأخضر، وكذلك من حق المدرب أن يقف على إمكاناتهم لتحديد مدى الاستفادة منهم، فاللاعبون المبعدون خلال الفترة الماضية وعلى رأسهم قائد الفريق أحمد عطيف سيمنحون الفرصة والمشاركة في التدريبات وللمدرب حرية الاختيار وتقييمهم لتحديد مدى الاستفادة منهم في الفترة القادمة، بعد ذلك إذا أبعدهم فهذا قراره، فالأمر يصبح هنا فنيا.

الهيكلة أولا

• هل تشكل المشكلات المالية والقضايا الداخلية والخارجية هاجسا لطلال آل الشيخ؟

•• علينا أن نعترف بأنه لا يوجد ناد في المملكة حالته المالية والإدارية ممتازة، فكل الأندية تشتكي، ولكن دعنا نجتهد ونحاول أن نصل لمرحلة جيدة من العمل الإداري والمالي حتى نستطيع الانطلاق منها بشكل مريح، مع وعدي ببذل قصارى جهدي وبتكاتف جميع زملائي في مجلس الإدارة والعاملين وكذلك أعضاء الشرف الذين لن يقصروا مع النادي من أجل إعادة الشباب لمكانه الطبيعي ضمن المنظومة الرياضية التي تحظى بلا شك برعاية واهتمام ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين، ودعم مباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إطار الخطوات التصحيحية والتطويرية لإعادة تأسيس الرياضة السعودية من قبل رئيس الهيئة الرياضية المستشار تركي آل الشيخ. وكما ذكرت لك، سنعمل على تشكيل مجلس ومن ثم إعادة الهيكلة الإدارية والمالية بشكل عاجل والبحث في القضايا الداخلية والخارجية تجنبا لحدوث عقوبة قاسية بحق النادي من قبل الفيفا كخصم من النقاط أو حرمانه من التسجيل.

• ما الذي يجعلك متفائلا بالمرحلة القادمة لنادي الشباب رغم كل المعوقات؟

•• أنا مؤمن بالله، وإذا عملنا واستطعنا أن نقدم كل ما لدينا بإخلاص ظني بالله لن يخيب، كما أنني على يقين بأن أعضاء الشرف بنادي الشباب الذين يمثلون قيمة حقيقية للنادي ولمكانتهم وقدراتهم التي أوصلت هذا النادي للمنصات، أثق بأنهم لن يتخلوا عن ناديهم، إذ نحتاج إلى تقديرهم وسنحرص على الذهاب والجلوس معهم ودعوتهم للالتفاف حول ناديهم، ومتأكد بأنهم لن يخيبوا آمالنا فيهم.

• هل شكلت مجلس الإدارة أو وضعت أسماء معينة في أجندتك؟

•• حتى الآن لا، ولكن هناك اتصالات وهناك أيضا توافق مع بعض الشخصيات، ولن نتحدث عنها إلا في حينها.

تغيير الصورة الذهنية

• في المقابل، كيف ترى تركك لمقعدك بمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم؟

•• حقيقة رغم الفترة القصيرة التي عملت بها في اتحاد القدم مع مجموعة من الشباب المتحمس لخدمة رياضة وطنه وما لمسته خلال وجودي، فإنني فخور بما قدمه مجلس إدارة اتحاد القدم برئاسة الصديق العزيز عادل عزت في مختلف النواحي، ولاسيما الجوانب الاستثمارية، وبعيدا عن المجاملات كانت هناك خطوات مميزة وعلينا أن نحرص كمنتمين لهذا الوسط على دعم ما قام به اتحاد الكرة في جميع المجالات والسير معهم في الرؤية نفسها التي ستخدم رياضة الوطن، ولاسيما بعد أن تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم. ولا شك أننا في إدارة نادي الشباب سنعمل على أن تكون علاقاتنا باتحاد الكرة وجميع الأندية طيبة، فنحن في الرياضة لدينا رسالة سامية يجب أن نوصلها لشباب المملكة وللأجيال القادمة ولاسيما في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية في الوقت الحالي، فيجب أن نضع أيدينا بأيدي المسؤولين في الهيئة وفي اتحاد الكرة من أجل تطوير رياضتنا وفق المبادئ والأخلاق الرياضية، وأن نتقارب فيما بيننا وننبذ التعصب، إذ إن توجيه الهيئة العامة للرياضة واضح وصريح وشفاف من أجل تغيير الصورة الذهنية السابقة عن المجتمع الرياضي كي تصبح الرياضة وجها مشرقا للمملكة العربية السعودية، فكلنا شاهدنا كيف كانت الفرحة بتأهل المنتخب لكأس العالم وكيف كان ذلك مصدر فخر لنا جميعا ونحن نشاهد قادات العالم يباركون ويهنئون بهذا الإنجاز، فالرياضة باتت سلاحا مهما للدول المتحضرة للتعبير عن حضارتها، كما أنها أحد أذرع الدول لتوجيه الشباب.

• ما هي الحاجات التي يرى طلال آل الشيخ أنها ضرورية الآن للفريق الأول لكرة القدم في ظل تراجع مستوياته؟

•• أهم الأولويات الجلوس مع المدرب لمعرفة الإمكانات المتاحة لتقديم ما يمكن أن يفيد الشباب، ولا شك أن الفريق يحتاج إلى التدعيم بلاعبين محليين ولاعبين أجانب، ووفق إمكاناتنا سنقوم بدعم الفريق في الفترة الشتوية. كما أن المجموعة الحالية بالفريق ليست سيئة وربما الظروف العامة للنادي هي من ساهمت في تراجع النتائج، ولكن مع الوقت ومنح كارينيو الفرصة أعتقد أن هناك تغييرا سيحدث بالفريق، كما أن المدرب كارينيو لديه القدرات الفنية والمعنوية التي تضمن حدوث تغيير في المستويات، والنتائج ستتحسن فلا يجب أن نستعجل عليها.

الشباب قبل كل شيء

• وهل هناك وعود من قبل هيئة الرياضة بدعمكم كما حدث مع نادي الاتحاد؟

•• لابد أن نؤمن بأن معالي الأستاذ تركي آل الشيخ ينظر للأندية نظرة واحدة ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ونحن ندرك أن رئيس الهيئة لن يتأخر في دعم نادي الشباب والوقوف معه، كما أنني أناشد الرياضيين لا سيما الإعلام الرياضي بأن يكون ذا دور جوهري في مواكبة الخطوات التصحيحية للرياضة والشفافية العالية التي يتحدث بها تركي آل الشيخ، ولابد أن نؤمن بأن كل قرار هو في مصلحة الرياضة السعودية. كما يجب أن لا ننظر للأمور بألوان معينة ولا نسمح لهواة العبث أن يحاولوا إثارة البعض على تلك القرارات التي بلا شك تصب في الصالح العام، لذا أنا لست قلقا من مسألة وقوفه ودعمه لنادي الشباب

• أمام تلك القضايا والموضوعات تبرز قضية محمد العويس التي تحولت إلى هيئة الرقابة والتحقيق، ما هو تعليقك بعد أن أصبحت رئيسا للشباب؟

•• نحن سنعمل وفق شعار أن مصلحة نادي الشباب فوق كل اعتبار، ومن أولوياتنا المحافظة على حقوق نادي الشباب ولا يمكن أن نتهاون فيها في أي قضية، ولكن قضية محمد العويس تعد قضية منظورة لدى الجهات المتخصصة بعد صدور قرار رئيس الهيئة، بالتالي يجب علينا أن ننتظر ما ستسفر عنه التحقيقات، وأنا سأكون داعما لهذه القرارات طالما أنها صادرة من جهات موثوق بها، وكذلك الهيئة العامة لن تبخس حق أحد، فلا يوجد لدي أي تعليق على الأمر إطلاقا.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق آل الشيخ يكافئ الهلاليين بـ 100 ألف.. ويرصد نصف مليون للقب
التالى كانيدا مساعداً للاعبه السابق جوارديولا