أخبار عاجلة
هيلي إلى جنوب السودان للدفع باتجاه السلام -
أوروبا تلغي «الكوتا» في توزيع اللاجئين -
الاسترليني يواصل التراجع -
«التاكسي الأصفر» الأردني يعتصم لإخراج «الدخلاء» -
كالوبا مهاجم واتفورد يخضع لجراحة في الركبة -
السعودية تجيز للمرأة قيادة السيارة -

«الشهيد سنيول».. قصة إعدام رئيس برشلونة رميًا بالرصاص

كانت مباراة ريـال مدريد وبرشلونة، قبل أيام، على الورق والشاشات ولافتات الإعلانات مباراة ودية، مجرد فرصة ليختبر الفريقان لاعبيهما على أرض الميدان قبل خوض غمار موسم جديد من المنافسة على الألقاب يبدأ بصدامهما على كأس السوبر الإسباني، لكن أي ودية تلك التي تحوذ اهتمام العالم بأكمله ليسهر غالبيته العظمى لقرابة منتصف الليل وبعده لمتابعتها.

فقط مباراة واحدة قادرة على إحداث ذلك الزلزال العالمي، وإن كانت في حقيقتها «ودية»، إنها «الكلاسيكو»، الذي لا يزال يحمل في طياته كثير من المشاعر التي تعدت المنافسة لتصل إلى الحقد والكراهية، بل والغضب والألم، مشاعر لم تنته بنهاية الحرب الأهلية الإسبانية تغذيها قصص «البطش والظلم» في حق الكتلان كما يرونها لأبنائهم، ومن بينها قصة هذا الرجل، من أطلق عليه لقب «الرئيس الشهيد»، خوسيب سنيول، الذي هتف بلسانه «تحيا الجمهورية» وجاءه الرد بالرصاص ليصمت إلى الأبد.

العام 1925، موجة العداء الكتلاني للملكية الإسبانية تتصاعد في الإقليم، وكالعادة يحمل نادي برشلونة راية التمرد السياسية خلف قمصانه الرياضية، الجمهور يعلن رفضه للملكية الإسبانية والدولة بأكملها بإطلاق صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني الإسباني في مباراة ضد ثي إي خوبيتار، الأمر الذي كان كفيلًا بإجبار خوان جامبر، رئيس النادي حينها، ليس على الرحيل عن النادي بل وترك إقليم كتالونيا بأكمله، حادثة كانت هي بداية الطريق لـ«سنيول»، الناشط السياسي الشاب، مع «البلوجرانا»، حين قرر أن يصبح عضوًا في النادي ضمن مجموعة أخرى من النشطاء الشباب.

فقط ثلاث سنوات كانت كافية لـ«سنيول» ليحصل على مقعد في مجلس إدارة النادي تحت قيادة الرئيس أركادي بالاجور، كما يروي موقع Barcelonas، كما لم يمر عام على ذلك حتى أنتخب رئيسًا للاتحاد الكتلوني لكرة القدم، ليبدأ في الترويج من خلال منصبه ومقالاته في جريدة «لا بابليسيتات إي لا نو» للقيمة الاجتماعية للرياضة تحت شعار «الرياضة والمواطنة»، كما أنشأ جريدته الخاصة «لا رامبلا» في ساحة كاناليتس، لتكن سببًا في احتفالات برشلونة حتى يومنا هذا بألقابه في الساحة نفسها.

First Edition of La Rambla - February 10th 1930

نشاطه السياسي كان حاضرًا بشدة أيضًا في الوقت ذاته، ففي عام 1930، أصبح «سنيول» عضوًا في الحزب الراديكالي الكتلوني وتقلد تحت مظلته مناصب عدة، ومع ارتفاع نفوذه في عالم السياسة والرياضة والإعلام سواء، عرض على الرجل المنحدر من عائلة ميسورة الحال رئاسة نادي برشلونة عام 1934، إلا أنه رفض العرض متعللًا بمرضه وارتباطاته السياسية، ليدعم إستيفي سالا، كما دعم آنا ماريا مارتينيز ساجي، لتصبح أول امرأة عضوة في مجلس إدارة النادي.

عام واحد مر قبل أن يقدم «سالا» استقالته من رئاسة النادي ليدعى «سنيول» مجددًا لتقلد المنصب، ووافق هذه المرة، وأصبح بالفعل رئيس لنادي برشلونة في السابع والعشرين من يوليو 1935، ولم يمهله القدر الكثير لتندلع الحرب الأهلية بعد عام لتسقط كثير من أملاكه في يد أنصار الملك فرانكو.

أغسطس 1936، الأيام تزداد صعوبة على رئيس النادي الكتلوني الذي كان عضوًا حينها أيضًا في البرلمانين الإسباني والكتالوني ويقرر أن يصطحب معه الصحفي فينتورا فيرجيلي، وملازم من الجمهوريين، بالإضافة إلى سائقه، في رحلة إلى جبهة الدفاع الجمهورية في مدريد تحديدًا لمنطقة «سييرا دي جوادراما» ليظهر مساندته وتشجيعه للميليشيا المتمردة على حكم فرانكو، إلا أن الرحلة أبدًا لم تكتمل، فخطأ في الطريق الذي سلكوه جعلهم يصلون إلى منطقة أخرى، ووضعهم وسط قوات العدو، قوات فرانكو، لكن «سنيول» لم ينتبه للخطأ إلا متأخرًا فوسط الرجال المسلحين هتف محييًا إياهم معتقدًا أنهم من الجمهوريين: «تحيا الجمهورية»، هتاف كان كفيل بأن يركع كل من في السيارة على ركبهم بعد ثوان ويطلق الرصاص على رؤوسهم لتنتهي قصة «سنيول» الذي لم يثير غيابه الدهشة في ذلك التوقيت الملئ بالفوضى، حتى أتى خبر مقتله، ليصبح «شهيدًا» في أعين الكتلان، بطل كتب فصل جديد في كتاب عداء الإقليم والمملكة، ذلك العداء الذي يتجدد بعد أيام بلقاء السوبر الإسباني ويستمر ربما إلى الأبد.

اشترك وخليك في الملعب لمتابعة أخبار الدوريات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رئيس نابولي يعلق على شائعات انتقال «إنسيني» إلى برشلونة