أخبار عاجلة
«الضباب» يحجب الرؤية في أبها و«المدني» يحذّر -
براءة رامي لكح من سب رئيس بنك القاهرة السابق -
ضبط 3 أشخاص اختطفوا تاجرا نصب عليهم في الطالبية -
اعترافات المتهمين برشوة مستشار وزير المالية -

محرز «النحيل» الذي فوّتت كرة القدم غذاءه ومنحته رضاها

محرز «النحيل» الذي فوّتت كرة القدم غذاءه ومنحته رضاها
محرز «النحيل» الذي فوّتت كرة القدم غذاءه ومنحته رضاها

إن كان أبناء الجزائر يفخرون دومًا بلاعبهم السابق رابح ماجر، الذي حقق بطولة دوري أبطال أوروبا مع فريقه بورتو في مرمى بايرن موينخ، بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 1987، هدفًا بات علامة مسجلة باسمه، فمن يُسجل هدفًا بكعبه يُقال عليه "سجل على طريقة ماجر.

رابح ماجر.. محارب الصحراء وماركته المسجلة في دوري الأبطال.

لكن أبناء الجزائر والعرب جميعهم يفخرون بلاعب آخر من بلد المليون شهيد هو رياض محرز الذي كان عام 2016 فارقًا ومهمًا في حياته الكروية فكرة القدم منحته رضاها هذا العام وبركتها.

في الواحد والعشرين من فبراير 1991 ولد واحد من أبناء الجزائر بالمهجر تحديدًا فرنسا التي تكتظ جنباتها بالمهاجرين الأفارقة والعرب، حي سارسيلييه، بباريس.

الحي استقبل المولود الجديد الذي أسماه الأب أحمد، المنحدر من بني سنوس بتلمسان، رياض، أحمد كان لاعبًا هاوٍ حلم بأن يرى ابنه لاعبًا محترفًا، حلم الوالد تحقق إلا أنه لم يره.

رياض الذي بات اسمه الأشهر محرز، ظل حتى عمر الثمانية عشرة لاعب هاوٍ في فريق مدينته، الذي ينافس في دوري الدرجة الثامنة الفرنسية.

في حوار أجراه، محرز، في أبريل الماضي مع سكاي سبورتس "كنت ضعيفًا جدًا قالوا لي لن تستطيع لعب كرة القدم".

لكن من كانوا يقولون لمحرز ذلك كانوا يجهلون أن سر ضعفه و نحافته هي كرة القدم نفسها التي كان يُفوّت من أجلها وجبة الغذاء في منزله. وكان يستمر في لعبها بشوارع حيه "الخطر" بباريس" حتى الرابعة فجرًا متجاهلًا كذلك نصائح حاجة جسمه للراحة.

رياض ظل لاعب هاوٍ حتى سن الثامنة عشرة، فحتى ذاك الوقت كان يلعب لفريق مدينته، يصف اللاعب طفولته وشبابه بأنه كان لاعب "شوارع" كرة القدم لا تفارقه أبدًا.

الانطلاقة الحقيقية لابن الجزائر، كانت من نادي لو هافير المتواجد بالدرجة الثانية الفرنسية، والذي تواجد في صفوفه 3 سنوات قبل الانتقال لليستر سيتي في يناير من عام 2014.

ما بعد ذلك يعرفه الجميع، موسم استثنائي "2015/16"، أحرز فيه 17 هدفًا، رقم لم يسبقه إليه أي لاعب عربي في البريمرليج من قبل، كما ساهم في صناعة 10 أهداف آخرى لليستر الذي تُوج في مفاجأة كُبرى بطلًا للدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخ النادي المتواجد منذ 132 عامًا.

محرز توج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي من رابطة اللاعبين المحترفين، باختيار اللاعبين أنفسهم، ليصبح أول لاعب إفريقي وعربي ينال الجائزة.

جائزة آخرى نالها محرز الموسم الماضي تلك المرة من فيس بوك.

محارب الصحراء لم يكتف بتلك الجائزة بل تُوج أمس، الإثنين، بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية، لأفضل لاعب في إفريقيا. وفي نفس اليوم أعلنت مجلة فرانس فوتبول والتي تقدم جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم. عن قائمتها الكاملة والتي اختيرت من قبِل الصحفيين؛ محرز، في المرتبة السابعة في القائمة.

لقراءة قائمة فرانس فوتبول كاملة. اضغط هنا.

يُدين رياض لوالده، الذي توفي إثر أزمة قلبية واللاعب بسن الخامسة عشرة، بما وصل إليه الآن. وفاءً له لعب لمنتخب الجزائر التي كان يزورها معه صغيرًا والآن يُعلق عليه ما يقرب من 40 مليون جزائري كثيرًا في أن يرفع كرة بلادهم ويُعيد محاربي الصحراء لساحات الملاعب العالمية وكأس العالم من جديد.

محرز لا يحمل على كاهله فقط آمال أبناء بلاده، بل آمال أكثر من 392 مليون عربي مثقلون بالهموم والمتاعب يجدون في كرة القدم سلوى لهم وفي ما يحققه محرز وغيره من اللاعبين العرب ضوء بسيط في أن يخرج من بينهم من يُفرحهم وإن كان ذلك على المستطيلات الخضراء. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عصام الحضري: سنفوز ببطولة أمم أفريقيا